العالم بين اهتزاز الأرض وطوفان المياه… زلزال يضرب بنما وأعاصير تقترب وفيضانات تحاصر الملايين

العالم بين اهتزاز الأرض وطوفان المياه… زلزال يضرب بنما وأعاصير تقترب وفيضانات تحاصر الملايين

 

رصد عالمي من ايكون نيوز حتى فجر السبت 10 تشرين الأول 2026، بتوقيت بيروت

من بنما التي اهتزّت تحت زلزال قوي، إلى السواحل الأميركية والمكسيكية التي تترقّب الأعاصير، ومن مدن آسيوية غمرتها المياه إلى الأمازون الذي يحاصر دخانه السكان، تتوزّع حالات الطوارئ على مناطق واسعة من العالم. وبين عمليات الإجلاء والإنقاذ وإصلاح الأضرار، تبرز ضرورة التمييز بين الكوارث التي وقعت، والأخطار المتوقعة، والحصائل المتراكمة لأحداث سابقة.

في بنما، ضرب زلزال بقوة 7.7 درجات جنوب البلاد يوم الجمعة 9 تشرين الأول، على عمق يقارب 12.6 كيلومترًا، وفق بيانات نظام الإنذار والتنسيق العالمي للكوارث «GDACS». وتبعته هزة قوية بلغت 6.6 درجات وسلسلة من الهزات الارتدادية. وسُجّلت أضرار في مبانٍ وطرقات وإصابات، بينما أعلن الرئيس خوسيه راوول مولينو أن السلطات لم توثّق وفيات حتى مساء الجمعة، مع استمرار التقييم الميداني. وبقيت قناة بنما تعمل بصورة طبيعية. 

وأثار الزلزال مخاوف من تسونامي، لكن النشرة الرابعة لمركز التحذير الأميركي، الصادرة عند الساعة 19:40 بالتوقيت العالمي يوم الجمعة، أعلنت انتهاء التهديد. وبذلك، فإن الأخبار التي تتحدث عن استمرار الإنذار تحتاج إلى تحديث، ولا تعكس وضعه عند إعداد هذا التقرير. 

وعلى الساحل الأميركي، كان إعصار «إيساياس» يقترب من اليابسة في غرب الشريط الساحلي الشمالي لفلوريدا. وحدّدت نشرة المركز الوطني للأعاصير، الصادرة عند الثالثة فجر السبت بتوقيت بيروت، سرعة رياحه المستدامة بنحو 175 كيلومترًا في الساعة، مع توقع وصول مركزه إلى الساحل خلال ساعة أو ساعتين من صدورها.

وحذّرت النشرة من اندفاع مياه البحر إلى اليابسة، ومن احتمال بلوغ ارتفاعها نحو 1.8 إلى 2.7 متر فوق سطح الأرض في بعض المناطق الساحلية، إذا تزامنت ذروة الاندفاع مع المدّ. وهذه توقعات للخطر، وليست حصيلة أضرار تحققت بالفعل. 

وفي المحيط الهادئ، يشتد إعصار «سيمون» قبالة المكسيك. وبحسب النشرة الصادرة في التوقيت نفسه، بلغت سرعة رياحه 175 كيلومترًا في الساعة، وكان مركزه على مسافة نحو 305 كيلومترات جنوب مانزانيو. وتوقّع المركز اشتداده سريعًا واقترابه الشديد من الساحل الغربي الأوسط للمكسيك أو عبوره فوقه أواخر السبت أو الأحد.

ويشمل الخطر أمطارًا متوقعة تتراوح بين 254 و508 مليمترات، وقد تصل محليًا إلى 762 مليمترًا في أجزاء من ميتشواكان وكوليما وخاليسكو وناياريت، بما يهدد بفيضانات وانزلاقات طينية، خصوصًا في المناطق الجبلية. 

وفي تشيلي، تحوّلت الأمطار الغزيرة إلى سيول محمّلة بالطين والحطام في منطقة لاس كونديس بالعاصمة سانتياغو. وأفادت منظمة الصحة للبلدان الأميركية، في تحديث 9 تشرين الأول، بإصابة ستة أشخاص، وإجلاء نحو ألف شخص احترازيًا، وإنقاذ سبعين من مركبات ومنازل ومبانٍ.

وأشار التحديث إلى تضرر 75 منزلًا بصورة كبيرة و2285 بأضرار طفيفة ضمن المناطق المتأثرة بالجبهة الجوية، مع استمرار الإنذار الأحمر في عشر بلديات جبلية وعند السفوح في إقليم العاصمة. ولم يتضمن التقرير وفيات أو مفقودين.

وفي آسيا، شهد وسط فيتنام أمطارًا تجاوزت 800 مليمتر خلال ثلاثة أيام في مدينة هوي ومحيطها. وغمرت المياه شوارع وأحياء في دا نانغ، متجاوزة المتر في بعض المواقع، فيما جرى تحريك قوات وتجهيز مركبات برمائية للإنقاذ. وسُجّل فقدان رجل إثر انقلاب قاربه، مع تحذيرات من استمرار الأمطار والفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية. 

أما تايلاند، فتواجه آثار أمطار متواصلة منذ منتصف أيلول أثّرت في ملايين السكان. وأظهرت صور أقمار «لاندسات»، التي نشرتها «ناسا» في 9 تشرين الأول والتُقطت في 2 منه، غمر مساحات زراعية ومنشآت للاستزراع المائي قرب نهر بانغ باكونغ في مقاطعة براشين بوري. وتوثّق هذه الصور امتداد الفيضانات خلال الأسابيع الأخيرة، ولا تعني أن كل المساحات المغمورة تضررت في يوم واحد. 

وفي ميانمار، أورد مركز العمل الخيري للكوارث، في تحديثه المنشور في 6 تشرين الأول، مقتل 41 شخصًا وفقدان عشرين على الأقل جراء السيول والانهيارات في إقليم تانينثاري، مع انقطاع طرق واتصالات وصعوبات في الوصول إلى القرى. وفي إسبانيا، سجّل التحديث نفسه مقتل شخصين وفقدان ثالث بسبب فيضانات مفاجئة في كاتالونيا. وتبقى هذه حصائل مؤرخة وفق آخر تحديث جرى التحقق منه لكل حدث. 

وفي نيبال، يتصل المستجد بانتقال الاستجابة إلى مرحلة التعافي من فيضان 26 آب، وليس بوقوع كارثة جديدة خلال الساعات الماضية. فقد أعلنت السلطات في 5 تشرين الأول إنهاء معظم عمليات البحث والإنقاذ بعد أربعين يومًا، مع استثناء الأنشطة الضرورية، والتركيز على التأهيل وإعادة الإعمار. وبلغت الحصيلة المعلنة 1455 وفاة، فيما بقي 5285 شخصًا في عداد المفقودين؛ ولا يجوز احتساب هؤلاء ضمن الوفيات المؤكدة. 

وفي الفلبين، دفع نشاط بركان تال مساء 8 تشرين الأول إلى إجلاء سكان في أغونسيلو بمقاطعة باتانغاس. وأفادت تقارير محلية بخروج أكثر من مئة شخص من المناطق المتأثرة بتساقط الرماد، مع متابعة أوضاع الطرق والتجمعات السكنية القريبة. 

وفي أفريقيا، خلّفت الأمطار الغزيرة في السنغال انهيارات وأضرارًا في البنية التحتية. وأوردت وكالة الصحافة الأفريقية، في 5 تشرين الأول، أربع وفيات في حوادث انهيار منفصلة في داكار وماتام وكاولاك، بينها امرأة وطفلها، فيما عقدت الحكومة اجتماعًا طارئًا لتنسيق الاستجابة وتقييم الخسائر. 

وبالتوازي مع الفيضانات، يحاصر دخان الحرائق مدينة ماناوس البرازيلية. فقد علّقت المدينة، يوم الجمعة، العمل الحضوري في المكاتب الإدارية البلدية وألغت الدروس في المدارس العامة بسبب تدهور جودة الهواء. ويرتبط الدخان بحرائق في ولاية أمازوناس ومناطق مجاورة؛ وتضم هذه الأزمة عاملًا بشريًا، إذ إن كثيرًا من حرائق الأمازون يبدأ بفعل الإنسان.

وفي أوروبا، أظهرت أحدث بيانات مركز الأبحاث المشترك للمفوضية الأوروبية احتراق نحو 692 ألف هكتار داخل الاتحاد منذ بداية السنة حتى 7 تشرين الأول. وتتجاوز المساحة المعدّل الطويل الأمد، لكنها تقل عن المساحة المسجّلة في الفترة نفسها من 2025. وهذه حصيلة موسمية، وليست مساحة احترقت خلال الأيام الأخيرة. 

تكشف هذه الوقائع عن أزمات متزامنة، تختلف أسبابها ومراحلها وحجم آثارها. وما يستدعي المتابعة العاجلة خلال الساعات المقبلة هو وصول «إيساياس» إلى الساحل، ومسار «سيمون» قرب المكسيك، ونتائج تقييم الأضرار في بنما، إلى جانب استمرار الإنقاذ والإغاثة في مناطق الفيضانات. وتظل الأرقام الواردة مرتبطة بتوقيت نشر مصادرها، وقابلة للتحديث مع وصول فرق الطوارئ إلى المناطق المتضررة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي