نقلت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين عن مصدر ديبلوماسي فرنسي مواكب لزيارة سيجورنيه الى لبنان ان الاخير زار بيروت حاملا اقتراحات لتجنب التصعيد على الحدود الجنوبية . واشار المصدر الى ان الوزير اعاد تأكيد دعم فرنسا لاستقرار لبنان واعرب عن التزامه بمنع اي اشتعال في المنطقة واكد ان القرار 1701 يبقى الاطار الاساسي لحماية السلام . ونقل عن الوزير سيجورنيه انطباعه بان المسؤولين اللبنانيين رحبوا باقوال الوزير الصارمة في اسرائيل حول تعلق فرنسا باستقرار لبنان والمخاطر التي قد تنتج عن اي تدخل اسرائيلي فيه . وطالب الوزير كل الاطراف المعنيين باعطاء اشارات واضحة حول التزامهم من اجل الامن والسلام في الجنوب اللبناني وفي شمال اسرائيل. اضاف المصدر ان الوزير ايد كل الجهود لحل المشكلة الداخلية لانتخاب رئيس جديد وهذا لمصلحة لبنان كي يتم ملء الفراغ السياسي من اجل ان يحظى البلد باحترام كلمته وسيادته ودوره في حل سياسي للتوترات في المنطقة . ورأى على هذا الصعيد ان استشارات المبعوث الرئاسي الفرنسي الوزير جان ايف لودريان مقدرة من جميع محاوريه في لبنان .
اما المفارقة التي لم تقو زيارة الوزير الفرنسي على حجبها فتمثلت في عودة التناقض الصارخ في موقف الحكومة اللبنانية الذي ظهر أولا مع الضجة الواسعة التي اثارها ما اعتبر تماهيا لموقف رئيسها نجيب ميقاتي مع موقف "حزب الله" من ربط التهدئة في الجنوب بوقف الحرب في غزة، ومن ثم تجددت الإشكالية امس بأقوى من المرة الأولى في ظل الموقف الذي نقل عن وزير الخارجية عبد الله بو حبيب وذهب فيه ابعد اذ اعلن "الرفض لانسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني" باعتباره حلاً مجتزأً، سيعيد تكرار وقوع الحرب وفق قوله. وكلامه عن حاجة لبنان الى تطويع سبعة الاف جندي لكي يتمكن الجيش من الانتشار جنوبا.
هذا الموقف اثار انتقادات لدى أوساط معارضة رأت فيه "تجاوزا واسعا لموقف رئيس الحكومة نفسه أولا بالذهاب ابعد من ربط الجنوب بغزة الى ما هو اشد خطورة، اذ يعني ان لبنان رغم تمسكه بالقرار 1701 ظاهرا الا انه يؤكد عدم جهوزيته لتطبيقه كاملا.
جولة سيجورنيه
وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه بدأ لقاءاته مع الرئيس بري حيث تناول البحث تطور الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية وحرب غزة والمواجهات في جنوب لبنان. بعدها التقى الوزير عبد الله بوحبيب ثم الرئيس ميقاتي. وأفادت المعلومات الرسمية في السرايا ان الوزير الفرنسي أشار الى أن زيارته الى لبنان تندرج في إطار جولة لوقف الحرب في غزة وحفظ الاستقرار في لبنان وابعاد الأخطار عنه. وشدد على أن انتخاب رئيس جديد للبنان مسألة اساسية لمواكبة الاستحقاقات الكبيرة التي يشهدها لبنان والمنطقة. وشدد على أولوية حفظ التهدئة في الجنوب ووقف العمليات العسكرية. ثم زار قائد الجيش العماد جوزف عون .
وكان بوحبيب قال أنه "لن تكون هناك أي موافقة بإعادة حزب الله إلى ما وراء الليطاني، لأن ذلك سيؤدي لتجدد الحرب". وشدد على "أنّنا لن نقبل إلا بحل كامل لكل قضايا الحدود مع إسرائيل". وبعد لقائه مع نظيره الفرنسي أوضح بو حبيب ان "الفرنسيين تهمهم سلامة لبنان وسيجورنيه نقل الجو الاسرائيلي بإعادة المستوطنين الى قراهم بينما نريد سلاما كاملا وانسحابا كاملا". واضاف: "فرنسا لديها اقتراحات للحل غير جاهزة بعد. حذرنا من قيام الاسرائيليين من حرب وأبلغنا سيجورنيه اننا نريد اتفاقا على اظهار الحدود البرية". واعلن ان "الحوار دائم مع حزب الله على مستوى الخارجية ورئاسة الحكومة ولا خلاف معه اطلاقا".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :