سأل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، في عظته خلال القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت: "لو تواضع من توالوا على الحكم، ولو عملوا من أجل مصلحة لبنان هل كنّا وصلنا إلى هذا التحلّل في السلطة؟".
وأضاف: "ليكن ما وصلنا إليه درساً لكلّ مسؤولٍ يتبوأ مركز قيادةٍ أنّ عليه الخروج من أناه وكبريائه، والعمل من أجل الخير العامّ بتواضعٍ وتفانٍ ونزاهةٍ، وعدم إهمال شؤون الناس لأنّهم سبب وجوده في المسؤولية وغاية هذا الوجود. إنّ عجز من في يدهم السلطة والقرار عن اتّخاذ المواقف الحكيمة أو القيام بما يصبّ في مصلحة البلد هو ما قادهم إلى الفشل وأبعدهم عن الشّعب الذي يشعر أنّ الدولة أسلمت القيادة واستسلمت".
وتابع عودة: "الجميع ينتظر الخارج فيما الخارج، إلى كونه منشغلاً بقضاياه ويعمل من أجل مصلحته، قد أصابه القرف وملّ من مشاكلنا، ومن تعنّت البعض والتمسّك بمصالحهم، وانحراف البعض الآخر وتخطّي الدستور، ووضع أطرافٍ أخرى الشروط التعجيزيّة، عوض أن يلتفّ الجميع حول مصلحة بلدهم كما تفعل سائر البلدان، ويجترحوا الحلول المناسبة لإخراج لبنان من مأزقه، وإبعاد السياسة عن القضاء ليعمّ العدل، وإصلاح الوضع الماليّ والإقتصاديّ، والحفاظ على الأمن داخل الحدود، وعلى حياة المواطنين كي لا يموتوا وأطفالهم، كما عليهم عدم الإستهتار بواجبهم كما شهدنا عند التصويت على بنود الموازنة وبعضهم كان يجهل مضمونها."
واعتبر ان "ذكاء الحكّام ونزاهتهم ينهضان بالبلد ويضعانه في مصاف الدول الناجحة. أنظروا حولنا. بعض الدول التي تشارك الآن في تقرير شؤوننا كانت تحلم أن تصبح مثلنا في أيّام ازدهار بلدنا، فإذا بها تتفوّق علينا بفضل حكّامٍ رؤيويين ونظيفيّ الكفّ، رفعوها إلى أعلى المصاف".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :