النجيب.. على يديه وعلى أيدي السفراء المتجوقلين حوله… نحنُ مطمَئِنُّون لمستقبلنا..!!

النجيب.. على يديه وعلى أيدي السفراء المتجوقلين حوله…  نحنُ مطمَئِنُّون لمستقبلنا..!!

 

 

 

 

 

*بقلم علي خيرالله شريف*

ما أبرعه من رئيس حكومة! وما أمتن روابطه وأحلافه الداخلية في الدولة العميقة. إنه رئيسُ حكومة مطلق الصلاحيات، بل هو رئيس حكومة فوق العادة. حتى أن الدستور والقوانين صارت طوعَ بَنانِه، فأعطته ما لم تُعطِهِ لغيره، مع أنَّ غيره كان الأقرب لمصلحة الشعب والأحرص على إنقاذ الوطن... براعتُه ومتانَتُهُ تجعلانا نطمئن لما ينتظرنا في القريب العاجل وفي البعيد الآجِل، الواصل حتماً إلى أعناقِنا، على يديه وعلى أيدي السفراء المتجوقلين حوله.
في عهد دولة الرئيس نطمئن إلى أن الفاسدين في مأمن من كل حساب، فلا التدقيق الجنائي سيتم، ولا الأموال المهربة إلى الخارج ستعود ولا أموال المودعين ستُحَصَّل. فهو لن يعمل شيئاً لتحقيق أي منها؛ لأنه هو أول من حَوَّلَ أموالاً إلى الخارج قبل ما يُسَمَّى ثورة ١٧ تشرين ٢٠١٩. فمن الطبيعي إذن أن يعرقل عودتها، بل هو لا يعترف أصلاً أنها قد تم تحويلها. وهو لَهُ رفاقٌ في الوليمة من الشيعة والسنة والدروز والمسيحيين، الذين حَوَّلوا مئات ملايين الدولارات بمعِيَّتِه(الوحدة الوطنية تحققت بين ناهبي أموال البلد)، ولأنه الصديق الحميم لكل الجهات التي ابتلعت أموال المودعين بل المتحالف معهم والساكت عما اقترفت ايديهم، قبل وبعد أن يصبح رئيس حكومة.

نطمئن إلى أن الغاز لن يُستخرج، لأن الحكومة اللبنانية بل أكثر الحكومات اللبنانية التي سبقتها وتداولت اعتلاء ظهورنا، لا شأن لها بالحكم ولا يهمها كيان الوطن ولا مستقبل مواطنيه، ولأن الحاكم بأمر النفط هي شركة توتال ومن هم وراءها والمتحكمون بها، ولأن الوعدَ قد قُطِعَ للسفراء الذين لهم سطوةً على البلد، بأن النفط لن يُستخرج، وأن لبنان سيبقى تابعاً لهم حتى بشربة الماء.

بالأمس مددت حكومة تصريف الأعمال للهيئة الناظمة لقطاع النفط، ولكن لا أحد يعلم ماذا تنظم هذه الهيئة، ولقاء ماذا يتقاضى أعضاؤها رواتبهم الخيالية. فهل يستطيع أحد أن يقول لنا ماذا يفعل الرئيس ميقاتي واللجنة الناظمة لقطاع النفط، لاستخراج الغاز اللبناني من تحت البحر؟ وهل يستطيع أحدٌ أن يقول لنا هل سيتبقى للبنان نقطة غاز واحدة(إن استيقظ من نومه) بعد سنوات من شروع الكيان الصهيوني باستخراج الغاز من قُربِ غازنا، بل من نفس آبارنا؟

نحن نطمئن إلى أن الكهرباء لن تُستصلح، بقرار أميركي، وليس هناك نية عند رئيس الحكومة أن يخالف السفيرة الأميركية بقبول برميل "فيول" واحدٍ من إيران ومن غير إيران لدعم الكهرباء، حتى لو مات كل اللبنانيين جوعاً وعطشاً وبرداً وظلاماً. فقط يستطيع الرئيس ميقاتي الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة شراء سويعاتٍ قليلة من الكهرباء بأسعارٍ باهظة، وليس لإيجادِ حلولٍ جذرية للكهرباء بأرخص الأسعار.

نحن مُطمَئنون إلى أنَّ الحصار لن يُفَك عن لبنان، وأن الليرة ستتابع الانحدار إلى أدنى الحدود، وأن الرواتب ستتابع الاضمحلال إلى حد المجاعة، وأن الفلتان الأمني سيزدهر إلى حد انتشار الجريمة وسيادة شريعة الغاب مكان القانون.

نعم كل هذا سيحصل، ولا تقولوا عني نذير شؤم، بل قولوا أن الشؤم سيستوطن فينا ما دام يحكمنا الفاسدون ونحن لهم راضخون... ومطمئنُّون.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي