ترامب يبحث عن باب الخروج.. هرمز مفتاح التسوية وكلفة حرب إيران تبدأ بمطاردة واشنطن

 ترامب يبحث عن باب الخروج.. هرمز مفتاح التسوية وكلفة حرب إيران تبدأ بمطاردة واشنطن

"صفقة القرن أم مهلة مؤقتة؟ تفاصيل اتفاق هرمز السرية، دور باكستان المخفي، وكلفة الحرب التي تجبر ترامب على التسليم"

 

 

 

 

 

تقرير خاص لـ ICON NEWS

بينما تقترب الحرب في الشرق الأوسط من شهرها السادس، تتغير موازين القوى بسرعة. لم تعد الأخبار تدور حول حجم الضربات الجوية فحسب، بل حول "كيف تخرج الولايات المتحدة من مأزقها"؟ وماذا ستحصل طهران مقابل إعادة فتح شريان العالم النفطي؟ الصحافة العالمية اليوم ترسم لوحة واضحة: واشنطن تحت ضغط اقتصادي وعسكري متزايد، وإيران تدير ملف هرمز ببراعة دبلوماسية تعتمد على الوسطاء الإقليميين وليس الأمريكيين مباشرة.

إليك قراءة معمقة لما قالته أبرز الصحف العالمية اليوم:

1. رويترز وأسوشيتد برس: الاتفاق تقنياً جاهز، لكن السياسة هي العقبة


كشفت تقارير استقصائية لرويترز واسوشيتد برس أن مسودة الاتفاق بين إيران وعمان لإعادة فتح مضيق هرمز قد دخلت مرحلة "الإغلاق التقني". التفاصيل المتسربة تشير إلى حل وسط دقيق ومبتكر:


*مساران منفصلان: مسار دخول للسفن عبر المياه الإيرانية (لتعطي طهران شعوراً بالسيادة والأمن)، ومسار خروج عبر المياه العمانية.
*إزالة الألغام: التزام مشترك بإزالة الألغام البحرية من المسار الأوسط خلال 30 يوماً.


*الشرط السياسي: بينما ترى هذه الخطوات كخطوة فنية، فإن واشنطن تريد ربط الفتح بإنهاء البرنامج النووي الإيراني نهائياً، فيما تعتبر طهران هذا مجرد مقدمة لرفع العقوبات الشاملة.

المصدر نفسه يؤكد أن الاتفاق لا يزال بانتظار الموافقة النهائية من المرشد الأعلى الإيراني، مما يترك مجالاً للتقلبات السياسية الداخلية في طهران.

2. CNBC والدولية: باكستان وسيطٌ سري والحل إقليمي
في تطور مفاجئ كشفته CNBC، ظهر دور باكلستان كوسيط خلفي وغير مباشر في المفاوضات بين إيران وعمان. هذا الكشف مهم جداً لأنه يثبت أن الحل ليس أمريكياً أحادياً، بل ترتيباً إقليمياً معقداً. وجود باكستان كضامن يعطي إيران الطمأنينة بأن الاتفاق لن يُستخدم كأداة ضغط مستقبلية من قبل واشنطن وحدها، ويعزز فكرة أن المنطقة تحاول إدارة مصيرها بعيداً عن الهيمنة الكاملة للقوى الخارجية.

 3. CNN والاقتصاد العالمي: خطر "الرسوم الجمركية" الجديد
بينما يحتفل البيت الأبيض بقرب الاتفاق، تصدت جمعيات الشحن العالمية والاتحاد الدولي للنقل البحري لأي محاولة لإيران لفرض "رسوم عبور" أو "أجور حماية" على السفن العابرة. تحذر التقارير الاقتصادية من أن فرض مثل هذه الرسوم، حتى لو تم فتح المضيق فعلياً، سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وبالتالي استمرار ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
هذا يعني أن السوق المالي ينتظر ليس فقط "فتح الباب"، بل "حرية المرور بدون رسوم إضافية"، وهي نقطة خلاف كبيرة بين تهران والغرب قد تطيل أمد التوتر الاقتصادي حتى بعد التهدئة العسكرية.

4. نيويورك تايمز وواشنطن بوست: فاتورة الاستنزاف والضغوط الداخلية
ركزت الصحيفتان الأمريكيتان على الزاوية الأكثر حساسية: الكلفة البشرية والمالية للحرب داخل أمريكا.


*استنزاف الذخائر: كشفت تقارير سابقة عن خلافات حادة بين ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن انخفاض مخزونات الذخائر الدقيقة والتكلفة الباهظة للعمليات المستمرة.


*الألم الشعبي: بدأت الأسر الأمريكية تشعر بآثار التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل، مما يضعف الدعم الشعبي للحرب.


*العامل الزمني: يخشى البيت الأبيض من ظهور صورة "الفشل" إذا لم يحقق ترامب هدنة سريعة قبل المواعيد الانتخابية القادمة، مما يدفعه لتقديم تنازلات كانت مستحيلة في الأشهر الأولى من الحرب.

5. الغارديان ولوموند: الهدنة ليست سلاماً


في زاوية رأي نقدية، تسأل الصحف الأوروبية الكبرى: هل يكفي وقف النار لحل المشكلة؟ تشير التحليلات إلى أن الحرب عمقت الانقسامات داخل إيران وخارجها؛ فمن جهة عززت الشعور الوطني بالمقاومة، ومن جهة أخرى كشفت هشاشة الاقتصاد. "لوموند" تحذر من أن أي هدنة عسكرية دون حل سياسي جذري للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني والإيراني-الإسرائيلي ستبقى هشة ومؤقتة، وقد تكون مجرد وقفة لاستعادة الأنفاس قبل جولة جديدة من التصعيد.

 

الخلاصة والرؤية الاستراتيجية لـ ICON NEWS

إذا جمعنا هذه القراءات معاَ، تظهر حقيقة صارخة: **واشنطن تبحث عن طريق هروب كريم.**

إيران نجحت في تحويل موقعها الجغرافي (هرمز) إلى ورقة مساومة استراتيجية حقيقية، مستفيدة من تعب الجيش الأمريكي، واستنزاف الخزينة، وتراجع الدعم الشعبي في الغرب. أما الولايات المتحدة، فتحاول تقديم اتفاق هرمز كـ "انتصار دبلوماسي" لترامب، رغم أنه في جوهره اعتراف ضمني بعدم القدرة على تحقيق أهدافها العسكرية القصوى (مثل تغيير النظام أو نزع السلاح النووي بالقوة).

*السؤال الآن ليس "هل سيفتح هرمز؟" بل "على أي شروط؟"


هل سيكون فتحاً حراً يدعم الاقتصاد العالمي؟ أم فتحاً مشروطاً برسوم ورقابة إيرانية تفرض واقعاً جديداً لا يمكن لواشنطن تجاهله؟

في آيكون نيوز، سنتابع تفاصيل هذه المفاوضات لحظة بلحظة، لأن ما يتم التوقيع عليه في هرمز اليوم، هو الذي سيحدد خريطة الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي