أخبار

نحو الاصلاح  ام نحو الانقسام ؟

نحو الاصلاح  ام نحو الانقسام ؟


بعد اربعة سنوات  حافلة بالازمات اعتبرت القيادة الحزبية ان الانتخابات تشكل بابا نحو استقرار الحزب.  اذ  لا بد من قيادة جديدة  متماسكة تخرج الحزب من ازماته وتفتح حوارا داخليا واسعا .اعترض البعض على موعد الانتخابات وطالبوا بالتاجيل ثم توسع الاعتراض بسبب تأجيل المؤتمر  وابقاء الانتخابات في موعدها خاصة وان المؤتمر يجب ان يسبق الانتخابات وعليه دعوا الى المقاطعة معلنين سلفا عدم شرعية الانتخابات. 
بالمحصلة جرت الانتخابات واسفرت عن ما أسلفنا عنه سابقا . بالطبع لم تنجح القيادة الحزبية بإخراج الحزب من الازمة  كما كانت تتوقع بل ان ازمة جديدة كبيرة طرات . المجلس الاعلى المنتخب يعتبر ان لا ازمة جديدة بل ان  قيادة جديدة انتخبت  وعلى الجميع قبول النتائج.  وعليه اطلقوا حوارا للم الشمل نحو المعارضين داخل الحزب او خارجه .
بالنسبة الى المعارضين داخل الحزب:
اولا. لا يمكن اعتبار الانتخابات  غير شرعية. و قبول نتائجها.  الحوار مع مجلس أعلى منتخب وبصفته هذه هو قبول النتائج  وبالتالي الانتخابات نقيضا للبيان الصادر  عنهم .
ثانيا  ان الخلاف حصل سابقا بين الرئيس  الامين حنا الناشف وعميدي الداخلية والدفاع الموجدين ضمن الفريق الفائز المحاور وتدخل المحلس الاعلى جاء نصرة لعميد الداخلية. وكذلك الامر مع  الرئيس الامين فارس سعد. 
ثالتا  ان مما شكا منه الرئيسان السابقان هو الصلاحيات المناقضة للدستور لعميد الدفاع واهمها استلام المال الحزبي وصرفه دون اي تقرير للسلطة التنفيذية ولا الرئيس وكان العمدة جهازا مستقلا عن الحزب .حتى قبول التبرعات وصرفها تم باستقلالية تامة 
بالنسبة الى من هم خارج الحزب بالأخص تيار النهضة فانهم يحاورون قيادة جديدة قديمة تحمل وزر بعض ما يشكون منه. الا اذا كانوا يصدقون ان مسؤولية الاخطاء السابقة تقع على عاتق شخص واحد يجري استبعاده حاليا .  النهج السابق واضح بالنسبة الى الجميع  ولا يمكن التستر عليه وطريق الاصلاح لا يمر من هنا 
بالنسبة الى الفريق المنتخب  فقد أضاف الى الحزب ازمة جديدة بفضل ما اعترى الانتخابات من شوائب وبسبب ظنهم انهم قادرون على طوي الصفحة تحت ذريعة لم الحزب والتهرب من أخطائهم بتحميلها الى غيرهم .كيف سيكون التعاطي السياسي مع الاخرين وهم على خلاف مع الامين اسعد حردان وهو رئيس الكتلة  السورية القومية الاجتماعية  في البرلمان ؟ وهم لا يستطعون تغير هذا الواقع ! 
الطريق الى الحل قد يحتاج الى تسوية او بالاحرى الى التسويات وأولها الاقرار  بالغاء الانتخابات ونتائجها  والسعي الى مؤتمر جامع وانتخابات جديدة تفرز قيادة من خلال الوعي والخرص على الحزب لا من خلال التنافس على السلطة. 
امناء لانقاذ الحزب

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)