"معاريف": نتنياهو زعيم فاشل لا يتحمل المسؤولية شارف على الانتهاء

عرضت صحيفة "معاريف" العبرية، مراجعة نقدية لـ"عهد" رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، واصفة حكمه بأنه يقوم على الكلام وحده والعجز التام عن الفعل، وقيادة فاشلة غير قادرة على تحمّل المسؤولية – كل ذلك شارف على الانتهاء".

 
وأكد الكاتب في صحيفة "معاريف" أفرايم غانور، أن هذا الوصف "ليس تنبؤًا، ولا أمنية، ولا طلبًا. إنها حقيقة واضحة لكل من يفتح عينيه ويصغي بأذنيه: وفقًا لمعظم استطلاعات الرأي ولما يدور في نفوس الجمهور، من المتوقع أن ينتهي غدًا، مع الانتخابات، عهد "البيبيزم" (نسبة إلى نتنياهو)، الذي سيُسجَّل في تاريخ "إسرائيل" باعتباره إحدى الفترات الصعبة والمؤلمة".
 
وقال: "احتفل "البيبيزم" هذا العام بمرور 30 عامًا على تأسيسه، منذ صعود بنيامين نتنياهو إلى السلطة عام 1996، كنيزك سياسي. ويُحسب لقادة "الليكود" في تلك الأيام، يتسحاق شامير وأريئيل شارون، أنهم رأوا ما سيحدث بفضل نظرتهم الواقعية. ولهذا، لم يكن من قبيل المصادفة أن يطلق شامير على نتنياهو لقب «الملاك المخرّب»".
 
وتابع: "ومع مرور السنوات، وإلى جانب حقيقة أن نتنياهو أثبت امتلاكه كاريزما سلطوية ومعرفة واسعة وذكاءً تدعمه حاسة سياسية حادة، أصبح من الصعب عدم ملاحظة نزوعه إلى الترف والجشع وانعدام المصداقية والغطرسة التي كان يُظهرها.
 
ورأى الكاتب أن "نتنياهو حوّل حزب "الليكود"، الذي اتسم في الماضي بالهيبة البيتارية، إلى طائفة لا يعنيها سوى الحكم بلا حدود، والمناصب والمصالح الشخصية، مع تجاهل احتياجات الدولة".
 
وأضاف: "لكن نتنياهو سيُذكر، أكثر من أي شيء آخر، بوصفه شخصًا انتهج سياسة «فرّق تسُد»، ومزّق الشعب وقسّمه على مر السنين، إذ زرع الكراهية بين فئاته، كما فعل بين المواطنين اليهود والعرب. ولم يتورع نتنياهو عن استخدام أي حيلة دعائية أو خدعة لتحقيق أهدافه".
 
وأردف: "وبصفته خطيبًا بارعًا ومحنكًا، ومالكًا لإتقان ممتاز للغة الإنجليزية، أسر قلوب الملايين الذين رأوا فيه ساحرًا، بل مخلّصًا مسيحانيًا، لكنه في لحظات الحقيقة ظهر جبانًا مستعدًا لدفع ثمن باهظ مقابل الهدوء الذي يخدم بقاءه في الحكم. وكثيرًا ما اختار نتنياهو احتواء الأمور وتحمّل الضربات وتجاهلها من أجل هدوء زائف، ناهيك عن استعداده لتمرير قانون التهرّب من الخدمة العسكرية للحريديم في زمن الحرب، حين يكون الجيش منهكًا تحت وطأة الأعباء".
 
وقال: "على امتداد فترة ولايته الطويلة، حوّل نتنياهو كثيرين ممن عملوا إلى جانبه، بمن فيهم المقربون منه، إلى خصوم له. وحدث ذلك أساسًا عندما لم يُبدوا ولاءً مطلقًا له ولأسرته. ووقع التحول الكبير في قيادته وسلوكه بعد تقديم لوائح الاتهام ضده، حين أصبح مستعدًا لفعل كل ما يمكن لإلغائها، حتى لو كان الثمن انقلابًا قضائيًا ونظاميًا".
 
ووصف الكاتب عملية "طوفان الأقصى" بـ"كارثة السابع من أكتوبر"، معتبرًا أنها "ذروة فشل حكم "البيبيزم"، ووصمة عار ستبقى على جبين نتنياهو إلى الأبد". وقال: "لقد كشفت سياسة الاحتواء التي انتهجها نتنياهو تجاه حماس في غزة، خلافًا لوعوده المتغطرسة بالقضاء على هذا العدو، عوراته وعورات حكمه. إنه حكم لا يتجاوز الكلام، مع عجز تام عن الفعل؛ إنها قيادة فاشلة غير قادرة على الوفاء بأحد الشروط الأساسية للقيادة، وهو تحمّل المسؤولية".
 
وخلص الكاتب إلى القول: "عشية الانتخابات المصيرية الأكثر أهمية لـ"إسرائيل" منذ قيامها، يسود شعور لدى الجمهور بأن الواقع الراهن لا يمكن أن يستمر. ويبدو أن الانتخابات تشير إلى نهاية المسيرة السياسية لنتنياهو".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي