قبلان: العين اليوم على الرئيس عون وشجاعته الوطنية

قبلان: العين اليوم على الرئيس عون وشجاعته الوطنية

 

Telegram

 

 

ألقى المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، توجه في قسمها السياسي “للشعب اللبناني بكل أطيافه وطوائفه وقواه السياسية وتياراته” بالقول: “لبنان بلد واحد لا بلدين، وشعب واحد لا شعبين، ومصلحة واحدة لا مصلحتين، ووطن نهائي واحد لا وطنين، وما نريده تضامناً وتعاوناً وشراكة وطنية تفي بالكوارث الاستراتيجية التي تحيط ببلدنا وما يلزم لحمايته”، مضيفاً: “من الأهمية أن ننتبه إلى حقيقة أن المنطقة تعيش فوق برميل بارود، ومخاطر قد تدفعها نحو انفجار تاريخي، وبالتالي لا يمكن طمر الرأس في الرمل، والاستهتار في هذا المجال هو بمثابة انتحار وطني”.

 

وشدّد على العقلاء في هذا البلد “أن يدركوا أن لبنان لا يملك ترف القوة الكافية للدخول بلعبة تفكيك قوته الداخلية، بل لبنان يحتاج كلَّ قوّة فيه، وإنما النقاش بالتنظيم الاستراتيجي للقوة الضامنة للمصلحة الوطنية وهو سهل وممكن وطنياً. وسوريا خير مثال على ذلك، لأن مع سقوط سوريا من معادلة التوازنات الاستراتيجية اندفع الإسرائيلي نحو مراكز القوة فيها، يطحنها طحناً من دون هوادة. وميزان المنطقة كلّه على هذا الحال من طبيعة المعادلات وسط ضعف تركي، وخصومات عربية وإسلامية للأسف كلها تصب بمصالح واشنطن وتل أبيب”.

 

أضاف: “اللحظات تاريخية، ولا بد من تسوية مصيرية سياسية قوية وثابتة بين دول العالم الإسلامي والعربي، وأخص بالذكر المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية في إيران ودولة تركيا وجمهورية مصر العربية ودولة العراق للخروج بقوة تتمكن من إعادة تنظيم المنطقة وحمايتها ودون تسوية سياسية حقيقة بين هذه القوى نحن أمام كارثة استراتيجية بل وجودية، ولا رابح فيها إلا الأمريكي والإسرائيلي، ولبنان معنيّ بتأكيد وتنظيم وتنمية وتوظيف ما لديه من قوة لا إلغائها، لأن القضية قضية حماية لبنان، لا الخلاص منه وتسليم رأسه لتل أبيب، وسط إصرار صهيوني على تصفية لبنان”.

 

وأشار إلى أن “العين اليوم على الرئيس جوزاف عون وشجاعته الوطنية وحكمته، والحكومة كذلك، مطالبة بموقف يليق بوطنيتنا وبحجم المخاطر التي تتهدّدنا والنزول على الشروط الأميركية بمثابة تدمير شامل لكل البنية التحتية لقوة وثبات واستقرار لبنان. وهنا يجب ان تلتفت الحكومة اللبنانية وتأخذ بعين الاعتبار حجم الكارثة المالية والاقتصادية، التي ستنفجر وخاصة مع طاحونة التعريفات الجمركية التي أغرق الرئيس ترامب بها العالم”.

 

أضاف: “اليوم واللحظة لسياسات حكومية صادقة تفي لشعبها وناسها، وسط وزارات ومرافق عامة مشلولة. ما نريده حكومة قوة وطنية وعيش مشترك وضمانات اجتماعية وسياسات صحية وتربوية ومالية ويد لبنانية محمية. فاللحظة لقراءة لبنان بشعبه وناسه ومخاطر المنطقة الأمنية والاقتصادية، خاصة أن أسس المنطقة تهتزّ، ومعها تهتز أسس لبنان ووجوده. ما نريده حكومة على الأرض وفي الأسواق وفي كل القطاعات وعلى الحدود، وليس حكومة بالطيارة أو وراء المكاتب. ما نريده وطنياً جبهة داخلية قوية ومتضامنة ومتماسكة تقوم بمصالح لبنان، بعيداً عن لعبة الأحزاب وتناقضاتها التفصيلية، ولبنان لبنان وليس دفتر شروط على طاولة أحد في هذا العالم”.

 

وأكّد أن “ما نريده شعباً غارقاً بالمحبة لا الكراهية، ولا بالطائفية، ولا بجِهات داخلية موظفة للفتنة والتمزيق الوطني. فالمسيحية الوجه الآخر للإسلام، والعائلة المسيحية رئة العائلة الإسلامية، ومصالح الشارع المسيحي من مصالح الشارع المسلم، في بلد يتشارك فيه المسلم والمسيحي أنفاس الحياة الوطنية، فلا للضغينة ولا للأحقاد، ولا للإعلام المرتزق، نعم للأخلاقية الوطنية التي يمتاز بها الشعب اللبناني”.

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram