سبب انخفاض سرعة الإنترنت في المساء

سبب انخفاض سرعة الإنترنت في المساء

تتراجع سرعة الإنترنت عندما يحاول الجميع استخدامه في الوقت نفسه، لكن هناك بعض الحلول التي يمكن أن تساعدك على تجاوز هذه المشكلة.

 
ومن أكثر الأمور المزعجة عند محاولة تشخيص بطء شبكة الواي فاي أن ظروف الاتصال نادرًا ما تكون ثابتة.
 
لنفترض أنك تحاول حل مشكلة انخفاض جودة الفيديو أثناء المشاهدة عبر "نتفليكس"؛ فقد يكون السبب خللًا في جهاز التوجيه (الراوتر)، لكن المشكلة قد تتعلق أيضًا بخدمة الإنترنت نفسها أو بالبنية التحتية لدى "نتفليكس".
 
وقد تكتشف كذلك أن أحد أفراد أسرتك يقوم بتنزيل كميات كبيرة من الملفات عبر التورنت، ما يستهلك معظم النطاق الترددي المتاح، ولا يترك مساحة كافية لبث فيديو بدقة 4K HDR.
 
لكن هناك نمطًا متكررًا، وإن كان مزعجًا، يتمثل في انخفاض سرعة الإنترنت خلال ساعات المساء.
إنها مصادفة سيئة؛ فقد عدت للتو من العمل، وكل ما تريده هو الاسترخاء ومشاهدة فيلم أو ممارسة إحدى الألعاب، لتكتشف أن سرعة الاتصال أصبحت أقل بكثير من المعتاد، بحسب تقرير نشره موقع "engadget
وربما تعمل من المنزل خلال المساء، وتعاني نتيجة ذلك من تراجع جودة مكالمات الفيديو.
 
في الواقع، فإن تفسير هذا البطء بسيط نسبيًا، لكن حل المشكلة قد يكون أكثر تعقيدًا، وقد يتطلب إعادة تشغيل أجهزة الشبكة أو تغيير إعدادات التطبيقات وطريقة الاتصال.
 
وفي النهاية، قد يتوقف الأمر جزئيًا على سلوك جيرانك في استخدام الإنترنت.
 
أسباب بطء الإنترنت مساءً وكيفية حل المشكلة
غالبًا ما يكون السبب الرئيسي وراء هذه المشكلة هو ازدحام حركة البيانات على الشبكة. فإذا كنت لا تعيش في منطقة ريفية أو ضاحية قليلة السكان، فمن المرجح أن يكون هناك عدد كبير من الأشخاص بالقرب منك، يعودون من العمل أو الدراسة في أوقات متقاربة، ثم يتصلون بالإنترنت في الوقت نفسه.
 
وفي حالة الإنترنت عبر الكابلات، يؤدي ذلك إلى زيادة الازدحام، لأن العديد من المنازل في الحي نفسه تتشارك سعة الشبكة.
 
أما الإنترنت عبر الألياف الضوئية، فتكون المشكلة أقل حدة عادةً، بفضل قدرته على توفير نطاق ترددي أكبر بكثير.
 
كما أن اتصال أعداد كبيرة من الأشخاص بالإنترنت في الوقت نفسه يزيد المنافسة على نطاقات التردد التي تتشاركها أجهزة توجيه الواي فاي.
 
وفي المجمعات السكنية الكبيرة، قد تتنافس عشرات الأجهزة أو مئاتها على استخدام الترددات نفسها.
 
ومن الحلول المحتملة إعادة تشغيل المودم والراوتر. افصل الجهازين عن الكهرباء لمدة لا تقل عن 30 ثانية، ثم أعد توصيلهما، وانتظر حتى يستعيد المودم اتصاله بالإنترنت قبل إعادة تشغيل الراوتر، إذا كان الجهازان منفصلين.
 
تجبر هذه الخطوة الأجهزة على مسح ذاكرة التخزين المؤقت وإنشاء اتصالات جديدة قد تكون أكثر ملاءمة. ولا يوجد ضمان بأن السرعة ستتحسن، لكن ذلك ممكن، كما أن احتمالات تراجع الأداء نتيجة هذه الخطوة تظل محدودة.
 
وإذا لم تكن قد فعلت ذلك من قبل، فيمكنك أيضًا التفكير في تعديل إعدادات الراوتر لإنشاء أسماء شبكات منفصلة (SSIDs) لكل نطاق ترددي يدعمه الجهاز، ثم توصيل الأجهزة الأكثر استهلاكًا للبيانات بنطاقي 5 غيغاهرتز أو 6 غيغاهرتز، إذا كانت تدعمهما.
 
ويرجع ذلك إلى أن نطاق 2.4 غيغاهرتز لا يحظى بشعبية كبيرة فحسب، بل يتميز أيضًا بمدى تغطية أوسع، ما يجعله أكثر عرضة للازدحام بسبب طبيعة القنوات التي يستخدمها. كما أنه أكثر تأثرًا بالتداخل الناتج عن الأجهزة الإلكترونية الأخرى، مثل الأجهزة المنزلية وملحقات البلوتوث.
 
لذلك، يُفضل تخصيص نطاق 2.4 غيغاهرتز للأجهزة المنزلية الذكية التي تحتاج إلى تغطية أوسع أكثر من حاجتها إلى سرعات مرتفعة، ويمكنها تحمّل انقطاع الاتصال لثانية أو ثانيتين دون مشكلات كبيرة.
قد تحتاج إلى تغيير عادات استخدام الإنترنت
من الناحية العملية، قد تضطر أحيانًا إلى تكييف عاداتك اليومية مع ظروف الشبكة، بدلًا من محاولة جعل الشبكة تتكيف معك.
 
وقد يقتصر الأمر على استخدام سعة اتصالك بالإنترنت بكفاءة أكبر عندما يكون جميع أفراد الأسرة متصلين، أو قد يتطلب مراعاة أنماط استخدام الإنترنت لدى سكان الحي الذي تعيش فيه.
 
على سبيل المثال، يمكنك جدولة تحديثات البرامج لتُنفذ خلال الليل بدلًا من تنزيلها فور توفرها. وقد يكون تفعيل التحديثات التلقائية كافيًا، إذ تعتمد العديد من المنصات على عادات الاستخدام لتحديد الوقت الأنسب لتنفيذها.
 
وإذا لم تعمل هذه الميزة بكفاءة، فيمكنك جدولة التحديثات يدويًا أو التحقق من وجودها قبل النوم.
 
وينطبق الأمر نفسه على تنزيل الملفات عمومًا، إذ إن بدء تنزيل كميات ضخمة من البيانات عبر التورنت خلال ساعات النشاط قد يزيد الضغط على الشبكة لدى المستخدمين الآخرين. كذلك، تجنب تنفيذ عمليات مزامنة ضخمة مع الخدمات السحابية عندما يكون جميع أفراد أسرتك متصلين بالإنترنت.
 
وقد يكون تأجيل بعض الأنشطة لمدة ساعة أو ساعتين كافيًا لتجاوز المشكلة. حاول التفكير في الأنشطة التي يُرجح أن يقوم بها الأشخاص المحيطون بك في الوقت نفسه.
 
فعندما تُطرح حلقة جديدة من مسلسل شهير، قد تصبح محاولة مشاهدتها فور إتاحتها تجربة محبطة بسبب الضغط على الشبكة.
 
وبالمثل، إذا كنت تحاول ممارسة لعبة عبر الإنترنت، مثل PUBG أو Galactic Racer، فقد يكون من الأفضل الانتظار حتى يذهب معظم الأطفال في سن الدراسة إلى النوم.
 
وأخيرًا، يمكنك التفكير في توصيل بعض الأجهزة بالإنترنت عبر كابل إيثرنت بدلًا من الواي فاي، إذا كانت تدعم ذلك ولا تحتاج إلى حرية التنقل.
 
وعلى الرغم من أن الاتصال السلكي لن يحل مشكلات الازدحام العام في حركة الإنترنت، فإنه يتجنب مشكلات تداخل نطاقات الواي فاي وازدحامها، ما يوفر اتصالًا أكثر استقرارًا عند ممارسة الألعاب، وسرعات تنزيل أعلى على أجهزة الكمبيوتر.
 
وتتمثل العقبة الرئيسية أمام هذا الحل في الحاجة إلى تمديد الكابلات حتى تصل إلى الراوتر.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي