إثيوبيا تطرد ستة دبلوماسيين سودانيين وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين البلدين

إثيوبيا تطرد ستة دبلوماسيين سودانيين وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين البلدين

تتصاعد الأزمة الدبلوماسية بين إثيوبيا والسودان، بعدما أمرت أديس أبابا، الأربعاء، ستة دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها خلال 48 ساعة، في أحدث فصول التوتر بين البلدين على خلفية اتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة. ويأتي القرار بعد أيام من تقديم الخرطوم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي، اتهمت فيها إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لشن هجمات بطائرات مسيرة داخل السودان.

وأفاد مسؤول إثيوبي رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن قرار الطرد يشمل ستة موظفين في القنصلية السودانية بمدينة أصوصا الحدودية، دون توضيح أسباب القرار. وتتهم الخرطوم أديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023، بينما تتهم إثيوبيا السودان بمساندة المتمردين في إقليم تيغراي شمال البلاد.
 
اتهامات متبادلة ومخاوف من اتساع الصراع
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت، الأحد، تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اتهمت فيها إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيرة استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية.
 
ووفق مستشار مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والخارجية أمجد فريد، شهدت الفترة بين 15 فبراير و27 تشرين الأول 2026 عشرات الهجمات بطائرات مسيرة انطلقت، بحسب الخرطوم، من الأراضي الإثيوبية وأوقعت مئات الضحايا المدنيين.
وفي المقابل، تتهم الحكومة الإثيوبية السودان ومصر وإريتريا بدعم متمردي تيغراي، الذين شنوا هجوما على القوات الحكومية في أيلول/ سبتمبر الماضي، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث. وأكد فريد أن السودان يتمسك بحقه في الدفاع عن سيادته، لكنه يسعى إلى تجنب مواجهة عسكرية مفتوحة مع إثيوبيا.
 
خلافات حدودية وتوتر إقليمي
ولا تقتصر الخلافات على الاتهامات الحالية، إذ تعود جذورها إلى نزاعات حدودية قديمة، أبرزها منطقة الفشقة الزراعية المتنازع عليها، التي شهدت مواجهات مسلحة خلال السنوات الماضية. وتأتي الأزمة وسط توترات إقليمية متزايدة، بعدما قطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا في أكتوبر الماضي، إثر طرد أديس أبابا عشرة دبلوماسيين إريتريين.
 
ويثير التصعيد مخاوف من امتداد الحرب السودانية إلى دول الجوار، في منطقة تعاني أصلا من نزاعات مسلحة وأزمات إنسانية، بينما تتزايد الدعوات إلى الحوار لتجنب مواجهة إقليمية جديدة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي