النيجر تقول إن ضربة بمسيّرة تشادية أسفرت عن مقتل مدنيَين… وتساؤلات في الجزائر
اتهم المجلس العسكري الحاكم في النيجر، مساء أمس، تشاد بشن غارة بمسيّرة أسفرت عن مقتل مدنيَين، في أحدث فصل من فصول الخلاف بين الجارتين الواقعتين في منطقة الساحل.
وقالت نيامي إن مسيّرة أطلقت من تشاد ضربت منطقة إيمي لولو في ممر سلفادور في وقت مبكر من صباح السبت، ما أسفر عن مقتل مدنيَين وإصابة آخرين وإلحاق أضرار بمركبات.
ويقع الممر في منطقة تعدين نائية قرب الحدود مع الجزائر وليبيا، ويُعد مسارا رئيسيا لعمليات التهريب ونشاطات المسلحين.
وذكرت الحكومة التي يقودها عسكريون والتي قطعت علاقتها بفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، أن الهجوم نفِّذ “بدعم من قوة أجنبية، وهي فرنسا”، مضيفة أنها تُحمِّل تشاد “المسؤولية الكاملة” عن هذه الحادثة.
ووصفت النيجر الهجوم بأنه “عمل عدواني” و”انتهاك صارخ” لسيادتها، متّهمة تشاد بدعم مرتزقة واستهداف مدنيين وبنى تحتية استراتيجية.
وطالبت نيامي بوقف فوري لـ”الأعمال العدائية” وبالتعويض عن الأضرار الناجمة كما استدعت سفير تشاد.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، اتهمت النيجر تشاد بالتورط في تمرد تم إحباطه، زاعمة أن فرنسا تدعم جهودا لزعزعة استقرار الحكومة العسكرية.
أية تداعيات على الجزائر؟
اللافت ان الهجوم استهدف المنطقة القريبة من الحدود الجزائرية والتي من المنتظر أن ترسل إليها وحدات عسكرية جزائرية، وتزامن ذلك مع اعلان الرئاسة الجزائرية ذلك مما أثار عدة تساؤلات حول توقيته وأبعاده ودلالاته وتداعياته على الجزائر.
ومن بين الذين طرحوا هذه التساؤلات الديبلوماسي والسفير والمتحدث السابق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني في تدوينة على حسابه على فيسبوك.
فقد أعلنت الرئاسة الجزائرية، أمس الاثنين، أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر إرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر، بناء على طلب سلطاتها، لحماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة بين البلدين، وذلك عقب موافقة غرفتي البرلمان على القرار في جلسة مغلقة الأحد.
وأوضحت الرئاسة الجزائرية، في بيان، أن القرار اتُّخذ عملاً بأحكام الدستور، لاسيما المادتين 30 و91، الفقرات 1 و2 و7، وبعد مصادقة مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني بالإجماع، خلال جلستيهما العامتين المغلقتين المنعقدتين يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2026. ومنح البرلمان الجزائري، بأغلبية واسعة، الضوء الأخضر لطلب الرئيس إرسال وحدات من الجيش إلى جمهورية النيجر لحماية عدد من المنشآت النفطية، مع تسجيل امتناع حزبين في المعارضة عن التصويت، عبّرا في الأساس عن رفضهما للطريقة التي تم بها تمرير القرار.
وجاء التصويت عقب جلسة عامة مغلقة، استمعت خلالها الكتل البرلمانية إلى عرض قدمه وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية، حول الإخطار المؤرخ في 22 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وكان الرئيس تبون قد استدعى غرفتي البرلمان إلى الاجتماع للتصويت على الإخطار، في إجراء دستوري يهدف إلى تفعيل الآلية التي أقرتها المادة 91 من التعديل الدستوري لسنة 2020 بشأن إمكانية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج، بعد مصادقة البرلمان بغرفتيه بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة.
ويتعلق السبب الرئيس للقرار بحماية المصالح الطاقوية الجزائرية في النيجر، حيث توجد استثمارات نفطية جزائرية لشركة سوناطراك في منطقة كفرا غير بعيد عن الحدود الجزائرية، فضلا عن مشروع أنبوب الغاز الذي ينطلق من نيجيريا ويمر عبر النيجر وصولا إلى الجزائر. وتكتسي حماية المنشآت النفطية أهمية خاصة في ظل الاضطرابات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل، وتنامي نشاط الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما يأتي القرار بعد سلسلة من التحركات الرامية إلى تعزيز التعاون العسكري بين الجزائر والنيجر. فقد استقبل الرئيس تبون، الأسبوع الماضي، وزير الدولة وزير الدفاع الوطني النيجري الفريق أول سليفو مودي، الذي أجرى محادثات مع المسؤولين الجزائريين بشأن العلاقات الثنائية والتعاون الدفاعي والأمني. واستقبله كذلك رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة، الذي أكد أهمية تطوير التعاون بين البلدين.
وسبق للجزائر أن قدمت، مطلع أغسطس الماضي، هبة عسكرية للجيش النيجري شملت أربع مروحيات وذخائر وقطع غيار وتجهيزات للصيانة والدعم اللوجستي. كما أرسلت في 30 أغسطس أربع مقاتلات من طراز سوخوي “سو-30″، مرفوقة بطائرة للتزود بالوقود جوا، إلى العاصمة نيامي، في سياق مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها النيجر.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي