قال وزير الدفاع الأميركي بالإنابة كريستوفر ميلر إن حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز» (USS Nimitz) ستبقى في موقعها في منطقة عمليات القيادة الوسطى الأميركية بالشرق الأوسط، على خلفية ما اعتبرته واشنطن تهديدات إيرانية تجاهها.
وأضاف ميلر أنه أَمَر بوقف إعادة الانتشار الروتيني لحاملة الطائرات بسبب التهديدات الإيرانية ضد الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين حكوميين آخرين، قائلا إنه لا ينبغي لأحد أن يشكك في عزيمة الولايات المتحدة. وكانت شبكة «سي إن إن» CNN قد نقلت الأسبوع الماضي عن مسؤولين بالبنتاغون أن وزير الدفاع بالإنابة قرر سحب حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز» خارج الخليج لخفض التوتر مع إيران، مشيرة إلى أن هناك انقسامات داخل البنتاغون بشأن مستوى التهديد الحالي من طهران.
تحذير إيراني جديد
في المقابل، قالت إيران إنها ترصد جميع تحركات الولايات المتحدة في المنطقة بدقة، وإنها حذرتها بشكل واضح من مغبة إقدامها على أي مغامرة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إن بلاده حذرت واشنطن من أنها تتحمل مسؤولية أي مغامرة في المنطقة، كما حذرت دول المنطقة من الانخراط فيها، على حد تعبيره. وأضاف أن طهران لا تسعى للتوتر في المنطقة، وأنها لن تتردد في الدفاع عن أمنها بقوة. وشدد المتحدث الإيراني على أن طهران لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية والصاروخية، وهي ستطورها بحسب احتياجاتها الدفاعية، على حد تعبيره.
يد على الزناد
هذا وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز إن يد إسرائيل على الزناد لأن إيران تستهدفها باتهاماتها وتبحث عن ذرائعَ لضربها، حسب تعبيره. وأضاف أن إيران تعيش تحت وطأة ضغط اقتصادي وأمني هائل، وهذا أمر جيد، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي متأهبٌ لمواجهة أي هجوم إيراني قد تنفذه مليشيات موالية لإيران.
ودعا وزير الطاقة إلى تفكيك المشروع النووي الإيراني برمته، لا تجميده، في أي اتفاق مستقبلي.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن القيادة السياسية صدقت الآونة الأخيرة على عمليات عسكرية وأمنية، نفذها الجيش على مستويات مختلفة.
تخطيط إيراني
وأضافت المصادر السياسية لموقع «والا» WALLA الإسرائيلي أن إيران ما زالت تخطط لهجوم انتقامي لمقتل عالمها النووي محسن فخري زاده، على الرغم من التنسيق العسكري عالي المستوى بين إسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأضافت هذه المصادر أن الأجهزة الأمنية بأذرعها المختلفة تواصل حالة التأهب واليقظة، تحسبا لوقوع أي هجوم إيراني على أهداف إسرائيلية.
على صعيد متصل، قال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن إن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني لم يجعل أميركا أكثر أمنا.
وأضاف -خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن»- أن إيران أقرب اليوم إلى حيازة سلاح نووي أكثر مما كانت عليه قبل سنة.
كما شدد سوليفان على أن برنامج إيران للصواريخ الباليستية يجب أن يكون جزءا من المفاوضات حول اتفاق نووي مع طهران، مضيفا أن إدارة بايدن تعتقد بإمكانية إجراء مفاوضات حول الملف النووي الإيراني بمشاركة لاعبين إقليميين حول الاتفاق.
تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%
هذا ونقلت «وكالة مهر» الإيرانية عن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي قوله أمس «بدأنا منذ ساعات بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%» في موقع فوردو النووي المعروف بـ «مجمع الشهيد علي محمدي».
وأضاف ربيعي أن ذلك يأتي «استناداً إلى قرار مجلس الشورى بخصوص الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء العقوبات والحفاظ على مصالح البلاد».
«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قالت من جهتها، إن مديرها «سيقدم تقريراً إلى أعضاء المنظمة اليوم»، مؤكدة أن مفتشيها يراقبون الأنشطة في منشأة فوردو النووية.
أما وكالة «سبوتنيك» الروسية فقد نقلت عن متحدث بالاتحاد الأوروبي، قوله إن رفع إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20% «انتهاك كبير للاتفاق النووي»، وفق الاتحاد الأوروبي.
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق من جانبه على الخطوة الإيرانية قائلاً إن «قرار إيران الاستمرار في خرق التزاماتها ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم، وتجهيز قدرات صناعية لتخصيب اليورانيوم في منشآت تحت أرضية، لا يمكن أن يفسر إلا باعتزام إيران الاستمرار في تحقيق نيتها لتطوير برنامج نووي عسكري. «إسرائيل» لن تسمح لإيران بإنتاج الأسلحة النووية».
رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، كان أكد يوم السبت الماضي أن بلاده ستبدأ بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في منشأة فردو قريباً، وذلك بعد إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الأمر، وأن ذلك متوقف على قرار رئيس الجمهورية حسن روحاني.
وكان مكتب الرئاسة الإيرانية أعلن في 30 كانون الأول 2020 عن وضع هيئة الطاقة الذرية خططاً لرفع تخصيب اليورانيوم إلى 20%، وأكد أن إيران ستخصب نحو 120 كيلوغراماً من اليورانيوم بنسبة 20% هذا العام.
يأتي ذلك بعدما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي، التزام بلاده تنفيذ قرار مجلس الشورى القاضي برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، وشدد على أنه لا يمكن لإيران أن تتحمل كل تكاليف تنفيذ الاتفاق النووي.
وكان البرلمان الإيراني، صوّت في 29 تشرين الثاني 2020، لصالح إلزام الحكومة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، في تطور جديد يلي قرار إيران السابق بتخفيف التزاماتها ضمن الاتفاق النووي لعام 2015 رداً على الانسحاب الأميركي منه.
وفي وقت سابق، صادق مجلس الشورى الإيراني، نهاية تشرين الثاني 2020، على قانون «الإجراء الاستراتيجي لإلغاء العقوبات»، والذي يتضمن رفع إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، في أعقاب اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :