"تل أبيب" تواجه اللاجئين الإريتريين بالرصاص الحي

 

 

 

 

أصيب نحو 190 لاجئاً إيرتيرياً عقب اندلاع اشتباكات بين شرطة الاحتلال، ومئات من طالبي اللجوء الإريتيريين في "تل أبيب" والذين هاجموا حفلاً لسفارة بلادهم، واشتبكوا مع أنصار النظام الأريتري، هاتفين "لا للديكتاتورية"، وأوضحت صحيفة " تايم أوف إسرائيل"، أن الاشتباكات اندلعت على خلفية عقد الحكومة الإريترية لمؤيديها في "تل أبيب" فعالية رسمية بمناسبة الذكرى الثلاثين لصعود الحاكم الحالي، أسياس أفورقي، إلى السلطة.
وبحسب الصحيفة، وصل معارضو النظام، مرتدين الزي الأزرق، إلى مكان الحادث للتظاهر ضد المؤيدين الذين اتّشحوا باللون الأحمر. وسرعان ما تحولت المسيرات إلى أعمال عنف شديدة.
تدحرج الاشتباك إلى مواجهات استمرت لأكثر من 5 ساعات بين طالبي اللجوء وشرطة الاحتلال، التي استخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، الأمر الذي أجبر شرطة الاحتلال على فتح تحقيق في خلفية إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين الإريتريين الذين بلغ عددهم في حزيران الماضي، نحو 18 ألف لاجئ يقيمون في أحياء فقيرة في "تل أبيب".
"تل أبيب" تستبدل الرصاص الحي بالاعتقال الإداري
صحيفة "هآرتس" عنونت افتتاحيتها في 3 أيلول الجاري، "كان بوسعكم أن تمنعوا هذا"، وقالت "فوجئنا جداً من مستوى العنف، مشاهد لا تُرى إلا في الضفة الغربية". هذا ما كان لدى كبار مسؤولي الشرطة أن يقولوه عن انفجار العنف في "تل أبيب" عقب المواجهات بين مؤيدي النظام في إرتيريا ومعارضيه. بينما عبّر ديوان رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو -في بيان-عن قلقه من أعمال الشغب التي جرت، وأوعز إلى الشرطة وجميع الأجهزة الأمنية في كيان الاحتلال بإرسال تعزيزات، ووضع حد نهائي لما وصفه بالانفلات. وتحتجز شرطة الاحتلال 50 معتقلاً من طالبي اللجوء الإريتريين الذين سيتم تقديمهم إلى المحاكمة.
بعد أقل من 24 ساعة على اندلاع الاشتباكات، قرر الطاقم الوزاري في كيان الاحتلال، فرض الاعتقال الإداري بحق طالبي لجوء إريتريين مشتبهين بالمشاركة في المواجهات التي وقعت مع شرطة الاحتلال في "تل أبيب". وتقرر أن تبحث حكومة الاحتلال إلغاء تصاريح عمل من طالبي لجوء موجودين في كيان الاحتلال بشكل غير قانوني، في إشارة إلى تسللهم. وجرى خلال الاجتماع بحث تشريع " قانون أساس الهجرة"، من أجل مواجهة طالبي اللجوء الأفارقة، الذين تصفهم "تل أبيب" بأنهم "متسللون" إليها عبر الحدود.
نتنياهو تسلل الأفارقة تهديد حقيقي لمستقبلنا
شكل استهداف اللاجئين الإريتريين فرصة مواتية لمزاد العنصرية المتصاعد في أروقة حكومة الاحتلال، وفيما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باعتقال طالبي لجوء آخرين وتقديمهم للمحكمة وتمديد اعتقالهم ثم طردهم. قال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال مداولات الطاقم الوزاري، "ما حدث كان تجاوزاً لخط أحمر. وهذا انفلات وسفك دماء وأعمال شغب لا يمكننا قبولها". وأضاف نتنياهو "أننا نطلب خطوات شديدة ضد المشاغبين، وضمنها طرد الذين شاركوا فيها. وأنا أواجه صعوبة في فهم سبب وجود مشكلة لدينا مع أولئك الذين يعلنون بأنهم مؤيدو النظام الإريتري، ولذلك فإنه لا يمكنهم الادعاء بأنهم لاجئون".
وتابع "التسلل غير القانوني المكثف من أفريقيا إلى إسرائيل شكل تهديداً حقيقياً لمستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. ولجمنا هذا التهديد ببناء الجدار، الذي كان مقروناً بالتغلب على معارضة جهاز الأمن وخصوم سياسيين. وبعد ذلك، بقيت مشكلة أولئك الذين دخلوا قبل إنهاء بناء الجدار، وعددهم عدة عشرات الآلاف من المتسللين غير القانونيين الذين دخلوا إلى البلاد".
أبعاد المواجهات وتداعياتها
المواجهات التي حدثت بين شرطة الاحتلال وطالبي اللجوء الأريتريين، تكشف في خلفياتها عن جملة من الأبعاد التي يمكن إيجازها في التالي:
- "تل أبيب" تواجه أزمة حقيقية في مخططات توغلها في القارة الأفريقية على خلفية تعاملها العنصري مع اللاجئين الافارقة، وآخرها ما حدث مع اللاجئين الإريتريين. وبالتالي أي حلول أو خيارات قد تلجأ إليها "تل أبيب" لحل مشكلة اللاجئين الأفارقة سترتد بالعكس على مسار علاقاتها الأفريقية الرسمية والشعبية
- ستشهد علاقة "تل أبيب" بأسمرة مزيداً من البرودة والتوتر، على خلفية المواجهات، الأمر الذي سيضر بمصالح "تل أبيب" الأمنية والحيوية في منطقة القرن الأفريقي، الذي يعد مكاناً استراتيجياً تمتلك فيه "تل أبيب" قواعد استخبارية بحرية وغواصات.
- تعكس المواجهات التي حدثت بين مؤدي الرئيس أسياس أفورقي ومعارضيه في "تل أبيب"، أن هناك تململاً يهدد استقرار النظام السياسي في إريتريا وأن سيناريوهات النيجر ومالي وبوركينا فاسو قد تتحقق في إريتريا، ومن الوارد جداً أن تستغل "تل أبيب" ذلك وتوظفه لا سيما أنها متهمة من قبل بمحاولة إطاحة نظام الحكم في إريتريا، لا سيما إذا قررت تنفيذ تهديداتها بترحيل اللاجئين الإريتريين. 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي