استطلاع: غالبية أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية يعارضون الحرب على إيران

استطلاع: غالبية أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية يعارضون الحرب على إيران

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «تشانج ريسيرش» لصالح منظمة «كومون ديفنس» الحقوقية، أن 49% من أفراد الخدمة العسكرية الحاليين والمحاربين القدامى وأفراد أسر العسكريين يعارضون استخدام الجيش الأمريكي في عملية «إبيك فيوري» ضد إيران، مقابل 44% أيدوا العملية.

 
وشمل الاستطلاع، الذي أُجري خلال الفترة من 15 إلى 28 سبتمبر، 156 شخصًا من أفراد الخدمة العسكرية الحالية، و431 من المحاربين القدامى، و144 من أفراد أسر العسكريين الذين لا يزالون في الخدمة.
 
وتُعد منظمة «كومون ديفنس» مجموعة يقودها محاربون قدامى، وتدافع عن السياسات التقدمية وتؤيد المرشحين الديمقراطيين. 
 
ومع ذلك، عرّف 47% من المشاركين في استطلاعها بأنهم جمهوريون، فيما وصف نحو 20% أنفسهم بأنهم مستقلون تمامًا، وقال 35% إنهم ديمقراطيون.
ورغم تأييد الجمهوريين المشاركين للعملية العسكرية بنسبة 77% مقابل 16% عارضوها، فإن المعارضة القوية بين الديمقراطيين والمستقلين أدت إلى ارتفاع نسبة الرافضين للحرب إجمالًا إلى 49%، مقارنة مع 44% أيدوها.
 
تباين المواقف بين العسكريين والمحاربين القدامى
أظهر الاستطلاع اختلافًا في المواقف تجاه الحرب بين الفئات المشاركة، إذ كان المحاربون القدامى الأكثر تأييدًا للصراع، حيث أيده 53% منهم، مقابل 44% عارضوه.
 
في المقابل، عارض أفراد الخدمة العسكرية الحالية الحرب بفارق 16 نقطة مئوية، بينما ارتفعت نسبة المعارضة بين أفراد أسر العسكريين إلى فارق 38 نقطة مئوية.
 
وتزامنت نتائج الاستطلاع مع تساؤلات بشأن مسؤولية القيادة الأمريكية عن مقتل جنود خلال الحرب.
 
ففي جلسة حوارية مع شبكة «سي بي إس نيوز» بُثت خلال عطلة نهاية الأسبوع، واجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أسئلة من جوي أمور، زوج نيكول أمور، إحدى الجنود الأمريكيين الستة الذين قُتلوا في غارة إيرانية استهدفت قاعدة عسكرية في الكويت خلال الأيام الأولى للحرب.
وطالب جوي أمور الإدارة الأمريكية بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات التي أدت إلى مقتل زوجته، متسائلًا عن الإجراءات التي ستتخذها الإدارة لمحاسبة القادة عن أفعالهم وعن وفاة الجنود الذين وصفهم بأنهم محل تقدير ومحبة.
 
ورد فانس بأنه يسمع بهذه الإخفاقات للمرة الأولى، متعهدًا بالتحقق مما حدث بدقة، ومعرفة ما يمكن فعله لتحسين الأداء في المستقبل.
 
سلامة القوات ومساءلة القيادة
كشف الاستطلاع أن 55% من المشاركين اعتبروا مدة الانتشار العسكري وصحة القوات وسلامتها ورفاهيتها خلال الحرب مع إيران من أبرز القضايا التي ينبغي للكونغرس التحقيق فيها، لتأتي في المرتبة الثانية بعد مسألة وصول الصين إلى سلاسل التوريد الأمريكية.
 
ولم تقتصر معارضة المشاركين على الحرب ضد إيران، إذ أبدت الأغلبية رفضها استخدام الجيش الأمريكي في مهام حفظ الأمن الداخلي، وكذلك تقديم الدعم للجيش الإسرائيلي في الحروب الإقليمية.
 
وعارض 53% من المشاركين نشر القوات الأمريكية لدعم الأهداف العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، مقابل 38% أيدوا ذلك. 
 
وفي المقابل، أيدت الأغلبية استخدام الجيش الأمريكي لشن غارات على قوارب تهريب المخدرات في منطقة الكاريبي، وكذلك نشر القوات على الحدود.
كما أظهرت النتائج تقاربًا في المواقف بشأن بعض القضايا السياسية الأكثر وضوحًا، بما في ذلك نسب تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
 
لكن النتيجة الأبرز تمثلت في اتفاق نحو 80% من المشاركين على أن السياسيين والمجتمع يتجاهلون المحاربين القدامى وأسرهم، مقابل 15% فقط عارضوا هذا الرأي.
 
وقال نافيد شاه، الجندي السابق في الجيش الأمريكي والمدير السياسي لمنظمة «كومون ديفنس»، إن السياسيين اعتادوا استخدام المحاربين القدامى خلفية لخطاباتهم بدلًا من الاستماع إلى آرائهم الفعلية.
 
وأضاف أن نحو ثلثي الناخبين المرتبطين بالمؤسسة العسكرية يرون أن القرارات المؤثرة في القوات المسلحة تحركها الاعتبارات السياسية، وليس الاستعداد العسكري، حتى ضمن عينة تميل إلى أن تكون أكبر سنًا وأكثر بياضًا ومحافظة مقارنة بالمجتمع الأمريكي عمومًا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي