“الكونغرس”: مستويات غير مسبوقة في العجز الفيدرالي

“الكونغرس”: مستويات غير مسبوقة في العجز الفيدرالي

 

 

 

 

أشار مقال نشره موقع “رون بول إنستيتيوت” الأمريكي إلى أن العجز الفيدرالي الأمريكي هذا العام والبالغ 3.3 تريليونات دولار هو أكبر بثلاث مرات من عجز العام الماضي، بل إنه أكبر عجز فيدرالي في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك وفقاً لأحدث التوقعات الصادرة عن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي والتي قدرت أن الدين الفيدرالي سيساوي 104% من إجمالي الناتج المحلي في العام المقبل وسيصل إلى 108% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2030.
وأكد المقال أن صناديق الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وكذلك المخصصة لبناء الطرق السريعة ستفلس بحلول عام 2031، الأمر الذي سينتج عنه زيادة الضغوطات على الكونغرس لإنقاذ هذه الصناديق وبالتالي زيادة الدين حسب مكتب الميزانية.
وأوضح المقال أن الارتفاع الكبير في الإنفاق الفيدرالي هذا العام نتج حقيقة عن قوانين الإعانة والإغاثة والأمن الاقتصادي لمواجهة فيروس كورونا التي تبلغ قيمتها عدة تريليونات من الدولارات وأقرها الكونغرس ووقعها الرئيس، إلا أن الإنفاق زاد بالفعل بمقدار 937 مليار دولار منذ الوقت الذي أدى فيه ترامب القسم رئيساً للولايات المتحدة وحتى وقت الإغلاق.
ورأى المقال أنه من غير المرجح أن يتم تخفيض الإنفاق الفيدرالي بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث اقترح المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن زيادة الإنفاق على كل شيء بدءاً من نظام الرعاية الصحية “أوباما كير” وصولاً إلى النزعة العسكرية والمحسوبية، وعلى الرغم من ذلك نجد بعض التقدميين يهاجمون بايدن بدعوى أنه “بخيل” في مقترحاته المتعلقة بالإنفاق!.
وقال المقال: وفي حين أن ترامب لا يقترح أي برامج إنفاق ضخمة جديدة، مع بعض الاستثناءات الملحوظة، مثل خطته المتعلقة بالبنية التحتية، فإنه لا يعد بالتوقف عن زيادة الإنفاق الفيدرالي، أو خفضه.
ولفت المقال إلى أن معظم “الجمهوريين” تخلوا عن معارضتهم المعهودة لعجز الإنفاق مقابل دعم زيادة الإنفاق التي اقترحها ترامب، وفي الواقع عادة ما يعارض “الجمهوريون” الإنفاق بالعجز عندما يكون النظام الرئاسي ديمقراطياً ويقللون من شأن العجز عندما يكون “الجمهوريون” جالسين في المكتب البيضاوي!، لذلك من المرجح أن يبدي “الجمهوريون” امتعاضهم إزاء عجز الإنفاق في حال فاز بايدن في تشرين الثاني، وخاصة إذا كان “الديمقراطيون” يسيطرون أيضاً على مجلس الشيوخ.
وبيّن المقال أن الإنفاق الحكومي يسلب الموارد من القطاع الخاص بالقوة، حيث يتم استخدامها لإنتاج السلع والخدمات التي يريدها المستهلكون، ومن ثم يضعها في أيدي السياسيين والبيروقراطيين، لافتاً إلى أن هذا يؤدي إلى تشويه السوق وتقليل الكفاءة وخفض مستوى معيشة المواطنين، وهذا، إضافة إلى الضغط لتسييل الدين الفيدرالي، يتسبب في قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بضخ الأموال في الاقتصاد ما يؤدي بدوره إلى تعاقب دورات الازدهار والكساد.
وأكد المقال أنه ما لم يبدأ الكونغرس في خفض الإنفاق، فإن الأزمة الاقتصادية القادمة ستكون أسوأ، لافتاً إلى أنه يمكن البدء بإنهاء جميع الالتزامات الخارجية غير الضرورية، ووقف الدعم الحكومي للشركات، حيث يمكن استخدام المدخرات من هذه التخفيضات للبدء في سداد الديون، ولا بد أيضاً من بناء حركة قادرة على إقناع السياسيين بالتوقف عن التصويت لمزيد من الإنفاق والديون والتصويت بدلاً من ذلك لاحترام القيود الدستورية على الحكومة في جميع المجالات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي