دخلت الصين بقوة على خط المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران، معلنة رفضها العقوبات الأميركية الجديدة الهادفة إلى تضييق الخناق على شركات الطيران الإيرانية ومنعها من الحصول على الوقود والخدمات الأرضية في المطارات الدولية.
بكين اعتبرت أن العقوبات الأحادية التي لا تستند إلى تفويض من مجلس الأمن «غير قانونية»، في موقف يكتسب أهمية خاصة عشية بدء واشنطن تشديد الضغط على المطارات والشركات التي تواصل تقديم الخدمات للناقلات الإيرانية.
المفارقة أن الموقف الصيني جاء بعد تصريحات لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت تحدث فيها عن انخراط صيني في المحادثات المتعلقة بتطبيق العقوبات على إيران، ما يكشف عن فجوة بين قراءة واشنطن لهذه الاتصالات والموقف السياسي الذي أعلنته بكين.
لكن المعركة الحقيقية تبدأ الآن.
فرفض الصين للعقوبات سياسياً لا يعني تلقائياً أن المطارات والبنوك والشركات الصينية ستتجاهلها عملياً، خصوصاً إذا أصبحت مهددة بعقوبات ثانوية أو بتقييد وصولها إلى النظام المالي القائم على الدولار.
وهنا تكمن أهمية الأيام المقبلة: إذا واصلت الصين خدمة الناقلات الإيرانية رغم التهديد الأميركي، ستظهر ثغرة كبيرة في محاولة واشنطن فرض عزلة جوية دولية على طهران. أما إذا التزمت المؤسسات الصينية بالقيود رغم موقف حكومتها، فستكون العقوبات الأميركية قد أثبتت قدرتها على فرض تأثير يتجاوز المواقف السياسية.
المواجهة إذاً لم تعد محصورة بين واشنطن وطهران. اختبار جديد بدأ بين الولايات المتحدة والصين، وهذه المرة تمر المعركة عبر المطارات والطائرات والدولار.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :