يظهر ان عمق الأزمة المتعددة التي تشهدها البلاد، لم تثني رئيس الجمهورية ميشال عون عن فتح مواجهة مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون، كما ان المأزق السياسي-الانتخابي الذي يعاني منه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في ظل عقوبة ماكنسكي للفساد التي وضعتها عليه واشنطن، ايضا لم تجعله ينكفئ عن مواجهة العماد جوزف عون، اذ ذكر عدد من الضباط المتقاعدين ل"الكلمة أونلاين"، بأن الثنائي عون-باسيل يريد أن يفرض على قائد الجيش تعيين العميد بيار صعب عضواً في المجلس العسكري خلفا للواء الياس شامية، بعد ترقيته الى رتبة لواء، في حين ان العماد جوزف عون يريد تعيين العميد ماهر ابو شعب، وقد توعد رئيس الجمهورية بعدم التوقيع على المرسوم اذا لم يتم تعيين صعب.
وعلى خط مواز، يتمسك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتعيين العميد احمد مصطفى عضواً في المجلس العسكري وأميناً عاماً لمجلس الدفاع الأعلى خلفاً للواء محمود الاسمر، في حين يريد قائد الجيش تعيين العميد خليل يحيي، وايضاً هدد ميقاتي بعدم التوقيع على مرسوم التعيينات اذا لم يعين العميد مصطفى.
ويقول هؤلاء العمداء المتقاعدين ل"الكلمة اونلاين"، بأنه ومع احالة الأسمر الى التقاعد، يصبح عديد المجلس العسكري المشكل من خمسة ضباط برتبة لواء وقائد الجيش برتبة عماد، ناقصاً ولا يعود بقدرته الاجتماع، لأنه بذلك يفقد عضوان بعد ان تقاعد شامية منذ مدة، مع العلم أن فقدان عضواً واحداً لا يعطل عمله.
ويتابع هؤلاء الضباط، بأنه جرى التقليد والواقع وطبيعة مسؤولية قائد الحيش، بأن يكون له الباع الطولى في اختيار أعضاء المجلس العسكري رغم الواقع المذهبي والاعتبارات السياسية، لكن حالياً فان مثلث عون- ميقاتي- باسيل يريدون تطويق قائد الجيش فيهددونه اما تعيين من يريدون او لا توقيع وتعطيل لدور المجلس العسكري، في وقت ينصرف قائد الجيش الى الاهتمام بكيفية الحفاظ على الأمن مع المؤسسات الأمنية الأخرى وتأمين الغذاء والدواء لأفراد المؤسسة، دون اغفال هجمة أمين عام حزپ الله السيد حسن نصرالله عليه مؤخراً بهدف شل الجيش وارباكه وتعطيل ديناميته.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :