اتهامات للديمقراطيين بتجنيد "جمهوري مزيف" لتشتيت أصوات ألاسكا

اتهامات للديمقراطيين بتجنيد

تلقى مسؤولون بارزون في حملة المرشحة الديمقراطية لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا ماري بيلتولا تعليمات بالبحث عن أشخاص يحملون اسم دان سوليفان، بهدف استقطاب أحدهم لخوض الانتخابات ومنافسة السيناتور الجمهوري الحالي دان إس. سوليفان، في محاولة لتشتيت أصوات الناخبين وإضعاف فرصه في الاحتفاظ بمقعده، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

 
وكانت بيلتولا "على علم بالتأكيد" بجهود استقطاب مرشح يحمل الاسم نفسه، وفق إليسا ريوس، المديرة السابقة لحملتها الانتخابية التي أُقيلت خلال إعادة هيكلة واسعة لفريق الحملة في أغسطس الماضي، وقالت ريوس إن الناخبين في ألاسكا "يحتاجون إلى معرفة الحقيقة"، مضيفة أن هناك الكثير من التكهنات بشأن القضية، وأن من حقهم الاطلاع على الصورة كاملة قبل اتخاذ قراراتهم، وأوضحت أن بيلتولا لم تشارك مباشرة في عملية استقطاب المرشح، لكنها كانت على علم بها.
"دان البديل" يدخل السباق
نجح حلفاء بيلتولا في استقطاب دان جيه. سوليفان، وهو مدرس متقاعد عمل في المدارس الحكومية، فدخل السباق قبيل انتهاء الموعد النهائي للترشح، وتأهل إلى قائمة المرشحين الأربعة الأوائل، وأطلق منتقدوه عليه لقب "دان البديل" (Decoy Dan)، في إشارة إلى تشابه اسمه مع اسم السيناتور الجمهوري المستهدف وما قد يسببه ذلك من التباس لدى الناخبين.
 
ونفى سوليفان أن يكون ترشحه مدفوعاً برغبة في التأثير على فرص السيناتور الجمهوري، مؤكداً أنه اتخذ قرار الترشح بصورة مستقلة، بحسب الصحيفة.
وأشار التقرير إلى أن جهود استقطاب المرشح لم تقتصر على فريق بيلتولا، بل شملت أيضاً مسؤولين في لجنة حملة السيناتوريات الديمقراطيات، وهي الجهة المعنية بدعم المرشحين الديمقراطيين لمجلس الشيوخ، غير أن اللجنة نفت تورطها في الخطة. واستندت "نيويورك تايمز" في تحقيقها إلى مقابلات مع نحو 12 شخصاً شاركوا في الخطة أو كانت لديهم معلومات عنها، إضافة إلى مراجعة رسائل نصية متبادلة بين الأطراف المعنية.
 
الحملة تنفي الاتهامات
نفت حملة بيلتولا أي دور لها في استقطاب المرشح الذي يحمل الاسم نفسه، وقالت في بيان إن حملة "ألاسكانز فور ماري" لا علاقة لها بأي من حملتي سوليفان، وإن تركيزها ينصب على خفض تكاليف المعيشة وإصلاح ما وصفته بالنظام المختل في واشنطن. وأحالت الحملة الصحيفة إلى أمثلة قالت إنها توثق محاولات جمهورية لاستقطاب مرشحين بهدف تشتيت الأصوات في دوائر يتنافس فيها الديمقراطيون.
وحاول مسؤولون في ألاسكا الحد من الالتباس بين المرشحين عبر الإشارة إلى أن السيناتور سوليفان هو شاغل المنصب الحالي، وإضافة الأحرف الأولى من الأسماء على بطاقة الاقتراع.
 
وكانت بيلتولا الديمقراطية الوحيدة بين المرشحين الأربعة بعد انسحاب ديفيد ليسلي إثر ضغوط هدفت إلى إخراجه من السباق. ومن المقرر حسم الانتخابات في الثالث من نوفمبر وفق نظام التصويت التفضيلي، الذي يتيح للناخبين ترتيب المرشحين بحسب الأفضلية.
 
تحقيقات ودعوى قضائية
أثار ترشح دان جيه. سوليفان جدلاً واسعاً بعدما كشفت تقارير عن مواقفه السياسية، بما في ذلك تصويته للديمقراطيين في انتخابات رئاسية سابقة وحضوره تجمعاً مناهضاً للرئيس دونالد ترامب تحت شعار "لا ملوك". وأشار التقرير كذلك إلى ظهور ملصق مغناطيسي يحمل صورة الثوري الشيوعي تشي غيفارا على ثلاجته. وأدى وجوده على بطاقة الاقتراع إلى تحرك قضائي من وزارة العدل الأميركية، إلى جانب فتح تحقيقات متعددة بشأن ملابسات ترشحه.
 
وعزا التقرير انطلاق جهود استقطاب مرشح بالاسم نفسه إلى الناشط السياسي الديمقراطي جيريد كورتز، المعروف بتخصصه في أساليب الحملات الانتخابية المثيرة للجدل، والذي توصل إلى دان جيه. سوليفان. ووفق رواية ريوس، وصف كورتز المرشح بأنه كان يكره ترامب، وأبدى استعداداً للمشاركة إذا كان ذلك سيساعد بيلتولا، رغم عدم اهتمامه بالعمل السياسي. وكشفت رسائل نصية عن تواصل استمر أشهراً بين مسؤولين في حملة بيلتولا واللجنة الديمقراطية لحملات مجلس النواب بشأن تحركات كورتز لاستقطاب المرشح. واستخدم كورتز اسماً مستعاراً هو "زين" عند التواصل مع أشخاص حاول استقطابهم للمشاركة في مساعي تشتيت الأصوات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي