المقاومة بقعة الضوء الوحيدة في ليل لبنان وفلسطين..

المقاومة بقعة الضوء الوحيدة في ليل لبنان وفلسطين..

 

 

 

 

فهد الباشا
 

هي المقاومةُ حقيقةٌ لا يقربها ريبٌ وليس فيها ،عند أحرارٍ أسوياء ،مجالٌ لجدال .  ومن تجلّيات هذه الحقيقة أنّ  ما حقّقته ،في  فترة قصيرة من الزمن   قد عجزت عن تحقيق مثله أنظمةٌ ودولٌ على مدى تاريخٍ ،على مدى  تاريخ استقلالها ،وعلى مدى  ما هو حتّى الاَن   من عمر تواصل العدوان . 

  لهذا  ولما يمكن أن يُبنى عليه ،لا يبقى ،لدى المتعطّشين الى العزّة بالحقّ ،أمرًا عجبًا اعتبارُ المقاومة بقعةَ الضوء الوحيدة  ،ليس في ليل لبنان الطويل  وحده  بل في ليل  فلسطين  وليل العالم العربيّ الأطول . 

ولكي لا يبقى الضوء  عند  حدود البقعة ، ومن أجل ان  تزداد البقعة  امتدادا  واتساعًا فيتحوّل الضوء نورا على طريق النهوض بالحياة ، لا بدَّ  من مكاشفة ودودة  تتوخى  المزيد من الاشعاع والابداع .

أوّلُ  المكاشفة  سؤال  يستولد غيرَ سؤال:  بماذا  يختلف ،مثلّا ، خطرُ التطبيع ، بمثل هذي الوحشية ، مع الفساد في لبنان  ،والجاري  على  قدمٍ  وساق عن  شرّ   التطبيع  مع عدو الزمان ؟  أليس التطبيع الاوّل  فاتحَ الطريق ومُعبِّدها  امام التطبيع الاَخر  ؟ أليس  ،في مقاومة عدو الداخل ،  بدايةً ملحّة لحماية المقاومة ولترسيخها حاجةَ لحياةِ عزيزةً في وجدان الشعب ؟

ويستكملُ السؤالَ سؤال :   ماذا  لو أنَّ المقاومةَ استثمرت ،بالمعنى الثوري ،  جزءًا من قدراتها  في مقاومة  فعليّة للفساد في الداخل  اسناداً  للشعب ، للبلاد  وتعزيزاً لموقعها في التاريخ ؟

يُجيب معتزّون بما تحقّق ولا يزال يتحقّق من انجاز يُحاكي الاعجاز  ،  يٌجيب مُعتزّون مرتابون في الوقت عينه من قدرات الفساد داخل البلاد  بما  هو من التمنيّات  غيرِ المستحيلات :
لو أنّ المقاومة فعلتْ ، لو تأتّى لها ان تفعل  لاَمَنَ الناس في لبنان جميعا انّ الله قيوم  وحيّ لا يموت . لو تأتّى للمقاومة ان تفعل ، لو أنّها  تستدرك الاَن وتفعل لكانت كلمتها هي العليا لا في الميدان  ،كما هو واقع الحال  وحسب ،بل في وجدان الناس من الاَن والى  اَخر الزمان ، ولَكان سكت عن التطاول عليها  كلّ الشياطين الخرسِ منهم    ومعهم  فصيحيّو اللسان والبيان .  لِقائلٍ  قد يقول : المقاومة ،وفي ما هي عليه تعقيدات الداخل وويلاته ، لا تستطيع  أن تخوض حربها  على الجبهتَين معًا. على منطقيّة  مثل هذا القول نردّ بيقين : لو انتصرت المقاومة نصرها المبين على عدو الخارج وأرجأت معالجة مفاعيه وأفاعيه  في الداخل لكان  الفسادُ ،اي كلّ هؤلاء ، الكفيلَ بالاطاحة بانجازات  النصر العظيم .

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي