افتتاحية صحيفة الديار:
واشنطن تشرّع الإحتلال… وإشكالات بشأن حركة المطار
بري يتبلّغ رفض «اسرائيل» الإنسحاب: الأيام بيننا
غضب واحتجاجات في الضاحية… والمستقبل» يعود اليوم – ابراهيم ناصرالدين
اختارت الولايات المتحدة الاميركية احراج العهد والحكومة الجديدة، واضعة «الالغام» في طريقهما على نحو يطرح الكثير من علامات الاستفهام!. وفي تزامن مريب تبنت رسميا رفض قوات الاحتلال «الاسرائيلي» تنفيذ الانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية في 18 الجاري، وضغطت لتعليق رحلات الطيران الايراني الى بيروت، بعد «وشاية اسرائيلية» كاذبة، رضخت لها السلطات اللبنانية، ما ادى الى احتجاز مئات المسافرين اللبنانيين في مطار طهران الدولي، فيما اقفل عدد من المحتجين طريق مطار رفيق الحريري بالاطارات المشتعلة مساء، احتجاجا على الرضوخ للاملاءات الاميركية- «الاسرائيلية»، والذي ستكون له تداعيات غير محسوبة، اذا لم تجد تلك المسألة طريقها الى الحل.
وفيما تتجه الانظار اليوم الى ساحة الشهداء، بانتظار كلمة رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، حيث يرتقب ان يعلن عودة «التيار» الى العمل السياسي، يستكمل حزب الله الاجراءات التنظيمية لتشييع امينيه العاميين في 23 الجاري، وسلم بالامس دعوات رسمية للرؤساء الثلاثة، واعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري ان التشييع سيتم بهدوء ولا اطلاق نار، والجيش وقوى الامن سيحفظان الامن.
لماذا خرج بري عن صمته؟
فكما كان متوقعا، تماهى الاميركيون مع اصرار العدو «الاسرائيلي» على ابقاء احتلاله لجنوب لبنان، وما كان يتم تسريبه «همسا» خلال الساعات القليلة الماضية، تبلغه رئيس مجلس النواب نبيه بري من السفيرة الاميركية ليزا جونسون ورئيس لجنة مراقبة وقف النار جاسبر جيفرز. واختار بري هذه المرة الخروج عن صمته، وكشف عن فحوى الاجتماع بعد دقائق من مغادرة الوفد عين التينة، لوضع الجميع في الداخل والخارج امام مسؤولياتهم قبل فوات الاوان، ولادراكه ان الوضع خطير جدا، ولا يحتمل اي مواربة في المواقف، كما تقول اوساط مطلعة، حيث اشارت الى ان الاتصالات مع الرئاستين الاولى والثالثة مفتوحة لبلورة موقف شديد اللهجة، وتكثيف الاتصالات الديبلوماسية مع واشنطن وباريس، خصوصا ان الفرنسيين يعارضون تمديد بقاء الاحتلال في جنوب لبنان، ويجدون ان الادعاءات «الاسرائيلية» غير واقعية، وقرارهم قد يؤدي الى توترات امنية غير محسوبة «آجلا او عاجلا»، لكنهم سبق وابلغوا الجانب اللبناني ان الاميركيين يشكلون غطاء للمطالب «الاسرائيلية».
رفض تمديد الاحتلال
وفي دردشة مع الصحافيين، قال بري» الاميركيون أبلغوني أن الاحتلال «الإسرائيلي» سينسحب في 18 الشهر من القرى التي ما زال يحتلها، ولكنه سيبقى في 5 نقاط، وقد أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضنا المطلق لذلك. وابلغتم ايضا ان هذا الامر سيكون انتكاسة للعهد والحكومة الجديدة».
بري :الايام بيننا
واشار بري الى انه اذا بقي الاحتلال، فهذا يعني أن «الإسرائيلي» سيقيد حرية الحركة في لبنان وهذا أمر مرفوض، وقال «اذا بقي الاحتلال فان والأيام بيننا، وهذه مسؤولية الدولة والجيش يقوم بواجبه كاملا في جنوب الليطاني.
أما في ما يخص شمال الليطاني فقد قطع بري «الطريق» امام اي محاولات داخلية اوخارجية لتفسير خاطىء لاتفاق وقف النار، وقال» هذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية، وحزب الله يلتزم بشكل كامل».
لا للقوات الاجنبية
وفي هذا السياق، رفض بري نشر أي قوات اجنبية في اي مواقع حدودية، لافتا إلى أن اليونيفيل والجيش جاهزان لهذه المهمة. وعلم ان الجانب الفرنسي يؤيد الموقف اللبناني، وهو ابلغ الاميركيين ان القوات الفرنسية العاملة ضمن قوات «اليونيفيل»، قادرة على القيام بهذه المهمة، ولا حاجة لاي قوات جديدة.
رفض الاقتراح الفرنسي
وعلم في هذا السياق، ان حكومة الاحتلال رفضت الاقتراح الفرنسي نشر «اليونيفيل» في النقاط الخمس، وهي لا تكترث للموقف الفرنسي بعد حصولها على الدعم الاميركي. وهي ابلغت باريس ان قوات «اليونيفيل» لا يمكنها أن تحمي المناطق الشمالية، والمستوطنون لن يعودوا اذا خرجت القوات «الاسرائيلية» من تلك النقاط، وهم لا يعتبرون اي قوى ضمانة لامنهم!
المقايضة الاميركية
ووفق مصادر مطلعة، حاول الوفد الاميركي مقايضة الرئيس بري باقتراح حصول انسحاب «اسرائيلي» قبل 3 ايام من الموعد المقرر من كافة القرى، مقابل البقاء في المواقع الخمسة المقترحة، لكن رئيس المجلس رفض ذلك حتى لو لساعة واحدة، وتوجه الى الوفد بالقول «انكم كاميركيين تتحملون مسؤولية ضمانة الانسحاب، والا فانكم تتحملون مسؤولية تعرض العهد والحكومة لنكسة». لكن جونز ادعت ان الاقتراح يمثل حلا وسطيا عملت عليه واشنطن، لالزام «اسرائيل» بمغادرة القرى والبلدات الجنوبية.
عون يكثف اتصالاته
وفي هذا السياق، تشير مصادر مطلعة الى ان رئيس الجمهورية جوزاف عون يكثف اتصالاته قبل وصول المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس الى بيروت في 16 الجاري، لمحاولة تغيير الموقف الاميركي واستغلال الموقف الفرنسي، للضغط على «اسرائيل» لالزامها باستكمال الانسحاب الكامل. وسيقوم بالمدة الفاصلة عن الموعد بحراك ديبلوماسي، لمحاولة تدارك الموقف قبل فوات الاوان، وهو ينتظر اجتماع لجنة وقف النار اليوم، وقد تم الايعاز لممثل لبنان في اللجنة، بابلاغ المعنيين الرفض التام غير القابل للنقاش، لتأجيل الانسحاب من النقاط الخمس.
وقد اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن لبنان يتابع الاتصالات لالزام «إسرائيل» بالانسحاب في 18 شباط الجاري، ويتواصل مع الدول المؤثرة ولاسيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، للوصول الى الحل المناسب. ولفت من جهة أخرى إلى أننا نريد «ان نستعيد ثقة الدول ونشجع على مجيء اشقائنا في الدول العربية ودول الخليج، كي يستثمروا في لبنان.
صمت سلام؟
تجدر الاشارة الى ان رئيس الحكومة نواف سلام، استقبل سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان ليزا جونسون قبل لقائها مع بري، ولم يصدر عن السراي الحكومي اي موقف حول مسألة الانسحاب «الاسرائيلي» من الجنوب.
علما ان مصادر مطلعة تشير الى ان جونسون ابلغته نية قوات الاحتلال الاحتفاظ بالنقاط الخمس، وعلى الرغم من ابلاغ سلام السفيرة الاميركية معارضة لبنان لهذه الخطوة، الا انه اختار عدم اصدار اي موقف رسمي حيال الامر!
نزع السلاح!
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية «الإسرائيلي» رون ديرمر، كشف في حديث لـوكالة «بلومبرغ» الاميركية عن نوايا كيان الاحتلال، واشار ان «تل أبيب» ستحتفظ بـ5 نقاط استراتيجية داخل لبنان، بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الممددة في 28 شباط، وان القوات «الاسرائيلية» لن تنسحب من مواقعها في جنوب لبنان في الأمد القريب، معتبراً ان التزامات لبنان لا تشمل إبعاد حزب الله عن الحدود، بل نزع سلاحه.
الملحق «الاسرائيلي» – الاميركي
وقد لفتت مصادر ديبلوماسية الى ان ما قاله ديرمر مؤشر مقلق، لانه يعطي قراءة مختلفة عن اتفاق وقف النار، حيث لم يلتزم لبنان باي شكل من الاشكال نزح سلاح حزب الله، وكان التفاهم حصرا جنوب الليطاني، لكن كلام المسؤول «الاسرائيلي» يتعلق بملحق غير معلن تم الاتفاق عليه مع الاميركيين، الذين سيعملون على فرضه لاحقا على الجانب اللبناني، وهو امر قد يسبب باضطرابات داخلية على الساحة اللبنانية، يخشاه الاوربيون وخصوصا الفرنسيين.
ما هي التلال الاستراتيجية؟
وتُعتبر التلال الخمس التي تعتزم «اسرائيل» البقاء فيها نقاط مراقبة استراتيجية، وهي:
– تلة العويضة التي تقع في مرماها كل مستوطنات الجليل.
– تلة الحمامص التي تقطّع أوصال الجنوب اللبناني وتقسّمه الى مناطق منعزلة.
– تلة اللبونة التي تطل على مدينة صور ومخيم البص للاجئين الفلسطينيين، وتشرف على نقطة بارزة لليونيفيل، وصنّفتها «اسرائيل» منطقة حراسة دفاعية.
– تلتا جبل بلاط والعزية اللتان تسمحان «لاسرائيل» بكشف مناطق واسعة.
وكل هذه التلال غير مأهولة وخالية من العمران المرتفع، ما يسمح «لاسرائيل» بالتحرك بسهولة باتجاه الاراضي اللبنانية لتنفيذ أي عدوان، لكنه يعيق اي عودة للسكان في اكثر من عشرة قرى.
الخروقات الميدانية
في الميدان، استمرت الخروقات، وعمد جيش الاحتلال صباح امس الى اضرام النيران في منازل وممتلكات عدة في بلدة العديسة، كما القت محلقة «إسرائيلية» قنبلتين عند أطراف بلدتي برعشيت وعيترون. واشارت هيئة البث» الإسرائيلية»الى أن الجيش شرع في بناء خمسة مواقع عسكرية جديدة في لبنان، مشيرة إلى أن «إسرائيل» لا تنوي الانسحاب منها.
المطار تحت «الوصاية»
وفي خطوة تحمل الكثير من علامات الاستفهام، وبعد ساعات من تغريدة للمتحدث باسم جيش الاحتلال «الإسرائيلي» أفيخاي أدرعي، وادّعاء أنّ «فيلق القدس الإيراني وحزب الله يستغلّان المطار لتهريب أموال مخصصة لتسلّح حزب الله عبر رحلات مدنية»، اتخذت السلطات المعنية في المطار قرارا بمنع طائرة مدنية إيرانية تقلّ زوّاراً لبنانيين إلى العتبات المقدّسة في إيران، من الإقلاع من مطار طهران الدولي، ورفضت منحها إذن بالهبوط في مطار بيروت.
وعلم في هذا السياق، ان وزير الاشغال العامة الجديد فايز رسامني اتخذ القرار بعد التنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، دون تقديم اي تبرير جدي لهذا المنع.
وتعليقاً على ما جرى، قال مصدر في الطيران المدني «لا أذونات للطيران الإيراني للهبوط في مطار بيروت، والطائرة التي من المفترض أن تقلّ اللبنانيين لم تُقلع من مطار طهران بعد، كما أنّ الأذونات تُمنَح من الطيران المدني اللبناني التابع لوزارة الأشغال العامة والنقل؟!
اعادة اللبنانيين اليوم!
وعلم ان التعليق سيبقى حتى يوم الاثنين المقبل، وقد اتخذ القرار مساء امس بارسال طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط لنقل اللبنانيين العالقين في طهران، وهم احتجزوا لأكثر من 4 ساعات، بعدما كان من المفترض أن تُقلع طائرة للخطوط الإيرانية عند الساعة الواحدة بتوقيت بيروت باتجاه لبنان، قبل أن يُبلَّغ الأهالي بعدم إمكانية العودة امس، وناشد الزوار رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالتدخّل لتسهيل عودتهم.
لاحقا اصدرت المديرية العامة للطيران المدني بيانا تبريريا ادعت فيه ان الامر مرتبط باتخاذ اجراءات امنية اضافية، تتوافق مع المقاييس والمعايير الدولية، ما اقتضى جدولة بعض الرحلات مؤقتا ومنها الرحلات القادمة من ايران لغاية 18 شباط.!
غضب في الشارع
وقد اثار هذا الرضوخ للضغوط الاميركية- «الاسرائيلية «غضبا عارما في الشارع، حيث اقفل محتجون طريق المطار، ومحيط السفارة الكويتية، واوتستراد السيد هادي نصرالله بالاطارات المشتعلة حتى ساعات متقدمة من مساء امس.
وقد دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة ابراهيم الموسوي المواطنين والغيورين على مصلحة البلد الى الوعي والتعقل، وافساح المجال امام المعالجات لهذه الازمة المستجدة، كما دعا الدولة اللبنانية بان تتحمل مسؤولياتها لانهاء هذا الامر، وعدم الامتثال للتهديدات «الاسرائيلية» تحت اي مسمى او ظرف.
عودة «المستقبل» الى العمل السياسي
وعشية ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري اليوم، ثمة انتظار لكلمة رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، حيث يتوقع اعلان عودة تياره الى العمل السياسي والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وهو استقبل في بيت الوسط مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد موسع من مفتيي المناطق وقضاة الشرع وأئمة ورؤساء دوائر الأوقاف وخطباء المساجد. وخلال اللقاء، نوه الحريري «بحكمة واعتدال المفتيين وعلماء الدين، ولا سيما في اللحظات المفصلية التي مر بها البلد». وكان الحريري قد التقى السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف. كما التقى المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، واستقبل السفير المصري في لبنان علاء موسى.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار:
واشنطن تغطّي العدو: إسرائيل ستبقى في 5 نقاط
اتصالات دولية لتفادي الانفجار واقتراح فرنسي للحلّ
اقتربَت المهلة الممدّدة لانسحاب جيش الاحتلال من جنوب لبنان من نهايتها، في 18 شباط الجاري، وسطَ إصرار العدو على عدم الانسحاب بصورة كاملة، وطلبه الاحتفاظ بنقاط ذات أهمية استراتيجية، مُبرّراً ذلك بأسباب أمنية. وهو ما يُلقي بظلال من الشك على التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، ويثير القلق من إمكانية انفجار الجبهة مجدّداً.
التسريبات الإسرائيلية بعدم الالتزام بالمهلة، والتي بدأت منذ أيام، تحوّلت أمس إلى قرار رسمي أبلغته إسرائيل إلى الولايات المتحدة، وحمله رئيس لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق الجنرال جاسبر جيفرز إلى المسؤولين اللبنانيين، إذ زار عين التينة برفقة السفيرة الأميركية ليزا جونسون للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي صرّح بعد الاجتماع بأنّ «الأميركيين أبلغوني بأنّ الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 من الشهر الجاري من القرى التي لا يزال يحتلها، لكنه سيبقي قواته في 5 نقاط. وقد أبلغتهم، باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، رفضنا المطلق لذلك».
وأضاف بري: «رفضت الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة عمل الانسحاب، ونعتبر أن على الأميركيين تحمّل مسؤولية فرض ذلك، وإلا فإنهم يكونون قد تسبّبوا بأكبر نكسة للحكومة»، مشيراً إلى أنه «إذا بقي الاحتلال فالأيام بيننا، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية. الجيش يقوم بواجبه كاملاً في جنوب الليطاني، أما في ما يخص شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية». وأكّد بري أن «حزب الله يلتزم بشكل كامل، وإذا بقي الاحتلال فهذا يعني أن الإسرائيلي سيمارس حرية الحركة في لبنان، وهذا أمر مرفوض».
من جهته، أكّد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «لبنان يتابع الاتصالات لإلزام إسرائيل بالانسحاب في 18 شباط الجاري، ويتواصل مع العواصم المؤثّرة، ولا سيما واشنطن وباريس، للتوصل إلى حلّ مناسب». بينما أكّد وزير الدفاع ميشال منسى أن الاتصالات جارية مع الولايات المتحدة وفرنسا، و«أبلغنا موقفنا برفض طلب إسرائيل تمديد احتلال بعض المواقع»، مشدّداً على أن «لبنان يسعى لتحقيق انسحاب إسرائيل من أراضيه، والحكومة ستعمل على تطبيق القرار 1701».
وكشفت مصادر وزارية لـ«الأخبار» أن الحكومة «ستناقش هذا الملف في جلسة لها مطلع الأسبوع»، مشيرة إلى أن «الموقف الإسرائيلي مقلق ويؤشر إلى تصعيد غير معروف النتائج».
باريس تقترح انتشار قوات فرنسية تعمل ضمن «اليونيفل» في النقاط الخمس
وأضافت أن «موضوع الجنوب هو من الامتحانات الصعبة التي تواجه الحكومة، وهي معنية بمعالجته انطلاقاً من موقعها ودورها، علماً أننا لا نزال مشغولين الآن بصياغة البيان الوزاري الذي يفترض أننا أصبحنا في نهاية صياغته، وننوي عقد جلسة الأسبوع المقبل لمناقشته في الحكومة». وأشارت إلى «وجود وساطات دولية لمنع الانفجار وتدخّلات لضبط الوضع، خصوصاً أن الداخل اللبناني قابل للانفجار في أي لحظة بسبب الاحتقان الموجود».
وفي هذا السياق، كشف وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو أمس ما سبق أن أشارت إليه «الأخبار» عن أن «فرنسا قدّمت حلاً من أجل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، يشمل نشر بعض وحدات لليونيفل، منها وحدات فرنسية، في الأماكن التي تريد إسرائيل البقاء فيها».
وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «وافق على الاقتراح، لكنّ إسرائيل لم تجب بعد». وقال السفير الفرنسي في بيروت هيرفي ماغرو إن «اجتماعات ستُعقد في الساعات المقبلة حول الانسحاب، ونأمل أن تحرز تقدّماً».
وعلمت «الأخبار» أن الاقتراح الفرنسي يقضي بأن تعزّز باريس عديد قواتها العاملة ضمن القوات الدولية المنتشرة في الجنوب، على أن يتم تكليفها بالانتشار في النقاط التي تقول إسرائيل إنها تشكل تهديداً أمنياً لها. ويقضي الاقتراح بأن «يكون الانتشار من ضمن مهام القوات الدولية، بما لا يفرض أي تعديل على مهامها، ولا يفرض تغييرات على آليات العمل، فيما يمكن لإسرائيل الاتكال على الوجود الفرنسي لعدم استخدام هذه النقاط كمراكز تهديد لها».
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر أعلن أن «إسرائيل ستحتفظ بخمس نقاط استراتيجية عالية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الثلاثاء المقبل». ولفت ديرمر، وهو من المقرّبين من رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»، إلى أنّ «الجيش الإسرائيلي سيُعيد نشر هذه المواقع الخمسة حتى يُنفّذ لبنان التزاماته بموجب المعاهدة»، وأنّ «القوات الإسرائيلية لن تُسحب في الأمد القريب».
وقال إنّ «التزامات لبنان كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ توقيعه في تشرين الثاني لا تشمل فقط إبعاد حزب الله عن الحدود الشمالية لإسرائيل، بل تشمل أيضاً نزع سلاح الحزب ومنعه من إعادة بناء قوته».
والنقاط الخمس التي ينوي العدو الإسرائيلي البقاء فيها هي:
– تلة اللبونة، التي تقع على مستوى بلدات الضهيرة واللبونة وعلما الشعب، وتشرف بشكل كبير على مستوطنات عدة.
– تلة العزية القريبة من بلدتَيْ يارين ومروحين.
– تلة جبل بلاط التي تقع على حدود بلدتَيْ رميش وعين إبل.
– جبل الباط في عيترون ويشرف على كامل القطاع الأوسط.
– تلة العويضة الواقعة بين قرى العديسة والطيبة ورب ثلاثين.
*********************************************
افتتاحية صحيفة البناء:
ترامب لبوتين وبينغ: تعالوا نتفق على نصف الإنفاق العسكري ووقف إنتاج النووي
المقاومة في غزة تفرض إرادتها بالعودة للاتفاق بشروطها وتكشف موازين القوى
بري ينهي الجدل حول شمال الليطاني رافضاً أي تمديد… وترقّب لكلمة الحريري
ربما تكون أولى المفاجآت العاقلة والحكيمة والسعيدة للبشريّة في آن تلك التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، على هامش توقيعه للأوامر التنفيذية التي تركزت حول الرسوم الجمركيّة، وتحدث خلالها عن حرب أوكرانيا واتفاقه مع الرئيس بوتين على السير بحل تفاوضيّ، فقد قال ترامب إن الإنفاق على السلاح النووي هدر بلا جدوى، وإن كل الشعوب والدول تستطيع أن تصنع فرقاً في حياة مواطنيها إن أنفقت المبالغ الطائلة التي تنفقها على التسلّح من أجل ضمان حياة أفضل. وتوجّه إلى الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ داعياً إلى تخفيض موازنات الدفاع والتسلح إلى النصف، ووقف إنتاج الأسلحة النووية. وقال خبراء في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية، إن التزاماً أميركياً بهذا التوجه سوف يلاقي استجابة روسية صينية بناء على ما تقوله التجربة السابقة بتخفيض الأسلحة النووية التي أخلّت بها أميركا وانسحبت منها، رهاناً على التفوّق من جهة، واستنزاف الاقتصادين الروسي والصيني من جهة موازية. وقالت المصادر إن ترامب يكون قد وضع يده على الجرح لمعالجة التراجع الاقتصادي الأميركي إذا استطاع الثبات عند هذا الموقف، حيث سيكون لديه فائض هائل من الأموال لإنفاقها على مشاريع استراتيجية اقتصادياً دون التسبّب بالتضخم أو زيادة الديون، بينما سوف يساعد ذلك على تخفيض التوتر على الساحة الدولية، ويفتح طريق التنافس على التنمية والعمران، بدلاً من سباق التسلح والحروب.
في المنطقة، انتهت المفاوضات التي أدارها الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلى تأكيد العودة للسير ببنود الاتفاق والالتزامات المتبادلة، حيث تدخل الآليات الثقيلة والبيوت الجاهزة الى غزة، ويجري الإفراج عن ثلاثة أسرى إسرائيليين، ضمن معايير التبادل ذاتها المعمول بها في المرحلة الأولى من الاتفاق. ورأت مصادر متابعة لمسار الاتفاق أن الأزمة أتاحت للمقاومة تظهير حقيقة غابت عن لحظة ولادة الاتفاق في ظل بروباغندا الإيحاء بأن ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب هي التي صنعت الاتفاق، فظهر جلياً أن المقاومة صاحبة اليد العليا في حصيلة الحرب وأن الحديث عن قدرة الاحتلال على العودة إلى الحرب لولا الضغط الأميركي قد سقطت سقوطاً مدوياً مع إعلان ترامب تهديداته لغزة بالجحيم ما لم يتمّ الإفراج عن كل الأسرى، بما يمثل فرصة ذهبية للاحتلال للعودة إلى الحرب، وتشكل عودة الاحتلال للالتزام مقابل عدد الأسرى المقرّر فقط، خير دليل على أن ما صنع الاتفاق كان ثبات المقاومة عسكرياً وصمود شعبها سياسياً.
لبنانياً، تحدّث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، بعد استقباله رئيس لجنة مراقبة تنفيذ إتفاق وقف إطلاق النار الجنرال جاسبر جيفرز بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، حيث أعلن بري، أنّ “الأميركيين أبلغوني أن الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 شباط من القرى التي ما زال يحتلها، ولكنّه سيبقى في 5 نقاط وقد أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام رفضنا المطلق لذلك”. ولفت إلى “أنني رفضت الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة عمل الانسحاب ومن مسؤولية الأميركيين أن يرفضوا ذلك وإلا يكونوا قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة”، وشدّد على أنّه “إذا بقي الاحتلال فالأيام بيننا. وهذه مسؤوليّة الدولة اللبنانية والجيش يقوم بواجبه كاملاً في جنوب الليطاني، أما في ما يخصّ شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجيّة دفاعيّة”. وأضاف برّي “إن شاء الله سيمرّ تشييع السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين بخير وبشكل طبيعي من دون اضطرابات”.
وعلى مسافة أيام من نهاية المدّة الممدّدة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفيما تعكف اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري للحكومة، على إعداد البيان لمناقشته وإقراره في مجلس الوزراء استعداداً لطلب الثقة من المجلس النيابي، شهد مطار بيروت الدولي توتراً على خلفية قرار وزير الأشغال العامة والنقل وإدارة مطار بيروت، بمنع هبوط طائرة إيرانية تقل لبنانيين قادمين من طهران، بسبب تهديدات إسرائيلية تلقاها لبنان باستهداف المطار إذا هبطت الطائرة الإيرانية. ما يطرح وفق ما تشير مصادر سياسية لـ»البناء» علامات استفهام حول خضوع المسؤولين المعنيين للتهديدات الإسرائيلية ومنع هبوط طائرة ركاب إيرانية تقل مواطنين لبنانيين مدنيين عائدين من زيارة العتبات المقدّسة في إيران، علماً أن الأجهزة الأمنية في المطار تقوم بعملها بتفتيش الطائرات من دون أي إشكال، فلماذا تمّ منع هذه الطائرة الإيرانية في هذا التوقيت؟ فيما كان الأجدى من الحكومة اللبنانية الحفاظ على سيادتها على المطار والاعتراض على تهديدات العدو الإسرائيلي وتوجيه رسالة احتجاج للأمم المتحدة وللأميركيين الذين يدّعون الحرص على سيادة واستقلال لبنان، وليس الخضوع للتهديدات الإسرائيلية. وحذّرت المصادر من التسليم للتهديدات الإسرائيلية لمطار بيروت، والتي ستتكرّر في مرافق حيوية أخرى ما يجعل لبنان تحت الوصاية الإسرائيلية المباشرة والحصار الشامل.
وربطت المصادر بين التهديد الإسرائيلي للمطار وبين اقتراب موعد تشييع الأمين العام لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرالله مع بدء توافد الحشود المدعوّة من دول عربية عدة لا سيما من إيران والعراق واليمن الى حضور التشييع الذي سيُقام في المدينة الرياضية في بيروت في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، مشيرة الى أن الهدف الإسرائيلي التشويش على حفل التشييع ومنع الوفود الخارجية من الحضور، محذرة من إمكانية افتعال العدو بعض الأحداث الأمنية لمحاولة ترهيب الناس من المشاركة في التشييع.
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوات لزوار لبنانيين في العتبات المقدسة في إيران يحتجون في مطار طهران الدولي بعد منعهم من العودة إلى بيروت، وفي التفاصيل فإن الطائرة كان من المفترض أن تقلع عند الساعة 2:30 بعد الظهر بتوقيت طهران (الساعة 1 ظهراً بتوقيت بيروت)، لكن لم يتم الإقلاع من مطار طهران.
وأقدم محتجون على قطع طريق المطار بالإطارات المشتعلة رافعين شعارات مؤيدة للأمين العام الراحل لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله، احتجاجًا على عدم السماح للطائرة الإيرانية التي على متنها لبنانيون بالهبوط. وعمل الجيش على تسهيل الحركة من المطار وإليه لضبط الوضع.
كما قطع آخرون طريق سليم سلام في بيروت بشاحنة كبيرة وبالإطارات المشتعلة.
واعتبر رئيس حزب التوحيد وئام وهاب في تصريح له، بأن منع الطائرة الإيرانية المدنية من الهبوط في مطار بيروت بلطجة دبلوماسية وسياسية، ولن تمر على خير.
بدوره، دعا عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إبراهيم الموسوي «المواطنين الكرام وكل الغيورين على مصلحة بلدهم وأهلهم إلى الوعي العميق والتعقل وإفساح المجال أمام المعالجات لهذه الأزمة المستجدّة، وأن يكون التعبير عن رفض هذه الخروقات والانتهاكات الإسرائيليّة لسيادتنا بشكل سلمي ومسؤول».
وفي بيان نشره «حزب الله»، قال الموسوي: «اللبنانيون الذين تفاءلوا خيرًا بإعادة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية يضعون الحكومة أمام مسؤوليّاتها ويطالبونها باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سيادة لبنان على كامل مرافقه العامة وأهمّها المطار حتى لا يظنّ العدو أنه حرّ في ممارسة فعل العدوان وانتهاك السيادة كيفما شاء. وعلى الدولة اللبنانية بأجهزتها كافة أن تتحمل مسؤولياتها لإنهاء هذا الأمر والعمل على إعادة مواطنيها إلى بلدهم فورًا وعدم الامتثال للتهديدات الإسرائيلية تحت أي مسمّى أو ظرف».
وأشارت المديرية العامة للطيران المدني في بيان، إلى أنه «حرصاً على تأمين سلامة وأمن مطار بيروت الدولي والأجواء اللبنانية وسلامة جميع الركاب والطائرات والمطار على حد سواء، وبعد التنسيق مع جهاز أمن المطار، تم اتخاذ بعض الإجراءات الأمنية الإضافية التي تتوافق مع المقاييس والمعايير الدولية والمواثيق المتبعة من منظمة الطيران المدني الدولي، الامر الذي اقتضى إعادة جدولة توقيت بعض الرحلات الآتية الى لبنان موقتاً، ومنها الرحلات الآتية من الجمهوريه الإسلامية الإيرانية لغاية تاريخ 18 شباط، مع العلم أنه تمّ أمس إبلاغ كل الشركات المعنية بهذا التعديل لإبلاغ المسافرين وتفادي أي التباس قد يحصل، وإفساحاً بالمجال لتغيير الحجوزات في حال الحاجة إلى السفر قبل التاريخ إعلاه، ويجري العمل الآن مع شركة طيران الشرق الأوسط لتسيير رحله الليلة لنقل المسافرين اللبنانيين العالقين في مطار طهران».
في غضون ذلك، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الأميركي أبلغني أن «الإسرائيليّين» سينسحبون من القرى الجنوبيّة باستثناء 5 نقاط مع سبل الوصول إليها وأبلغتهم رفض لبنان هذا الأمر. وعلمت «البناء» أن موقف رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي موحّد تجاه رفض بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في التلال الخمس، وعلى أن لبنان سيستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية والإمكانات للضغط على «إسرائيل» للانسحاب.
وإذ أعلن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي لـ»بلومبيرغ» أن «»إسرائيل» سنحتفظ بـ 5 نقاط استراتيجية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار»، أشار السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو، في مقابلة مع قناة «الجديد»، إلى «أننا نقوم بإجراء مشاورات دبلوماسيّة من خلال آلية تمّ تنفيذها بعد انتهاء الأعمال العدائية بين لبنان و»إسرائيل»، ثم عبر اتصالات ثنائية كما يفعل شركاؤنا الأميركيون». وقال ماغرو إنّ «الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالات مع كل من الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للعمل على أن يكون الانسحاب الإسرائيلي ممكنًا في التاريخ المحدد»، مضيفًا «هناك اجتماعات مقرّر إجراؤها في الساعات المقبلة حول موضوع الانسحاب ونأمل أن نحرز تقدمًا».
وفي سياق ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان -نويل بارو بأنه اقترح أن ينتشر جنود من قوة حفظ السلام الأمميّة في لبنان «يونيفيل»، بمن فيهم جنود فرنسيون، في مواقع ما زال الجيش الإسرائيلي يحتلّها في جنوب هذا البلد، وذلك لإتاحة «انسحاب كامل ونهائيّ» للدولة العبريّة من جارها الشمالي.
بدوره، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان يتابع الاتصالات لإلزام «إسرائيل» بالانسحاب في 18 شباط الحالي، ويتواصل مع الدول المؤثرة ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا للوصول الى الحل المناسب. ولفت من جهة أخرى إلى أننا نريد «ان نستعيد ثقة الدول ونشجع على مجيء أشقائنا في الدول العربية ودول الخليج كي يستثمروا في لبنان».
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري استقبل في عين التينة رئيس لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الجنرال جاسبر جيفرز بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، حيث تناول اللقاء آخر المستجدات الميدانية في الجنوب والخروق «الإسرائيلية» لاتفاق وقف النار ولبنود القرار الأممي 1701.
وقال الرئيس بري في دردشة مع الإعلاميين إن الوفد الأميركي أبلغني أن «الإسرائيليّين» سينسحبون من القرى الجنوبيّة باستثناء 5 نقاط مع سبل الوصول إليها وأبلغتهم رفض لبنان هذا الأمر. ولفت الرئيس بري إلى أنه رفض الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة الانسحاب ومسؤولية الأميركيين أن يفرضوا الانسحاب وإلا يكونون قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة. وأضاف أنه لا علاقة للأميركيين بموضوع السلاح شمال الليطاني، وهذا شأن يناقش في استراتيجية دفاعية يدعو إليها رئيس الجمهورية. وشدّد على أنه إذا بقي «الإسرائيليون» فـ»الأيام بيننا»، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية، والجيش يقوم بواجبه كاملًا في جنوب الليطاني. وتابع: «حزب الله يلتزم بشكل كامل، وإذا بقي الاحتلال فهذا يعني أن «الإسرائيلي» سيمارس حرية الحركة والعدوان في لبنان. وهذا أمر مرفوض». وأكد الرئيس بري أن «تشييع السيد حسن نصر الله سيتمّ بهدوء ولا إطلاق للنار والجيش وقوى الأمن سيحفظان الأمن».
واستقبل رئيس الجمهورية وفداً من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد والنواب أمين شري وعلي عمار وإبراهيم الموسوي الذين سلّموه دعوة للمشاركة في تشييع السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين في الثالث والعشرين من شباط الجاري. وزار الوفد أيضاً رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام للغاية نفسها.
ميدانياً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً على 4 دفعات المنطقة الحرجية الواقعة بين بلدتي زبقين وياطر. أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن سلاح الجو هاجم أهدافاً في لبنان.
إلى ذلك، رأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في السراي الحكومي، اجتماعاً للجنة الوزاريّة المكلفة صياغة البيان الوزاريّ، في حضور نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزراء المال ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والصناعة جو عيسى الخوري، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية. وتابعت اللجنة دراسة مسودة البيان الوزاري.
وعلمت «البناء» أن الأجواء إيجابية داخل اللجنة وقد تمت مناقشة أغلب بنود مسودة البيان الوزاري، على أن تنتهي من صياغته اليوم وأن يكون على طاولة مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل لإقراره في جلسة للمجلس في بعبدا على أن يعين الرئيس بري جلسة للمجلس النيابي للثقة خلال الأسبوع المقبل.
واستقبل الرئيس سلام سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ليزا جونسون التي قالت بعد اللقاء: «زيارتي اليوم هي لتقديم التهنئة للرئيس سلام بتشكيل الحكومة التي تضمّ شخصيات كفؤة لديها رؤية متطورة ويمكنها قيادة لبنان نحو مستقبل أفضل، ونتمنى لهم جميعاً النجاح والتوفيق في مهامهم».
وعلمت «البناء» من مصادر دبلوماسية عربية في بيروت أن الدول العربية والخليجية تنتظر البيان الوزاري لإبداء موقفها من الحكومة على أن تعلن مواقفها تباعاً فور إقرار البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة النيابية، وتربط هذه الدول مساعداتها للبنان وعودة استثماراتها بالبيان الوزاري أولاً وبأداء الوزراء ثانياً وأداء الحكومة بشكل عام، لا سيّما لجهة تطبيق القرارات الدولية وإقرار الإصلاحات الضرورية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.
وعلمت «البناء» أن رئيس الجمهورية يحضّر لزيارة هامة إلى السعودية بعد نيل الحكومة الثقة برفقة عدد من الوزراء وربما يرافقه رئيس الحكومة، وذلك للطلب من السعودية حزمة مساعدات لإعادة الإعمار وعودة الاستثمارات.
إلى ذلك، تترقب الأوساط السياسية والشعبية مضمون خطاب الرئيس سعد الحريري اليوم في الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما قد يتضمّن من مواقف لا سيما لجهة إمكان إعلان العودة إلى العمل السياسي المُعلّق، له شخصياً ولتيار المستقبل.
وأشارت مصادر مطلعة لـ»البناء» أن الرئيس الحريري لن يعود بشكل مباشر إلى العمل السياسي في لبنان كما لن يشارك في الانتخابات البلدية والنيابية بشخصه ولن يدير الحملات الانتخابية مباشرة، لافتة الى أن ظروف عودة الحريري السياسية إلى لبنان لم تتوافر حتى الآن، وبالتالي بقاء الحريري في بيروت سيكون لبضعة أيام قبل أن يغادر.
واستقبل الحريري في بيت الوسط مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد موسّع من مفتي المناطق وقضاة الشرع وأئمة ورؤساء دوائر الأوقاف وخطباء المساجد، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري بهية الحريري ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الإسلاميّة علي الجناني. وخلال اللقاء، نوّه الرئيس الحريري «بحكمة واعتدال المفتين وعلماء الدين، ولا سيّما في اللحظات المفصليّة التي مرّ بها البلد».
***********************************************
افتتاحية الأنباء:
بري أبلغ الأميركيين رفض لبنان بقاء الإسرائيليين بعد ١٨ شباط ... العين على خطاب الحريري
: مع اقتراب يوم 18 شباط، الموعد الممدد لاتفاق وقف الأعمال العدائية والمتضمن انسحاب اسرائيل من كامل الاراضي اللبنانية، تتضح يوما بعد يوم مطامع تل أبيب في جنوب لبنان، حيث تضخ وسائل الإعلام الإسرائيلي الأخبار المتتالية عن عدم التزام اسرائيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واصرارها على البقاء في التلال الخمس المطروح ان تتمركز فيها قوات اليونيفل مع الجيش اللبناني كإطار حل، لا سيما بعدما افيد بأن واشنطن رفضت طلب اسرائيل التمديد مهلة بقائها في الجنوب حتى 28 الجاري، لكنها وافقت على نقاط مراقبة مؤقتة. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي سينشر مئات الجنود في 5 مواقع مؤقتة جنوبي لبنان. فيما يواصل لبنان الرسمي اتصالاته مع الدول المؤثرة لحمل العدو الإسرائيلي على الانسحاب الى خارج الخط الأزرق وفق نص القرار 1701.
بري
رئيس مجلس النواب نبيه بري، أشار إلى أنّه تبلغ من "الأميركيين أن الاحتلال الاسرائيلي سينسحب في 18 شباط من القرى التي ما زال يحتلها، لكنه سيبقى في 5 نقاط. وقال، أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام رفضنا المطلق لذلك".
ولفت، في دردشة مع الإعلاميين، إلى أنه رفض الحديث عن أي مهلة لتمديد مهلة الانسحاب. وأضاف "من مسؤولية الأميركيين أن يفرضوا ذلك وإلا يكونوا قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة".
وقال، "إذا بقي الاحتلال فالأيام بيننا، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية والجيش يقوم بواجبه كاملا في جنوب الليطاني أما في ما يخص شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية".
وكان بري التقى في عين التينة، رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، بحضور السفيرة الاميركية لدى لبنان ليزا جونسون.
عون
من جهته، أكد الرئيس جوزيف عون، أنه يتابع الاتصالات لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب في 18 شباط الجاري. وقال خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة إنه على تواصل مع الدول المؤثرة، لاسيما الولايات المتحدة وفرنسا، للوصول إلى الحل المناسب. ولفت من جهة أخرى إلى "أننا نريد أن نستعيد ثقة الدول ونشجع على مجيء أشقائنا في الدول العربية ودول الخليج كي يستثمروا في لبنان".
ديرمر
وكان وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، قد قال، "سنحتفظ بـ 5 نقاط إستراتيجية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، مضيفاً: "التزامات لبنان لا تشمل إبعاد حزب الله عن الحدود بل نزع سلاحه". وأشار إلى أن قوات الاحتلال لن تنسحب من مواقعها في جنوب لبنان في الأمد القريب.
الموقف المصري
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أكد لوزير الخارجية يوسف رجي، ضرورة الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن عبد العاطي أكد خلال لقائه رجي في باريس، ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في جنوب لبنان، وأن الوزير عبد العاطي شدد أيضاً على أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 من كل الأطراف دون انتقائية.
الحريري
تترقب الأوساط السياسية والشعبية مضمون خطاب الرئيس سعد الحريري في الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما قد يتضمنه من مواقف لا سيما لجهة إمكان إعلان العودة إلى العمل السياسي المُعلّق، له شخصياً ولتيار المستقبل، حيث يحمل المهرجان الذي سيقام اليوم في ساحة الشهداء في بيروت شعار "بالعشرين عالساحة راجعين" معان متعددة، لناحية الطابع السياسي للمناسبة هذا العام، في ظل المتغيرات والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة ولبنان منذ حرب الإسناد وما تلاها من عدوان إسرائيلي مدمر على لبنان وعلى بنية حزب الله السياسية والعسكرية، إلى سقوط نظام البعث في سوريا وهروب بشار الأسد إلى روسيا وانحسار الدور الإيراني في المنطقة. فالأنظار ستكون شاخصة الى الحشد الشعبي المتوقع حضوره لتبيان موقع ومكانة الرئيس سعد الحريري لدى جمهوره بعد ثلاث سنوات من انقطاعه عن العمل السياسي وتعليق نشاط تيار المستقبل. إضافة إلى مضمون الخطاب السياسي للحريري وتوجهاته المستقبلية، لا سيما مع اكتمال عقد الدولة وملء الفراغ الرئاسي الذي طال لأكثر من سنتين، ما يطرح السؤال عما إذا كانت المعطيات قد نضجت لدى الرئيس الحريري والتي تدفعه الى كسر قرار الاعتكاف السياسي. وبالتالي ما هي خطته للعودة، وما إذا كان سيطلق حملته الانتخابية وملء الفراغ السياسي الذي عانت منه الطائفة السنية في البلاد منذ ثلاث سنوات؟
مؤتمر باريس حول سورية
في سياق أخر أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي لدعم العملية الانتقالية في سوريا أنه سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع قريبا في باريس. وقال "سيحصل اللاجئون السوريون على تصاريح عبور للعودة إلى سوريا ثم الرجوع لفرنسا" وأضاف، "لا يجب أن تعود سوريا لسيطرة ميليشيات إيرانية. والعملية الانتقالية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الشراكة، مع العزم الأكيد على محاربة "داعش".
وفي ختام المؤتمر أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، "الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل لتنسيق الجهود لدعم سوريا".
وأضاف: "جمعنا عددا من الجهات الدائنة التي قررت العمل تحت إشراف أممي من أجل خدمة الدولة السورية".
**********************************************
افتتاحية صحيفة النهار
14 شباط 2025 “متغيّرة” والأنظار إلى سعد إسرائيل تصعّد تعنّتها وتحشر واشنطن ولبنان
بري: رفضت الحديث مع الأميركيين عن أي مهلة للتمديد غير 18 شباط، وبقاء الإسرائيليين هو أول نكسة
اليوم 14 شباط 2025 هو يوم الذكرى الـ20 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005 بما تعنيه المحطة من دلالات لا تحتاج إلى توضيح وتفسير بعد مرور عشرين عاماً عليها. ومع أن حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ملف اغتيال الرئيس الحريري صدر قبل سنوات قليلة، فإن دويّ الحدث اليوم سيكون مختلفاً ومميزاً عن السنوات الـ19 السابقة نظراً إلى مجموعة متغيّرات يأتي في مقدمها انقلاب هائل في ظروف إحياء المناسبة لجهة الظروف الخارجية الإقليمية واللبنانية التي أطاحت بالجهات المخططة والمنفذة لعملية اغتيال الحريري لا سيما منها تحديداً نظام بشار الأسد في سوريا الذي يقف وراء تصفية الحريري وعدد كبير من الرجالات والنخب السيادية اللبنانية عبر حرب الاغتيالات. كما يندرج في هذه الخانة “الحزب” الذي لفظت المحكمة الدولية حكمها في عنصر واحد من مجموعة تولت تنفيذ عملية الاغتيال. أما المتغيّر الآخر، فيتمثل في تزامن إحياء المناسبة مع التطورات الإيجابية الكبيرة التي حصلت في لبنان وأعادت الاعتبار إلى المؤسسات الدستورية من خلال انتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام وهي عودة تنتصر لخط الحريرية التاريخي الذي رسمه مؤسسها ومشى بمبادئه الرئيس سعد الحريري. وأما ثالث المتغيّرات، فيتمثل في المضمون المتوقع للخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري بعد الأولى ظهر اليوم من موقع ضريح والده في وسط بيروت وأمام حشد سادت التوقعات أن يكون كبيراً وكثيفاً من مختلف المناطق اللبنانية. ذلك أن الأنظار تترصّد هذا الحدث وما سيتركه من أثر وانطباعات حيال “عودة” انخراط الحريرية في الحياة السياسية لا سيما من بوابة اطلاق الرئيس سعد الحريري لنفير الاستعدادات لانخراط “تيار المستقبل” في الانتخابات البلدية والنيابية تباعاً.
ولعل ما تجدر الإشارة إليه أن بيت الوسط شهد لليوم الثاني حركة لقاءات كثيفة بحيث التقى الرئيس سعد الحريري مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد موسع من مفتي المناطق، ونوّه الحريري “بحكمة واعتدال المفتيين وعلماء الدين، لا سيما في اللحظات المفصلية التي مر بها البلد”. كما التقى الحريري السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف الذي أبرز عمق العلاقة بين بلاده والحريري مؤكداً “أننا على تواصل دائم معه، فهو صديق قديم لروسيا الاتحادية”. كما التقى الحريري المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت التي اكتفت بالقول “أنا ممتنة جداً لرؤية الرئيس الحريري في بيروت”. واستقبل السفير المصري علاء موسى الذي قال: “لمست لدى دولته نظرة إيجابية ومتفائلة بخصوص ما هو مقبل من استحقاقات في لبنان، وهو لديه تفاؤل كبير بانتخاب الرئيس جوزف عون وتكليف الرئيس نواف سلام. وهو يرى أن عنوان الحكومة الجديدة “الإصلاح والإنقاذ” هو عنوان هام، وأن المؤشرات تشي بأن هناك إمكانية كبيرة بتحقيق قدر كبير من الإنجازات، وبالتالي الوضع مبشر للجميع”.
انسحاب… لا انسحاب!
محطة 14 شباط لم تحجب خطورة تصاعد المؤشرات الإسرائيلية إلى تمديد ثالث وربما أكثر لبقاء قواتها في عدد من النقاط والمواقع الاستراتيجية على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، الأمر الذي جعل لبنان يرفض ذلك فوراً ويضغط بقوة على الولايات المتحدة الأميركية لدفعها إلى الزام إسرائيل الانسحاب في 18 شباط انسحاباً تاماً. وقد تصاعدت التحركات الديبلوماسية المتصلة بهذا الاستحقاق الداهم إذ أفادت معلومات أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أجرى محادثات مع نظيره السعودي الشيخ فيصل بن فرحان آل سعود على هامش المؤتمر المنعقد في باريس حول سوريا، وناقش الوزيران الوضع في لبنان، وأشادا بتشكيل الحكومة الجديدة، وأكدا دعمهما الكامل لتنفيذ الإصلاحات التي تضمن استقرار البلاد وأمنها وازدهارها. وأكد بارو ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى التزام فرنسا بهذا الشأن، بما في ذلك في إطار قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، اليونيفيل.
كما أن ملف الانسحاب الإسرائيلي طرح في لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس- بلاسخارت والمنسق المقيم للشؤون الإنسانية عمران ريزا، وفي لقاء سلام مع السفيرة الأميركية ليزا جونسون.
وأكد رئيس الجمهورية جوزف عون في لقائه مع نقابة الصحافة أن “أمامنا صعوبات سنعمل على تذليلها، وفي مقدمها الوضع في الجنوب لا سيما إنجاز الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط الجاري. ونحن نتابع الاتصالات لإلزام إسرائيل على الانسحاب، ونتواصل مع الدول المؤثرة لا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا للوصول الى الحل المناسب”. وأضاف: “نريد أن نستعيد ثقة الدول ونشجع على مجيء أشقائنا في الدول العربية ودول الخليج كي يستثمروا في لبنان. إن إعادة البناء والإنقاذ لا تكون بعمل فردي، لان يداً واحدة لا تصفق. المهم أن تصفو النوايا لأن هدفنا بناء دولة، واليوم الفرصة متاحة أمام الإصلاح”.
وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في دردشة صحافية أن الوفد الأميركي أبلغه “أن الإسرائيليين سينسحبون من القرى الجنوبية باستثناء خمس نقاط مع سبل الوصول إليها وأبلغتهم رفض لبنان هذا الأمر ورفضت الحديث مع الأميركيين عن أي مهلة للتمديد غير 18 شباط، وبقاء الإسرائيليين هو أول نكسة للحكومة”. وقال: “لا علاقة للأميركيين بموضوع السلاح شمال الليطاني وهذا شأن يناقش في استراتيجية دفاعية يدعو إليها رئيس الجمهورية”. وأضاف: “في حال بقي الإسرائيليون فالأيام بيننا وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية”.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن “الولايات المتحدة لم تقرر بعد الموافقة أو رفض طلب إسرائيل تأجيل الانسحاب من جنوب لبنان”.
وفي هذا الإطار، قال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر إنّ “إسرائيل ستحتفظ بخمس نقاط استراتيجية عالية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء المقبل والتي تتطلب منها سحب جميع قواتها”. ولفت ديرمر، وهو أحد أقرب المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع وكالة بلومبرغ إلى أنّ “الجيش الإسرائيلي سيُعيد نشر هذه المواقع الخمسة حتى يُنفّذ لبنان التزاماته بموجب المعاهدة”. وفي معرض حديثه، رفض ديرمر الكشف عن الموعد المتوقّع لبقاء القوات الإسرائيلية في هذه المواقع، لكنّه أشار إلى أنّ “القوات الإسرائيلية لن تُسحب في الأمد القريب”. وقال إنّ “التزامات لبنان كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في تشرين الثاني لا تشمل فقط إبعاد “الحزب” عن الحدود الشمالية لإسرائيل، بل تشمل أيضاً نزع سلاح الحزب ومنعه من إعادة بناء قوته”.
وبحسب الوكالة، فإنّه “من المؤكد أن موقف الوسطاء الأميركيين بشأن خطط الحفاظ على التواجد العسكري الإسرائيلي في لبنان لا يزال قيد المناقشة”، في حين أكدت المبعوثة الخاصة لنائب الرئيس الأميركي مورغان أورتاغوس، خلال زيارتها بيروت، على الانسحاب الإسرائيلي في الموعد المحدّد في 18 شباط.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“البيان”.. حضور معنوي للمقاومة وإقراره الإثنين… لبنان يتمسّك بالانسحاب الإسرائيلي الكامل
تملّصت إسرائيل مجدداً من التزامها الانسحاب الكامل من المناطق الجنوبية، ووافقتها الولايات المتحدة الأميركية على البقاء في 5 نقاط حاكمة للمنطقة الحدودية المحتلة، متملّصة هي الأخرى من التزامها للبنان بإجبار إسرائيل على الانسحاب، الامر الذي رفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري باسمه وباسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، قائلاً: «إذا بقي الإحتلال فالأيام بيننا»، محذّراً الاميركيين من التسبّب «بأكبر نكسة للحكومة». وفي معلومات لـ «الجمهورية»، انّ الولايات المتحدة استثنت لبنان من قرارها منع المساعدات للدول الخليجية والعربية، وقرّرت صرف هبة 95 مليون دولار للجيش اللبناني لتعزيز مهماته ودوره، خصوصاً في الجنوب اللبناني.
فيما الأنظار متّجهة إلى 18 شباط الجاري، حيث من المقرر أن تستكمل إسرائيل انسحابها كليّاً من الأراضي اللبنانية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، والذي تمّ تمديده في 26 كانون الثاني الماضي، قال بري في دردشة بعد استقباله رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال جاسبر جيفيرز في حضور السفيرة الاميركية ليزا جونسون: «الأميركيون أبلغوني أنّ الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 من الشهر الجاري من القرى التي ما زال يحتلها ولكنه سيبقى في 5 نقاط، وقد أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضنا المطلق لذلك». وأضاف: «رفضت الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة عمل الإنسحاب، ومن مسؤولية الأميركيين أن يفرضوا ذلك وإلّا يكونون قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة».
وقال: «إذا بقي الإحتلال فالأيام بيننا، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية، والجيش يقوم بواجبه كاملاً في جنوب الليطاني. أما في ما يخص شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية». وشدّد على انّ «الحزب يلتزم في شكل كامل، وإذا بقي الإحتلال فهذا يعني أنّ الإسرائيلي سيمارس حرّية الحركة في لبنان وهذا أمر مرفوض».
«أمامنا صعوبات»
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ بري اعلن هذا الموقف بعد اتصال جرى بينه وبين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي أكّد أمام مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي: «امامنا صعوبات سنعمل على تذليلها، وفي مقدمها الوضع في الجنوب، لا سيما إنجاز الإنسحاب الإسرائيلي في 18 شباط الجاري. ونحن نتابع الاتصالات لإلزام إسرائيل على الانسحاب، ونتواصل مع الدول المؤثرة، ولا سيما منها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا للوصول الى الحل المناسب».
ولفت من جهة أخرى إلى «أننا نريد ان نستعيد ثقة الدول، ونشجع على مجيء اشقائنا في الدول العربية ودول الخليج كي يستثمروا في لبنان».
الموقف الإسرائيلي
في المقابل، أكّد وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في حديث لوكالة «بلومبرغ» انّ تل أبيب ستحتفظ بـ5 نقاط استراتيجية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الممدّدة في 28 شباط، وانّ القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقعها في جنوب لبنان في الأمد القريب، معتبراً انّ التزامات لبنان لا تشمل إبعاد «الحزب» عن الحدود بل نزع سلاحه.
في غضون ذلك قال وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بعد المؤتمر حول سوريا في باريس، «انّ فرنسا قدّمت حلاً من أجل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، يشمل نشر بعض وحدات من قوات «اليونيفيل»، منها وحدات فرنسية، في الأماكن التي تريد إسرائيل البقاء فيها. وانّ أمين عام الأمم المتحدة وافق، لكن إسرائيل لم تجب بعد على الاقتراح». فيما شدّد فرحان حق نائب المتحدث باسم غوتيريش، على أنّ «تقدّم إعادة انتشار الجيش اللبناني (في جنوب لبنان) وانسحاب القوات الإسرائيلية أمر بالغ الأهمية».
ذرائع واهية
وأبلغت أوساط سياسية مواكبة لملف التطورات الجنوبية إلى «الجمهورية» عن قلقها من احتمال عدم اكتمال الإنسحاب الإسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة مع حلول التاريخ المعدّل لإتمامه وهو الثلاثاء المقبل في 18 شباط. وأبدت الأوساط خشيتها من أن «يواصل العدو الإسرائيلي سيطرته على بعض التلال الحاكمة او المواقع الاستراتيجية على الحافة الأمامية بذرائع واهية لا يمكن قبولها»، مؤكّدة «انّ لبنان الرسمي يضغط بكل الوسائل الديبلوماسية الممكنة لضمان إنجاز الإنسحاب في الموعد المحدّد».
وأشارت الأوساط إلى ضرورة أن تؤدي الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً الولايات المتحدة، الدور المطلوب منها لإلزام الكيان بالانسحاب وعدم منحه أي اسباب تخفيفية او فرص إضافية لإطالة أمد احتلاله. ونبّهت الأوساط إلى أنّ تهرّب تل أبيب من إتمام انسحابها سيترك تداعيات سلبية على الوضع في الجنوب وعلى زخم الحكومة الجديدة التي تحتاج إلى أن تنطلق في مهمّة «الإنقاذ والإصلاح» من أرضية نظيفة، معتبرةً «انّ كل ما يمكن أن تفعله هذه الحكومة سيبقى ناقصاً إذا لم تستعد السيادة أولاً».
البيان الوزاري
من جهة ثانية، سلك البيان الوزاري طريقه إلى الإقرار بعد اجتماعين للجنة صياغته في السراي اتخذ الثاني منه طابعاً جدّياً بعد 3 ساعات من نقاش المسودة التي وضعها الرئيس نواف سلام بشكل مفصّل. وفي معلومات لـ«الجمهورية»، فإنّ الاتفاق طاول معظم الفقرات، من سياسة الحكومة العامة إلى الإصلاحات إلى مقاربة موضوع الجنوب ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي وملف النازحين وإعادة الإعمار. وستجتمع اللجنة اليوم في لقاء اخير لإجراء قراءة نهائية قبل إحالته إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وإدراجه على جدول جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد بعد ظهر الاثنين لمناقشته وإقراره.
وعلمت «الجمهورية» انّ الفقرة المتعلقة بالجنوب تمّت صياغتها بنص غير مستفز لأي طرف. وحضرت فيه المقاومة للاحتلال بروحيتها من دون ان ترد لفظياً، إذ نصّ البيان الذي تمّ الاتفاق عليه بين عون وسلام على تعابير تؤكّد حق الشعب اللبناني والجيش في الدفاع عن الأرض من دون تحميل الدولة مسؤوليات اكبر منها، وهي مقاربة متواضعة تتحدث عن الحق في اتخاذ كافة الإجراءات والوسائل المتاحة لتحرير الأرض المحتلة وتعزيز دور الدولة في هذه الإجراءات.
«المستقبل» يعود إلى الساحات
وفي هذه الاثناء، يحيي تيار «المستقبل» اليوم الذكرى العشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في مهرجان حاشد في قلب بيروت، يدشن عودته إلى ساحات العمل السياسي، حيث سيلقي الرئيس سعد الحريري خطاباً في المناسبة سيتضمن مواقف سياسية مهمّة ولافتة حول كل القضايا المطروحة محلياً واقليمياً ودولياً.
وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري سيركّز بداية على سقوط النظام السوري وما لقي من ارتياح لدى اللبنانيين. ثم يركّز على المتغيّرات الجارية في المنطقة وسبل مواجهتها. كذلك سيعلن دعمه للعهد وحكومته، متمنياً على الجميع التعاون معه والابتعاد عن اي تعطيل، كما الذي كان يحصل في بعض العهود والمراحل السابقة. كذلك سيشدّد على ضرورة تطبيق القرار الدولي الرقم 1701 في الجنوب. وإيذاناً بعودته إلى العمل السياسي سيدعو الحريري جمهوره إلى المشاركة في الاستحقاقات المقبلة من انتخابية وغيرها.
تظاهر واقفال طرق
تجمهر مئات من الشبان أمام مدخل المطار. فيما قطع اخرون طرقا في محيطه ومناطق عدة في بيروت وضواحيها وذلك احتجاحا على منع طائرة ايرانية تقل زوارا لبنانيين من العتبات المقدسة في مدينتي «قم» و«مشهد» الايرانيتين من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي. وأعلنت المديرية العامة للطيران المدني، في بيان، عن اتخاذ إجراءات أمنية إضافية لضمان سلامة وأمن مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت وان هذه الاجراءات استدعت إعادة جدولة موقتة لبعض الرحلات القادمة إلى لبنان، ومن بينها الرحلات الآتية من ايران وذلك حتى 18 شباط 2025. وأشار البيان إلى «أن العمل جارٍ حاليًا مع شركة طيران الشرق الأوسط لتسيير رحلة استثنائية الليلة (أمس) لنقل اللبنانيين العالقين في مطار طهران».
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إرباك في مطار بيروت بعد منع طائرة إيرانية من التوجّه إليه
مناصرون لـ«الحزب» قطعوا الطريق والجيش يتدخّل
بيروت: يوسف دياب
شهد مطار بيروت الدولي حالة إرباك لدى رحلات المغادرة جرّاء قطع كافة الطرق المؤدية من وإلى المطار من قبل المئات من مناصري «الحزب» الذين منعوا المسافرين من الدخول إليه والخروج منه بسياراتهم، احتجاجاً على عدم السماح لطائرة إيرانية تقلّ ركاباً لبنانيين من الإقلاع من مطار طهران ظهر الخميس والتوجه إلى بيروت، ما تسبب بتأخر مئات المسافرين عن الوصول في الوقت المحدد إلى المطار.
وجاء تحرّك مناصري «الحزب» على خلفية نشر فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعشرات اللبنانيين، الذين كانوا في زيارة دينية في إيران، وهم يحتجون في مطار طهران بسبب منعهم من العودة إلى بيروت. وأعلن الناشطون في التسجيلات التي وزعوها على نطاق واسع أن «الطائرة كان من المفترض أن تقلع عند الساعة 02:30 بعد الظهر بتوقيت طهران (الساعة الأولى بعد الظهر بتوقيت بيروت)، ومنعت من الإقلاع من مطار طهران». وقال هؤلاء: «إن حكومة بلدنا غير قادرة على اتخاذ قرار باستقبال مواطنيها، بسبب تغريدة للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي (أفيخاي أدرعي) تحدث فيها عن نقل أموال إيرانية عبرها إلى (الحزب)».
وأفادت معلومات بأن المديرية العامة للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي أبلغت مطار طهران بأنها «ستمتنع عن استقبال الطائرة الإيرانية التي كانت متوجهة إلى بيروت قبل وقت قصير من موعد إقلاعها». وعزا مصدر مطلع في مطار بيروت السبب إلى «توفر معلومات تفيد بأن هذه الطائرة تحمل على متنها أموالاً لـ(الحزب)، وأن هذا الأمر يعرّض أمن المطار للخطر». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «منع إقلاع الطائرة صدر بقرار عن وزارة الأشغال العامة والنقل، لكنه لا يشمل كل الرحلات الآتية من إيران إلى بيروت حتى الآن، بل هذه الرحلة بالتحديد، بسبب شكوك حول حمولتها، خصوصاً أن المطار مراقب بشكل دقيق، وأن إدارته تأخذ الإجراءات الاحترازية بما لا يعرّض أمن المطار للخطر».
وما أثار غضب المحتجين أن منع الطائرة الإيرانية جاء بعد ساعات على تغريدة أفيخاي أدرعي الذي اتهم «فيلق القدس» الإيرانيّ و«الحزب» بأنهما يستغلان على مدار الأسابيع الأخيرة مطار بيروت الدوليّ من خلال رحلات مدنية، وذلك في محاولة لتهريب أموال مخصصة لتسليح «الحزب»، بهدف تنفيذ اعتداءات ضد إسرائيل.
وعلقت مئات السيارات على طريق المطار القديم، وعلى الطريق السريع الذي يربط المطار بوسط العاصمة بيروت. وأشارت المصادر إلى أن «عشرات المسافرين اضطروا إلى الترجل من السيارات، والانتقال سيراً على الأقدام وبعضهم على متن دراجات نارية». واستدعى هذا التطور تدخلاً من الجيش اللبناني الذي دفع بأكثر من 200 جندي وضابط إلى النقاط التي قطعت فيها الطريق، وباشر إجراءات فتحها. وأفاد مصدر أمني بأن الجيش «اتخذ الإجراءات اللازمة لفتح طريق المطار وعودة الحركة إلى طبيعتها». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «من حقّ المحتجين أن يعبروا عن رفضهم لما حصل مع أقاربهم، إنما ليس مسموحاً تحت أي سبب قطع طريق المطار، ومنع المسافرين من الوصول واللحاق برحلاتهم». وقال «نتفهم استياء المحتجين الذين عبروا عن غضبهم، لكن أمن الناس المتوجهين إلى المطار أو الخارجين منه وحرية حركتهم، ليس مسموحاً أن تتحوّل وسيلة للضغط على الدولة أو غيرها».
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ابتزاز العدوان الإسرائيلي مستمر.. ولبنان يرفض احتلال النقاط الخمس
الحريري يعلن العودة للعمل السياسي وخوض الانتخابات البلدية.. وطائرة للميدل إيست تعيد اللبنانيين من طهران
التزمت الادارة الاميركية الصمت إزاء رفض لبنان ما يتعلق من اصرار اسرائيل على إبقاء 5 نقاط استراتيجية تحت سيطرتها، لأسباب تعود إليها، وتخالف على نحو صريح اتفاق وقف اطلاق النار، قبل شهرين ونصف، في وقت وجد المساعد السابق لوزير الخارجية الاميركية ديفيد شنكر التبرير بأن ينتشر الجيش اللبناني، وينزع سلاح الحزب وينسحب الاسرائيليون.
وسط هذا «التفخيخ» تجاوز البلد ليل امس قطوعاً، عندما قررت شركة طيران الشرق الاوسط ارسال طائرة عائدة لها الى طهران لنقل اللبنانيين، الى بيروت، بعد اشكالات تنظيمية، واجراءات اقتضت الغاء رحلة طائرة ايرانية، كانت ستقلهم امس الى بيروت.
وسط ذلك، من المرجح ان تنهي لجنة صياغة البيان الوزاري القراءة الاخيرة اليوم، تمهيدا لاستكمال الاجراءات المطلوبة، مع بروز مؤشرات دعم مالية وسياسية للمرحلة السياسية الجديدة التي دخلها لبنان، مع الكلمة المتوقعة اليوم لرئيس تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري.
الى ذلك لفتت المصادر إلى أن ما من موعد للإنتهاء من مسودة البيان الوزاري، وإن العمل جارٍ لتفادي أي ثغرة وكررت القول ان مضمونه لن يختلف عن مضمون خطاب القسم لرئيس الجمهورية وبيان تكليف رئيس الحكومة، موضحة أن ما من نقاط عالقة بالمعنى الصريح للكلمة إنما جهد لصياغة بيان جديد لا يشبه غيره حيث يتم تأكيد ثوابت أساسية لا سيما حصرية السلاح بيد الدولة والإصلاحات وبعض النقاط.
واشارت لمعلومات الى ان جلسة ستعقد اليوم للجنة البيان الوزاري، اذ كشف مصدر وزاري، انها ستكون مخصصة لقراءة نهائية، على ان ترفع البيان الى جلسة لمجلس الوزراء، مرجحة الاسبوع المقبل لاقرارها، ثم عقد جلسة لمجلس النواب، لمناقشة البيان، ومنح الحكومة الثقة.
لا زالت الحكومة منشغلة بإنجاز بيانها الوزاري بسرعة، واجتمعت لجنة صياغة البيان عصر امس في السراي الحكومية على امل انجازه خلال هذين اليومين على الاكثر، فيما انشغل الرئيسان جوزف عون ونبيه بري بمتابعة موضوع الانسحاب الاسرائيلي مما تبقى من مناطق في الجنوب، واكدا رفض بقاء الاحتلال في اي منطقة جنوبية. فيما قال وزير الخارجية الفرنسي جانويل بارو: اننا اقترحنا أن تحل فرق من اليونيفيل محل القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
الجنوب طلب ورفض
فقد اكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون امام وفد نقابة الصحافة أمس، أن «لبنان يتابع الاتصالات لالزام إسرائيل بالانسحاب في 18 شباط الجاري، ويتواصل مع الدول المؤثرة لا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا للوصول الى الحل المناسب». وقال: امامنا صعوبات سنعمل على تذليلها، وفي مقدمها الوضع في الجنوب لاسيما انجاز الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط الجاري.
في هذا الوقت، وعشية اجتماع لجنة مراقبة وقف اطلاق النار، اجتمع رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال الاميركي جاسبر جيفرز (العائد من فلسطين المحتلة) بحضور السفيرة الاميركية ليزا جونسون. وتناول اللقاء آخر المستجدات الميدانية في الجنوب والخروقات الاسرائيلية لإتفاق وقف النار ولبنود القرار الاممي ١٧٠١ .
وافادت المعلومات مساء ان بري أكد رفض نشر أي قوات اجنبية في اي مواقع حدودية لافتا إلى أن اليونيفيل والجيش جاهزان لهذه المهمة.
وقال بري للإعلاميين: الاميركيون أبلغوني أن الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في ١٨ الشهر من القرى التي ما زال يحتلها ولكنه سيبقى في ٥ نقاط، وقد أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضنا المطلق لذلك. وقد رفضت الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة عمل الإنسحاب، ومن مسؤولية الأميركيين أن يفرضوا ذلك وألا يكونوا قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة.
اضاف: إذا بقي الاحتلال فهذا يعني أن الإسرائيلي سيقيد حرية الحركة في لبنان وهذا أمر مرفوض والأيام بيننا، وهذه مسؤولية الدولة والجيش يقوم بواجبه كاملا في جنوب الليطاني، أما في ما يخص شمال الليطاني فلا شأن للاميركيين به هذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية.
وتابع بري: الحزب يلتزم بشكل كامل. وإذا بقي الإحتلال فهذا يعني أن الإسرائيلي سيمارس حرية الحركة والعدوان في لبنان وهذا أمر مرفوض.
واكد الرئيس بري: ان تشييع السيد نصرالله سيتم بهدوء ولا إطلاق للنار والجيش وقوى الأمن سيحفظان الأمن.
وفيما يستعد لبنان لاستقبال الموفدة الاميركية مورغان اوتاغورس، قال المساعد السابق لوزير الخارجية الاميركية ديفيد شنكر انه في حال انتشر الجيش اللبناني في الجنوب، فإن اسرائيل ستنسحب، وعلى السلطة السياسية ان تعطي الامر للجيش لنزع السلاح، اما بالنسبة للنقاط الـ5 فأشار الى انه في حال تمكن الجيش اللبناني من الانتشار، فسينسحب الجيش الاسرائيلي..
وحول المساعدات للحكومة، قال شنكر: الحكومة ستحصل على مساعدات وفرص الاستثمار في حال طبقت. وقال: لن تعيد اعمار مناطق الحزب في حال بقي الفساد على حاله، متهما الحزب بأنه هو من وضع النيترات في مرفأ بيروت.
رئيسة الصندوق الى بيروت قريباً
وتزور مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغينفا لبنان في وقت قريب، لاستئناف المفاوضات الجدية مع الحكومة الجديدة، واعتبرت ان الاولوية في السداد ستكون لاصحاب الودائع قبل حملة السندات في اطار خطة الحكومة لمعالجة الازمة المالية واعادة الثقة بالنظام المصرفي.
تسلم وتسليم
وجرت عملية التسلم والتسليم في وزارتي الطاقة والمياه، والتربية والتعليم العالي، بين الوزير الجديد جو صدي وسلفه وليد فياض، والوزيرة ريما كرامي وسلفها عباس حلبي، ووزير الدفاع العميد ميشل منسى وسلفه موريس سليم.
خطاب الحريري
ويلقي رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري خطابا اليوم في احياء الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، يتطرق فيه الى التطورات، وامكان العودة لممارسة العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة في العام المقبل.
من المرتقب ان يعلن الحريري عن العودة عن تعليق تيار المستقبل العمل السياسي، والاستعداد لخوض الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة في كل لبنان وبيروت تحديدا، انطلاقا من الحرص على جمع كل المكونات السياسية والطائفية في المجلس البلدي الجديد وتجنب حصول اختراقات على حساب احد المكونات، على ان تجري التحضيرات لخوض الانتخابات النيابية في كل لبنان العام المقبل.
وفي الإطار، زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في وسط بيروت، وبعد قراءة الفاتحة عن روحه ورفاقه الأبرار، قال مفتي الجمهورية: «في الذكرى العشرين لغياب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ما زالت الساحة اللبنانية والعربية تفتقد إلى هذه القامة الوطنية العربية الكبرى، التي استطاعت أن تشكّل بدورها رمزا وطنيا وعربيا ودوليا، يمثل الوجه الحضاري للبنان ودوره في هذه المنطقة من العالم».
أضاف: «خسارتنا للرئيس الشهيد، هي خسارة وطنية وعربية وأخلاقية وإنسانية كبرى، جسّدها الرئيس الشهيد، في ممارساته الوطنية والسياسية، التي تجاوزت بعمقها الخنادق المذهبية، والكهوف الطائفية التي ما زلنا نعانيها في هذا الغياب الكبير، الذي نفتقده فيه اليوم، وما أحوجنا في هذه الأيام الصعبة إلى أمثاله».
وقال: «وفي هذه المناسبة الأليمة، نتوسّم خيرا بدور الرئيس سعد الحريري، حامل أمانة الإرث الوطني العامل على نهضة لبنان ورسالته الحضارية في هذا الشرق العربي».
دعوات للمشاركة
الى ذلك، سلّم وفد من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد الرؤساء، جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام، دعوات للمشاركة في تشييع الامين العامين للحزب الشهيدين السيد نصر الله والسيد هاشم صفي الدين في 23 شباط الجاري.
طائرة الميدل إيست لإعادة اللبنانيين
وتفاعلت قضية تواجد لبنانيين في مطار طهران، بعد القرار بمنع طائراتهم الايرانية من المجيء الى بيروت والهبوط في المطار.
تحرك على طريق المطار
وشهدت طريق مطار رفيق الحريري الدولي حالة من الغضب، إذ اقدم مواطنون على قطع الطريق واشعال الاطارات احتجاجا على ما وصفوه بـ «خضوع الحكومة اللبنانية» لاملاءات العدو الاسرائيلي.وأصبي ثلاثة أشخاص بجروح حالة أحدهم خطرة.
وتوجهت امس طائرة من خطوط طيران الشرق الاوسط لنقل اللبنانيين الى بيروت، بعد الغاء رحلة مهال اير.
وغزت المديرية العامة للطيران المدني الامر الى اجراءات امنية اضافية تتوفق مع المقاييس والمعايير الدولية والمواثيق المتبعة من قبل منظمة الطيران المدني- الإيكو وجرى ابلاغ الشركات المعنية بهذا التعديل، وجدولة توقيت الرحلات القادمة الى لبنان من الجمهورية الاسلامية الايرانية لغاية تاريخ 18 شباط 2025.
الترويج المعادي
جنوباً، استمر الترويج الاسرائيلي لعدم انسحاب قوات الاحتلال من القرى الجنوبية التي لا زال متواجداً فيها، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية «بأن الجيش الإسرائيلي حصل على موافقة الولايات المتحدة لإنشاء نقاط مراقبة جديدة تهدف إلى رصد نشاط الحزب». وفي المقابل، افادت وسائل إعلام إسرائيلية اخرى «بأن أميركا رفضت طلباً إسرائيلياً لتأجيل الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكدة التزامها بالجدول الزمني المحدد، لكنها وافقت على نقاط مراقبة مؤقتة، أن الجيش الإسرائيلي سينشر مئات الجنود في 5 مواقع مؤقتة جنوبي لبنان».
لكن صحيفة «هآرتس» قالت: أن الولايات المتحدة لم تقرر بعد الموافقة أو رفض طلب الاحتلال.
و مع ذلك، ذكرت قناة كان 11» العبرية ان « الجيش الإسرائيلي بدأ بإقامة خمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية».
اضافت: هذه الخطوة جاءت بعد أن حصلت إسرائيل على موافقة أميركية لإبقاء قواتها العسكرية في هذه المواقع حتى بعد انتهاء فترة الاختبار لاتفاق وقف إطلاق النار، المقرر أن تنتهي يوم الثلاثاء المقبل.
وقالت: بالتزامن مع إنشاء هذه المواقع، من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية من القرى الشيعية في المنطقة، بما في ذلك في القطاع الشرقي ومنطقة جبل الشيخ (حرمون). ووفقًا لمصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن العمليات داخل القرى استُنفدت، لكن هناك حاجة إلى خطوة انتقالية قبل تنفيذ انسحاب كامل.
وحسب الاعلام العبري: «تهدف المواقع العسكرية الجديدة إلى تمكين إسرائيل من مراقبة تنفيذ الاتفاق والتأكد من أن الجيش اللبناني يمنع الحزب من العمل في المنطقة الحدودية».
وزعم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون دريمر لـ «بلومبرغ»: أن التزامات لبنان لا تشمل إبعاد «الحزب» عن الحدود بل نزع سلاحه، و سنحتفظ بـ5 نقاط استراتيجية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.
ميدانيا، عمد جيش العدو منذ الصباح الباكر، الى اضرام النيران بمنازل وممتلكات عدة في بلدة العديسة. والقت مُحلَّقة إسرائيلية قنبلتين عند الأطراف بين بلدتي برعشيت وعيترون.
الى ذلك، نعت المُديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي شهيدها الرقيب خليل علي فيّاض، الذي استُشهد مُتأثّرًا بجروحه التي أُصيب بها، جرّاء إطلاق العدوّ الإسرائيلي النّار على بلدة عيترون بتاريخ 26-01-2025.
كما أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في بيان تمكن الفرق المختصة من انتشال أشلاء شهيد عند مدخل محلة وادي قيس – الخيام، حيث تم نقلها إلى مستشفى مرجعيون الحكومي لإجراء الفحوصات الطبية والقانونية اللازمة، بما في ذلك فحوصات الحمض النووي (DNA)، بإشراف الجهات المختصة لتحديد هويته.
وليلاً، شنت الطائرات الاسرائيلة غارات على محيطة بلدة زبقين وعلى مناطق في الليطاني.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لبنان يرفض طلباً أميركياً ببقاء إسرائيل في 5 مواقع
يوم الوفاء للرئيس الشهيد في ذكرى غيابه العشرين
مع كل يوم يمر في اتجاه 18 شباط، الموعد الممدد لانسحاب اسرائيل من كامل الاراضي اللبنانية، يرتفع منسوب القلق من امكان عدم التزام اسرائيل واصرارها على البقاء في التلال الخمس المطروح ان تتمركز فيها قوات من اليونيفيل مع الجيش اللبناني كإطار حل، لا سيما بعدما افيد ان واشنطن رفضت طلب اسرائيل القاضي بالتمديد حتى 28 الجاري، فيما يواصل لبنان الرسمي اتصالاته مع الدول المؤثرة لحمل الكيان العبري على الانسحاب بعد خمسة ايام بالتمام ، اي يوم الثلاثاء المقبل.
في الغضون، تترقب الاوساط السياسية والشعبية مضمون خطاب الرئيس سعد الحريري اليوم في الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما قد يتضمن من مواقف لا سيما لجهة امكان اعلان العودة الى العمل السياسي المُعلّق، له شخصياً ولتيار المستقبل.
اما المحطة الثالثة المنتظرة فتتمثل في تشييع السيد نصرالله والسيد هاشم صفي الدين في الثالث والعشرين من شباط الجاري، وقد جال وفد من كتلة الوفاء للمقاومة أمس على الرؤساء وسلمهم دعوات للمشاركة فيه.
موقف لبنان
وفي وقت تستمر الخروقات الاسرائيلية جنوبا وعشية انتهاء المدة الممددة لاتفاق وقف النار، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان يتابع الاتصالات لالزام إسرائيل بالانسحاب في 18 شباط الجاري، ويتواصل مع الدول المؤثرة ولاسيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا للوصول الى الحل المناسب. ولفت من جهة أخرى إلى أننا نريد “ان نستعيد ثقة الدول ونشجع على مجيء اشقائنا في الدول العربية ودول الخليج كي يستثمروا في لبنان”.
لجنة المراقبة
وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّ “الأميركيين أبلغوني أن الاحتلال الاسرائيلي سينسحب في 18 شباط من القرى التي ما زال يحتلها، ولكنه سيبقى في 5 نقاط وقد أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام رفضنا المطلق لذلك”.
جاء ذلك في تصريحات للإعلاميين في عين التينة بعد لقائه رئيس لجنة مراقبة تنفيذ إتفاق وقف إطلاق النار الجنرال جاسبر جيفرز بحضور السفيرة الاميركية لدى لبنان ليزا جونسون، حيث تناول اللقاء آخر المستجدات الميدانية في الجنوب والخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف النار ولبنود القرار الاممي 1701.
ولفت إلى “أنني رفضت الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة عمل الانسحاب ومن مسؤولية الأميركيين أن يفرضوا ذلك وإلا يكونوا قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة”، وشدد على أنّه “إذا بقي الاحتلال فالأيام بيننا، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية والجيش يقوم بواجبه كاملا في جنوب الليطاني أما في ما يخص شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية”.
5 مواقع
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي قال لـ”بلومبيرغ” ان “سنحتفظ بـ 5 نقاط استراتيجية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار”. كما ان الاعلام العبري بدأ منذ ايام يروّج لهذه المعطيات. فقد افاد عن حصول الجيش الإسرائيلي على موافقة أميركية لإنشاء نقاط مراقبة لنشاط الحزب. الا انه اشار في الوقت ذاته إلى أن أميركا رفضت تأجيل الانسحاب من جنوب لبنان لكنها وافقت على نقاط مراقبة مؤقتة.
نشاط السراي
في النشاط الرسمي، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، والمنسق المقيم، منسق الشؤون الانسانية عمران ريزا. وتم خلال اللقاء البحث في التطورات على الساحتين المحلية والاقليمية، وكيفية العمل على تثبيت الاستقرار في لبنان، وتأمين سبل التعافي ومساعدة لبنان على مواجهة التحديات. ثم استقبل الرئيس سلام سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان ليزا جونسون التي قالت بعد اللقاء: “زيارتي اليوم هي لتقديم التهنئة للرئيس سلام بتشكيل الحكومة التي تضم شخصيات كفؤة لديها رؤية متطورة ويمكنها قيادة لبنان نحو مستقبل افضل، ونتمنى لهم جميعا النجاح والتوفيق في مهامهم”.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
شبهة تحويل الأموال تحوم فوق المطار
بري يفخّخ البيان الوزاري بالاستراتيجية الدفاعية
تحل الذكرى العشرون لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري على وقع تحولات استراتيجية كبرى، قد تعيد عقارب الساعة إلى سياسات الحريري التي أعادت تعويم مفهوم الدولة بمؤسساتها وشرعيتها، والنهوض بها من خلال ورشة إعادة الإعمار وربط أوصال الدولة مع المجتمعين العربي والدولي.
في الذكرى هذه، تتسع الهوة بين سياسة الحريري ونهجه وإنجازاته، وسياسة من ارتكبوا جريمة الاغتيال، الذين أمعنوا في إحكام قبضتهم على الدولة على مدى عقدين من الزمن، استباحوا قراراتها المصيرية وعزلوها عن محيطها العربي والمجتمع الدولي، وورّطوها بحروب عبثية جلبت الدمار والخراب والتهجير.
هذه المرة تحل الذكرى بطعم الانتصار الذي حققته العدالة السماوية، سقط وهرب كل من تورط في عملية الاغتيال التي فجرت يومها ثورة 14 آذار وحررت لبنان من الاحتلال السوري.
اليوم وبعد مرور 20 عاماً على الذكرى، سقطت الممانعة وأدواتها الترهيبية، لتصبح الظروف مؤاتية لإعادة بناء ما هدمته، وذلك بدفع دولي يواكب العهد الجديد والحكومة التأسيسية.
وفي الذكرى سيحتشد محبو الشهيد أمام ضريحه بتهيّب، سيستمعون إلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري مودّعاً العمل السياسيّ على المستوى الشخصيّ وفاتحاً باب السياسة لـ «تيار المستقبل» من جديد في التحضير والمشاركة بالانتخابات البلدية المقبلة والنيابية. كما سيعلن دعمه لرئيس الحكومة نواف سلام ولعهد رئيس الجمهورية جوزاف عون، وللشرعية وللحضن العربي الذي سيشكل العمود الفقري لإعادة الإعمار.
تحل الذكرى، فيما ينشغل رئيس الجمهورية جوزاف عون بممارسة أقصى الضغوط الدبلوماسية على المجتمع الدولي لدفع إسرائيل إلى الانسحاب من جنوبي لبنان بحلول 18 الجاري.
لكن الإسرائيلي وعلى لسان وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، أكد عدم الانسحاب وقالها بالفم الملآن: «قواتنا لن تنسحب من مواقعها في جنوب لبنان في الأمد القريب… سنحتفظ بخمس نقاط استراتيجية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار وواشنطن وافقت على تواجد قواتنا في نقاط بجنوب لبنان».
الموقف الإسرائيلي نقله رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التقاه في عين التينة قادماً من إسرائيل وبحضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون.
بري وفي دردشة مع الإعلاميين كشف أن الأميركيين أبلغوه أن الإسرائيلي سينسحب في 18 شباط من القرى التي ما زال يحتلها ولكنه سيبقى في خمس نقاط.
أضاف: «أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضنا المطلق لذلك ومسؤولية الأميركيين أن يفرضوا الانسحاب وإلا يكونون قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة».
وتابع بري «إذا بقي الاحتلال فالأيام بيننا وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية والجيش يقوم بواجبه كاملاً في جنوب الليطاني أما في ما يخص شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية».
لقد فات الرئيس بري، أن العهد الجديد الممثل برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، يتحمل وزر وتبعات اتفاق الإذعان والاستسلام الذي وقعته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بإملاءات «الثنائي». فهل يحق لمن ورّط لبنان بهذا الاتفاق الذي يخرقه «الحزب» بإصراره على الاحتفاظ بسلاحه، أن يعيّر الحكومة ويهوّل عليها بالنكسة في حال لم تتمكن من تحقيق الانسحاب الكامل للإسرائيلي؟
أما بالنسبة إلى حديثه عن شمالي الليطاني واعتباره أن الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش الاستراتيجية الدفاعية، فهو يتعارض بالكامل مع خطاب القسم الذي شدد فيه الرئيس عون على حصر السلاح بيد الشرعية، كما يقطع الطريق على تصريحات الرئيس نواف سلام الذي اعتبر في موضوع شمال الليطاني وجنوبه أن الأمر واضح، فعلى امتداد مساحة لبنان من النهر الكبير إلى الناقورة ووفق وثيقة الوفاق الوطنيّ يجب بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها.
وفي انتظار وصول المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس لإعلان الموقف الأميركي من التمديد، علمت «نداء الوطن» أن لا موعد حتى الساعة لزيارتها إلى لبنان، ولم يتم التواصل مع القصر الجمهوري لتحديد موعد.
تضيف المصادر «بعدما أبلغ رئيس لجنة المراقبة لبنان نية إسرائيل الاحتفاظ بنقاط مراقبة، حصل تواصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس نبيه بري لتنسيق المواقف ودراسة الوضع مع تأكيدهما أهمية الانسحاب».
وتلفت المصادر إلى دراسة احتمالات عدة، بينها مقترح أعلنه وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بعد المؤتمر حول سوريا في باريس، يقضي بنشر بعض وحدات لـ «اليونيفيل»، منها وحدات فرنسية، في الأماكن التي تريد إسرائيل البقاء فيها، وقد وافق على الاقتراح أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش فيما لم تجب إسرائيل بعد.
وفي حين يرفع الرئيس عون من مستوى تواصله مع الأميركيين والفرنسيين لإيجاد الحل، علمت «نداء الوطن» أن واشنطن نقلت رسالة تحذيرية شديدة اللهجة من تل أبيب إلى لبنان، مفادها أن شركة إيرانية خاضعة للعقوبات، تحاول تهريب المال والسلاح إلى «الحزب» عبر مطار رفيق الحريري الدولي. وفي حال عدم اتخاذ الدولة اللبنانية الإجراءات المناسبة، عندها ستتصرف إسرائيل بالطريقة التي تجدها مناسبة باعتبارها أن نشاطات الشركة موثقة.
تزامنت هذه المعلومات مع منع طائرة مدنية إيرانية تقلّ زوّاراً لبنانيين إلى العتبات المقدّسة في إيران، من الإقلاع من مطار طهران الدولي قبل الحصول على إذن بالهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي.
وفي التفاصيل، احتجز عشرات اللبنانيين في مطار طهران أمس لأكثر من 4 ساعات، بعدما كان من المفترض أن تُقلع طائرة للخطوط الإيرانية في الواحدة بتوقيت بيروت، باتجاه لبنان، قبل أن يُبلَّغ الأهالي بعدم إمكانية العودة إلى بلدهم، إذ لا إذن بعد بهبوط الطائرة الإيرانية في مطار بيروت.
وبعد مناشدة الزوار رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالتدخّل لتسهيل عودتهم، أفيد بإرسال طائرة من خطوط طيران الشرق الأوسط لنقلهم. ولفتت مصادر إلى أن هذه التخريجة جاءت بقرار من الحكومة وبفعل تدخل مؤثر للرئيس بري بالتنسيق مع «الحزب» والإيرانيين.
واعتراضاً على منع هبوط الطائرة الإيرانية قطع بعض الشبان طريق المطار وأشعلوا الإطارات احتجاجاً، ليعيد الجيش اللبناني فتحها.
وعلى أثر هذه الحادثة أصدر «الحزب» بياناً طالب فيه الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سيادة لبنان على كامل مرافقه العامة وأهمها المطار ودعا الدولة اللبنانية بأجهزتها كافة إلى أن تتحمل مسؤولياتها لإنهاء هذا الأمر والعمل على إعادة مواطنيها إلى بلدهم فوراً وعدم الامتثال للتهديدات الإسرائيلية تحت أي مسمى أو ظرف.
ولاحقاً لفتت المديرية العامة للطيران المدني إلى أن الإعلان عن إجراءات أمنية إضافية وإعادة جدولة بعض الرحلات، يعكسان التزام لبنان بتحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان في مطار رفيق الحريري الدولي بما يتوافق مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المرعية الإجراء وتتماشى مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي.
وجاء هذا التطور بعد تغريدة للناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أمس الأول، زعم فيها أن إيران تقوم بتمويل «الحزب» عبر نقل الأموال جواً إلى مطار رفيق الحريري الدولي، مشيراً إلى أن بعض هذه الأموال وصلت إلى «الحزب».
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
نسخ الرابط :