قد تحمل الموسيقى التي نحبّها فائدة تتجاوز تحسين المزاج. فقد رصد باحثون في مستشفى زيوريخ الجامعي انخفاضاً في الشعور بالألم لدى مرضى استمعوا إلى مقطوعاتهم المفضّلة أثناء تركيب قسطرة وريدية صغيرة، قبل إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي. ونُشرت الدراسة في مجلة «فرونتيرز في أبحاث الألم» في التاسع من تشرين الأول 2026.
شملت الدراسة 204 مرضى، موزّعين على أربع مجموعات: استمعت الأولى إلى مقطوعة لموزارت، والثانية إلى موسيقى يختارها المرضى، والثالثة إلى موسيقى مخصّصة للاسترخاء، فيما خضعت الرابعة للإجراء من دون موسيقى. وسجّل الباحثون تقديرات المشاركين للألم قبل الوخز، وبعده مباشرة، ثم بعد ثلاثين ثانية ودقيقتين.
وسجّلت مجموعة الموسيقى المفضّلة مستويات ألم أقلّ مقارنة بمجموعة الصمت بعد ثلاثين ثانية ودقيقتين. أمّا الانخفاض مباشرة بعد الوخز فظهر في التحليل الخاص بالمرضى الذين كانوا يعانون ألماً مسبقاً. كذلك ظهرت فائدة لمقطوعة موزارت بعد دقيقتين لدى هذه الفئة، بينما لم تُظهر موسيقى الاسترخاء المستخدمة أثراً واضحاً.
ويرى الباحثون أن الألفة مع الموسيقى قد تساعد على جذب انتباه المريض بعيداً عن الإجراء، لكن الدراسة لم تحسم الآلية المسؤولة عن النتيجة. كما أن اختبار مقطوعة واحدة للاسترخاء لا يكفي للحكم على جميع الموسيقى المصنّفة ضمن هذا النوع.
وتبقى النتائج استكشافية؛ فتوزيع المشاركين لم يكن عشوائياً بالكامل، والتجربة تناولت إجراءً قصيراً وألماً محدوداً. لذلك تحتاج النتائج إلى تأكيد بدراسات أكبر قبل تعميمها على إجراءات أطول أو أشدّ إيلاماً.
وبحسب الباحثين، فإن تقليل الانزعاج يستحق الاهتمام إلى جانب نجاح التشخيص والعلاج. وتفتح هذه التجربة مجالاً لدراسة إضافة بسيطة إلى الرعاية: أن يكون للمريض صوتٌ في اختيار ما يسمعه خلال لحظات التوتّر.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :