القدرة على تمييز الأصوات بدقة تساعد على تعلم اللغات الأجنبية بسرعة

القدرة على تمييز الأصوات بدقة تساعد على تعلم اللغات الأجنبية بسرعة

توصلت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون قدرة أكبر على التمييز بين الفروق الدقيقة في الأصوات، قد يكونون أكثر استعداداً لتعلم نطق اللغات الأجنبية بسرعة، وبشكل أكثر دقة.

توصلت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون قدرة أكبر على التمييز بين الفروق الدقيقة في الأصوات، قد يكونون أكثر استعداداً لتعلم نطق اللغات الأجنبية بسرعة، وبشكل أكثر دقة.

 
وأظهرت النتائج أن نجاح تعلم لغة جديدة لا يعتمد فقط على حفظ الكلمات والقواعد، أو كثافة الممارسة، بل يرتبط أيضاً بالطريقة التي يعالج بها الدماغ الأصوات غير المألوفة.
 
وأفادت الدراسة بأن بعض المتعلمين يتمتعون بقدرة على الاستماع إلى الأصوات الجديدة دون إخضاعها تلقائياً للقواعد الصوتية للغتهم الأم، وهو ما يساعدهم على إدراك الفروق بين الأصوات الأجنبية التي قد تبدو متطابقة بالنسبة إلى غيرهم.
 
وأشارت الدراسة التي نشرتها دورية Journal of Experimental Psychology، إلى أن ما يعرف باسم "الدقة السمعية" ربما يكون أحد العوامل التي تفسر الاختلافات الفردية في تعلم اللغات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باكتساب النطق الصحيح، والتمييز بين الحروف والأصوات المتقاربة.
 
وتعرف الدقة السمعية بأنها القدرة على اكتشاف الاختلافات الطفيفة بين الأصوات، مثل التغيرات المحدودة في درجة الصوت ومدته وخصائصه الصوتية الأخرى، ولا تعني هذه القدرة بالضرورة امتلاك سمع أقوى، وإنما تعكس مدى حساسية الجهاز السمعي للتفاصيل الدقيقة التي قد لا يلاحظها المستمع العادي.
شملت التجربة 67 شخصاً من اليابان يتعلمون اللغة الإنجليزية، وخضعوا لاختبارات لقياس قدرتهم على التمييز بين فروق صغيرة في أصوات لا تنتمي إلى الكلام البشري، بهدف تحديد مستوى الدقة السمعية لديهم بعيداً عن تأثير المفردات، أو خبراتهم اللغوية السابقة.
 
واستخدم الباحثون بعد ذلك تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمراقبة نشاط الدماغ أثناء محاولة المشاركين التمييز بين صوتين متحركين في الإنجليزية، هما الصوت الموجود في كلمة Cat والصوت الموجود في كلمة Cup، وهما صوتان لا يقابلهما تطابق مباشر في نظام الحروف المتحركة باللغة اليابانية.
 
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين سجلوا مستويات أعلى من الدقة السمعية اعتمدوا بدرجة أقل على الشبكة الحسية الحركية في النصف الأيسر من الدماغ، وهي شبكة تشارك في معالجة اللغة، والعمليات المرتبطة بإنتاج الكلام وإدراكه، عندما استمعوا إلى أصوات الإنجليزية غير المألوفة.
 
وبدلاً من ذلك، بدت أنماط نشاط أدمغتهم أقرب إلى الأنماط التي تظهر عند التعامل مع الأصوات غير اللغوية، ما يشير إلى قدرتهم على تحليل الخصائص السمعية للصوت الأجنبي قبل تصنيفه وفقاً للقواعد التي اعتادوا استخدامها في لغتهم الأم.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي