من بينها طرح صيني.. تقرير: السعودية تدرس عروضاً لبناء محطة نووية

من بينها طرح صيني.. تقرير: السعودية تدرس عروضاً لبناء محطة نووية

 

 

 

 

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن السعودية تدرس عرضاً صينياً لبناء محطة للطاقة النووية، من بين عروض أخرى تشمل كوريا الجنوبية وفرنسا.

ونقلت الصحيفة الأميركية، الجمعة، عن مسؤولين سعوديين وصفتهم بأنهم "مطلعون على الأمر"، قولهم إن "المؤسسة الوطنية النووية الصينية" CNNC المملوكة للدولة، قدمت عرضاً لبناء محطة نووية في المنطقة الشرقية بالمملكة، قرب الحدود مع قطر والإمارات.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة قالت إن المساعدات النووية الأميركية مشروطة بموافقة السعوديين على عدم تخصيب مواردها من اليورانيوم أو استخراج رواسبه في المملكة، وهي شروط لمنع الانتشار النووي، لا تطلبها الصين.

ووفقاً للصحيفة، طلبت السعودية من الولايات المتحدة مساعدتها في تطوير برنامج نووي مدني.


وصرح المسؤولون السعوديون للصحيفة، بأن "بحث هذه المسألة مع الصين، كان وسيلة لحض إدارة بايدن على تقديم تنازلات بشأن شروطها لمنع الانتشار النووي".
 
وأضاف المسؤولون، وفق "وول ستريت جورنال"، أنهم "يفضلون تكليف شركة كوريا للطاقة الكهربائية الكورية الجنوبية (kepco)، لبناء مفاعلات المحطة وإشراك الخبرات التشغيلية الأميركية، ولكن دون الموافقة على الضوابط المتعلقة بعدم الانتشار التي تطلبها واشنطن بشكل عام".
 
وأشار المسؤولون إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "مستعد للمضي قدماً مع الشركة الصينية قريباً، إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة".

ولفت المسؤولون، إلى أن المملكة هي أيضاً "أكبر مشترٍ للأسلحة الأميركية، وتريد أن تظل ثابتة تحت المظلة الأمنية الأميركية". 

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية، إن بكين ستواصل التعاون مع السعودية في مجال الطاقة النووية المدنية مع الالتزام بالقواعد الدولية لمنع الانتشار النووي. في حين لم تستجب "المؤسسة الوطنية النووية الصينية" لطلب التعليق.

"قليل من القلق"
في المقابل، أبدى مسؤولون أميركيون، "القليل من القلق" بشأن تواصل السعودية مع الصين للمساعدة في برنامجها النووي، على الرغم من أنهم ضغطوا على الرياض للحد من تعاونها العسكري مع الصين، بحسب "وول ستريت جورنال".
 
ولفتت الصحيفة، إلى أن "إدارة بايدن مقتنعة بأن الخبرات التشغيلية والتنظيمية الأميركية أفضل مما تقدمه الصين". ومناقشات السعودية مع مقدمي العروض مُددت بشكل متكرر، ومن المتوقع الآن أن تمتد المحادثات حتى نهاية هذا العام على الأقل.
 
وأوضح المسؤولون، أن "العرض الصيني أرخص بنسبة 20% على الأقل من العروض الواردة من اثنين من المنافسين، هما kepco، وشركة EDF الفرنسية، ما يجعله جذاباً للسعوديين"، لكنهم "يعتبرون أن مفاعلات كيبكو وWESTINGHOUE الأميركية هي الأفضل".

ونقلت الصحيفة عن جاستن دارجين، الباحث في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، والمتخصص في شؤون الطاقة في الشرق الأوسط، قوله إنه "من المرجح ألا تفرض الصين نفس النوع من متطلبات منع الانتشار النووي، ما يجعلها شريكاً أكثر ملاءمة للسعودية".

شراكة تجارية
والصين هي أكبر مشترٍ للنفط وأكبر شريك تجاري للسعودية، وهذا العام توسطت بكين في اتفاق بين السعودية وإيران لتطبيع العلاقات.

وذكرت "وول ستريت جورنال"، أن الصين ساعدت الرياض في بناء صواريخها الباليستية الخاصة، وساعدت السعوديين في إنشاء منشأة لاستخراج الكعكة الصفراء لليورانيوم من خام اليورانيوم، وهي خطوة أولية نحو تخصيب اليورانيوم.

وقالت الحكومة السعودية، إنها تعمل مع الصينيين للتنقيب عن اليورانيوم.

في هذا الإطار قال فيليب تشافي من شركة معلومات الطاقة Energy Intelligence، إنه حتى لو كان لدى الصين فرصة بعيدة، يمكن للسعودية أن تبقي على CNNC كخيار، إذا أرادت "فرض ضغوط شديدة على صناع القرار في واشنطن، لتسريع التوصل إلى تسوية بين Kepco الكورية وWESTINGHOUE الأميركية".

وأدى نزاع قانوني بين شركتي kepco و WESTINGHOUE النووية الأميركية إلى عرقلة المناقشات النووية مع الولايات المتحدة. وتقول WESTINGHOUE إن مفاعلات kepco تتضمن حقوق ملكية فكرية مهمة مملوكة لها، ما يجعل عروض الشركة الكورية خاضعة لضوابط التصدير الأميركية. ولم تستجب الشركتان لطلبات "وول ستريت جورنال" التعليق.

ويناقش المسؤولون الأميركيون والسعوديون أيضاً إمكانية قبول السعودية بالعرض الكوري الجنوبي بتكنولوجيا WESTINGHOUE، إذ يمكن للولايات المتحدة تخفيف ضوابط التصدير المتعلقة بالبيع. ولم يتم التوصل إلى اتفاق، وفق الصحيفة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي