أعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الخميس، أن بلاده ستزود أوكرانيا بصواريخ "كروز" بعيدة المدى من طراز "ستورم شادو"، مما سيسمح للقوات الأوكرانية بضرب القوات الروسية ومستودعات الإمداد في العمق خلف جبهة القتال.
وتطلب أوكرانيا منذ شهور صواريخ طويلة المدى، لكن الدعم الذي قدمته بريطانيا وحلفاء آخرون مثل الولايات المتحدة، اقتصر في السابق على أسلحة قصيرة المدى، وفقاً لموقع "سكاي نيوز".
الاستخدام داخل أوكرانيا
وقال والاس للبرلمان: "ببساطة لن نقف مكتوفي الأيدي بينما تقتل روسيا المدنيين. على روسيا أن تدرك أن أفعالها وحدها أدت إلى مد أوكرانيا بمثل هذه الأنظمة".
وأضاف، تقوم بريطانيا بتزويد أوكرانيا بهذه الأسلحة حتى يمكن استخدامها داخل أراضيها.
رد مناسب
وقال الكرملين في وقت سابق، إنه إذا قدمت بريطانيا هذه الصواريخ، فسوف يتطلب ذلك "رداً مناسباً من جيشنا".
وعززت بريطانيا ودول غربية أخرى من مساعداتها العسكرية لأوكرانيا هذا العام. كما زار والاس ووزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي الولايات المتحدة لإجراء محادثات بشأن دعم أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة.
تطوير الصواريخ
وقامت المملكة المتحدة وباريس بالتنسيق في تطوير مدى صواريخ كروز، حيث يبلغ أكثر من 155 ميل، مقارنة بنظام "إم جي إم-140 أتاكمز" الأمريكي، فهو لا يقل كثيراً عنه من حيث الإمكانيات الذي طلبتها كييف.
وأكد نظام كييف لـ بريطانيا أن صواريخ "ستورم شادو"، التي عادة ما يتم إطلاقها من الجو، لن تستخدم إلا داخل أراضيها الخاضعة لسيادتها، وليس داخل موسكو.
مناشدات أوكرانية
وناشدت أوكرانيا الدول الغربية منذ فترة طويلة للحصول على صواريخ أطول مدى، بحجة أن مثل هذه الأسلحة يمكن أن تغير مسار الحرب.
يأتي ذلك من خلال سماح أوكرانيا لقواتها باستهداف مراكز القيادة الروسية، وخطوط الإمداد والذخيرة ومستودعات الوقود في عمق شبه جزيرة القرم، والأراضي التي تسيطر عليها روسيا في الشرق الأوكراني.
ولطالما سعت كييف إلى الحصول على هذه النوعية من الصواريخ، وحاولت تهدئة مخاوف الغرب من التصعيد، من خلال تعهدات بالامتناع عن استخدام الأسلحة المتبرع بها في مثل هذه الهجمات.
رفض الإدارة الأميركية
وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف للاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا العام: "إذا تمكنا من الضرب على مسافة تصل إلى 300 كيلومتر، فلن يكون الجيش الروسي قادراً على توفير الدفاع وسيضطر إلى الخسارة".
وتُعد المخاوف من أن أوكرانيا ستطلق صواريخ على أهداف في روسيا، سبباً رئيسياً وراء رفض الإدارة الأميركية مراراً النداءات الأوكرانية لتزويد الولايات المتحدة إياها بذخائر طويلة المدى.
هجوم مضاد كبير
وبينما تستعد كييف لشن هجوم مضاد كبير في أقرب وقت خلال الأسابيع المقبلة، فإن القدرة على الضرب بعيداً خلف الخطوط الأمامية لروسيا، ستساعد في تمهيد الطريق لهجوم بري بالدبابات وقوات المشاة.
ووصلت الحرب في أوكرانيا إلى نقطة تحول، إذ من المتوقع أن تشن كييف هجومها المضاد الجديد بعد 6 أشهر من إبقاء قواتها في موقع دفاعي، بينما شنت روسيا هجوماً شتوياً ضخماً استهدف الاستيلاء على أراض كبيرة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :