في حادثة غريبة تحصل لأول مرة بتاريخ طائفة الموحدين الدروز عموماً، وفي خلوات البياضة أقدس واطهر المزارات الدينية خصوصاً، ضُرب بعرض الحائط يوم أمس كل الأعراف والتقاليد في سابقةٍ لم تحصل من قبل خلال زيارة شيخ العقل الدكتور سامي أبي المنى إلى منطقة حاصبيا وزيارته إلى هذا المكان الأطهر، وتمثلت بدخول أحد مرافقيه بسلاحه الظاهر للملئ إلى داخل المقام الشريف حيث لم يدخلها أي مرافقٍ أو شخصٍ يحمل السلاح من قبل، وأكثر الإستغراب عدم رفض أي شيخٍ من المشايخ الحاضرين لهذا المشهد الذي أثار غضب عددٍ كبيرٍ من أبناء ومشايخ الطائفة المعروفية.
وبحسب التقاليد وإحتراماً لهذا المكان الطاهر الذي يُعتبر من أقدم المزارات الدينية لطائفة الموحدين الدروز في لبنان، يُمنع دخول أي شخص بحوزته سلاح سواء كان رجل دولة أم غير ذلك، ويُشهد بهذا الموقف لمشايخ البياضة على مر الزمن ومع عدد كبير من الشخصيات والمسؤولين من خلال منعهم مرافقيهم الشخصيين من الدخول إلى داخل المزار وبحوزتهم سلاح فردي، ليبنى السؤال اليوم هل ضرب شيخ العقل الذي لم يمر عام على توليه منصبه الأعراف والتقاليد وإحترام المزارات الدينية، وكيف يقبل بهكذا تصرف مهين لم يجرؤ أحد على فعله من قبل؟.
للأسف يوماً بعد يوم تُكشف امامنا مشاهد طارئة على طائفة الموحدين الدروز لم نعهدها من قبل، وللأسف تُضرب هيبة مشيخة العقل بتصرفات تثير النقمة داخل صفوف أبناء الطائفة المعروفية الذين يُشهد لهم بإحترامهم للمقامات الدينية والمراكز التي كانت خير مثال لسائر الطوائف وقدوة في تحكيم العقل والتواضع والسير بنهج التوحيد والإبتعاد عن الفوقية والقصائد الرنانة لتكون الكلمة الصائبة والجامعة والهادفة والموحدة دوماً وأبداً هي كلمة العقل والحكمة في زمان كان فيه الرجل الموحد محافظاً على سيرته ونهجه التوحيدي، أما اليوم فيبدو أن الزمان قد تبدل وها هي إشاراته تظهر أمامنا يوماً بعد يوم.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :