صربيا: إقبال كثيف على انتخابات تشريعية حاسمة تريد بها حركة الطلبة الإطاحة بحزب فوتشيتش
أدلى الصربيون بأصواتهم الأحد في انتخابات تشريعية تشهد منافسة هي الأشد منذ أكثر من 14 عاماً، إذ تسعى حركة يقودها الطلبة للإطاحة بحزب الرئيس السابق ألكسندر فوتشيتش.
وارتفعت نسبة المشاركة بحلول الساعة 16,00 بالتوقيت المحلي (15,00 ت غ) إلى نحو 56 في المئة، مقابل 42 في المئة في الساعة نفسها من آخر انتخابات تشريعية عام 2023، بحسب اللجنة الانتخابية.
وقال فوتشيتش (56 عاماً) أثناء الإدلاء بصوته في العاصمة بلغراد إنه "يتوقع إقبالاً كثيفاً"، مؤكداً "إذا خسرنا فسنقبل بالنتيجة، وإذا فزنا فسنستمر كما نحن". من جهته، قال لاعب كرة السلة السابق والمرشح المعارض ديان بوديروغا للصحافيين قبل الإدلاء بصوته في العاصمة أيضاً، إنّ نسبة الإقبال هذه "تؤكد" أننا أمام "معركة" متجذرة تهدف إلى "إعادة هذا البلد المختطف إلى شعبه". وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي صربيين في المهجر يقفون في طوابير قبل الإدلاء بأصواتهم.
احتجاجات نوفي ساد تشعل الانتخابات
وتأتي الانتخابات المبكرة بعد نحو عامين من احتجاجات قادها الطلاب وأشعلها انهيار سقف في العام 2024 في محطة قطارات "نوفي ساد"، في حادث أودى بـ16 شخصاً وألقى كثيرون اللوم فيه على الفساد. وأثارت الكارثة احتجاجات اعتُبرت من الأكبر في صربيا منذ سقوط نظام سلوبودان ميلوسيفيتش عام 2000.
وتمثّل "قائمة الطلاب" الانتخابية المكوّنة من مرشّحين مدعومين من الحركة التي بقيت إلى حد كبير من دون قيادة، التحدي الأكبر أمام "الحزب التقدمي الصربي" الذي هيمن على المشهد السياسي في صربيا على مدى سنوات.
زخم لصالح الحركة الطلابية
تتنافس 18 قائمة انتخابية على مقاعد في البرلمان الصربي الذي يضم 250 عضواً، لكن الاستطلاعات تشير إلى أن المنافسة ستقتصر إلى حد كبير على الاختيار بين الحزب الحاكم والقائمة المدعومة من الطلبة. واختارت عدة أحزاب كبرى في المعارضة عدم الترشّح، داعية أنصارها لدعم الطلبة.
وخلال العقود التي تلت سقوط ميلوسيفيتش، عندما صوّت حوالي 70 في المئة من الناخبين لصالح الإطاحة به، تراجعت نسب المشاركة في الانتخابات التشريعية ليصبح معدلها عند أكثر بقليل من 55 في المئة في عهد الحزب التقدمي الصربي.
وعلى مدى نحو عامين، نظّم الطلاب مسيرات في أنحاء الدولة الواقعة في البلقان للوصول إلى الناخبين مباشرة ومواجهة الآلة الإعلامية التابعة للحزب التقدمي. وشاركت حشود كبيرة في مسيراتهم، لا سيما آخر تجمّع قبل الانتخابات أقيم في بلغراد الخميس وشارك فيه حوالي 150 ألف شخص، وفقاً لمرصد مستقل يتابع الاحتجاجات.
وعشية التصويت، شكرت الحركة الطلابية الشعب الصربي على الدعم وحضّته على المشاركة في الانتخابات. وكتبت في رسالة على منصة "إكس" "صربيا تستيقظ! كنتم وما زلتم مصدر قوّتنا. حان الوقت لإعادة توجيه هذه القوّة نحو الحرية".
خاض فوتشيتش أيضاً حملة على مستوى البلاد وعانق مواطنين في البلدات والقرى، بينما اتّهم الحراك الطلابي مراراً بالتخطيط لانقلاب مموّل من الخارج. وقال لأنصاره أثناء آخر تجمّع لحزبه في بلغراد "دعونا لا ننسى كيف حاولوا الإطاحة بدولتنا. دعونا دائماً نحميها وندافع عنها".
حديثو العهد في السياسة
ينتمي معظم المرشحين البالغ عددهم 250 مرشحاً على قائمة الطلاب، إلى فئات الخبراء في مجالات تشمل الأكاديميا والفنون، مع خبرة سياسية محدودة. وتتبنى الحركة برنامجاً سياسياً واسعاً يتمركز على التعهد بمكافحة الفساد. وانتقلت من المطالبة بتحقيق شفاف في كارثة "نوفي ساد" إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.
في المقابل، حرص فوتشيتش (56 عاماً)، الوجه الأبرز لحزبه، على رسم صورة لنفسه كقائد ورجل دولة لا يمكن الاستغناء عنه، فيما يحاول المناورة ضمن موازنة دبلوماسية دقيقة بين الاتحاد الأوروبي وحليفته روسيا. وتحت وقع الضغوط المتزايدة، دعا إلى الانتخابات المبكرة الشهر الماضي، مشيراً إلى وجود "اضطراب كبير في المشهد السياسي الداخلي". وتخلى الزعيم اليميني الشعبوي عن ولايته الرئاسية الثانية قبل انقضاء مدّتها من أجل الترشّح لمنصب رئيس الوزراء.
تحذيرات من غياب بيئة انتخابية نزيهة
وقبل أيام من موعد الاقتراع، حذّرت منظمات المجتمع المدني الصربية من انعدام البيئة الملائمة لإجراء "انتخابات حرة ونزيهة". ويتابع مراقبون محليون ودوليون الاقتراع فيما يحشد الطلبة عدداً كبيراً من المتطوعين للإشراف على العملية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي