بعد أكثر من قرن… العلماء يكتشفون نوعاً جديداً من البطريق كان أمام أعينهم طوال الوقت
لأكثر من مئة عام، بدا أن خريطة عائلة البطاريق معروفة إلى حد بعيد. لكن الحمض النووي كشف الآن مفاجأة: نوع كامل كان يعيش في القطب الجنوبي والجزر المحيطة به من دون أن يدرك العلماء أنه نوع مستقل.
الدراسة أعادت فحص ما يعرف ببطريق «جنتو»، الذي كان يُعامل تاريخياً باعتباره نوعاً واحداً. وباستخدام التحليل الجيني، توصل فريق دولي يضم 22 باحثاً وخبيراً من خمس قارات إلى أن هذه البطاريق انقسمت عبر مئات آلاف السنين إلى أربع سلالات تطورية متميزة، يرى الباحثون أنها تستحق أن تُصنّف أنواعاً مستقلة.
المفاجأة كانت في «جنتو الجنوب الشرقي».
فهو يشبه أقاربه إلى درجة أن مظهره الخارجي لم يكشف هويته المختلفة، لكن قراءة شفرته الوراثية أظهرت اختلافاً واضحاً. ويطلق العلماء على مثل هذه الحالات اسم «الأنواع الخفية»: كائنات تبدو متشابهة بالعين، فيما يخبر الحمض النووي قصة مختلفة تماماً.
والأهمية تتجاوز إضافة اسم جديد إلى كتب الحيوان. فإذا اعتمد التصنيف الجديد على نطاق واسع، فقد تتغير طريقة تقدير أعداد هذه البطاريق ومستوى الخطر الذي يهدد كل مجموعة منها، وبالتالي خطط حمايتها، خصوصاً في أنظمة بيئية قطبية شديدة الحساسية للتغير المناخي.
المفارقة جميلة صحافياً: في عصر الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء، ما زالت الأرض نفسها قادرة على مفاجأتنا بكائن لم يكن مختبئاً في أعماق محيط مجهول أو كهف ناءٍ…
بل كان أمام أعين العلماء طوال الوقت.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :