قمة روسية أفريقية بحضور أكثر من 20 حليفا لموسكو "في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب"

قمة روسية أفريقية بحضور أكثر من 20 حليفا لموسكو

يشارك أكثر من 20 زعيما أفريقيا في قمة "روسيا-أفريقيا" التي تستضيفها موسكو يومي الأربعاء والخميس. وتأمل روسيا في توطيد وجودها في القارة السمراء، التي تنتظر إليها كـ"حليفة طبيعية" في مواجهة الغرب.

 
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن العالم متعدد الأقطاب بات يتحول سريعا إلى واقع ملموس، في مسار "لا رجعة فيه". 
 
من جانبه، أكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف "نحن حلفاء طبيعيون في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب" في إشارة إلى نظام لا تعود فيه القوة السياسية متركزة في الغرب
وقال بوتين خلال افتتاحه منتدىً اقتصاديا روسيا-إفريقيا في موسكو بحضور آلاف الشخصيات من قادة الأعمال الروس والأفارقة قبيل انطلاق القمة، إن "الحقبة التي كان فيها تكتل ضيق من الدول يحدد مصير قارات بأكملها قد ولت إلى غير رجعة". 
 
وأكد بوتين أمام وفود من 48 دولة أفريقية، بينها 22 وفدا بقيادة رؤساء دول، أن روسيا "على استعداد لتوسيع النطاق الجغرافي لشحنات منتجاتها الزراعية بشكل أكبر". 
 
ويأتي هذا التعهد في وقت لا تزال الهجمات في البحر الأسود المرتبطة بالنزاع في أوكرانيا، تعرقل صادرات الحبوب القادمة من روسيا وأوكرانيا.
 
روسيا "منفتحة على تبادل خبراتنا الحديثة وكفاءاتنا مع أصدقائنا الأفارقة"
وأعلن بوتين أن موسكو تعتزم "توطين" إنتاج "الأدوية واللقاحات الروسية الفعالة" في القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن عدد الطلاب الأفارقة في روسيا ارتفع بنسبة 50% منذ عام 2020. 
 
وشدد الرئيس الروسي أيضا على أن بلاده "منفتحة على تبادل خبراتنا الحديثة وكفاءاتنا في مجال التكنولوجيا الرقمية المتقدمة مع أصدقائنا الأفارقة".
 
وكانت انتقادات الرئيس الروسي لما يسميه "الاستعمار الجديد" لأفريقيا، لاقت صدى في القارة.
 
وينطبق هذا بشكل خاص على منطقة الساحل، حيث نأت كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو عن فرنسا، قوتها الاستعمارية السابقة، لصالح توثيق علاقاتها مع موسكو.
 
ومن بين نحو 20 لقاء ثنائيا من المقرر أن يعقدها بوتين مع قادة أفارقة في موسكو هذا الأسبوع، لقاءٌ مع نظيره المالي أسيمي غويتا، الذي تستعين حكومته بمجموعة عسكرية روسية للتصدي لهجوم جهادي
قلق دول أفريقية بشأن تجنيد مواطنيها القسري
وخيمت على علاقات روسيا مع دول أفريقية في السنوات الأخيرة تقارير عديدة تفيد بقيام موسكو بتجنيد أفارقة قسرا للقتال على الخطوط الأمامية في أوكرانيا. 
 
وعبرت عدة دول أفريقية، من بينها نيجيريا وكينيا وجنوب أفريقيا، علنا عن قلقها البالغ إزاء مصير مواطنيها الذين جندتهم موسكو. 
 
وفي رسالة مفتوحة وجهتها إلى رؤساء الدول الأفريقية وغيرهم من المسؤولين المشاركين في قمة موسكو، عبرت منظمة العفو الدولية عن "قلقها العميق إزاء عمليات التجنيد القسري والمضلل" التي تمارسها روسيا بحق مواطني دول أفريقية. 
 
وحثت الرسالة، التي نُشرت الثلاثاء المسؤولين الأفارقة، على مطالبة روسيا بـ"وقف أي عمليات تجنيد، سواء كانت جارية أو مستقبلية، لأشخاص من أفريقيا أو رعايا أجانب آخرين في صفوف قواتها المسلحة".
 
وتستمر العلاقات بين روسيا ودول أفريقيا منذ حقبة الاتحاد السوفياتي، حيث ترى موسكو في القارة ثقلا قد يوازن ما تقول إنه هيمنة غربية على الساحة الدولية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي