بدأت تظهر تداعيات القيود الأميركية الجديدة على قطاع الطيران الإيراني، مع إعلان منظمة الطيران المدني الإيرانية إلغاء رحلات من طهران إلى بغداد ومسقط، بالتزامن مع اتصالات لمعالجة القيود المستجدة.
وتستهدف الإجراءات الأميركية شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات، كما تهدد بعقوبات ثانوية جهات خارج إيران تقدم خدمات مرتبطة بها، بما في ذلك الوقود والخدمات الأرضية وبعض التسهيلات التجارية.
وفي العراق، برز تضارب بشأن حجم القيود المفروضة، إذ تحدثت تقارير عن وقف رحلات إيرانية، في حين نفت وزارة النقل العراقية تلقي تعليمات تقضي بإغلاق الأجواء بصورة شاملة أمام الطيران الإيراني.
وعليه، فإن المؤكد حتى الآن هو حدوث اضطراب وإلغاء في بعض الرحلات واتساع الضغوط الأميركية على الجهات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية، من دون وجود ما يثبت فرض حصار جوي شامل على إيران.
من هرمز إلى المطارات.. واشنطن توسّع دائرة الضغط على طهران
لا تبدو المعركة حول الطيران الإيراني إجراءً منفصلاً عن بقية مسارات المواجهة.
فالضغط الأميركي يتحرك بالتزامن مع الاتصالات المتعلقة بمضيق هرمز، ما يمنح واشنطن أوراقاً اقتصادية إضافية في وقت تبحث فيه طهران عن تخفيف الضغوط والعقوبات ضمن أي تسوية محتملة.
نجاح الاستراتيجية الأميركية لن يُقاس بعدد الرحلات الملغاة فقط، بل بمدى استجابة الدول والمطارات وشركات الخدمات للتحذيرات الأميركية. وكلما اتسعت الاستجابة، تقلصت قدرة شركات الطيران الإيرانية على العمل خارج البلاد.
أما إذا تمكنت طهران من الحفاظ على شبكة من المطارات والشركات المستعدة لمواصلة التعامل معها، فسيبقى تأثير الإجراءات محدوداً مقارنة بالهدف الأميركي الأوسع.
من هنا يبدأ الاختبار الحقيقي: هل تتحول العقوبات إلى عزلة جوية متزايدة، أم تبقى أداة ضغط إضافية على طاولة المفاوضات؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :