عشية الذكرى الخمسين للحـ.ـرب الأهلية: هل تتعلم القوات اللبنانية من تجاربها وعدم الرهان على الخارج

عشية الذكرى الخمسين للحـ.ـرب الأهلية: هل تتعلم القوات اللبنانية من تجاربها وعدم الرهان على الخارج

 

Telegram

 

كتب د قاسم قصير

يحيي لبنان واللبنانيون في الثالث عشر من نيسان ذكرى مرور خمسين عامًا على اندلاع الحرب الأهلية والتي استمرت حوالي خمسة عشر سنة وحتى توقيع اتفاق الطائف في العام 1989 ورغم أن البعض يفضل تسميتها بحرب الآخرين في لبنان، فإنه يمكن القول أن أسباب هذه الحرب حسب كل الكتب التاريخية والتوثيقية والأبحاث كانت خليطًا بين الأسباب الداخلية والتدخلات الخارجية، وأن مشكلة النظام الطائفي وعدم تطويره وهيمنة المارونية السياسية على النظام السياسي ورفضها مشاريع الإصلاح وتطور دور الأحزاب اليسارية والوطنية وخصوصًا من خلال تجربة الحركة الوطنية، وبموازاة ذلك شكلت القضية الفلسطينية والموقف من دور القوى الفلسطينية في لبنان أحد أبرز وجوه الصراع في لبنان.

ولاحقًا تعاظم دور القوى الخارجية واستعانت الجبهة اللبنانية المسيحية بالجيش السوري لمواجهة القوى الوطنية والفلسطينية والتي حققت نجاحًا كبيرًا في مواجهة الأحزاب المسيحية.

ولكن في وقت لاحق اصطدمت القوى المسيحية وعلى رأسها القوات اللبنانية والتي أصبحت الذراع العسكرية للجبهة اللبنانية بالجيش السوري وحصلت صدامات كبيرة بينهما في الأشرفية ومدينة زحلة ومناطق أخرى.


كما استعانت الجبهة اللبنانية والقوات اللبنانية بالجيش الإسرائيلي سواء في جنوب لبنان في العام 1978 وإقامة الشريط الحدودي وما سمِّي دولة لبنان الحر بقيادة سعد حداد وكذلك في العام 1982خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان للقضاء على القوى الفلسطينية والحركة الوطنية وإخراج الجيش السوري من بيروت وجبل لبنان.

لكن لاحقًا تخلى الإسرائيليون عن القوات اللبنانية في مواجهة الحزب التقدمي الاشتراكي في الجبل وكذلك في مواجهة التنظيم الشعبي الناصري والجماعة الإسلامية وقوى فلسطينية في منطقة شرقي صيدا ودفع المسيحيون ثمنًا كبيرًا بسبب الرهانات على القوى الخارجية.

وعانى لبنان سنوات طويلة بسبب الصراعات الداخلية والخارجية، وكان موضوع السلاح الفلسطيني أحد عناوين الصراع.


واليوم يحاول البعض وخصوصًا المسؤولين في حزب القوات اللبنانية، جعل سلاح حزب الله والمقاومة أحد أبرز أسباب الخلاف الداخلي ومن خلال الدعوة لنزع السلاح بالقوة وإلا التهديد بترك الأمر للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان والجيش السوري في منطقة البقاع حسبما قال نائب القوات اللبنانية دولة الرئيس غسان حاصباني وحسبما يردد الكثير من مسؤولي القوات.

وللأسف هناك أطراف لبنانية داخلية تراهن اليوم على الأميركيين والإسرائيليين من أجل نزع سلاح المقاومة بالقوة، وطبعًا بعكس ما يطرحه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وما قاله مؤخرًا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

وكي لا تتكرر التجارب الماضية، ونعود إلى الأخطاء نفسها وخصوصًا من قبل القوات اللبنانية فإن أي رهان على الخارج لنزع أو معالجة سلاح حزب الله هو رهان خاطىء والبديل هو الحوار الوطني ووضع استراتيجية وطنية شاملة وموحدة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتحديات الداخلية والخارجية.


فهل تستفيد القوات اللبنانية ومن يؤيدها اليوم من تجارب الماضي أو تأخذنا إلى حرب أهلية وتعتمد على رهانات خارجية.

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram