يتبدّى المسلسل الحكومي، الفاشل او بمعنى أدق، المفشّل عمداً، والمحبط لكل جهود الوسطاء العاملين على إخراج الحكومة من قبضة الشروط والمزاجيات والمبالغات، وكسر إرادة رمي البلد في فراغ في سلطته التنفيذية وإفقاده قدرة اتخاذ القرار والمبادرة إلى خطوات علاجية باتت اكثر من مستعجلة لبلد ينازع. وجديد هذا الملف كما يقول أحد الوسطاء لـ"الجمهورية": «انّ فرصة تأليف الحكومة باتت في أضيق حدودها، وحتى الآن لم يحصل اي تقدّم ملموس، واكثر من ذلك وخلافاً لما نسمعه من بعض الاطراف، لم نلمس حتى الآن إرادة جدّية بتشكيل حكومة، ومع ذلك امامنا فرصة ضيّقة جداً لمحاولة أخيرة لتوليد الحكومة، سقفها نهاية الاسبوع الجاري».
ورداً على سؤال عن الشروط المطروحة، قال في إشارة إلى رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل: «ثمة من لا يزال مصرّاً على فرض خلطة حكومية جديدة بتغيير واسع في تشكيلتها، مقابل الطرح المعروف بتغيير محدود يطال اربعة او خمسة وزراء على الاكثر. وأكشف هنا، اننا تلقينا وعداً بالتجاوب مع الجهود القائمة، في غضون الساعات الثماني والاربعين المقبلة. وبناءً على ذلك ليس علينا سوى الانتظار».
رغبات.. ولا إمكانيات
وعلى الخط الموازي، يتبدّى المسلسل الرئاسي الذي بات مؤكّداً أن لا نهاية منظورة له، والنافر فيه، انّ هروب المكونات السياسية والنيابية من التوافق على رئيس جديد للجمهورية، وفشلها في العبور بالاستحقاق الرئاسي إلى برّ الأمان السياسي الذي يجنّب لبنان السقوط في محظور الفراغ في سدّة الرئاسة الاولى، تتمّ تغطيته ببهلوانيّات سياسيّة تُمارس على حلبة الجلسات الانتخابية، تعمّق الشرخ القائم. وبتحدّيات فارغة ترفض سلوك سبيل التوافق، وعنتريات استعراضية تزرع الأوهام والأحلام الرئاسية لدى هذا وذاك من المرشحين، دون ان يملك اصحابها ولو الحدّ الأدنى من إمكانية إيصالهم الى عرش الرئاسة.
اللافت في هذا السياق، ما يقوله مسؤول كبير لـ»الجمهورية»: «المشكلة الأساس التي يعاني منها هذا البلد تتجلّى في بعض النفوس الحاقدة على البلد، وترغب في ان تراه مشتتاً، على ما هو الحال في الملف الحكومي، وإصرار البعض على الذهاب إلى فراغ حكومي وإيقاع البلد في مشكلة وسجالات، وكذلك الحال في الملف الرئاسي وإمعان البعض في تغليب لغة التحدّي ومحاولة ورفض السير في التوافق على رئيس جديد، وهو أمر لا مفرّ منه في نهاية المطاف».
ويضيف: «أصحاب هذه العقليات تريد إسقاط البلد في مشكلة معقّدة، ظناً منهم انّ هذه المشكلة قد تخلق ظروفاً خارجية تغلّبهم على الآخرين، وهذا بالتأكيد وهم، فالمحظور إن وقع، سيدفع ثمنه البلد، وبالتأكيد سيكون الجميع خاسرين. ومن يدفع البلد إلى هذه المشكلة قد يكونون أكثر الخاسرين. ولذلك ودرءاً للخطر القادم، ما نؤكّد عليه هو انّ سلوك التوافق ممكن الآن، ولنذهب اليه قبل فوات الأوان».
ويلفت المسؤول عينه إلى أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعا إلى جلسة انتخاب الخميس المقبل، ومصيرها محسوم سلفاً بالفشل، وسيليها تحديد بري لجلسة جديدة. وفي ظلّ الجو السياسي المريض، لو بقينا على هذا المنوال مئة سنة، فلن نتمكن من انتخاب رئيس. فما نشهده هو اننا امام صدامات مفتوحة، ورغبات لهذا الطرف او ذاك بإيصال اشخاص معينين إلى رئاسة الجمهورية، ولكن هذه الرغبات تصطدم بعدم توفر الإمكانيات والقدرة على إيصال هؤلاء. هذا هو الصراع القائم بين الرغبات الموجودة والإمكانيات المعدومة، وتبعاً لذلك فلا مفرّ عاجلاً او آجلاً، من حوار رئاسي مسؤول بين المكونات الداخلية للتوافق في ما بينها، فدون هذا الحوار لا مجال على الاطلاق للعثور على مفتاح الاستحقاق الرئاسي.
نصيحة عربية
في هذه الأجواء، كشفت مصادر ديبلوماسية عربيّة لـ «الجمهورية»، انّ الجامعة العربية تشعر بارتياح إزاء الإنجاز الذي تحقق في التفاهم على ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل، بما يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة ويفتح مجالات الازدهار والانتعاش، وخصوصاً للبنان، بما يمكنه من تجاوز الأزمة الصعبة التي يعانيها. وفي المقابل يعتريها القلق من تفاقم الخلافات السياسية والفشل في إتمام الاستحقاقات الدستورية، وهو الامر الذي يخشى منه ان يؤدي إلى فراغ في سدّة المسؤولية في لبنان، من شأنه أن يرتد بأضرار اضافية على هذا البلد، والتي يمكن تجنّبها في مسارعة اللبنانيين الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة تستجيب لمتطلبات الأزمة وعلاجاتها، وتؤمّن الرفاه للبنانيين. وكشفت انّ رسائل بهذا المعنى تمّ نقلها إلى كبار المسؤولين اللبنانيين.
باريس: الإصلاحات والاستحقاقات
في هذه الأجواء، لفت الحضور الفرنسي المباشر على الخط اللبناني في الزيارة القصيرة التي قامت بها وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الى بيروت ولقائها كبار المسؤولين. ووصفت مصادر ديبلوماسية في باريس زيارة الوزيرة الفرنسية بأنّها واحدة من المحطات الفرنسية التي ستتوالى في لبنان في المرحلة المقبلة، دعماً للبنان في إتمام استحقاقاته.
وأبلغت مصادر سياسية واسعة الاطلاع إلى «الجمهورية» قولها: «انّ زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية على جانب كبير من الأهمية. فالوزيرة كولونا حرصت على الحضور مباشرة الى بيروت كتأكيد على الاهمية البالغة التي يوليها الايليزيه والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان، ومساعدته في تجاوز محنته».
ولفتت المصادر إلى انّ الوزيرة الفرنسية أعربت عن الارتياح حيال إتمام ملف الترسيم، مع الإشارة إلى الدور الفرنسي الفاعل والدافع لإنجاحه. وكذلك وجّهت رسالة مباشرة الى اللبنانيين، تؤكّد فيها من جهة على إنجاز الاستحقاقات الدستورية في لبنان وتوافق اللبنانيين حيالها، أكان في ما خصّ تشكيل حكومة، وهو الامر الذي تحث عليه باريس سريعاً، لتولّي هذه الحكومة مهمّتها المنتظرة في اتخاذ الاجراءات العلاجية والخطوات الاصلاحية الجذرية التي لا بدّ منها لخروج لبنان من أزمته، او في ما خصّ الاستحقاق الرئاسي الذي ترى باريس ان يتمّ انتخاب الرئيس اللبناني الجديد ضمن المهلة الدستورية، وهنا تقع على المكونات السياسية في لبنان مسؤولية التواقق في ما بينها، مع استعداد باريس القيام بأي دور مساعد في هذا السبيل.
خشية من ميقاتي وحكومته بعد الشغور
في الأيام الأخيرة، رغم مسحة التشاؤم المصاحبة لانقطاع الاتصالات والجهود الجدية حيال إيجاد مخرج للمأزق الحكومي، صار الى تناقل معلومات تتحدث عن «مخاوف» مرتبطة بـ«ريبة» في أوساط حزب الله. تقول المعلومات إن الحزب لم يفقد الفرصة الأخيرة التي تمكنه من فرض تعويم الحكومة المستقيلة بمراسيم جديدة، توازن بين ما يطلبه كل من رئيسَي الجمهورية والحكومة وتخفض على الأقل سقوف شروطهما. ليس متوقعاً تخلّي الحزب عن رئيس الجمهورية في الأيام الأخيرة من الولاية، وتسجيل خسارته بفرض أمر واقع عليه هو بقاء الحكومة المستقيلة بشروط رئيسها مستفيداً من عامل الوقت. ومع أن الرئيس سيخرج من منصبه، إلا أن باسيل على رأس كتلته سيبقى في صلب المعادلة السياسية التي يمثّل حزب الله عمودها الفقري. وهو تالياً سيكون معنياً بحماية مكاسب حليفه التيار الوطني الحر وحمايتها، ويتمكن عندئذ - أو يتحرر في أحسن الأحوال - من الاشتباك الذي رافق ولاية السنوات الست المنصرمة بين حليفين لا يُستغنى عنهما من دون أن يكونا في المنزلة نفسها هما: رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان.
حزب الله يفضل حكومة جديدة تقلّل ارتيابه في "شطحات" ميقاتي
سببان اثنان على الأقل يقيمان في هواجس الحزب حملت، ولا تزال، أمينه العام السيد حسن نصر الله في كل مرة يخاطب فيها جمهوره على الإصرار على تأليف حكومة جديدة: أولهما قلقه مما يُحسَب من «شطحات» رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في علاقاته الخارجية، وثانيهما الطريقة التي يدير بها تصريف الأعمال في الوقت الحاضر منذ اعتبار الحكومة مستقيلة في أيار الفائت. يخشى الحزب من أن يجعل ميقاتي منها قاعدة أداء حكومته بصفتها تصرّف الأعمال في خلال تولّيها صلاحيات رئيس الجمهورية. فحوى الأداء الذي لم يسبقه إليه سلفاه في تجربة مماثلة، أنه يدير السلطة الإجرائية بالمفرّق. يكتفي بعقد اجتماعات مع وزرائه، كل على حدة، دونما حاجته الى اجتماع مجلس الوزراء. وبذلك، على نحو غير مباشر، مع وزراء تكنوقراط يُشتكى من معظمهم، يحصر المرجعية الدستورية به وحده في معزل عن مجلس الوزراء المنوط به في المادة 62 انتقال الصلاحيات إليه وكالة.
الكتل النيابية عاجزة عن ترسيم الحدود السياسية لـ"التنقيب" عن رئيس للجمهورية
لم تُفاجأ الكتل النيابية بترحيل انتخاب رئيس للجمهورية إلى جلسة يعقدها البرلمان اللبناني الخميس المقبل الذي يتزامن مع بدء الأيام العشرة التي تبقي على المجلس النيابي في حالة انعقاد دائم إلى حين انتخابه قبل أن يغادر رئيس الجمهورية ميشال عون إلى منزله في الرابية فور انتهاء ولايته الرئاسية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، برغم أن المتاريس السياسية المنصوبة داخل البرلمان لا توحي بأن الاستحقاق الرئاسي سيُنجز في موعده الدستوري ما يُدخل البلد في شغور رئاسي قد يكون مديداً إلا في حال أسهمت رافعة دولية للضغط لانتخابه لقطع الطريق على تمديده إلى أمد طويل. فتعذر انعقاد الجلسة النيابية الثانية لا يعود إلى قرار تكتل «لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل بمقاطعتها احتجاجاً على تلازم انعقادها مع حلول الذكرى الثانية والثلاثين لإخراج العماد عون من قصر بعبدا، وإنما إلى ملاقاته في موقفه من قبل الثنائي الشيعي الذي وزع نوابه بين أقلية دخلت قاعة الجلسة وبين أكثرية تنقلت بين الممرات والمكاتب المحيطة بها لمنع انعقاد الجلسة بسبب تعذر تأمين النصاب القانوني لانعقادها.
لذلك فإن إلباس تطيير النصاب إلى باسيل ليس دقيقاً لأنه يحجب الأنظار عن القرار المسبق الذي اتخذه الثنائي الشيعي بعدم تأمين النصاب وحصر مشاركته في الجلسة بعدد رمزي من النواب المنتمين إليه والآخرين ممن يدورون في فلكه، وبالتالي فإن الصيت بفقدان النصاب يعود لباسيل فيما الفعل يسجل للثنائي بذريعة التضامن مع «التيار الوطني الحر»، وإن كان الهدف يتجاوزه إلى تفادي الإحراج على خلفية عدم قدرة «حزب الله» على التوفيق بين حليفيه باسيل وزعيم تيار «المردة» سليمان فرنجية، خصوصاً أن اقتراعه بورقة بيضاء كما حصل في جلسة الانتخاب الأولى بات يشكل إحراجاً له في الداخل والخارج.
ويحاول «حزب الله» أن يوحي في العلن بأن حضوره الرمزي هو تعبير عن تضامنه مع حليفه باسيل في مقابل مبادرة كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري إلى تفسير نصف مقاطعة نوابها للجلسة على أنها تأتي في سياق الضغط للتوافق على رئيس للجمهورية.
وفي هذا السياق، يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط» إن «حزب الله» هو من أشرف على توزيع النواب المنتمين إلى محوره بين أقلية تدخل إلى القاعة وأكثرية ترابط في خارجها لضمان تطيير النصاب المطلوب لانعقادها، ويؤكد أنه نظمها بإتقان وأن التضامن مع باسيل ما هو إلا ذريعة لتوفير الغطاء لعدم استعداده للدخول في تسوية مع المعارضة التي لم تتمكن حتى الساعة من توحيد موقفها بترشيح من تراه مناسباً لتولي رئاسة الجمهورية ويؤدي حتماً إلى قطع الطريق على إقحام البلد في شغور رئاسي.
ويسأل المصدر السياسي: ما الجدوى من لجوء نائب «حزب الله» حسن فضل الله للهجوم على الفريق الذي يدعم ترشيح النائب ميشال معوض لرئاسة الجمهورية بذريعة أنه يشكل تحدياً للآخرين؟ وما المانع من مبادرة فريقه إلى ترشيح من يراه مناسباً لتولي الرئاسة؟ وهل يحق له حرمان هذا المرشح أو ذاك من خوض المعركة الرئاسية؟ وأين تكمن الديمقراطية في هذا التصرف بالطلب من خصومه التقيد بمواصفات الحزب كشرط لترشح معوض أو غيره؟
ويلفت إلى أن إصرار الثنائي الشيعي بلسان معظم نوابه على عدم وجود مرشح لديه يكمن في أن الحزب يواجه إحراجاً في حال قرر دعم ترشح فرنجية لأنه يُقحم نفسه في مفاضلة، ما دام باسيل ليس في وارد التسليم بمراعاته لتأييد زعيم تيار «المردة»، ويقول إن الأخير يمتنع حتى الساعة عن الإعلان عن ترشحه حتى لا يقال إنه مرشح الثنائي الشيعي للرئاسة ما يشكل له إحراجاً في الشارع المسيحي ما دام يفتقد إلى دعم كتلة مسيحية وازنة.
ويتطرق إلى المبادرة الرئاسية التي طرحها باسيل ويحاول تسويقها لدى الكتل النيابية، أكانت موالية أم معارضة، ويقول إنه جاء متأخراً بحثاً عن دور في الوقت الضائع، وبالتالي فهو يحاول الهروب إلى الأمام لتفادي طرح نفسه مرشحاً للرئاسة أو تسمية من يراه مناسباً لخوض المعركة.
ويضيف المصدر السياسي أن باسيل يتصرف بعد الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية على أنه شخص آخر غير باسيل ما قبل إنجازه، وهذا ما يتيح له التودد لواشنطن على خلفية الدور الذي لعبه لدى «حزب الله» بإقناع قيادته بالسير في الاتفاق، ويؤكد أنه يراهن على حصول تطورات، إنما في مرحلة الشغور الرئاسي يمكن أن تدفع بوزارة الخزانة الأميركية لإعادة النظر في العقوبات المفروضة عليه لدوره في تبديد العقبات التي يمكن أن تؤخر إنجازه، مع أن إيران كانت حاضرة بامتياز في المفاوضات التي مهدت للاتفاق وتحديداً من خلال الدور الذي لعبته باريس.
ويرى المصدر نفسه أن «حزب الله» وإن كان ليس جاهزاً للوصول إلى تسوية رئاسية فهو لن يتخلى عن دعمه لفرنجية، لكنه يؤجل قراره لعدم دخوله في صدام مع حليفه الآخر باسيل، ويقول إنه يراهن على كسب تأييد عدد من النواب الذين يقفون في الوسط بين المعارضة وبين المحور الذي يتزعمه، إضافة إلى أنه يترقب صدور الطعن في نيابة عدد من النواب المحسوبين على الفريق الآخر، ما يعزز امتلاكه لنصف عدد النواب زائداً واحداً أي 65 صوتاً، لكن هذا لا يعني أنه يبدي حماسة للتوافق على رئيس تسوية.
وعليه، فإن الحزب يتعاطى مع الاستحقاق الرئاسي من زاوية إقليمية بخلاف الآخرين وهو يراقب حالياً المفاعيل الخارجية للاتفاق على ترسيم الحدود ومدى تأثيرها على إمكانية خفض التوتر بين طهران وواشنطن لما لإيران من دور في إعطاء الضوء الأخضر لحليفه في لبنان لتوفير الغطاء السياسي لولادة اتفاق ترسيم الحدود.
فـ«حزب الله» يقاتل حالياً لتسهيل تعويم حكومة تصريف الأعمال ظناً منه، بحسب المصدر السياسي، أنها البديل لملء الشغور الرئاسي لعل تعويمها يؤدي إلى استيعاب التأزم على أن تكون بمثابة جائزة ترضية لإدارة الشغور في منأى عن جر البلد للدخول في فوضى دستورية من جهة، ولإعطاء إيران فرصة للتفاوض مع المجتمع الدولي من موقع تسهيلها للوصول إلى اتفاق لترسيم الحدود وإمساكها بالورقة اللبنانية من جهة ثانية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :