قدم رئيس إقليم البترون الكتائبي، النائب السابق المهندس سامر سعاده استقالته من رئاسة الاقليم. وقد تسلم رئيس حزب الكتائب الشيخ سامي الجميل الكتاب اليوم.
جانب رئيس حزب الكتائب اللبنانية المحترم،
تحية و بعد..
لما كنتم قد تفاوضتم سرا مع الأستاذ مجد حرب، وانكرتم حصول ذلك على مدى اشهر. و قد قررتم الا يكون للكتائب مرشح عن قضاء البترون من دون العودة الى القواعد الحزبية، خالفا للأصول الديمقراطية الحزبية.كما حاولتم استدراك هذا الخطأ الذي وقعتم فيه، بعد اعتراضنا، من خلال اللجؤ إلى استشاراتشكلية، اخذت طابع االقناع موردين ذرائع شتى، بدال من سماع راي القاعدة، خصوصا إن الأكثرية الكبرى من الذين شاركوا في هذه االستشارات، ابلغتكم رفضها الصارم لهذا التوجه.
وأعاد المعنيون هذا الكالم على مسمع الأمين العام مباشرة خلال الإجتماع الذي حضره في البترون .وقد اجتمعتم بي محاولين اقناعي بخياراتكم و بعدم ضرورة ترشيح كتائبي الحد المقعدين النيابيين في البترون، وحذرتكم في حينه ان قرارا كهذا سيكون وقعه تدميريا على الوجود الكتائبي في الشمالعموماً والبترون تحديداًعلى اني طرحت، ترشيح كتائبي آخر، اذا كنت انا السبب والعقدة، لكن فوجئت باصراركم على إخالء الساحة للأستاذ مجد بطرس حرب، حتى انكم رفضتم ترشيح اي كتائبي معه. والسبب هو أن حرب اشترط ذلك للتحالف مع الكتائب والبترون خصوصاً أليس في هذا الرضوخ لشرطه مسا بكرامة كل كتائبي في لبنان عموما ؟
فالكتائب تستأذن والتستئذن، هكذا علمنا الرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميل .الم يؤكد األمين العام خلال اجتماعه بالرفاق الكتائبيين في إقليم البترون أن المرشح مجد بطرس حرب وقق كتابا يتعهد فيه بالإنضمام إلى كتلة نواب الحزب. واعاد تاكيد ذلك في الإجتماع الخير الذي ضمنا. وعندما طلبت االطالع على مضمون الكتاب
تراجعتم و اعترفتم، بان الوجود لهذا الكتاب؟ بل اكثر من ذلك ، فأنكم لم تتطرقوا في مؤتمركم الصحافي االخير إلى هذه النقطة ، بل قلتم أن تكتل واحدا سيجمعكم بمجد بطرس حرب، ولم تقولوا ولو تلميحا انه سينضم إلى نواب الكتائب، بل انكم ستكون ان معا في كتلة نيابية واحدة اذا حالفه الفوز.
ويبقى السؤال المطروح: ما هي ضمانة التزام حرب بما تم االتفاق عليه وانتم تعلمون انه لا يخضعلسلطة الكتائب وقد يحصل الإفتراق غداة االستحقاق ايا تكن نتيجته، وماذا لو تمرد حرب على قرارالكتلة التي وعد باالنتساب إليها؟ إن من يراهن على هذا الموضوع ، إنما يحاول القبض على سراب. لكن ما بدا واضحا هو وعدكم لحرب وتفاهمكم معه قبل العودة إلى المكتب السياسي الذي ادعيتم انه صاحب القرار، بدليل انه كان على علم مسبق بنتيجة القرار، و قد ابلغ مناصريه بذلك قبل ايام من
اجتماع المكتب السياسي، و طلب منهم التجمع و التوجه معه الى بيت الكتائب المركزي.وإلا كيف تفسرون وصول الشاب المدعوم منكم مع مواكبته و مناصريه إلى البيت المركزي بعيددقائق من انتهاء اجتماع المكتب السياسي؟
وهل ينطلي على الكتائبيين هذا االخراج الذي تفوح منه رائحة الصفقة المسبقة ؟
أليس ما حصل يدل على استخفاف بالمكتب السياسي وتجاوز الرادته؟أو لم يكن مغلوبا على أمره في هذه الطبخة التي قدمت على طاولته جاهزة ومغلفة بتبريرات وتفسيراتاحادية، عملتم على تسويقها، وضعته أمام الأمر الو اقع؟وعلى طريقة ” اللهم اشهد اني بلغت” اذكركم برفضكم اقتراحي بأن يكون للكتائب في الشمال مرشحان : واحد في البترون وآخر في الكورة معربا عن استعدادي للتنحي اذا ارتأيتم ترشيح سواي لأن فرصة وصول احدهما شبه مؤكدة. لكن لا حياة لمن تنادي.
لم يكتف الأمين العام بهذا الأمر، لكنه يعمل على حشد التأييد والدعم لمجد بطرس حرب، منخالل اغراء رفاقنا المسؤولين الكتائبيين في البترون، بالمال تارة وبالمناصب الحزبية طورا.وهذا الأمر يشكل تبنيا فاضحا السلوب السلطة التي شكونا منها، و المنظومة التي رفعنا شعارمحاربتها.و يشكل مساسا بكرامة إقليم عريق بذل ابناؤه العرق والدمع والدم فداء عقيدتهم الكتائبية ، وارتقىالمئات منهم إلى ذرى الشهادة من أجل لبنان وخدمته في كل المجاالت .
-2-
ولما كان تبني ترشيح مجد بطرس حرب، يعني تبنيا لترشيح االقطاع البتروني السياسي، و لمنطق
التوريث السياسي الفج، و يشكل انقالبا على المباديء و الثوابت التاريخية التي قامت عليهاالكتائب، وتخليا عن الخطاب التغييري الذي اعتمده الحزب في السنوات األخيرة .
ولما كان منطق ربح معركة انتخابية، او تكبير حجم كتلة برلمانية، ال يبرر كل هذه المساومات والتنازالت.لكل هذه االسباب التي اوردتها ،والخرى ساكشف عنها عندما يحين الوقت.
ولعدم قدرتي على تنفيذ القرار الذي اتخذتموه بتأييد مجد بطرس حرب ، لعلمي وليقيني بأنه قرارتدميري بحق الكتائب في قضاء البترون ، و يهدد وجودها، ويتعارض تعارضا كبيرا مع مصلحةالح زب،ولما كانت عودتكم عن هذا القرارغير ممكنة.ووفاء مني لروح والدي الذي كرس حياته في خدمة الكتائب و لبنان. واحتراما لتاريخي الحزبي الذي بلغ الثالثين عاما. وانطالقا من اعتبار نفسي مؤتمنا على إرث الحزب الذي لم يبخل ابناؤه الحقيقيون بعطاء في سبيلمنعته ووحد ته، متمنيا بصدق ان يشكل موقفي، صدمة إلنقاذ كتائب البترون ولو على حساباستمراريتي السياسية.
أتقدم منكم باستقالتي من رئاسة اقليم البترون، مؤكدا أن الروح الكتائبية التي تنبض في هي ابقى من المساومات الظرفية ومحاوالت الهروب من الفشل باعتماد أساليب اكثر فشال، واشد ايالما للكتائب.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :