50 مليون دولار وعفو من ترامب... صفقة مشبوهة تهزّ واشنطن!

50 مليون دولار وعفو من ترامب... صفقة مشبوهة تهزّ واشنطن!

كشف تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن صفقة مالية تتجاوز قيمتها 50 مليون دولار، أبرمتها عائلة الملياردير الفنزويلي خوليو هيريرا فيلوتيني مع المحامية ألينا حبا، المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أسابيع من حصوله على عفو رئاسي كامل، ما أثار تساؤلات حول العلاقة المحتملة بين المال والنفوذ وقرارات العفو في البيت الأبيض.

 
وبحسب التحقيق الذي أعدّه الصحافي تايلر بيجر، كان هيريرا يواجه اتهامات جنائية مرتبطة بمخطط لرشوة حاكمة بورتوريكو السابقة واندا فاسكيز، بهدف إقالة مسؤول رقابي كان يحقق في أعمال مصرفه. ورغم توصله في آب 2025 إلى تسوية قضائية خففت التهم إلى مخالفة جنحية تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، واصل مساعيه للحصول على عفو يمحو آثار الإدانة.
 
ولهذه الغاية، استعان هيريرا بالمحامي كريستوفر كايس، أحد أعضاء الفريق القانوني السابق لترامب، فيما تبرعت ابنته إيزابيلا، البالغة 27 عاماً، بمبلغ 3.5 ملايين دولار للجنة عمل سياسي كبرى مرتبطة بالرئيس الأميركي، من دون أن تؤدي هذه التحركات فوراً إلى صدور العفو.
 
لكن التطور الأبرز حصل أواخر تشرين الأول 2025، عندما أسست إيزابيلا شركة "كونكورد بارتنرز" في فلوريدا، وأبرمت العائلة اتفاقاً مع ألينا حبا لتولي منصب المستشارة القانونية العامة للشركة، براتب سنوي يبلغ 10 ملايين دولار لمدة 4 سنوات، إضافة إلى مكافآت ترفع إجمالي التعويضات المضمونة إلى أكثر من 50 مليون دولار.
 
واللافت، وفق الصحيفة، أن الشركة لا تتمتع بحضور علني واضح، وأن طبيعة نشاطها بقيت غامضة حتى بالنسبة إلى بعض المرتبطين بالإمبراطورية التجارية للعائلة. وقد أُنجز الاتفاق بينما كانت حبا لا تزال تشغل منصب المدعية العامة الفيدرالية في نيوجيرسي.
 
وبدأت حبا عملها رسمياً في الشركة في 1 كانون الثاني 2026، وبعد أسابيع منح ترامب هيريرا عفواً كاملاً وغير مشروط، شمل أيضاً حاكمة بورتوريكو السابقة وعميلاً سابقاً في مكتب التحقيقات الفيدرالي، كانا متورطين في القضية نفسها، وذلك قبيل صدور الأحكام بحقهم.
 
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن أشخاصاً مطلعين على العقد اعتقدوا أن توظيف حبا كان مرتبطاً بمساعي العائلة للحصول على العفو، وأبدوا دهشتهم من ضخامة التعويضات، خصوصاً أنها كانت تشغل آنذاك منصب مستشارة رفيعة في وزارة العدل الأميركية، وتشرف على المدعين العامين الفيدراليين.
 
في المقابل، نفت حبا بصورة قاطعة أي دور لها في استصدار العفو، مؤكدة أن عملها الخارجي خضع للتدقيق والإفصاح لدى وزارة العدل. كما أكدت الوزارة أنها لم تتحدث مع أي شخص بشأن العفو، فيما شدد البيت الأبيض على أن القرار اتُّخذ وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة. ولم يستجب هيريرا وابنته لطلبات التعليق.
 
ويأتي الكشف عن هذه الصفقة وسط اتساع نشاط المحامين والوسطاء وجماعات الضغط المقربة من إدارة ترامب، إذ أفادت الصحيفة بأن بعض الساعين إلى العفو دفعوا مئات آلاف الدولارات، وأحياناً مليون دولار، لأشخاص يعرضون تسهيل الوصول إلى الرئيس أو التأثير في قراراته.
 
وبين عقد يتجاوز 50 مليون دولار، وتبرع سياسي بقيمة 3.5 ملايين دولار، وعفو رئاسي صدر بعد أسابيع من بدء تنفيذ الاتفاق، يثير التحقيق تساؤلات بشأن تداخل المصالح المالية مع النفوذ السياسي في واشنطن، من دون أن يقدم دليلاً حاسماً على وجود اتفاق لمبادلة الأموال بالعفو الرئاسي.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي