توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات والبحرين و"إسرائيل"

توقيع اتفاق التطبيع  بين الإمارات والبحرين و

شهد البيت الأبيض مراسم توقيع "إسرائيل" معاهدة السلام مع الإمارات، وإعلان السلام مع البحرين برعاية أميركية.

لقاءات ترامب ورسالة لإيران والفلسطينيين
وسبق توقيع الاتفاقيتين، اجتماعات منفردة عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد الذي قال: "إننا نريد جلب المزيد من الأمل إلى منطقتنا".
كما التقى ترامب قبيل بدء مراسم التوقيع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني.
وكشف ترامب أنه "أجرى مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان"، مؤكدا أنه "لديهما عقل منفتح وسينضمان إلى السلام".
وقال ترامب إن "اليوم تاريخي للسلام في منطقة الشرق الأوسط"، وأضاف: "أمرت بقطع التمويل عن الفلسطينيين لأنهم لا يحترموننا".
وتابع ترامب أن "إيران ترغب بعقد اتفاق معنا لكنني قلت لهم أن يتريثوا إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية".
وتجمع العشرات أمام البيت الأبيض اليوم احتجاجا على توقيع اتفاقيتي التطبيع وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويهتفون "لا لا للتطبيع" و"التطبيع خداع".

ترامب.. شرق أوسط جديد
وفي كلمته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أننا نقوم بخطوة كبيرة لتحقيق السلام في المنطقة"، مشيراً إلى أنه "خلال لحظات سيتم التوقيع على اتفاقين وستكون هناك اتفاقات أخرى سوف تتلو".
وقال ترامب إن "إسرائيل" والإمارات والبحرين سوف تتبادل السفراء وستتعاون فيما بينها كدول صديقة.
وأضاف: "نتحدث عن فجر جديد للشرق الأوسط بفضل شجاعة الدول الثلاث"، مشيراً إلى أنه "سيسمح للمسلمين من حول العالم بزيارة المسجد الأقصى".
وتابع: "هذه الاتفاقات سوف تؤسس لسلام شامل في المنطقة قائم على الصداقة والاحترام المتبادل"، مؤكداً ان "سكان الشرق الأوسط كانوا رهينة الأكاذيب التي منها أن المسجد الأقصى تحت الاعتداء".
واعتبر أن الاتفاقات تؤكد على التحرر من النهوج الفاشلة السابقة وهناك بلدان أخرى ستلحق بالركب، مشدداً على أن "هنالك مقاربات جديدة مختلفة عن الماضي ودول أخرى ستحذو حذو الإمارات والبحرين".
وشدد على أنه "اليوم نتحدث عن التعاون بدل عن العداء"، مشيراً إلى أن "هنالك تطلع للمستقبل بالنسبة للديانات الثلاث".
وقال: "أهنئ شعب إسرائيل والإمارات والبحرين في هذا اليوم المناسبة الرائعة في العالم".

نتنياهو ممتنُ لترامب
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "إننا أمام يوم تاريخي وفجر جديد للسلام"، مضيفاً: "نحن مفعمون بامتنان عميق للرئيس ترمب لقيادته الحاسمة وقد اصطف إلى جانب "إسرائيل" بشجاعة".
وأضاف نتنياهو: "ترامب توسط بنجاح للتوصل إلى هذا السلام التاريخي"، مثمناً "موقف الرئيس ترامب في التصدي لطغاة إيران".
وتابع بالقول: "نحن مفعمون بامتنان عميق للرئيس ترمب لقيادته الحاسمة وقد اصطف إلى جانب "إسرائيل" بشجاعة ضد "، وأضاف: "أشكر الإمارات على العمل مع "إسرائيل" وأميركا على توسيع دائرة السلام".
وقال نتنياهو: "ترامب قال إن بلدانا أخرى ستنضم لاتفاق السلام مع إسرائيل"، موجهاً الشكر "لكل أصدقاء إسرائيل في الشرق الأوسط الذين انضموا إلينا اليوم والذين سينضمون لاحقا".
واعتبر أن "ما يحدث اليوم يمكن أن يضع حدا للنزاع العربي الإسرائيلي إلى الأبد"، مشدداً على أن السلام ليس بين القادة وإنما بين الشعوب".
وقال نتنياهو: "سوف نضع حلولا معا لكثير من المشكلات التي تضررت بسببها منطقتنا "السلام الذي نؤسس له اليوم سوف يستمر".
واضاف: "عملت على تعزيز ركائز إسرائيل لكي تصبح قوية جدا لأن القوة تفضي إلى السلام وأنا ممتن لولي عهد الإمارات وملك البحرين".

بن زايد.. استقرار المنطقة
وقال وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد "إنني أمد يد السلام واستقبل يد السلام"، معتبراً أن "البحث عن السلام مبدأ أصيل ونشهد اليوم فعلًا سيغير الشرق الأوسط ويبعث الأمل حول العالم".
وقال عبد الله بن زايد إن "هذه المبادرة لم تكن ممكنة لولا جهود ترامب وفريقه"، مضيفا: "نحن أمام إنجاز تاريخي كبير".
وشكر عبد الله بن زايد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اختيار السلام ووقف ضم الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن "وقف ضم الأراضي الفلسطينية سيدفع جهود السلام وكل خيار غير السلام سيؤدي إلى الدمار والمأساة".
وأضاف: "يسعدنا أن تكون الإمارات جزءا من دفع الاستقرار في المنطقة"، مشدداً على أن "السلام ليس شعارًا نرفعه لتحقيق مكاسب سياسية فالجميع يتطلع إلى الاستقرار والازدهار".
ورأى أن "شباب المنطقة يتطلعون ليكونوا جزءا من هذا الحراك الإنساني"، مضيفاً: "نعمل على مقاربة حضارية تفتح آفاق السلام في العالم ".
وثمن عبدالله بن زايد "الدور الأميركي الإيجابي في المنطقة"، مؤكداً أن "معاهدة السلام مع إسرائيل ستمكننا من الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتحقيق آماله بإقامة دولته المستقلة".
وشدد وزير الخارجية الإماراتي على أن "الهدف من معاهدات السلام هو العمل من أجل استقرار المنطقة"، مشيراً إلى أن "الإمارات عززت التزامها بالقيم الإنسانية التي أرساها مؤسس الدولة الشيخ زايد".
ورأى أن عبدالله بن زايد أن "هذه المعاهدة ستفتح آفاقا أوسع للسلام في المنطقة"، مشيراً إلى أن "السلام يحتاج إلى شجاعة وصناعة المستقبل تحتاج إلى معرفة".

الزياني وحل الدولتين
وأكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن "اليوم يمثل لحظة تاريخية لكافة شعوب الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن "الإعلان الذي يدعم السلام بين البحرين و"إسرائيل" خطوة تاريخية في الطريق إلى سلام دائم".
وخلال توقيع إتفاق التطبيع بين "إسرائيل" والبحرين والإمارات في البيت الأبيض، قال وزير الخارجية البحريني إنه "لفترة طويلة جدا تأخر الشرق الأوسط بسبب انعدام الثقة".
ورأى أن "التعاون الفعلي هو أفضل طريق لتحقيق السلام وللحفاظ على الحقوق"، مضيفاً: " نرحب ونثمن الخطوات من قبل إسرائيل لتحقيق السلام".
وقال الزياني: "اتفاق اليوم يعتبر خطوة مهمة أولى والآن يقع على عاتقنا العمل بنشاط لإنجاز السلام"، مؤكداً أن "حل الدولتين هو الحل العادل والمستدام للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وهو أساس للسلام".
وشدد وزير الخارجية البحريني على أنه "يجب ألا نضيع الوقت وعلينا أن نستفيد من هذه الفرصة".

وحضر الحفل حشد من المسؤولين الأميركيين، بينهم مستشار ترامب جاريد كوشنر ووزير الخارجية مايك بومبيو، بالإضافة إلى السيدة الاميركية الأولى ميلانيا ترامب وزوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي سارة نتنياهو.

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)