كارثة في عاصمة أفريقية… مبنى من 18 طابقاً ينهار خلال ثوانٍ! (فيديو)
شهدت العاصمة الكينية نيروبي كارثة مروّعة، بعدما انهار مبنى مؤلف من نحو 18 طابقاً خلال ثوانٍ معدودة، وسط منطقة تجارية مكتظة، ما أثار مخاوف من وجود أعداد كبيرة من الأشخاص العالقين تحت الأنقاض، فيما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف بالغة الصعوبة.
ووقع الانهيار يوم الجمعة في حي إيستلي المكتظ بالسكان، حيث كان المبنى لا يزال قيد الإنشاء. وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة انهياره بالكامل خلال ثوانٍ، وسط تصاعد سحابة هائلة من الغبار غطّت الشارع والمباني المحيطة.
الشرطة الكينية أن فرق الإنقاذ تمكّنت من انتشال امرأة من تحت الركام، فيما سُمِع صوت امرأة أخرى لا تزال عالقة بين الأنقاض، وسط مخاوف من وجود عدد كبير من الضحايا.
ووقع الانهيار قرابة الظهر، بالتزامن مع ساعات الذروة في المنطقة التجارية للعاصمة، التي يتجاوز عدد سكانها 5 ملايين نسمة، فيما يقطن نحو 16 مليون شخص في نطاقها الحضري الواسع.
وكشف مكتب حاكم نيروبي أن الطابق الأرضي من المبنى كان مستخدماً بالفعل، رغم استمرار أعمال البناء في الطوابق الأخرى.
وواجهت فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى موقع الانهيار، بسبب وقوع المبنى بين أبنية مرتفعة أخرى، إضافة إلى تجمّع حشود من المواطنين حول المكان، ما دفع الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم وإفساح المجال أمام عمليات الإنقاذ. كما أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع أعمال نهب عقب الانهيار مباشرة.
وفي ظل الغموض المحيط بحجم الكارثة، بدأت الاتهامات تتصاعد بشأن الإهمال وغياب الرقابة على قطاع البناء.
وقالت بيبيا محمود، رئيسة معهد التكنولوجيا الهندسية في كينيا، لوكالة فرانس برس من موقع الحادث: "هناك عدد كبير من الأشخاص العالقين هنا"، مضيفة أن المقاولين والمهندسين يفترض أن يضمنوا تنفيذ الأعمال بواسطة مختصين، لكن معظمهم لا يفعلون ذلك.
وتابعت: "لهذا السبب نشهد هذه الكوارث. لا توجد مساءلة".
من جهته، أعلن حاكم نيروبي جونسون ساكاجا أن الأولوية تتمثل في إنقاذ الأرواح، كاشفاً أن المبنى المنهار لم يكن يمتلك تصريح إشغال، وقال: "هذا المبنى لا يملك تصريح إشغال، ويبدو أن ذلك تسبّب بخسائر بشرية".
أما نائب رئيس جمعية المهندسين الكينية، جون أوغالو، فأشار إلى وجود علامات تحذيرية سبقت الانهيار، موضحاً أن سكان المنطقة تحدّثوا عن ظهور تشققات ومؤشرات خلل في المبنى.
وحذّر من أن استخدام مواد بناء غير مناسبة يحوّل المباني إلى "قنابل موقوتة".
وتسلّط هذه الكارثة الضوء مجدداً على أزمة السلامة الإنشائية في نيروبي، التي تُعدّ أحد أبرز المراكز الاقتصادية في شرق أفريقيا، وتشهد طفرة عمرانية متسارعة، خصوصاً في حي إيستلي المعروف بأسواقه المزدحمة واحتضانه جالية صومالية كبيرة.
ووفقاً لمكتب الإحصاء الكيني، اكتمل بناء 25,090 مبنى في العاصمة خلال عام 2025، مقارنة بـ20,025 مبنى عام 2022، في ظل استمرار تدفّق السكان من المناطق الريفية والدول المجاورة.
وتشير وكالة فرانس برس إلى أن الفساد في قطاع البناء يتيح لبعض المقاولين تقليص تكاليف المواد وتجاوز الأنظمة والمعايير الهندسية.
وتكشف الأرقام الرسمية حجم المشكلة، إذ أظهر تقرير صادر عن الهيئة الوطنية للرقابة على البناء في كينيا أن 87% من المباني التي خضعت للتفتيش في أنحاء البلاد خلال عام 2025 لم تكن مطابقة للمواصفات، أو شُيّدت من دون التراخيص المطلوبة.
وبحسب المعهد الكيني لأبحاث السياسات العامة، شهدت نيروبي انهيار 86 مبنى بين عامَي 2009 و2019، ما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص.
وفي أيلول 2022، لقي 5 أشخاص مصرعهم بانهيار مبنى من 6 طوابق في بلدة قريبة من العاصمة، بينما شهد نيسان 2016 واحدة من أسوأ الكوارث، عندما انهار مبنى سكني شمال شرقي نيروبي بعد أيام من الأمطار الغزيرة والفيضانات والانهيارات الأرضية، ما أدى إلى مقتل 49 شخصاً.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي