ردود فعل عالمية متباينة من فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأميركية
توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.
فقد رأى القائد الأعلى في إيران، السيد مجتبى خامنئي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».
بدوره، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، على «أكس»، اليوم: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة».
وأضاف: «إذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا «لا» سيتبعه كابوس».
برلين «واثقة» باستمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا
وعبّر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، عن ثقته باستمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة.
وقال فاديفول للصحافيين في برلين اليوم: «في ما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا».
وأضاف: «أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».
سانشيز: الشعب الأميركي صوت ضد سياسات إفقاره
أما رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، فكتب على «أكس»، تعليقاً على الحدث: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».
من جهته، اعتبر رئيس وزراء النرويج، يوناس جار ستوره، أن ما حدث «إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميريكيين».
وقال ستوره، لوكالة رويترز: «تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».
تايوان تلتزم «الحياد»
أعلنت وزارة الخارجية التايوانية، من ناحيتها، أنها «تواصل متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية عن كثب»، موضحة أنه «لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».
“وأضافت الخارجية، في بيان: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».
جنوب أفريقيا: حقبة جديدة في العلاقات الدولية
وقال رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامابوسا، للصحافيين، إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية»، مضيفاً: «سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».
ورأت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، كريستيل شالديموز، أن على الاتحاد الأوروبي «مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».
وأضافت شالديموز، في منشور على «أكس»، اليوم: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم».
اليونان: أميركا حليفنا الاستراتيجي
وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية، بافلوس ماريناكيس: «ستظل العلاقات اليونانية الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر في ما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية».
وأضاف ماريناكيس، في حديث لقناة سكاي المحلية: «لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».
موسكو: لا نتأثر بالتقلبات السياسية في الدول الأخرى
من ناحيته، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك».
وأضاف ريابكوف، لوكالة الإعلام الروسية: «إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال، لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى، وسنواصل عملنا وفقا لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».
اليابان: تحالفنا مع أميركا حجر الزاوية
وعلق كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، على فوز الديمقراطيين، قائلاً: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية».
وأضاف كيهارا، في مؤتمر صحافي دوري: «في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».
التشيك: ليعد ترامب إلى وعده
وأشار رئيس وزراء التشيك، أندريه بابيش، إلى أن النتيجة «كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع».
وقال بابيش: «حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود».
وأضاف: «في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترامب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترامب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً… فلنأمل أن يعود أخيراً إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».
أما وزير الدفاع البلجيكي، ثيو فرانكن، فقال: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».
وانتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، أمس الثلاثاء، ليحققوا انتصارات ساحقة في معاقل الجمهوريين لأول مرة منذ أجيال، في خطوة تعكس رفضاً قاطعاً من عشرات الملايين من الناخبين لسياسات الرئيس، دونالد ترامب.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي