بالصور والفيديو...600 إعلامي محلّي وعربي وعالمي غطوا مُناورة حزب الله الهجوميّة في عبور الجدار واحتلال المستوطنات عروض لطائرات الدرون... وأسر "إسرائيليين"... وفنون قتاليّة في المواجهات المباشرة صفي الدين: السلاح سيبقى بأيديكم حتى يتحقق النصر في لحظة المنازلة الكبرى

 

 

 

 

اكثر من ٦٠٠ اعلامي من مختلف وسائل الاعلام العربية والعالمية والمحلية، غطوا المناورة العسكرية التي تظهر جزءا بسيطا من قدرات المقاومة، والتي نفذت بالاسلحة الحية ذات الطبيعة الهجومية، التي تحاكي احتلال المستعمرات، واسر جنود "اسرائيليين"، ونسف الجدار، وعبور عشرات المقاتلين الى مناطق فلسطين المحتلة، في مشهد اذهل الحاضرين لجهة الدقة في التنفيذ، والتنسيق بين الوحدات البرية بقيادة احدى مجموعات فرقة الرضوان، والاسلحة الصاروخية وطائرات الدرون المسيرة.


ومن حضر الى عرمتى امس، اقتنع بالملموس ان هذه المقاومة لن تهزم، والقلق "الاسرائيلي" نابع من معرفته بحجمها وقدراتها العسكرية، التي ما وصلت اليه لولا القيادة الحكيمة الاستثنائية التي يتولاها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ومساعديه وقيادات الحزب، لكن الفضل الاول في كل الانجازات، يعود الى عشرات الآلاف من المقاتلين الذين سخروا حياتهم لخدمة بلدهم، كون الجهوزية العسكرية التي وصلوا اليها تحتاج الى تعب وسهر وتدريبات وجهود جبارة، لا يقدر عليها الا المؤمنون بعدالة قضيتهم وانتصارها، مهما كانت الصعاب.

عيد المقاومة والتحرير

المناورة العسكرية جاءت في ذكرى ٢٥ ايار، عيد المقاومة والتحرير، عيد دحر الاحتلال وتحرير الارض، وصون الوطن وعزته وكرامته وشرفه. هذا المسار الواحد الموحد، المكلل بالانتصارات، والمصبوغ بدماء الآلاف من الشهداء الابطال والجرحى منذ عام ١٩٨٢، واسقاط ١٧ ايار الى ما بعده من عمليات بطولية، وضع اولى "المسامير" في نعش الكيان المؤقت، وطرح جديا مسألة زواله على بساط البحث، وهذا ما يطرحه كبار المحللين "الاسرائيليين" ومراكز الدراسات العالمية، وتحديدا الاميركية.

هذا الخط التصاعدي من النضالات اللبنانية - الفلسطينية المدعوم سوريا وايرانيا وروسيا، غيّر وجه المنطقة والعالم، وكتب البدايات للشرق العربي الجديد، على انقاض الشرق الاوسط الجديد ومشروع كونداليزا رايس، وصولا الى ما نشهده اليوم من محاولات لكسر الاحادية الاميركية، واحداث توازنات دولية وعهد جديد للبشرية.

المناورة العسكرية

هذا العام المزدحم بالاحداث والتطورات الاستثنائية على المسار الفلسطيني، والمواجهات البطولية، وسقوط الصواريخ على "تل ابيب" وكل المدن الفلسطينية، لا بد من ملاقاته بحدث غير عادي، لذلك قرر "اللقاء الاعلامي الوطني" ان يكون الاحتفال في ذكرى عيد التحرير مميزا هذا العام، عبر تنظيم فاعلية اعلامية لزيارة احد معسكرات المقاومة، وتنفيذ مناورة عسكرية بالاسلحة الحية. وقد طرح "اللقاء الاعلامي الوطني" الفكرة على قيادة المقاومة وتبنتها.

وما كاد اللقاء يعمم خبر الفاعلية على وسائل الاعلام، حتى انتشر الخبر بشكل فاق كل التوقعات، وتقدم على اخبار قمة جدة وخطف الاضواء منها، وبادر اكثر من٦٠٠ اعلامي يمثلون المؤسسات الاعلامية العالمية من اميركية واوروبية وعربية، بالاضافة الى مختلف الوسائل المحلية، لتسجيل اسمائهم لتغطية الحدث غير العادي، وكتبت عشرات المقالات والتحليلات في وسائل الاعلام المرئية والمقرؤة والمسموعة عن الهدف من المناورة وتوقيتها مع الاحداث في فلسطين وقمة جدة والاستحقاق الرئاسي اللبناني، بالاضافة الى عشرات الاستنتاجات. وربما دفع ذلك قيادة المقاومة الى التعامل مع الحدث بشكل مختلف، واصدار توضيحات من قبل مسؤول العلاقات الاعلامية في حزب الله الحاج محمد عفيف عن الفاعلية، لوضعها في نصابها الطبيعي، وانها موجهة الى العدو الاسرائيلي، وافهامه ان المقاومة في كامل جهوزيتها لصد اي اعتداء، وانه عاجز عن تغيير المعادلات، مع التأكيد على وحدة الساحات، ودعم المجاهدين في فلسطين المحتلة. واشار عفيف الى ان موقع المناورة حرره المقاتلون باقتحامات نوعية في ٢٥ ايار ٢٠٠٠.

انطلاق الاعلاميين

بدا توافد الاعلاميين الى مكان التجمع امام "كافية - ٧٧" منذ السابعة والنصف من صباح امس، وامنت العلاقات الاعلامية في حزب الله، واعضاء من "اللقاء الوطني" كل الترتيبات لانطلاق الموكب عند الساعة الثامنة والنصف في باصات، تم تجهيزها بكل وسائل الراحة و"الترويقة"، وكل ما يحتاجه الاعلاميون. وبعد ساعتين وصل الموكب الى مدخل احد معسكرات المقاومة في عرمتى، واستقبل الوفد بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب الذي عزفته الفرقة الموسيقية من المقاتلين، وشرح الحاج محمد عفيف الترتيبات اللوجيستية، فيما انتشر المقاتلون على جانبي الطريق المؤدية الى ساحة العرض بكامل اسلحتهم، من راجمات الصواريخ الى المضادات وطائرات الدرون والصواريخ المحملة على الاكتاف.

وبعد ترحيب بالاعلاميين بدأت المناورة الهجومية من احدى فرق الرضوان التي تحاكي في كل مراحلها اقتحام الجليل.

 

وقد بدأت المناورة بعرض للدراجات، مع كيفية استخدامها في العمليات العسكرية مهما كانت طبيعة الارض والعوائق، وكان العرض مصحوبا بسلسلة من الانفجارات، بعدها تم اقتحام احد الكسارات عبر استخدام الاسلحة الجوية والبرية والقصف البعيد المدى، ثم جرت عملية لاسر جنود "اسرائيليين"، وبعدها استعراض للمهارات القتالية والاشتباك بالايدي والسلاح الابيض مع العدو، بالتزامن مع شعارات "عابرون – عابرون".

تلا ذلك تنفيذ المجموعة الاولى من فرقة الرضوان عمليات التسلق على الجبال واجتياز الموانئ، مع تكثيف الرمايات من مختلف انواع الاسلحة المشاركة في المناورة، وبعدها عروض لطائرات الدرون من مختلف الاحجام التي زينت بالاعلام اللبنانية وحزب الله، الذين نفذوا رمايات صاروخية، وعادوا وقاموا بعروض امام الحاضرين.

ثم جرى عرض لكيفية التعامل مع الكمائن والقضاء عليها. وفي الختام جرى تفجير الجدار وعبور مئات المقاتلين في مشهد ولا اروع، وسط هتافات: "نعم يا عماد مغنية سيصلي رجالك في القدس".

صفي الدين: كونوا جاهزين

واخيرا جرى عرض عسكري للوحدات التي شاركت في المناورة، وقدم راعي الحفل رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين بندقية الشهيد عماد مغنية الى احد قادة مجموعات فرقة الرضوان، كما تم تقديم درع من "اللقاء الوطني الاعلامي" الى احد القادة في المعسكر.

وبعدها خاطب احد القادة العسكريين المقاتلين بالقول: "كونوا جاهزين، عندما تطلب منكم قيادتكم السيطرة على الجليل وتحريره".

ثم القى صفي الدين كلمة هنأ فيها اللبنانيين في العيد الـ 23 للمقاومة والتحرير، وتوجه للمقاومين بالتحية والتقدير لتضحياتهم التي اثمرت الانتصارات. وأكد "ان ارادة اللبنانيين ووحدتهم وإلتفافهم حول المقاومة، هزمت أسوأ عدو كان يظن نفسه لا يهزم، وهنا على هذه الأرض هزم واندحر بفضل اطهر الدماء التي اثمرت تحرير ٢٥ أيارعام 2000، وبداية كتابة التاريخ الجديد والمجيد للبنان والأمة بهزيمة العدو، وصولا الى انتصار تموز 2006".

ووجه السيد صفي الدين رسالة للعدو الاسرائيلي قائلا: "ان المقاومة التي صنعت الانتصارات مع شعبها لم تتعب، ولم تتراجع رغم محاولته اخضاعها، والمقاومة التي كانت في العام 2000 جيلا واحدا، هي اليوم أجيال متعاضدة ومتشابكة تحت قيادة وقضية واحدة وهي إلحاق الهزيمة بالعدو ومشاريعه". وأكد "ان المقاومة على اتم الجهوزية الدائمة"، كما طلب من السيد حسن نصر الله "لمواجهة اي عدوان، ولتثبيت معادلة الردع التي حمت لبنان وحمت ثرواته".


وتوجه بالقول لرئيس وزراء العدو ولفريقه الفاشل قائلا: "لقد راقبنا قدراتكم جيدا، وعرفنا عجزكم عن احداث معادلة جديدة لهث لها نتنياهو، وفشل بفضل صمود الاخوة وانتصارهم في سرايا القدس وحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، واذا فكرتم يوما بتوسيع عدوانكم للنيل من المعادلات التي صنعناها بدمائنا وقدراتنا، فستشاهدون اياما سوداء لم تروا قبلها، وسنمطر كيانكم بالصواريخ الدقيقة وسترون فعلها يومها".

وطمأن صفي الدين اللبنانيين "ان لا عدو لحزب الله في الداخل، وندعوهم للاعتماد على المقاومة في حماية لبنان وثرواته وسيادته، ونحن لن نتخلى عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وآجلا ام عاجلا سنحررها بالمقاومة لانه لا قيمة للقرارات الدولية، ومن يعيد الحق هي المقاومة والقوة، والمقاومة اليوم هي قوة ممتدة ومحور كامل، سيبقى يتطور من غزة والضفة والداخل المحتل ولبنان انطلاقا من الجمهورية الاسلامية الايرانية، وهذا الجهد الذي سبق واطلقه الشهيد الحاج قاسم سليماني".

وختم صفي الدين "ان الاجواء الايجابية في المنطقة علينا الاستفادة منها في لبنان، وليس هناك افضل من أن يكون للعرب عدو واحد هو الكيان الاسرائيلي"، وقال: "لا نجد حاجة وضرورة لعرض صواريخنا النوعية التي نملك منها الكثير، ولكن العدو سيراها في قلب كيانه عندما يتجاوز قواعد اللعبة".

العلاقات الاعلامية في حزب الله

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي