تتضارب القراءات والمواقف اللبنانية لنتائج الإجتماع الخماسي الذي عقد في نيويورك على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فبعض القوى تعتبر أن الإجتماع خرج باختلاف وجهات النظر بين الدول الخمس. هذا الاختلاف ليس بجديد، وهو مستمر منذ إجتماع الدوحة قبل شهرين. ويعتبر آخرون أن ما جرى هو تقويض للمبادرة الفرنسية ودفعها للخروج من الساحة اللبنانية. ويشير بعض المتابعين أن اعضاء اللجنة الخماسية قد انقسموا في آرائهم وتوجهاتهم، إذ كان هناك التقاء أميركي سعودي قطري على ضرورة وضع مهلة محددة للمبادرة الفرنسية وبعدها التحرك بمبادرة جديدة، في مقابل موقف فرنسي يعارض هذا الأمر على قاعدة أنه في حال انقضت المهلة فما الذي سيجري بعدها؟ وينقل هؤلاء أن مصر لم تتخذ موقفاً بين الطرفين.
في المقابل، يتردد في بعض الأوساط أن دولة قطر ستتولى تقريب وجهات النظر بين الدول المختلفة في توجهاتها للوصول إلى قواسم مشتركة. وبالتالي أصبحت الخماسية تحتاج إلى وساطة قبل الدخول في وساطة لبنانية.
عليه، يستمر الارباك اللبناني أيضاً، في تقييم تطورات المرحلة المقبلة، بين من يعتبر أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان سيعود إلى لبنان أوائل الشهر المقبل وسيعقد لقاءات ثنائية مع الكتل، وبعدها سيدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد حوار بمن حضر. فيما آخرون يعتبرون أنه ما بعد مجيء لودريان وعدم تحقيقه أي نتائج، فلا بد من انتظار تحرك لدولة قطر انطلاقاً من التنسيق الأميركي السعودي معها، وهو ما يعول عليه اللبنانيون لتحقيق تقدّم على خط الملف الرئاسي.
جنبلاط:العودة الى نقطة الصفر
وفي هذا السياق، قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إن الأزمة الرئاسية في لبنان عادت إلى نقطة الصفر، محمّلاً المسؤولية لمن "يلعب مع اللبنانيين"، و"يغذّي النظريات السخيفة لمن يريد الفراغ". كلام جنبلاط جاء في معرض رده على سؤال طرحته عليه صحيفة "لوريان لوجور"، حول ما إذا كان ملف الرئاسة قد عاد الى نقطة الصفر، فأجاب: "نعم"، معتبراً أن نتائج اجتماع المجموعة الخماسية الأخير في نيويورك مجرد "لعب مع اللبنانيين" وبداية تهميش لمهمة المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، وبالتالي قفزة نحو المجهول. وأوضح جنبلاط :"انطباعي الشخصي هو أن بعض أعضاء هذه المجموعة الخماسية يفسدون مهمة السيد لودريان، والنتيجة أن الخماسية أصبحت رباعية". وأضاف: "فلتشرح لنا السعودية ماذا تريد، لأن الأمور أصبحت بمستوى صارخ وغير مقبول. هناك من يلعب مع اللبنانيين! وهذا ما يغذّي النظريات السخيفة لمن يريد الفراغ".
الراعي: مجرد اتهام
من جهته اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، أن "إيقاف الجلسة الرئاسية رغم وجود مرشحَيْن يحظيان بنسبة أصوات مهمة يحرم عمداً العنصر المسيحي من أن يكون هناك رئيس". وسأل الراعي: "كيف نقبل بتعطيل وتهميش الدور الماروني؟! ومن هنا نسأل عن شرعية العملين الحكومي والنيابي". وعن تغيير الموقف الفرنسي من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى مرشح ثالث، قال: "سبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أكّد لي أنّ الحديث عن دعم فرنسي لفرنجيّة هو مجرّد اتّهام".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :