ما هو الحل الذي حاول تقديمه هيجل في مجال إشكالية المعرفة..؟

ما هو الحل الذي حاول تقديمه هيجل في مجال إشكالية المعرفة..؟

 

 

 

 

غالباً ما يؤكد النقاد والعلماء الذين خاضوا في مجال المعرفة الفلسفية أن مبحث المعرفة لا ينفصل بأي حال من الأحوال عن مبحث الوجود وبالتالي إذا تم التسليم بهذا الأمر أي بأن مبحث المعرفة مرتبط أشد الارتباط بمبحث الوجود أو على الأقل بتحديد معين لطبيعة المسائل الداخلة في نطاق نظرية المعرفة تحديداً انطلولوجياً فإن هذا يعني أن دقة وجدوى أية نظرية في المعرفة لأي فيلسوف تتوقفان على صحة تفسيراته الأنطولوجية المسبقة لمسائل تلك النظرية، أي نظرية المعرفة تتطلب أولاً القيام بتفسير دقيق للوجود، وبالتالي هنا قد يتساءل البعض كيف يمكن تحديد المركز الأنطولوجي لمسائل المعرفة المذكورة، أليس هذا الأمر قائم على أسس معرفية بالأساس؟..

بحسب النقاد إن المفكر والفيلسوف فريدريك هيجل كان أكثر اتساقاً مع نفسه في هذا المجال، ففي تحديده لطبيعة المعرفة وماهيتها لم يخف موقفه الأنطولوجي المسبق مثلما فعل الفيلسوف والمفكر إيمانويل كانط وغيره من الفلاسفة حيث قام بالإعلان منذ بداية حديثه في هذا المجال عن قناعته بأن العارف والمعروف ليسا سوى وجهين لتجربة واحدة وبأنهما وإن انفصلا في الفكر فلا ينفصلان في الواقع، وقد حاول أن يقدم الحل لإشكالية المعرفة على أساس إيضاحه وفقاً لفلسفته وقناعته بأن الذات والموضوع متحدان في هوية واحدة فليست الواحدة منهما على حد تعبيره حقيقة قائمة بذاتها ومستقلة عن الأخرى ولا تواجه الواحدة منهما الأخرى كما لو كانتا كائنين مختلفين في الطبيعة وإنما هما متحدتان لأنهما جانبان لحقيقة واحدة، وعلى حد تعبيره لا يمكن حل إشكالية المعرفة إلا بقبول هذه الفكرة.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي