ايكون نيوز
ليست مجرد فنجان يُحتسى على عجل في الصباح، ولا جرعة كافيين لمقاومة النعاس. القهوة بالنسبة إلى ملايين البشر طقس يومي، وذاكرة ورائحة ومزاج، ولغة اجتماعية تكاد تفهمها شعوب الأرض جميعها.
في الأول من تشرين الأول من كل عام، يحتفل العالم بـ«اليوم العالمي للقهوة»، بعدما اتفقت الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للقهوة عام 2014 على اعتماد هذا التاريخ، فيما أُقيم أول احتفال رسمي عالمي في الأول من تشرين الأول 2015.
من الركوة اللبنانية والعربية، إلى الإسبريسو الإيطالي والقهوة التركية، وصولاً إلى المقاهي الحديثة التي حوّلت إعداد القهوة إلى فن قائم بذاته، تختلف الطريقة ويبقى الفنجان واحداً: رفيق الصباح، وضيف الاجتماعات، وذريعة اللقاء بين الأصدقاء.
لكن خلف الرائحة التي تملأ البيوت والمقاهي حكاية اقتصادية وإنسانية ضخمة. فالمنظمة الدولية للقهوة تشير إلى أن هذا المحصول يؤمّن دخلاً لنحو 12.5 مليون عائلة زراعية حول العالم، فضلاً عن ملايين العاملين في مراحل الإنتاج والنقل والتحميص والتسويق والمقاهي.
وفي عام 2026، أطلقت المنظمة حملتها العالمية تحت شعار «القهوة جزء من الحل»، لتسلط الضوء على دور القطاع في التنمية الريفية والاستدامة ومواجهة التحديات المناخية وتحسين سبل عيش المجتمعات المنتجة.
وللقهوة خصوصيتها التي تتجاوز الطعم. ففي لبنان، قد يبدأ اللقاء بسؤال بسيط: «بتشرب قهوة؟»، لكنه كثيراً ما يتحول إلى جلسة طويلة. وفي بيوت كثيرة لا يزال صوت الفنجان والركوة ورائحة البن جزءاً من تفاصيل الصباح، فيما تبقى القهوة حاضرة في الفرح والعزاء والعمل والسهر.
ربما لهذا السبب نجحت حبة صغيرة في أن تصبح واحدة من أكثر رموز الحياة اليومية انتشاراً حول العالم.
وفي يومها العالمي، لا تحتاج القهوة إلى كثير من الكلام…
يكفي فنجان ساخن، ورائحة بن، ودقائق قليلة يتوقف فيها صخب العالم.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :