- حردان لـ"الميادين": الأولويّة في لبنان هي لوجود الحكومة... وفي حزبنا ‏لوجود المحكمة


أكد‎ ‎رئيس المجلس الاعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي ‎ ‎رئيس الكتلة‎ ‎القومية‎ ‎الاجتماعية‎ ‎النائب‎ ‎أسعد‎ ‎حردان‎ ‎أن‎ ‎الكتلة‎ ‎سمّت‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎في‎ ‎استشارات‎ ‎التكليف‎ ‎في‎ ‎بعبدا‎ ‎انطلاقاً‎ ‎من‎ ‎قراءة‎ ‎واقعية‎ ‎للواقع‎ ‎السياسي‎ ‎اللبناني،‎ ‎أولاً‎ ‎لأن‎ ‎الحريري‎ ‎هو‎ ‎المرشح‎ ‎الوحيد،‎ ‎وثانياً‎ ‎لأننا‎ ‎نرفض‎ ‎الفراغ‎ ‎الذي‎ ‎يضرّ‎ ‎بالبلد‎ ‎ويعطل‎ ‎المؤسسات،‎ ‎وثالثاً‎ ‎كي‎ ‎يتحمّل‎ ‎الحريري‎ ‎المسؤولية‎ ‎لكونه‎ ‎جزءاً‎ ‎مما‎ ‎وصلنا‎ ‎إليه‎.‎


وفي‎ ‎حوار‎ ‎على‎ ‎قناة‎ ‎الميادين‎ ‎نفى‎ ‎حردان‎ ‎أن‎ ‎تكون‎ ‎تسمية‎ ‎الكتلة‎ ‎للحريري‎ ‎جاءت‎ ‎بطلب‎ ‎أو‎ ‎باتصال‎ ‎من‎ ‎الرئيس‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎أو‎ ‎أي‎ ‎جهة‎ ‎أخرى،‎ ‎كاشفاً‎ ‎أنه‎ ‎تلقى‎ ‎اتصالاً‎ ‎من‎ ‎النائب‎ ‎بهية‎ ‎الحريري‎ ‎عبرت‎ ‎خلاله‎ ‎عن‎ ‎تقصير‎ ‎تيار‎ ‎المستقبل‎ ‎تجاه‎ ‎الحزب‎ ‎السوري‎ ‎القومي‎ ‎الاجتماعي‎ ‎أعقبه‎ ‎اتصال‎ ‎من‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎وعبّر‎ ‎أيضاً‎ ‎عن‎ ‎تقصير‎ ‎تجاهنا‎ ‎وأعلن‎ ‎استعداده‎ ‎لإرسال‎ ‎وفد‎ ‎إلينا‎.‎


وأوضح‎ ‎في‎ ‎مجال‎ ‎آخر،‎ ‎أن‎ ‎القرار‎ ‎السياسيّ‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎كان‎ ‎ضمّ‎ ‎مجزرة‎ ‎حلبا‎ ‎الى‎ ‎أحداث‎ ‎بيروت،‎ ‎كاشفاً‎ ‎أن‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎استدعى‎ ‎مدّعي‎ ‎عام‎ ‎التمييز‎ ‎سعيد‎ ‎ميرزا‎ ‎آنذاك‎ ‎لسؤاله‎ ‎عن‎ ‎عدم‎ ‎فصل‎ ‎الملفين،‎ ‎فأجاب‎ ‎بأن‎ ‎هذا‎ ‎الملف‎ ‎متشابك‎ ‎مع‎ ‎بعضه‎ ‎البعض،‎ ‎فلجأنا‎ ‎الى‎ ‎القضاء‎ ‎على‎ ‎مستوى‎ ‎عائلات‎ ‎الشهداء‎ ‎للادعاء‎ ‎على‎ ‎القاتلين‎ ‎لكن‎ ‎القضاء‎ ‎ونتيجة‎ ‎تعرّضه‎ ‎للضغوط‎ ‎بات‎ ‎مرهوناً‎ ‎بقرار‎ ‎سياسي،‎ ‎إلا‎ ‎أننا‎ ‎سنتابع‎ ‎هذا‎ ‎الملف‎ ‎حتى‎ ‎التوصل‎ ‎الى‎ ‎نتيجة‎.‎


وعن‎ ‎دور‎ ‎الحزب‎ ‎القومي‎ ‎في‎ ‎سورية‎ ‎في‎ ‎مواجهة‎ ‎الإرهاب،‎ ‎شدد‎ ‎حردان‎ ‎على‎ ‎أننا‎ ‎اتخذنا‎ ‎قراراً‎ ‎بالوقوف‎ ‎عملانياً‎ ‎الى‎ ‎جانب‎ ‎سورية‎ ‎ووضعنا‎ ‎كل‎ ‎قوة‎ ‎الحزب‎ ‎المتدرّبة‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎المناطق‎ ‎السورية‎ ‎بالتنسيق‎ ‎مع‎ ‎الجيش‎ ‎لمكافحة‎ ‎الإرهاب‎ ‎ودفع‎ ‎الحزب‎ ‎ضحايا‎ ‎وجرحى‎ ‎وشهداء‎ ‎اضافة‎ ‎الى‎ ‎الشهداء‎ ‎الذين‎ ‎دفعناهم‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎ضد‎ ‎المشروع‎ ‎التقسيمي،‎ ‎مضيفاً‎ ‎أن‎ ‎الحزب‎ ‎كان‎ ‎موجوداً‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎مواقع‎ ‎المواجهة‎ ‎مع‎ ‎الإرهاب‎ ‎في‎ ‎سورية‎.‎


كما‎ ‎أكد‎ ‎حردان‎ ‎في‎ ‎هذا‎ ‎السياق‎ ‎أن‎ ‎المشروع‎ ‎الخارجي‎ ‎ضد‎ ‎سورية‎ ‎سقط‎ ‎لكن‎ ‎الحرب‎ ‎لم‎ ‎تنتهِ‎ ‎إضافة‎ ‎الى‎ ‎تصاعد‎ ‎الضغوط‎ ‎السياسية‎ ‎والاقتصادية‎ ‎عليها،‎ ‎وشدّد‎ ‎على‎ ‎أننا‎ ‎كحزب‎ ‎نقف‎ ‎الى‎ ‎جانب‎ ‎سورية‎ ‎التي‎ ‎وحدها‎ ‎قادرة‎ ‎على‎ ‎اقامة‎ ‎الحوار‎ ‎بين‎ ‎أبنائها‎ ‎وإنجاز‎ ‎التعديلات‎ ‎الدستورية‎ ‎لتأمين‎ ‎استقرار‎ ‎سورية‎ ‎ومصلحتها‎.‎


وحول‎ ‎مشروع‎ ‎التطبيع‎ ‎الإسرائيلي‎ ‎وبعض‎ ‎الأنظمة‎ ‎العربية‎ ‎لفت‎ ‎حردان‎ ‎الى‎ ‎أن‎ ‎التطبيع‎ ‎جزء‎ ‎من‎ ‎صفقة‎ ‎القرن‎ ‎لتصفية‎ ‎القضية‎ ‎الفلسطينية،‎ ‎وتغيير‎ ‎أولويات‎ ‎الأنظمة‎ ‎وإبعادها‎ ‎من‎ ‎دعم‎ ‎القضية‎ ‎الفلسطينية‎ ‎لكن‎ ‎ستبقى‎ ‎الإرادة‎ ‎الفلسطينية‎ ‎ووحدة‎ ‎الموقف‎ ‎الفلسطيني‎ ‎ويبقى‎ ‎لبنان‎ ‎والعراق‎ ‎والقوى‎ ‎المقاومة‎ ‎الذي‎ ‎يشكل‎ ‎التكامل‎ ‎القومي‎ ‎في‎ ‎المنطقة‎ ‎كسورية‎ ‎التاريخيّة‎ ‎الطبيعية‎ ‎الحاضنة‎ ‎لفلسطين‎ ‎ولموقف‎ ‎المواجهة‎ ‎مع‎ ‎العدو‎ ‎الاسرائيلي‎.‎


وأضاف‎ ‎حردان‎: ‎هناك‎ ‎عدو‎ ‎مشترك‎ ‎يستهدف‎ ‎سورية‎ ‎ولبنان‎ ‎والعراق‎ ‎وفلسطين‎ ‎والمواجهة‎ ‎يكون‎ ‎بتساند‎ ‎وتكامل‎ ‎اقتصاديّ‎ ‎بين‎ ‎هذه‎ ‎الدول،‎ ‎ولو‎ ‎نسقنا‎ ‎كلبنانيين‎ ‎مع‎ ‎العراق‎ ‎وسورية‎ ‎لكان‎ ‎حجم‎ ‎الأزمات‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎أقل،‎ ‎متسائلاً‎ ‎لماذا‎ ‎التأخير‎ ‎في‎ ‎فتح‎ ‎قنوات‎ ‎التواصل‎ ‎مع‎ ‎سورية‎ ‎التي‎ ‎تصبّ‎ ‎في‎ ‎مصلحة‎ ‎لبنان؟‎ ‎وكشف‎ ‎حردان‎ ‎أنه‎ ‎أبلغ‎ ‎الحريري‎ ‎بأن‎ ‎هناك‎ ‎مؤتمراً‎ ‎سيُعقد‎ ‎حول‎ ‎النازحين‎ ‎في‎ ‎سورية‎ ‎وأن‎ ‎على‎ ‎لبنان‎ ‎أن‎ ‎يكون‎ ‎حاضراً‎ ‎فيه‎ ‎ودعا‎ ‎الحكومة‎ ‎اللبنانية‎ ‎العتيدة‎ ‎أن‎ ‎تولي‎ ‎المسألة‎ ‎الاقتصاديّة‎ ‎أهمية‎ ‎قصوى‎.‎


وعن‎ ‎الوضع‎ ‎داخل‎ ‎الحزب،‎ ‎أوضح‎ ‎حردان‎ ‎أن‎ ‎للحزب‎ ‎القومي‎ ‎تاريخاً‎ ‎طويلاً‎ ‎منذ‎ ‎استشهاد‎ ‎أنطون‎ ‎سعادة‎ ‎المعلم‎ ‎والقائد‎ ‎ومؤسس‎ ‎الحزب،‎ ‎وظنوا‎ ‎باغتياله‎ ‎أنهم‎ ‎يغتالون‎ ‎حزبه،‎ ‎لكن‎ ‎بوهج‎ ‎دماء‎ ‎القوميين‎ ‎وتضحياتهم‎ ‎استمرّ‎ ‎الحزب‎. ‎ولفت‎ ‎حردان‎ ‎الى‎ ‎أن‎ ‎الحزب‎ ‎من‎ ‎موقعه‎ ‎لا‎ ‎ينوي‎ ‎الانشقاق‎ ‎والانقسام‎ ‎ولذلك‎ ‎طرحنا‎ ‎مبادرة‎ ‎نعتقد‎ ‎أنها‎ ‎تلبي‎ ‎حاجة‎ ‎القوميين‎: ‎مؤتمر‎ ‎قومي‎ ‎على‎ ‎ثلاثة‎ ‎أيام‎ ‎يشترك‎ ‎فيه‎ ‎كل‎ ‎مَن‎ ‎يرغب‎ ‎ويطرح‎ ‎كل‎ ‎هواجسه‎ ‎وأفكاره‎ ‎ينتهي‎ ‎بتوصيات‎ ‎ملزمة‎ ‎للجميع‎ ‎ثم‎ ‎تُجرى‎ ‎انتخابات‎ ‎يحتكم‎ ‎الجميع‎ ‎إليها،‎ ‎أو‎ ‎إنشاء‎ ‎لجنة‎ ‎تحكيم‎ ‎حزبية‎ ‎لـ‎ 15 ‎يوماً‎ ‎تفصل‎ ‎بالشكوى‎ ‎المقدّمة‎ ‎من‎ ‎القوميين‎.‎

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)