المغرب يعتبر أنه لا مبرر لاستمرار بقاء بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية
فشل مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، في الاتفاق على قرار جديد بشأن تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي تنتهي مهمتها السبت، وذلك بسبب استخدام كل من موسكو وواشنطن حق النقض “الفيتو” ضد المشروعين المنفصلين اللذين تقدمت بهما كل منهما بشأن النزاع الذي امتد لنصف قرن.
واعتبر المغرب أن “هذا التطور المهم خطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء داخل أروقة الأمم المتحدة”.
وأفاد بيان للديوان الملكي بأن “عدم تمديد مهمة (المينورسو) يعني بوضوح أن وجود هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، لا سيما من خلال طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة”.
وأضاف: “إنها صفحة دامت 35 سنة، تم طيها من الآن فصاعدا. فهذه البعثة، الموروثة عن سياق عفا عليه الزمن، شكّلت لفترة طويلة أداة لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالاسترجاع المشروع للمملكة المغربية لأقاليمها الصحراوية“.
وتبلغ الكلفة السنوية لبعثة (المينورسو) نحو 63 مليون دولار أمريكي، وفق مشروع ميزانية السنة المالية 2026/2027، أي بانخفاض يُقدّر بـ8.14 ملايين دولار عن ميزانية 2025/2026، ما يعادل قرابة 11.5 في المئة. وتشمل هذه النفقات رواتب وتعويضات المراقبين العسكريين والموظفين المدنيين، وتسيير المقار والمراكز الميدانية، والطائرات والمروحيات ووسائل النقل والمراقبة، فضلا عن الاتصالات والتجهيزات التقنية والخدمات الطبية واللوجستية والسفر والإدارة والدعم العملياتي.
وجرى انتداب بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 الصادر في 29 نيسان/أبريل 1991، وفقا لمقترحات التسوية المقدمة من الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، والتي قبلها المغرب وجبهة “البوليساريو” في 30 آب/أغسطس 1988.
وفي ضوء التطورات الجديدة في الملف، التي برزت أمس الجمعة في مجلس الأمن، يعتقد المغرب بأنه لم تعد هناك جدوى من استمرار مناقشة قضية الصحراء الغربية، إذ جاء في بيان الديوان الملكي أن “عدم التمديد لمهمة (المينورسو) يتعين أن يضع حدا لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن، وسحب هذه القضية من جدول أعماله”. وبالتالي، “لن يبقى أي مبرر لانعقاد الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس المخصصة للصحراء المغربية، ولا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي”.
وتابع البيان: “وهكذا، يتوقف المسار السياسي الأممي، الذي اتسم للأسف بمماطلة الأطراف الأخرى، وإصرارها على خلق حالة من الجمود وإدامة الوضع الراهن. كما سيتم اتخاذ خطوات مماثلة في القريب العاجل داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة”.
وبعدما أعرب المغرب عن ارتياحه لهذا التطور، أكد أنه “يظل متمسكا بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه”.
وأشار البيان إلى أن “الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي”، لافتا إلى أن “هذه الدينامية مكنت، بالفعل، من حشد دعم مهم؛ إذ يؤيد أكثر من ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، بوضوح مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي”.
وذكر أن هذا “التطور البارز” يتزامن مع تخليد “عيد الوحدة” الذي أقره العاهل محمد السادس، “لتجسيد القطيعة في التعاطي مع هذا الملف، والانتقال من مجرد منطق التدبير إلى مقاربة مبنية على التحول العميق للمحددات”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي