ايكون نيوز
لا تنتهي حكاية الزيتون اللبناني عند آخر قطرة زيت. فما تتركه الثمار في المعاصر يجد طريقه إلى المدافئ، ويمنح الموسم امتداداً اقتصادياً في بلد تثقل فيه كلفة التدفئة موازنات العائلات.
جفت الزيتون، وهو البقايا الصلبة الناتجة من العصر، يتحوّل بعد تصنيعه وتجفيفه إلى وقود يُستخدم بديلاً من الحطب والمازوت. ومن هذه الدورة، تنشأ فرصة دخل إضافية لأصحاب المعاصر والعاملين في تجهيز المنتج وتسويقه.
وبحسب تقرير نشرته «النهار» في 25 تشرين الأول، تراوح سعر طن الجفت بين 250 و260 دولاراً في الحالات التي تناولها، مع امتداد تسويقه إلى أسواق عربية. وتبقى هذه الأسعار مؤشراً مرتبطاً بالتغطية وتاريخها، وليست تسعيرة موحّدة لجميع المناطق.
وتحتلّ مرحلة التجفيف موقعاً أساسياً في إعداد الجفت للاستخدام، قبل تعبئته ونقله إلى المستهلكين. هكذا تكتسب بقايا الموسم قيمة جديدة، ويتّسع مردود الشجرة إلى ما بعد بيع الزيت.
لكنّ جاذبية الفكرة تفتح سؤالاً أوسع: كيف يمكن تطوير هذه الحرفة لتصبح مورداً منظّماً ومستداماً، يحفظ جودة الإنتاج ويزيد استفادة القرى من محاصيلها؟
بين المعصرة والمدفأة، يقدّم الجفت مثالاً على إمكانات الاقتصاد الريفي. وفي انتظار حلول أوسع لأعباء الطاقة، تواصل شجرة الزيتون عطاءها: زيتاً للمائدة، ومورداً للعيش، ودفئاً يمتدّ إلى الشتاء.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :