أسبوع تحت وطأة الكوارث… فيضانات قاتلة وأعاصير قوية وحرائق تمتد عبر القارات

أسبوع تحت وطأة الكوارث… فيضانات قاتلة وأعاصير قوية وحرائق تمتد عبر القارات

ايكون نيوز

من مدن البحر المتوسط التي اجتاحتها السيول، إلى مناطق آسيوية ما زالت تواجه فيضانات واسعة، مرورًا بحرائق الغابات في أميركا الجنوبية والأعاصير في المحيط الهادئ، شهد العالم خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الأخطار الطبيعية المتزامنة.

يغطي هذا التقرير أبرز الأحداث والتحديثات التي أمكن توثيقها بين 13 و19 تشرين الأول 2026، حتى فجر الثلاثاء 20 تشرين الأول بتوقيت بيروت. ويتضمن كوارث بدأت خلال هذه الفترة، وأزمات أقدم استمرت تداعياتها، مع فصل التحذيرات المرتقبة عن الخسائر المسجلة بالفعل.

إسبانيا: سيول تعزل بلدات وعمليات إنقاذ من أسطح المنازل

شهد شرق إسبانيا تصاعدًا حادًا في الفيضانات خلال عطلة نهاية الأسبوع والاثنين 19 تشرين الأول، مع أمطار غزيرة مرتبطة بالمنخفض «آدم»، شملت مناطق في فالنسيا وأليكانتي وجزر البليار.

وبحسب بيانات نقلتها وكالة «أوروبا برس» عن هيئة الأرصاد الإسبانية، سجلت بلدة بيغو في أليكانتي 632 مليمترًا من الأمطار خلال 36 ساعة. ويعادل ذلك 632 لترًا من المياه على كل متر مربع، وهو مقدار يوضح شدة الهطول، وليس ارتفاع مياه الفيضان داخل الشوارع. 

وأدت السيول إلى عزل بلدات وإغلاق طرق، فيما استُخدمت مروحيات لإجلاء أشخاص حاصرتهم المياه فوق أسطح المنازل. وبلغت الحصيلة المنشورة حتى الاثنين ثلاثة قتلى على الأقل، مع استمرار عمليات الإنقاذ في المناطق المتضررة. 

وأفادت السلطات الإقليمية بأن بلدات على الشريط الساحلي بين جنوب غانديا وأوليفا أصبحت معزولة أو تعذر المرور فيها. كما امتدت الاضطرابات الجوية إلى إيبيزا وفورمنتيرا، حيث سُجلت حوادث وإغلاقات للطرق. 

وكانت الحماية المدنية الإسبانية قد حذرت منذ 16 تشرين الأول من أمطار وعواصف شديدة ومستمرة على الساحل المتوسطي وجزر البليار. وفي توقعات منشورة الاثنين، رجحت الأرصاد استمرار الاضطرابات حتى الأربعاء؛ وهذه توقعات لاحقة لفترة الرصد، وليست حصيلة أضرار جديدة. 

تركيا: أربعة قتلى في فيضانات إسطنبول

ضربت أمطار غزيرة إسطنبول اعتبارًا من 14 تشرين الأول، وغمرت منازل ومحال وطرقات، وجرفت مركبات، وأطلقت عمليات إنقاذ واسعة.

وارتفعت الحصيلة المعلنة في 16 تشرين الأول إلى أربعة قتلى، بعد العثور على جثة رجل كان مفقودًا تحت جسر في منطقة صاريير. وبين الضحايا فتى توفي بصعق كهربائي أثناء العاصفة. ووصفت السلطات الفيضانات بأنها الأشد التي تواجهها المدينة منذ عقود. 

وأعلن وزير الداخلية إنقاذ 3055 شخصًا من المناطق التي حاصرتها المياه. غير أن أعداد المفقودين تغيرت مع تقدم عمليات البحث والعثور على أشخاص، لذلك لا يصح اعتماد الأرقام الأولية بوصفها حصيلة نهائية. 

ليبيا: أمطار طرابلس تخلّف ضحايا وتعطل الحركة

في العاصمة الليبية طرابلس، تسببت أمطار الثلاثاء 13 تشرين الأول في فيضانات أوقعت قتيلين، وفق المعلومات التي أدرجها النظام العالمي للإنذار بالكوارث والتنسيق بشأنها ضمن حدث امتد تحديثه إلى 15 تشرين الأول.

وغمرت المياه طرقًا ومركبات، فيما قطعت الشركة العامة للكهرباء التيار احترازيًا عن بعض المناطق التي وصلت فيها المياه إلى المنازل. وشملت الوفيات حالة صعق كهربائي، ما يبرز أن خطر الفيضانات لا يقتصر على الغرق، بل يشمل تماس المياه مع الشبكات والتجهيزات الكهربائية. 

تايلاند: ملايين المتضررين من أزمة مستمرة منذ أيلول

تبقى تايلاند من أكبر الأزمات الإنسانية ضمن هذا الرصد، لكن أرقامها تراكمية وليست حصيلة أسبوع واحد.

فوفق مركز تنسيق المساعدات الإنسانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، امتدت الفيضانات التي بدأت في 16 أيلول إلى 50 محافظة وبانكوك، وأثرت في نحو 5.84 ملايين شخص، مع تسجيل 80 وفاة منذ بداية الأزمة.

وبحسب تحديث صباح 19 تشرين الأول، كانت الفيضانات مستمرة في 22 محافظة وبانكوك، وبقي نحو 1.8 مليون شخص متأثرين بها، رغم تراجع مناسيب المياه في المناطق المشمولة بالتحديث. وتواصلت عمليات الإجلاء وتصريف المياه وتوزيع الإغاثة بمشاركة السلطات والجيش والشرطة والمتطوعين. 

وسجل التقرير الإقليمي نفسه تسع كوارث خلال الفترة من 12 إلى 18 تشرين الأول في جنوب شرق آسيا، شملت فيضانات وعواصف ورياحًا وجفافًا. ومن المناطق المتأثرة شمال سومطرة في إندونيسيا، وعدة ولايات ماليزية، وجنوب كوتاباتو في الفلبين، وأودار مينتشي في كمبوديا. 

المحيط الهادئ: «تشامبي» شديد القوة، لكن شدة الإعصار ليست حصيلة دمار

صُنّف الإعصار «تشامبي» ضمن مستوى الإنذار الأحمر في النظام العالمي للإنذار بالكوارث، مع سرعة قصوى للرياح بلغت 269 كيلومترًا في الساعة في بيانات الحدث المحدثة حتى 19 تشرين الأول.

وأدرج النظام غوام وجزر ماريانا الشمالية واليابان ضمن نطاق التعرض، وقدّر السكان المعرضين لرياح بقوة الفئة الأولى أو أعلى بنحو 230 ألف شخص. وهذا تقدير للتعرض المحتمل، ولا يعني أن هذا العدد أُصيب أو نزح. 

وفي تحديث نشرته هيئة الإذاعة الأسترالية يوم 19 تشرين الأول، أفادت بأن غوام تجنبت ضربة مباشرة من الإعصار، ما جنبها أضرارًا كبيرة. لذلك لا تدعم المعلومات المتاحة وصف الجزيرة بأنها تعرضت لدمار شامل، رغم خطورة العاصفة وقرب مرورها.

وفي شرق المحيط الهادئ، برز أيضًا الإعصار «ترودي» قبالة المكسيك خلال الفترة نفسها، قبل أن تشير تحديثات لاحقة إلى ضعفه. ولم تتوافر في المواد التي جرى تدقيقها حصيلة بشرية موثوقة تسمح بإدراجه ضمن الكوارث القاتلة لهذا الأسبوع. 

بيرو وغواتيمالا: حرائق وأزمة موسم أمطار

في بيرو، نقلت منظمة الصحة للبلدان الأميركية، في نشرتها الصادرة يوم 16 تشرين الأول، عن الدفاع المدني تسجيل ما لا يقل عن 51 حريقًا في الغابات عبر 13 منطقة حتى 13 تشرين الأول.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الحرائق المرصودة، لكنها لا تعني أن جميعها اندلع في يوم واحد، ولا أن جميع الحرائق بقيت نشطة عند نشر التحديث. ولم تتضمن المعلومات المتاحة حصيلة موحدة موثوقة للضحايا أو للمساحات المحترقة يمكن اعتمادها هنا. 

وفي غواتيمالا، أظهر تحديث رسمي نقلته المنظمة في 15 تشرين الأول تسجيل 2195 حالة طوارئ منذ بداية موسم الأمطار، بينها 632 فيضانًا و242 انزلاقًا أرضيًا و133 انهيارًا في المنحدرات. وهذه حصيلة موسمية محدثة خلال الأسبوع، وليست عدد الكوارث التي وقعت خلاله وحده. 

بنما: استمرار الاستجابة لزلزال سابق لفترة التقرير

استمرت خلال الأسبوع عمليات الاستجابة لزلزال بنما الذي وقع في 9 تشرين الأول، أي قبل بداية الفترة المشمولة بهذا الرصد.

وأشارت نشرة منظمة الصحة للبلدان الأميركية في 13 تشرين الأول إلى تأثر 6174 شخصًا، وإجراء تقييمات لـ1744 منزلًا. ويجب التمييز بين المنازل التي جرى فحصها والمنازل المدمرة؛ فالتقييم لا يعني بالضرورة ثبوت ضرر جسيم.

وفي 14 تشرين الأول، أعلنت المنظمة تسليم 20 حقيبة للاستجابة الطبية الطارئة إلى وزارة الصحة، لدعم الرعاية في المجتمعات ومراكز الإيواء التي تواجه صعوبة في الوصول إلى الخدمات الصحية. 

الولايات المتحدة: تحذيرات ساحلية وليست حصيلة كارثة مكتملة

على الساحل الأطلسي الأميركي، صدرت في 19 تشرين الأول تحذيرات من عاصفة بطيئة الحركة قد تجلب رياحًا قوية وأمواجًا مرتفعة وتآكلًا للشواطئ وفيضانات ساحلية، من كارولاينا الشمالية باتجاه نيوجيرسي.

وشملت إنذارات الفيضانات الساحلية مناطق في فرجينيا وميريلاند ونيوجيرسي وكارولاينا الشمالية وديلاوير خلال الاثنين والثلاثاء، مع توقع استمرار التأثيرات إلى منتصف الأسبوع. ويُدرج هذا الحدث ضمن الأخطار الجاري رصدها، لا بوصفه كارثة ذات خسائر بشرية مثبتة في هذا التقرير.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي