مسيرات غزة:"حماس"تبحث جدواها والجهاد غير متحمسة

مسيرات غزة:

 

 

 

 

بينما تشهد حدود غزة الشرقية ترتيبات لوجستية إيذاناً بعودة المسيرات الشعبية بعد توقف دام ثلاث سنوات، تبرز تساؤلات بشأن شكل هذه المسيرات وغايتها الآن.

اشتباك أقل
مصدر من حماس في غزة قال ل"المدن" إن المغزى من توجه الحركة لإعادة تفعيل المسيرات على حدود غزة المتاخمة للاحتلال الإسرائيلي مرتبط بالمحافظة على شكل محدد للمقاومة الشعبية، لكونها توفر مساحة من المناورة للفصائل و"حماس" خصوصاً، بعيداً عن أدوات المقاومة المسلحة، باعتبار أن المسيرات أثبتت جدواها في محطات سابقة، اتصالاً بالحصار أو تفكيك الضغوط على غزة.

لكن المصدر كشف أن حماس ستحرص على ألا تكون المسيرات ذات كلفة عالية على صعيد استهداف المتظاهرين، ما يعني أن التظاهرات والاشتباكات مع الاحتلال على الحدود ستكون أقل حدة مما كانت عليه قبل سنوات.

المسيرات.. للجم التهديد بالاغتيال
بحسب المصدر، فإن الحركة تريد توظيف المسيرات لتوجيه رسائل لأطراف متعددة، سواء الوسطاء، أو الضغط على الاحتلال قبيل الأعياد اليهودية التي تنطلق منتصف أيلول/سبتمبر، بالموازاة مع محاولة الرد على التهديدات الإسرائيلية بإمكانية العودة إلى سياسة الاغتيالات خارج الضفة الغربية، وتحديداً ساحة غزة.

‏وبينما يقدر خبراء أن الخطوة تؤشر أيضاً إلى إدراك "حماس" لاستمرار الصعوبات أمام تفعيل نشاطها العسكري في الضفة، بفعل الاعتقالات التي تشنها قوات الاحتلال في صفوف عناصرها، يقول المصدر الحمساوي ل"المدن" إن تنشيط المسيرات مرتبط بدور غزة وأدواتها المتاحة في سياق محاولة إسناد المقاومة في الضفة، والتأكيد على أن كل ساحة تشارك وفق تقدير الميدان والأدوار المنوطة بها.

وتابع المصدر: "بيئة المقاومة في غزة تختلف عن الضفة، ولها حساباتها وطريقتها لإدارة أدوات المقاومة، سواء الشعبية أم المسلحة"، مبيناً أن الأمر مناط بسلوك الاحتلال، ومدى تهيئة الميدان والحاضنة الشعبية، وقدرة الناس على التفاعل مع أدوات المقاومة وتحمل أعباء المواجهة مع الاحتلال، على حدّ تعبيره.

‏وحول وصول أي رسائل لحماس من إسرائيل أو الوسطاء بعد التلويح بعودة المسيرات، قال المصدر إنه كما جرت عليه العادة في ظروف مشابهة، فإن اتصالات مباشرة تجري مع قيادة "حماس" من أطراف عديدة. وتحدث المصدر عن وسطاء مباشرين في ملف غزة، أبرزهم مصر وقطر، أو غير مباشرين على رأسهم الولايات المتحدة، إضافة لأدوار أحياناً للسعودية وتركيا وغيرهما.

"الجهاد" تنأى بنفسها.. بقرار خارجي
بيد أن فكرة العودة لتفعيل "مسيرات العودة" على حدود غزة يحوم خلاف حولها من الأساس بين حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، كما كشف مصدر من "الجهاد" ل"المدن"، إذ يقول إنه لا يوجد قرار إجماعي بالأمر، مقدراً أن تقتصر المسيرات كل جمعة لأسابيع قليلة، حتى هدوء الأوضاع بما يتعلق بتهديدات الاحتلال، مع إمكانية أن يُصار إلى تنظيمها بعد ذلك بالمناسبات الوطنية فقط.

وقال المصدر إن منسق المسيرات خالد البطش، وهو قيادي في "الجهاد"، لم يكن على علم مسبق بالتفاصيل حينما أوعزت "حماس" للجرافات ببدء عملية التجهيز اللوجستي للمسيرات.

وتبدو "الجهاد" غير متحمسة لعودة المسيرات، حيث كشفت الحركة ل"المدن" عن وجود قرار لديها من الخارج مفاده أن "الجهاد غير معنية بتصدر المسيرات في هذه المرحلة".. لكن الحركة تبرر موقفها ل"حماس" في نقاشاتهما المغلقة، بأن هناك حالة تذمر كبيرة في الشارع الغزي بشأن كيفية إدارة المسيرات، واستخدام الفكرة بشكل موسمي وسلبي. 

مسيرات.. لوقت محدد
ووفق مصادر "المدن" من الجهاد، فإن الأخيرة اقترحت على "حماس" أن يقتصر تنظيم المسيرات في مناسبات وفعاليات لوقت محدد، من دون الاقتراب من السلك الشائك، والمغادرة بعدها، ما يضمن عدم وقوع شهداء أو إصابات تسبب إعاقات للمتظاهرين، منعاً لردود سلبية من الناس تجاه المسيرات ومنظميها.

وبحسب المصادر، فإن "حماس" توافقت مع مقترحات "الجهاد" بشأن المسيرات بعد اجتماعات أخيراً، لكن "الجهاد" تقول إنه لا يوجد ما يضمن ذلك.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي