التغير المناخي قتل مئات آلاف البشر حول العال

التغير المناخي قتل مئات آلاف البشر حول العال

خلص تقرير متخصص إلى أن التغير المناخي الذي ألهب الأجواء خلال الصيف الماضي تسبب بمقتل أكثر من 710 آلاف شخص حول العالم خلال العام 2023، وهو ما يُشكل رقماً مرعباً وصادماً، فيما تتزايد التحذيرات من أن تتفاقم الأزمة مع تعمق أزمة التغير المناخي في العالم.

ونقل موقع "ذا كونفرسيسن" عن تقرير دولي صادر عن "لانسيت كاونت داون" (Lancet Countdown)، وهي مبادرة عالمية لتتبع الصحة وتغير المناخ، قوله إن 71% من هذه الوفيات البالغة في مجملها 710 آلاف يعود سببها إلى "التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية"، وهو ما يعني أن عدداً هائلاً من هذه الوفيات لا يزال من الممكن تجنبها والسيطرة عليها.
وتقول المبادرة إن الباحثين توصلوا إلى هذا الرقم من خلال مقارنة الوفيات المرتبطة بالحرارة في ظل درجات الحرارة المسجلة فعلياً، بتلك التي كان من المتوقع حدوثها في عالم خالٍ من الاحترار الناتج عن فعل الإنسان؛ حيث يمثل الفارق بينهما عدد الوفيات الإضافية المرتبطة بالتغير المناخي.
ويمكن أن تؤدي الحرارة إلى الإصابة بضربات شمس قاتلة، كما قد تفاقم الحالات الصحية القائمة، بما في ذلك أمراض القلب والكلى. ويُعد هذا الرقم تقديراً إحصائياً للوفيات الإضافية الناجمة عن الاحترار، وليس حصراً لوفيات فردية حُدِّدت بشكل مباشر كناتجة عن التغير المناخي.
ويقول التقرير إنه بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أعداد الوفيات الناجمة عن التغير المناخي، انخفضت نسبة الدول التي ناقش قادتها العلاقة بين التغير المناخي والصحة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة من 66% في عام 2021 إلى 26% في عام 2025، وتُعد هذه المناقشة العامة تجمعاً سنوياً يطرح فيه قادة العالم مجموعة واسعة من القضايا الدولية.
وقد سلطت موجات الحر القياسية التي شهدتها أوروبا خلال صيف عام 2026 الضوء بشكل جليّ على عواقب ارتفاع درجات الحرارة. فقد قدّرت دراسة شملت 854 مدينة أوروبية وقوع أكثر من 50 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحرارة في ذلك الصيف، حيث يُعزى ثلثا هذه الوفيات تقريباً إلى الاحترار الناجم عن الأنشطة البشرية.
ويواجه ملف التغير المناخي منافسة من قضايا سياسية أكثر إلحاحاً، مثل أسعار الطاقة، والضغوط الاقتصادية، والنزاعات الدولية. فالمنافع الصحية المترتبة على خفض الانبعاثات قد تستغرق وقتاً لتظهر بوضوح، في حين تواجه الحكومات ضغوطاً للاستجابة للأحداث الجارية حالياً.
لكن تراجع الإشارة إلى هذه القضية في خطابات الأمم المتحدة لا يعني بالضرورة أن الحكومات تبذل جهداً أقل؛ فقد وجد التحليل ذاته الصادر عن "لانسيت كاونت داون" أن 93% من الالتزامات المناخية الوطنية التي قُدِّمت في عام 2025 قد تطرقت إلى الجانب الصحي.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي