افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الثلاثاء 22/9/2026
الأخبار:
إيران تشجّع الصين على «دور أكبر»: عودة شبح الحرب تحيي الوساطات
كتبت صحيفة "الأخبار": تدخل المواجهة الأميركية - الإيرانية مرحلة تبدو فيها كلفة استمرار الحرب عاملاً متقدّماً في دفع الطرفَين نحو إعادة اختبار البحث عن مخرج سياسي، من دون أن يعني ذلك أن شروط التسوية باتت ناضجة. فرغم عودة الحرارة إلى التحرّكات القطرية والباكستانية، تتواصل الاضطرابات في مضيق هرمز، فيما يستمرّ تشديد العقوبات وإجراءات الحصار والتهديدات المتبادلة.
وإذ يحافظ مضيق هرمز، حتى الآن، على مركزيته في مسار الحرب ونتائجها وآثارها، فإن الاضطراب المستمرّ في الملاحة هناك، وانعكاسه على أسعار الطاقة، لا يفتآن يوسّعان دائرة المتضرّرين من الحرب، ويجعلان خفض حدّتها مصلحة تتقاطع عندها حسابات أطراف إقليمية ودولية عدة. وفي المقابل، يوحي تمسّك واشنطن بإجراءاتها الاقتصادية ورفع طهران سقف تهديداتها، بأن الاتصالات الجارية حالياً لا تزال أقرب إلى استكشاف شروط العودة إلى المفاوضات، منها إلى مسار تفاوضي مكتمل.
وفي هذا الإطار، كانت الدوحة قد كشفت، أول من أمس، أنها «تتبادل منذ نحو أسبوعَين أفكاراً مختلفة بشأن استئناف المحادثات»، وأنها «تلقّت تطمينات من مسؤولين في الإدارة الأميركية بأن واشنطن تريد التوصل إلى اتفاق مع طهران». وأمس، دخلت باكستان على الخطّ، بوصول وزير داخليتها، محسن نقوي، إلى طهران، حيث بحث، إلى جانب العلاقات الثنائية والتعاون الحدودي، الجهود لدفع «عملية السلام» قدماً. وفي موازاة ذلك، دعا المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، الإيرانيين، إلى الحضور إلى طاولة المفاوضات «بحُسن نية والتحدّث باسم المرشد الأعلى» على حد تعبيره، معلناً أن الرئيس دونالد ترامب «منفتح على المحادثات والتوصّل إلى اتفاق». كذلك، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن بلاده ناقشت الملف الإيراني مع الصين، وإن الصين «منخرطة جداً» في المحادثات ذات الصلة. وبحسب مصادر دبلوماسية تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن «إيران توجّهت إلى الصين وطلبت منها تأدية دور أكبر في الوساطة مع الولايات المتحدة، والسعي للعودة إلى المفاوضات». ويبدو أن بكين تجاوبت مع الطلب الإيراني، الذي جرى حتماً بحثه خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، إلى الصين قبل أيام. وتشير كثافة الاتصالات والوساطات إلى اتّساع دائرة الأطراف الباحثة عن مخرج من الحرب، لكنها لا تكشف، حتى الآن، عن تفاهم على آلية أو شروط مشتركة، خصوصاً مع تمسّك كلّ طرف بالأوراق التي يعتقد أنها تعزّز موقعه في المرحلة المقبلة.
في هذا الوقت، يستمرّ تداخل المسارَين السياسي والميداني، وهو ما يتجلّى بأوضح صوره في مضيق هرمز. فبعد منتصف ليل أمس، أعلن «الحرس الثوري» إسقاط مسيّرة إسرائيلية من طراز «أوربيتر» في أجواء المضيق، قبل أن يعلن، صباحاً، إسقاط طائرة مسيّرة أخرى، أميركية هذه المرّة، من طراز «MQ-1». وفي وقت لاحق، تمّ استهداف ناقلة قالت إيران إنها حاولت العبور عبر «الممرّ العُماني»، فيما أفادت تقارير بإصابة ناقلتَين بمقذوفات في أثناء مرورهما في المنطقة. ويأتي ذلك فيما تعكس المواقف المتعلّقة بالمضيق إدراكاً متزايداً لاستمرار تأثيره في المرحلة المقبلة. إذ رفض وزير الطاقة القطري، سعد بن شريدة الكعبي، أمس، تصريحات بيسنت بشأن إمكان أن يصبح «هرمز غير مهم» خلال العامين المقبلين، واصفاً إياها بأنها «خاطئة»، ومنبهاً إلى أن المضيق «ليس ممرّاً للنفط والغاز فحسب، بل طريق مهمّ لمختلف أنواع التجارة».
بالتوازي، حافظ الطرفان على التلويح بأدوات الردع والتهديد، عسكرياً من جهة إيران، واقتصادياً من جهة الولايات المتحدة. إذ حذّرت طهران من توسيع الحرب، وقال المتحدث باسم «حرس الثورة» إن «المنطقة لا تزال قادرة على استيعاب توسيع نطاق الحرب»، مؤكداً أن «لدينا أسلحة وأهدافاً جديدة يمكن استخدامها في حال تعرّض إيران لهجوم جديد». أمّا واشنطن، فأعلن وزير الخزانة فيها أن «شركات الطيران الإيرانية ستواجه، اعتباراً من 23 أيلول، قيوداً تشمل تزويد طائراتها بالوقود وخدمات الهبوط وبيع التذاكر»، مهدّداً باستبعاد الجهات المخالفة من «نظام الدولار». ورغم اشتداد التصعيد، هبط «خام برنت» إلى ما دون 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 12 يوماً، متأثراً بتنامي الآمال بإحراز تقدّم بين واشنطن وطهران. لكن هذا التراجع لا يلغي حجم التداعيات التي راكمتها الحرب؛ إذ أفادت «وول ستريت جورنال» بأن «مصافي النفط أصبحت نقطة اختناق رئيسة للإمدادات العالمية مع تراجع إمدادات الديزل بسبب الحربين في إيران وأوكرانيا»، فيما أظهرت بيانات «جمعية السيارات الأميركية» وصول سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.47 دولارات، بزيادة 50% منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 شباط الفائت.
في النتيجة، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على اتجاهَين: الأول أن تدفع تداعيات الحرب على الملاحة والطاقة، واتساع دائرة الأطراف الساعية إلى احتوائها، نحو خطوات متبادلة لخفض التصعيد وفتح مسار سياسي. أمّا الثاني، فهو أن تبقى القنوات الحالية جزءاً من إدارة المواجهة، فيما يسعى كلّ طرف إلى تحسين شروطه بالأدوات العسكرية والاقتصادية.
===
النهار:
لبنان يراهن على مظلّة دولية تدفع المفاوضات… أزمة الكهرباء ترفع التوتر بين "القوات" والحكومة
كتبت صحيفة "النهار": مع أن الأنظار ستنشدّ اعتباراً من اليوم إلى نيويورك، حيث ستشكل أعمال افتتاح الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة وخطب ولقاءات الرؤساء والمسؤولين العالميين المشاركين فيها الحدث المتمادي لأكثر من أسبوع، يبدو لبنان المعني بقوة بهذا الأسبوع الديبلوماسي العالمي موزّعاً بين أزمات الحرب وتداعياتها وأزمات الداخل ومتفرعاتها. فإذا كانت مسائل المفاوضات وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب ونزع السلاح غير الشرعي والمطالب اللبنانية بتجنّب فراغ ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل تتصدّر أجندة رئيس الحكومة نواف سلام في لقاءاته في نيويورك أولاً ومن ثم في واشنطن، فإن ملامح إرباكات داخلية تتصاعد معالمها في الأفق أيضاً وناجمة عن الأزمات الاجتماعية وتفاقم الأزمات الخدماتية، بما يضع السلطة أمام فترة جديدة من الاختبارات الصعبة والشائكة.
غير أن الأنظار تتّجه أولاً إلى نيويورك حيث يتواصل رهان لبنان على الخيار الديبلوماسي والتفاوضي للجم التصعيد المتواصل في الجنوب، وإعادة احياء المفاوضات بينه وبين إسرائيل بمظلة دفع دولي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى نتائج إيجابية في المساعي للتمديد فترة إضافية أخيرة لليونيفيل في جنوب لبنان بعد نهاية السنة الحالية. هذه المسائل الأساسية ستتمحور حولها مشاركة الرئيس سلام في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي سيلقي كلمة لبنان أمامها. وسيعقد على هامش أعمال الجمعية، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وبعدها ينتقل إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا.
والتقى سلام، في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السيناتور الأميركية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض.
وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية- الأميركية. وأكد الرئيس سلام التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها ومواصلة الإصلاحات، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش وتعزيز قدراته، وحشد الدعم للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار.
كما أشار الرئيس سلام إلى ضرورة تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمة "اليونيفيل"، مؤكداً حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب.
ومن جهتها، شددت السيناتور شاهين على أهمية أن يواصل لبنان مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما أكدت ضرورة إقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
قبيل اللقاءات التي يشارك فيها ايضا وزير الخارجية يوسف رجي، أكد رجي أن "لبنان استعاد قراره الحر ولن يسمح لأي طرف بالتفاوض نيابة عنه". وقال في مقابلة تلفزيونية، إن "لا خيار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للبنان إلا بالتفاوض"، وأضاف أن "الحل العسكري دمّر الجنوب وهجّر سكانه" وأشار إلى أن حصر السلاح مطلب لبناني وأن مقولة "الحرب الأهلية غير مطروحة ولم تعد في قاموس اللبنانيين"، واعتبر أن "حزب الله" وسلاحه يهددان أمن لبنان وسيادته"، لافتاً إلى أن لبنان يسعى إلى قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة تكون بديلاً عن "اليونيفيل".
رسالة ترامب
تزامن ذلك مع مبادرة أميركية جديدة للتعبير عن دعم الحكم ترجمت بتسلم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبّر فيها عن سعادته باستقبال الرئيس عون في البيت الأبيض في 21 تموز الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة. وجاء في الرسالة:" كان شرفاً لي أن أرحّب بكم في البيت الأبيض في زيارة تاريخية بكل معنى الكلمة، هي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن. وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابةً عن لبنان وشعبه". وشكر الرئيس ترامب الرئيس عون على منحه وسام الأرز الوطني من رتبة القلادة الكبرى، وقال: "إن هذه المبادرة تشكّل تكريماً استثنائياً وتجسّد الروح اللبنانية الأبية، وسأعتز بهذه اللفتة بوصفها رمزاً لالتزامنا المشترك بالسلام والأمن والازدهار حول العالم".
يشار إلى أن الرئيس عون التقى أمس الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يرافقه نجله رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، والنائب وائل أبو فاعور، وقدم جنبلاط الى الرئيس عون، نسخة من كتاب مذكراته.
وتحدث جنبلاط بعد اللقاء عن المفاوضات فقال: "إني من هذا الموقع، قلت منذ أشهر أنني أؤيد المفاوضات، ولاحقا قلت إنني مع إتفاق الهدنة. ولن أسترسل أكثر، فقط لأقول إن هذه المفاوضات نؤيدها إذا ما أدت إلى الانسحاب التدريجي أو الكامل. ودخلنا في سجالات في الصحافة وغير الصحافة لكن الحمدلله إن سجالاتي ليست مثل سجالات المجلس النيابي التي شهدناها للأسف، وهي معيبة بحق لبنان".
وأوضح أن "هذا موقفي الشخصي. وأقول إن اتفاق الإطار الذي صاغه رئيس البلاد مع مساعديه ومعاونيه، والذي وافق عليه الرئيس نواف سلام، إذا ما أدى إلى الانسحاب وترسيم الحدود، ما هو المشكل؟.
إضرابات
وسط هذه الاجواء، بدأت المعطيات التي تتناول الازمة الاجتماعية تتنامى في ظل كلام عن إضرابات في قطاعات عدة الاسبوع المقبل. كما أن أزمة الكهرباء توحي بتنامي وضع سلبي بين "القوات اللبنانية" والحكومة نفسها في ظل ما تردد عن اتجاه لدى "القوات" يشجع وزير الطاقة جو صدي على الاستقالة. ومع تفاقم الإشاعات في هذا الصدد بادرت الدائرة الإعلامية في "القوّات اللبنانيّة" أمس إلى إصدار بيان لفتت فيه إلى "أنّ ما يتمّ تداوله في بعض وسائل الإعلام، بإيعاز من قوى وتيارات سياسيّة معلومة، في ما يتعلّق بوزارة الطاقة، يأتي في سياق محاولة للتشويش على مواقف وزير الطاقة جو صدّي وحرف الأنظار عن جوهر المسألة، والمتمثّل بإصراره على أن تتحمّل الحكومة مسؤولياتها، ولا سيما لجهة تسديد المستحقات المتوجبة على الإدارات والمؤسسات الرسميّة لصالح مؤسسة كهرباء لبنان. كما يأتي هذا التشويش في محاولة للتغطية على إصرار الوزير على اعتماد التعرفة المتحرّكة بما يسمح بزيادة ساعات التغذية، وبالتالي الحدّ من الكلفة الباهظة التي يتكبّدها المواطنون نتيجة الاعتماد على المولدات الخاصة". وإذ اكدت "دعم "القوات اللبنانية" للخطوات الإصلاحية التي يقوم بها الوزير صدّي، والرامية إلى وضع قطاع الكهرباء على المسار الصحيح" شددت "على أنّ استمرار الحكومة في عدم تحمّل مسؤولياتها لا يمكن أن يكون مقبولًا أو قابلًا للاستمرار".
أما في الجنوب، فبرز أمس شروع مجلس الجنوب في تسليم الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة إلى الأهالي الذين دمرت منازلهم في بلدة زوطر الغربية. وتم نقل مجموعة من البيوت الجاهزة عبر شاحنات كبيرة بإشراف رئيس مكتب مجلس الجنوب في النبطية يوسف مهدي وبالتنسيق مع بلدية زوطر الغربية حيث تم تسليمها لأصحاب المنازل الذين باتت أرضية وضعها عليها جاهزة بعد ازالة الركام.
===
الديار:
المنطقة على فوهة حرب جديدة... هل تفتح لقاءات سلام في نيويورك ثغرة في جدار التعثر؟
كتبت صحيفة "الديار": ارتفع في الساعات الأخيرة منسوب القلق من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، مع تحذير القيادة العسكرية الإيرانية من معلومات عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف العمليات القتالية، بالتوازي مع رفع واشنطن مستوى التحذيرات الأمنية لمواطنيها في الشرق الأوسط. وفي تطور لافت، قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عطلته في كامب ديفيد وعاد إلى البيت الأبيض، فيما أبقى الباب مفتوحاً أمام خيارات عسكرية ودبلوماسية تجاه إيران.
وفي اليمن، تحوّل التصعيد بين الحوثيين والسعودية إلى جبهة إضافية في الحرب الإقليمية، مع هجمات بالصواريخ والمسيّرات على الرياض وينبع، وردّ سعودي بالغارات على مواقع للحوثيين. وتحذّر واشنطن من أن المواجهة السعودية ـ الحوثية قد تتصاعد سريعاً، في وقت بات فيه باب المندب ومضيق هرمز جزءاً أساسياً من معادلة الصراع.
وبينما تقترب إسرائيل من انتخاباتها المقررة في 27 تشرين الأول، وتتجه الولايات المتحدة إلى انتخابات الكونغرس النصفية في 3 تشرين الثاني، يُطرح سؤال أساسي حول امكانية أن تتحول الحرب، بالنسبة إلى نتنياهو وترامب، إلى خيار أو مخرج سياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية في ظل الأحوال الصعبة التي يواجهانها داخليا في التعامل مع الناخبين سواء في واشنطن أو تل أبيب.
أما لبنان، فيدفع ثمن اتساع دائرة النار جنوباً، في ظل تعثر المساعي الرسمية اللبنانية أمام حجم التصعيد. وتتجه الأنظار حالياً إلى حركة رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك، ولقاءاته على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما يمكن أن يحمله لاحقاً من واشنطن في اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
واشنطن- طهران
فعلى خط المواجهة المفتوحة الأميركية-الايرانية، أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية بدعم من بعض دول المنطقة، مؤكدا أن «أي هجوم أميركي سيستتبعه شن ضربات متواصلة على قواعد ومصالح أميركية في المنطقة».
ولعل ما يعزز المخاوف من جولة حرب جديدة، قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلة نهاية الأسبوع التي كان يقضيها في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند، وعودته بشكل مفاجئ إلى البيت الأبيض مساء السبت، قبل الموعد المقرر لعودته يوم الأحد.
وفي أحدث مواقفه أكد ترمب بأن «الخيارات الحالية على الطاولة هي محو إيران أو تركها تتعفن اقتصاديا أو التوصل إلى صفقة، وسؤالي هو متى وإذا كنت سأفجر إيران بأكملها، ومن الأفضل أن يحسنوا التصرف».
وأوضح ترامب بأنه «منفتح على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وأنا في وضع اتخاذ القرار وأمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران».
هذا ورفعت وزارة الخارجية الأميركية، عبر عدد من سفاراتها في المنطقة، مستوى التحذيرات الأمنية الموجهة لمواطنيها، محذّرة مما قالت إنها بيئة أمنية معقدة تحمل احتمالات تصعيد غير متوقع.
ودعت الوزارة، في تعميم لها على منصة أكس فجر الأحد، الأميركيين المقيمين في الشرق الأوسط إلى «توخي درجة عالية من اليقظة والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية واضطرابات في السفر»، كما حثّت من هم خارج المنطقة على إعادة النظر بجدية في أي خطط سفر إليها أو عبرها.
بالمقابل، اعتبر رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف أن «ثنائية الحرب أو التفاوض ليست حقيقية، بل يجب خوض الحرب والتفاوض معًا». وأضاف:«يجب أن نحارب بصورة معقولة ومقتدرة، وأن نتفاوض في الوقت المناسب باقتدار وعقلانية. أي إنه في اللحظة اللازمة، وبكامل قدراتنا العسكرية، ندفع العدو إلى التراجع ونوجه إليه ضربات موجعة. ولكن عندما نحقق انتصاراً ميدانياً ملحوظاً ويكون العدو في حالة ضعف، نستخدم أدوات الدبلوماسية لتثبيت هذه المكاسب، إلى أن نفرض الهزيمة على العدو، ونعزز عناصر قوتنا، ونصل إلى مرحلة الردع».
ارتفاع احتمال الحرب
وتشير مصادر واسعة الاطلاع إلى أن «احتمالات الحرب ارتفعت كثيرا في الساعات الماضية»، رابطة ما يحصل «بالوضعية الداخلية لنتنياهو وترمب عشية الانتخابات سواء في أميركا أو في إسرائيل، بحيث أن آخر المعطيات الانتخابية بالنسبة لهما ليست مشجعة على الإطلاق، فليس خافيا أن نتنياهو منذ فترة يضغط على الرئيس الأميركي لتصعيد كبير في المنطقة وتوجيه ضربة قاضية لإيران، لكن ترمب كان متريثا لأنه لا يريد أن تكون نتيجة أي جولة قتالية جديدة مماثلة للجولة السابقة التي كانت بمثابة فشل ذريع له، لأن تكرار هذه التجربة سيعني عمليا القضاء على حظوظ الجمهوريين الانتخابية».
وتضيف المصادر:«ليس مستبعداً أن يكون ترامب قد اقتنع بوجهة نظر نتنياهو ويتوجه للعودة للتصعيد العسكري في المنطقة اعتقاداً منه أن ذلك سيخدمه انتخابياً. لكن لا يمكن الحسم بذلك أيضاً باعتبار أن من يتابع عن كثب آداء ومواقف ترامب قد يضع ذلك في إطار التصعيد الكبير الذي يسبق العودة إلى طاولة التفاوض علماً أن هناك جهودا حثيثة وكبيرة تبذل في المنطقة لتحقيق هذا الهدف».
سلام في نيويورك
ولا شك أن لبنان ليس بعيداً على الإطلاق عمّا يجري، باعتباره إحدى ساحات المواجهة الرئيسية في المنطقة، لا سيما في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل جنوباً، من دون أن تنجح المساعي السياسية والدبلوماسية حتى الآن في وضع حدّ له أو الحدّ من تداعياته. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى نيويورك، حيث يعقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بمسعى لفتح ثغرة في جدار التعثر ووضع حد للتصعيد المتواصل جنوباً.
وتتركز الاهتمامات بشكل أساسي على الاجتماع الذي سيعقده مع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن.
وتشير المصادر إلى أن «أجندة رئيس الحكومة نواف سلام وبرنامج تحركه في نيويورك منسّقان بشكل كامل مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ويتمحوران بصورة أساسية حول السعي إلى وقف التصعيد الإسرائيلي المتواصل جنوباً، والعمل لدى الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بتنفيذ اتفاق الإطار، باعتبار أن استمرار الوضع الراهن يضعف موقف الدولة اللبنانية الرسمي ويعزز، في المقابل، موقف حزب الله».
وبحسب المصادر، «سيحتل ملف قوات» اليونيفيل«حيزاً أساسياً من الاتصالات اللبنانية، انطلاقاً من ضرورة التوصل سريعاً إلى صيغة تضمن استمرار وجودها، أو، في حال تعذر ذلك، الإسراع في تشكيل قوة بديلة قادرة على ملء أي فراغ محتمل. وتؤكد المصادر أن هناك خطاً أحمر لبنانياً واضحاً يتمثل في رفض أي فراغ أمني أو ميداني في الجنوب، بما قد يتيح لإسرائيل التحرك من دون وجود حسيب أو رقيب أي قوة دولية تواكب تطبيق التفاهمات القائمة».
وكان لافتا ما أعلنه النائب علي خريس عن أن «المطلوب داخلياً هو منع الفراغ؛ ومن هنا جاء تجديد الثقة بالحكومة قبل أيام، لأن إسرائيل هي الجهة الوحيدة المستفيدة من الفراغ والفتنة في الداخل، وهي التي تريد لهذا الوطن الضعف والهوان والخوف والفشل»، مؤكدا أن «وجود حكومة أفضل بكثير من عدم وجودها، إذ تقع على عاتق الدولة والحكومة حماية المواطن اللبناني والوقوف إلى جانبه اقتصادياً ومالياً واجتماعياً وتربوياً، ولا سيما مع بداية العام الدراسي».
الوضع الميداني
ميدانيا، تواصل يوم أمس التصعيد الإسرائيلي جنوباً بوتيرة متصاعدة، حيث شنّ الطيران غارات استهدفت بلدات المنصوري، والنبطية الفوقا، والقنطرة، ووادي زبقين، والخيام، ويحمر، وزوطر الشرقية، وميفدون، وحداثا. كما شهد محيط بلدتي مجدل زون وبيوت السياد عمليات تفجير وإحراق لحقول الزيتون وبساتين الحمضيات، بالتزامن مع إطلاق قنابل فوسفورية، في مشهد يعكس استمرار الضغوط الميدانية على القرى والبلدات الجنوبية.
وللمرة الثانية في غضون أقل من 48 ساعة، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دبابات «ميركافا» باتجاه بلدة دير ميماس، حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة الأهالي، دخولاً وخروجاً، لفترة من الوقت. كما عمدت القوة المتوغلة إلى تفتيش عدد من المنازل وتحطيم أعمدة الهاتف على جانبي الطريق، قبل أن تستكمل تحركاتها في المنطقة.
====
اللواء:
لبنان في مهب القرار الأميركي.. واستنفار في نيويورك لتجنُّب الفراغ الدولي في الجنوب
كتبت صحيفة "اللواء": الحركة الدولية في نيويورك، وفي العواصم المعنية في ذروتها، من واشنطن الى طهران وإسلام آباد وأنقرة والرياض، وسط احتدام المواجهة الاميركية – الايرانية، التي توعد خلالها وزير الخزانة بحصار ايران على مستوى الطيران، ومنعها من التحليق في عواصم العالم تحت طائلة التهديد والوعيد بالمعاقبة والحرمان من نظام الدولار العالمي.
ولئن كان لبنان يشارك على مستوى الرئيس نواف سلام، وعضوية وزير الخارجية يوسف رجي في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة ، فإن الاسبوع الحالي، سيكون حافلاً لجهة اللقاءات التي سيعقدها الرئيس دونالد ترامب مع ممثلي الدول، لا سيما الرئيس الصيني، ودول الخليج، وربما الرئيس الايراني الذي لم يفصح عن رده على دعوة الرئيس الاميركي للاجتماع به..
وجملة هذه المواضيع كانت على الطاولة بين الرئيس نواف سلام ورئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ووزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي.
وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في المنطقة، وشدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة وتجنيبها المزيد من المواجهات. كما جرى البحث في العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.
كما تناول البحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين،ودعم مسار التعافي،وإعادة الإعمار في لبنان.
وشكر الرئيس سلام دولة قطر على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان، كما جرى البحث في سبل تعزيز الدعم والتعاون بين البلدين، ولا سيما في قطاعي الطاقة والكهرباء، لما لذلك من أهمية في التخفيف من الصعوبات المعيشية التي يواجهها اللبنانيون، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.
وقالت الخارجية القطرية ان رئيس الوزراء جدد موقف دولة قطر الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة اراضيه.
كما التقى الرئيس سلام الملك الاردني عبدالله الثاني.
والتقى سلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث شدد سلام على أهمية وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب.
وفي مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك التقى الرئيس سلام السيناتور الأميركية جين شاهين العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض.
وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية-الأميركية. ونوّه الرئيس سلام بمواقف السيناتور شاهين الداعمة للبنان، ولا سيما دعمها المستمر للجيش اللبناني.
وأكد الرئيس سلام التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها ومواصلة الإصلاحات، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش وتعزيز قدراته، وحشد الدعم للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار.
كما أشار الرئيس سلام إلى ضرورة تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمة «اليونيفيل»، مؤكداً حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب.
ومن جهتها، شددت السيناتور شاهين على أهمية أن يواصل لبنان مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما أكدت ضرورة إقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
من رسالة ترامب إلى رسائل جنبلاط
وفي بعبدا، تسلَّم الرئيس جوزاف عون رسالة من الرئيس ترامب، ابدى خلالها اعجابه بقيادته للبنان في هذه المرحلة التي يشهد فيها الشرق الاوسط صراعاً.
وفي قصر بعبدا، تسلَّم الرئيس عون نسخة من كتاب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعنوان «قدر في هذا المشرق، ومن الحرب الاهلية الى السلام المستحيل».
وقال جنبلاط بعد اللقاء: «أعتقد إذا كانت الذاكرة جيدة، وهي جيدة، أني من هذا الموقع، منذ أشهر، قلت أنني أؤيد المفاوضات، ولاحقا قلت انني مع إتفاق الهدنة. ولن أسترسل أكثر، فقط لأقول ان هذه المفاوضات نؤيدها إذا ما أدت الى الانسحاب التدريجي او الكامل. هذا كل الموضوع. ودخلنا في سجالات في الصحافة وغير الصحافة لكن الحمدالله ان سجالاتي ليست مثل سجالات المجلس النيابي التي شهدناها للأسف، وهي معيبة بحق لبنان».
واشار جنبلاط بعد اللقاء الذي رافقه فيه نجله النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور، الى ان طرحه اتفاقية الهدنة، موقف شخصي، مضيفاً: اتفاق الإطار الذي صاغه رئيس البلاد مع مساعديه ومعاونيه والذي وافق عليه الرئيس نواف سلام، إذا ما أدى الى الانسحاب وترسيم الحدود، ما هو المشكل؟
ارتفاع في المحروقات والنقليات
معيشياً، واصلت اسعار المحروقات والرغيف والنقليات وكل اوجه الحياة الضرورية ارتفاعها، واشارت معلومات الى توجّه لإعلان الإضراب الشامل في كلّ القطاعات مطلع الأسبوع المقبل بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وحذّر اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان من أن «الارتفاع المتواصل في أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل يضع قطاع الأفران والمواطن اللبناني، ولا سيما الفئات الشعبية، أمام مرحلة بالغة الخطورة».
وأشار في بيان صادر إثر اجتماع لمجلسه التنفيذي الذي انعقد في حالة طارئة، إلى أن» الحكومة ورثت بلداً منهاراً اقتصادياً ومالياً، وأن الحرب منذ السابع من تشرين الأول خلّفت أعباء كبيرة، ولا سيما على الجنوب والضاحية والبقاع»، لافتاً إلى أن «اضطرابات البحر الأسود ومضيقي هرمز وباب المندب أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والمحروقات عالمياً، وانعكست مباشرة على كلفة إنتاج الرغيف».
وطالب الاتحاد العمالي العام اعلان حالة طوارئ اقتصادية، ولجنة المؤشر للانعقاد فوراً والى تصحيح الاجور وبدل النقل والزيادات والتأكيد على دفع الزيادات والتعويضات العائلية والمنح المدرسية، ووضع سلَّم متحرك للكهرباء يراعي الوضع الاقتصادي للطبقات الفقيرة، وتفعيل المراقبة في وزارة الاقتصاد.
ودعت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للانعقاد السبت المقبل، للاتفاق على يوم اضراب تحذيري واعتصامات وتحركات في المناطق، بالتنسيق مع اتحاد النقل ورابطة العاملين في القطاع العام، وروابط المعلمين في القطاعين العام والخاص والجامعة اللبنانية.
بيوت جاهزة
وفي اطار التزامات الحكومة، الى ذلك، بدأت الجهود الرسمية لاعادة اهالي القرى الحدودية عموما والمناطق النموذجية خصوصا، الى اراضيهم بعد الانسحاب الاسرائيلي منها، تؤتي ثمارها، حيث افيد امس عن دخول منازل جاهزة الى بلدة زوطر الغربية، وهي من اولى البلدات الجنوبية في المرحلة التجريبية.
مناشير الاحتلال وخرائطه
والاخطر، ما نُشر امس عن خرائط تدعي وجود بنى تحتية عسكرية تابع للمقاومة في بلدة صريفا.
وعلى الاثر، تحركت البلدية وسارع الجيش اللبناني الذي ينتشر عند مداخل البلدة من الغرب الى الشرق لنفي هذه المزاعم..
وسط ذلك، استمر التصعيد الاسرائيلي في الجنوب، واغار الطيران الحربي الاسرائيلي مساء امس، مستهدفا اطراف بلدة زوطر الشرقية، كما اغار على بلدة كفرتبنيت.وقصف بالمدفعية بلدة برعشيت. ونفذ الجيش الاسرائيلي عصراً تفجيرات عنيفة في بلدتي المنصوري وزوطر الشرقية. وفي مرجعيون، افيد عن تفجير كبير في دير سريان. والقت مسيرة معادية عصراً قنــبلة صوتــية فوق بلدة حداثا.
واستهدف قصف مدفعي بلدة كونين واطراف بلدة زوطر الشرقية بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة. وسجلت غارة على اطراف بلدة برعشيت.
ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» ، عن شهود عيان في بلدة ميفدون، بأن درون اسرائيلية معادية كانت تحلق في اجواء البلدة ، ما لبثت ان هبطت وانفجرت على سطح احد المنازل عند اطراف البلدة.
وافيد بأن الجيش الإسرائيلي عمد إلى إحراق الممتلكات في بلدة زوطر الشرقية وينفذ قصفاً مدفعياً يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقيّة وميفدون.
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة استهدفت بلدة ديرسريان. ونفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل. وشن غارة على النبطية الفوقا بصاروخ لم ينفجر.وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي صباحا، على وادي بلدة زبقين، بالتزامن مع قصف مدفعي وعنيف على المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة. وكانت القوات الاسرائيلية، قد نسفت فجرا، منازل في بلدة المنصوري.
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي ليل أمس، وحتى ساعات الصباح، على أطراف بلدة كفرتبنيت وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا.
وقصفت المدفعية الاسرائيلية بشكل متقطع ليلا بلدتي النبطية الفوقا وزوطر الشرقية وخلة ميفدون بين زوطر الشرقية وميفدون في قضاء النبطية. كما طال القصف بلدتي بيت ليف وحداثا واطراف برعشيت في قضاء بنت جبيل.
وتعرض وادي السلوقي، واطراف تولين في قضاء مرجعيون لقصف مدفعي، وعمدت القوات الاسرائيلية الى القاء قذائف مضيئة في اجواء بلدات: زوطر الشرقية، مركبا، حولا وحداثا، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة استهدفت بلدتي صربين وحداثا، واطراف ميس الجبل- وادي السلوقي، وادي زبقين..
وفي تطور جديد، بدأت الجهود الرسمية لاعادة اهالي القرى الحدودية عموما والمناطق النموذجية خصوصا، الى اراضيهم بعد الانسحاب الاسرائيلي منها، تؤتي ثمارها، حيث افيد اليوم عن دخول منازل جاهزة الى بلدة زوطر الغربية، في اطار المساعي الرسمية لإعادة الجنوبيين الى ارضهم.
وليلاً جرى تحرك آليات اسرائيلية من مشاعات المنصوري باتجاه وسط البلدة بالتزامن مع تفجير في البلدة.
===
البناء:
هل يذهب ترامب الهارب من حرب اليمن للحرب على إيران وطلب دعم السعودية
اليوم يجتمع الخليج في نيويورك بالرئيس الأميركي لاحتمالات الحرب والتسوية
أزمة البنزين والديزل تتفاقم وتتفاعل عالمياً مهددة الاستقرار… وقلق في أوروبا
كتبت صحيفة "البناء": يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اجتماع اليوم مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك مثقلاً بتناقض يصعب إخفاؤه خلف التهديدات العالية السقف التي أطلقها ضد إيران. فقد نقلت الصحافة الأميركية أن ترامب أمر بإعداد ضربات جوية ضد قوات صنعاء استجابة لطلب سعودي، وأن الطائرات والأهداف كانت جاهزة، قبل أن يلغي العملية في اللحظة الأخيرة. كما رفض، خلال اتصاله برئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، تقديم تعهد بتدخل عسكري أميركي مباشر، مكتفياً بالمعلومات الاستخبارية والمساعدة في تحديد الأهداف. وجاء التراجع بعدما تلقّت واشنطن تأكيدات من صنعاء بأنها لن تستهدف السفن الأميركية، ما يعني أن ترامب فضّل حماية التفاهم الذي يعزل القوات الأميركية عن الحرب، ولو أدى ذلك إلى ترك السعودية تواجه وحدها نتائج انهيار حلفائها اليمنيين وتقدم قوات صنعاء نحو باب المندب والمرتفعات الفاصلة بين الساحلين.
ويطرح التراجع الأميركي سؤالاً يتقدم اجتماع نيويورك، كيف يستطيع ترامب، الذي أحجم عن خوض حرب محدودة في اليمن إلى جانب السعودية، أن يهدد بشن حرب واسعة على إيران ويطلب من الرياض ودول الخليج توفير الدعم السياسي والمالي واللوجستي لها؟ فقد قال ترامب إن أمام طهران ثلاثة خيارات، الاتفاق، أو الانهيار الاقتصادي، أو مواجهة التدمير، وذهب في حديثه إلى «أكسيوس» إلى القول إنه أمام قرار كبير حول مهاجمة إيران و«سحقها». لكن «أكسيوس» نفسه أشار إلى أن استئناف العمليات العسكرية الكبرى يحتاج إلى دعم الحلفاء الإقليميين، بينما قالت رويترز إن الحلفاء الأوروبيين والآسيويين رفضوا طلبات ترامب المشاركة في الحرب التي بدأها من دون التشاور معهم، وإن التقدم اليمني السريع كشف حدود قدرة واشنطن على حماية شركائها الخليجيين.
لهذا لا يبدو اجتماع ترامب مع قادة أو وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان اجتماعاً لإقرار الحرب، كما تحاول بعض التسريبات الأميركية الإيحاء، بل اجتماع مفاضلة بين كلفة الحرب وفرص التسوية. فدول الخليج التي تضررت منشآتها النفطية تراجعت صادراتها ووجدت طرقها البحرية بين هرمز وباب المندب مقفلة، ولذلك فهي لا تملك سبباً للحماسة لحرب جديدة. وكشفت «فايننشال تايمز» أن قطر والإمارات تدفعان نحو حوار عربي إيراني وأميركي إيراني وإطار جديد للأمن الإقليمي، وأن السعودية سبق أن بحثت اتفاقاً لعدم الاعتداء مع إيران. ووصف مسؤول قطري الحرب بأنها جرس إنذار لدول المنطقة، بينما تحدث المسؤول الإماراتي أنور قرقاش عن ضرورة فتح مساري الحوار مع إيران، خليجياً وأميركياً.
وتعزّز فرص التسوية مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي في اجتماعات الجمعية العامة، بعدما وافقت واشنطن على منحهما تأشيرات الدخول. كما أعلن ترامب استعداده للقاء بزشكيان، وإن لم يُعلن حتى الآن عن موعد لقاء مباشر وسط تحفظ إيراني على اللقاء المباشر قبل إنجاز التسوية. وبذلك تبدو نيويورك مرشحة لاستعادة المسار الذي كان يفترض أن يبدأ في صلالة، لكن بحضور أميركي مباشر، اجتماع خليجي مع ترامب، ووفد إيراني رفيع في المدينة ذاتها، ووسطاء قطريون وعُمانيون وباكستانيون يعملون على وصل الغرف ببعضها. وما يسميه الأميركيون بحثاً في «اليوم التالي للحرب» قد يتحول إلى بحث في شروط إنهائها والعودة إلى مذكرة التفاهم، لأن البديل هو حرب لا يريد ترامب خوض نسختها اليمنية متخلياً عن حكومات الخليج وخصوصاً السعودية، فكيف ينتظر الحصول على استعداد خليجي لمشاركته بنسختها الإيرانية؟
ولا تنفصل هذه الحسابات عن أزمة البنزين والديزل التي بدأت تتجاوز سعر برميل النفط لتصبح عنواناً اقتصادياً واجتماعياً عالمياً. فقد طلب ترامب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف استهداف المصافي الروسية، بعدما أدت الضربات إلى خفض الإنتاج أو وقفه في ثلاث من أكبر ست مصافٍ روسية منتجة للديزل، وتوقفت مصفاة موسكو عن معالجة الخام بعد إصابة وحداتها الرئيسية. ووصل سعر غالون الديزل الأميركي إلى مستوى قياسي يقارب 6.51 دولارات، بالتزامن مع تراجع صادرات الديزل والغازويل من الخليج إلى ما يزيد قليلاً على ربع مستواها السابق للحرب. وهكذا التقت حرب أوكرانيا مع حرب إيران، الأولى تضرب المصافي الروسية، والثانية تقطع إمدادات الخام والمشتقات الخليجية، فيما لا توجد طاقة تكرير احتياطية قادرة على تعويض النقص.
وفي أوروبا يرتفع مستوى القلق من الأسواق إلى الحكومات والمصارف المركزية. فمخزونات الغاز الأوروبية لا تتجاوز 69% مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ 85%، وأسعاره ارتفعت أكثر من 140% خلال عام، فيما يقول البنك المركزي الأوروبي إن ارتفاع الغاز أصبح ينتقل إلى التضخم خلال شهر إلى ثلاثة أشهر في أكثر من نصف دول منطقة اليورو. وتواجه القارة عجزاً متوقعاً في وقود الطائرات يبلغ 510 آلاف برميل يومياً خلال الربع الأخير من السنة، بالتزامن مع تسجيل أسعار الديزل مستويات قياسية واعتماد بريطانيا على الاستيراد لتغطية أكثر من نصف استهلاكها. وقد أعادت الحكومة التشيكية فرض سقوف على هوامش أرباح الوقود وخفضت ضريبة الديزل، بينما تجاوز عدد الدول التي تقدم دعماً لأسعار المحروقات تسعين دولة.
ولا تخشى أوروبا نقص الطاقة وحده، بل انعكاساته على التضخم والصناعة والاستقرار السياسي. فقد ربطت رويترز بين ارتفاع أسعار الغاز والديزل واتساع السخط الشعبي وصعود اليمين، خصوصاً في ألمانيا، حيث حقق حزب البديل تقدماً انتخابياً على قاعدة المطالبة بوقف الحرب مع روسيا واستعادة الطاقة الرخيصة. ولذلك يصبح اجتماع نيويورك أكبر من تفاوض حول إيران وحدها، إنه اجتماع تحت ضغط الناخب الأميركي الذي يعاقب ترامب على التضخم والحرب، والمواطن الأوروبي الذي يخشى شتاءً جديداً من الغلاء، ودول الخليج التي اكتشفت حدود الحماية الأميركية. وبين تهديدات الحرب وضرورات التسوية، تبدو أسعار البنزين والديزل هي التي تملك الصوت الأعلى في نيويورك.
يدفع لبنان اليوم ثمن موافقة الحكومة اللبنانية على قرار مجلس الأمن الدولي 2790 الذي قضى بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى نهاية عام 2026، ما يتيح لقوات الاحتلال «الإسرائيلي» الاستفراد بالجنوب وإخلائه من أيّ شاهد دولي على مجازره وحرب الإبادة وجرائم الحرب التي يرتبكها، وإزالة المظلة الأممية عن لبنان، واستبدال القرارات الدولية لا سيما القرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني 2024 باتفاق الإطار اللبناني ـ الإسرائيلي في واشنطن!
ووفق ما تشير جهات دبلوماسية في لبنان لـ»البناء»، فإنّ السلطة اللبنانيّة استجابت للإملاءات الأميركية بإنهاء مهمة اليونيفيل نهاية العام 2026، ولم تقم بأيّ خطوة دبلوماسية في مجلس الأمن، ولا طلب الدعم من دول أخرى فاعلة في مجلس الأمن غير الولايات المتحدة مثل روسيا والصين وفرنسا لإبقاء اليونيفيل في لبنان أو تقديم مشروع آخر يلبّي الحاجة اللبنانية، كاشفة أن لبنان ممثلاً بوزير الخارجية ومندوب لبنان في مجلس الأمن، لم يتجاوبا مع رغبة صينية باستخدام الفيتو لإسقاط قرار مجلس الأمن 2790، لأنّهما لم يطلبا ذلك، ما سمح للولايات المتحدة بتمرير القرار.
واليوم بعد حوالي سنة وشهر على صدور القرار، وقبيل ثلاثة أشهر على نهاية ولاية اليونيفيل، تسابق السلطة اللبنانيّة الوقت لإيجاد صيغة لإبقاء القوات الدوليّة في الجنوب بعدما استفاقت واستدركت حجم الخطر القانوني والأمني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي سيخلفه غياب القوات الدولية على الجنوب، وتراهن على حراك دبلوماسي ما خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقناع الولايات المتحدة وقوى أخرى لإبقاء اليونيفيّل في لبنان.
ولفت مصدر نيابيّ مواكب للحراك الدبلوماسيّ مع الدول النافذة في مجلس الأمن إلى أنّ «الجهود اللبنانية تمحورت حول تفادي الفراغ الأمنيّ في الجنوب بعد مغادرة القوات الدولية المؤقتة في الجنوب والعمل على التجديد للقوات الدولية لسنة واحدة أو ستة أشهر بالحدّ الأدنى في ظلّ استمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي وعدم قدرة الجيش اللبنانيّ على ملء الفراغ وحماية الحدود ولا القيام بدور التحقق من «نزع» سلاح حزب الله ومن الانسحاب «الإسرائيلي» من المناطق التجريبية لا سيّما بعد تجربة زوطر الغربية وحادثة دير ميماس، كما رفض الجيش التنسيق المباشر مع الجيش «الإسرائيلي»، وكشف المصدر لـ»البناء» «أنّ لبنان طلب خلال لقاءات مع مسؤولين أوروبيين إلغاء أو تعديل قرار مجلس الأمن بما يتيح التجديد للقوات الدولية، إلا أن الطلب قوبل برفض أميركيّ وعدم وجود قرار أوروبي ولا إمكانية لتشكيل قوة أوروبيّة تحت مظلة مجلس الأمن الدولي بعيداً عن الموافقة الأميركية، وأوضح المصدر أنّ الرهان اللبناني على الجهود الدبلوماسيّة التي يقودها رئيس الحكومة خلال لقاءاته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويلقي نواف سلام اليوم كلمة لبنان أمام الجمعية، وسيعقد على هامشها سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وبعدها ينتقل إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
وكشف مصدر دبلوماسي لـ»البناء» «أنّ عدة معوقات تحول دون الاتفاق على صيغة جديدة لإبقاء القوات الدولية في الجنوب أبرزها: غياب الثقة الإسرائيلية ومن خلفها الأميركية بعمل اليونيفيل وقدرتها على تنفيذ مهام المراقبة وحفظ الأمن على الحدود، والثاني عدم الثقة الأميركية ـ «الإسرائيلية» بالدولة اللبنانية على تطبيق القرار 1701 ورفض حزب الله الالتزام بالقرارات الدولية، إلى جانب سبب مالي يتمثل بتأمين التمويل لليونيفيل، إلا أنّ المصدر كشف أنّ اتصالات أوروبية تجري مع الولايات المتحدة للبحث بعدّة مخارج، منها تمديد مؤقت لليونيفيل لمدة ستة أشهر حتى ينجلي مشهد المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية باتجاهات المنطقة وتكون قد انتهت انتخابات الكنيست في «إسرائيل» والكونغرس في الولايات المتحدة، وخلال هذا الوقت يتسنّى للدولة اللبنانيّة بسط سيطرتها على كامل أراضيها وتعزيز إمكانات الجيش، على أنّ النقاشات شملت أيضاً أن تتولى الولايات المتحدة تمويل اليونيفيل خلال هذه الفترة».
وعشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، تسلّم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر فيها عن سعادته باستقبال الرئيس عون في البيت الأبيض في 21 تموز الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة. وجاء في الرسالة: «كان شرفاً لي أن أرحّب بكم في البيت الأبيض في زيارة تاريخية بكلّ معنى الكلمة، هي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن. وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابةً عن لبنان وشعبه».
في غضون ذلك، يطلّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمينين العامين للحزب سيد شهداء الأمة الشهيد السيد حسن نصر الله والشهيد السيد هاشم صفي الدين، وذلك خلال مهرجان يقيمه الحزب الأحد المقبل عند الساعة الرابعة والنصف عصراً في مرقد السيد نصر الله، في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.
وبحسب ما تشير مصادر دبلوماسية أوروبية لـ»البناء» فإنّ المنطقة تتأرجح خلال الشهر المقبل ما بين نار تجدّد الحرب الأميركية ـ الإيرانية، وبين العودة إلى خيار التفاوض ومذكرة التفاهم في إسلام أباد. كاشفة أنّ الوساطات الدولية والإقليمية بين الطرفين لم تتوقف وهناك تقدّم لا سيما في موضوع الاتفاق الإيراني ـ العُماني على فتح مضيق هرمز، لكن إنهاء الحرب وفتح المضيق بشكل كامل ينتظران حسماً أميركياً باتجاه الحرب الكبيرة أو التسوية الشاملة مع إيران، وذلك بعد جولة مشاورات يعقدها ترامب مع مستشاريه ووزراء في البيت الأبيض ومع قادة الدول الخليجية و»إسرائيل» على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتوقعت المصادر استمرار حالة المراوحة مع تصعيد عسكري إيراني ـ أميركي محدود مع تفعيل سياسة العقوبات والحصار العسكري على ناقلات النفط الإيرانية.
وفي سياق ذلك، يكشف تقدير لمسؤول أمني في لبنان أنّ «العقوبات الأميركية الجديدة على إيران لن تؤثّر على أوضاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية، لكون إيران تخضَع لكافة أنواع العقوبات السياسية والمالية والاقتصادية منذ أربعة عقود ولم تدفَع النظام الإيراني إلى التنازل عن حقوقه وأمنه وسيادته. وبحسب التقدير فإنّ إيران صمدَت في وجه حرب أميركية ـ «إسرائيلية» كبيرة على مدى شهور، ولم تخضَع للإملاءات الخارجية بل تحوّلت من قوّة إقليمية إلى قوّة دولية».
ويرى التقدير بأنّ الصين متضرّرة كما باقي دول المنطقة والعالم من الوضع الأمني المُضطرِب في مضيقي هرمز وباب المندب، لكن لديها طرقها الخاصة في تأمين مصالحها الاقتصادية والحيوية أكان عبر هرمز أو غيره، وهي تبذُل مساعي حثيثة مع إيران والولايات المتحدة وقوى إقليمية ودولية أخرى للعودة إلى مسار المفاوضات في إسلام أباد الذي أيّدته مختلف قوى المنطقة لإنهاء الحرب والصراعات وحلّ النزاع حول مضيق هرمز وفتحه بشكلٍ كامل أمام الملاحة الدولية. محذراً من أنّ إقفال مضيقي هرمز وباب المندب في الوقت نفسه سيدفع الاقتصاد العالمي إلى حافة الفوضى ويفتح الباب أمام تصعيد التوتر والحروب في العالم.
وبحسب التقدير فإنّ الصين ستبقى حليفاً استراتيجياً لإيران ولن تشارك في الحصار والعقوبات الأميركية عليها، وهي تدعم الوحدة والتعاون بين دول المنطقة في الخليج والشرق الأوسط لأنّ ذلك يؤسّس لنظام إقليمي ثابت يمنع الحروب في المنطقة ويسوّي النزاعات بالطرق السلمية ويحول دون فرض قوى دولية سياسة الهيمنة والتفرقة بين دول المنطقة، وبالتالي وقف حكم الأحادية ونظام الهيمنة في النظام الدولي الذي تمارسه الولايات المتحدة. ويختم التقييم بأنّ استخدام سياسة القوة في العلاقات الدوليّة وحلّ النزاعات ثبُتَ فشلها في إيران وقبلها في العراق وأفغانستان، ما يتطلّب العودة إلى مجلس الأمن الدولي والمؤسسات الأممية كناظم للعلاقات الدولية وحلّ النزاعات ووقف الحروب ومنع اندلاعها. ويختم التقدير بالتأكيد على أنّ الحلول العسكرية لإحلال السلام في المنطقة سقطت ولا حلّ إلا بالعودة إلى مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية.
وفي إطار ذلك، شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن على «أنّ مضيقي هرمز وباب المندب هما أسلحة بيد محور المقاومة يستخدمها في مواجهة الأعداء. وليس هذا هو السلاح الوحيد؛ إذ إنّ الكذب الأميركيّ قد انتهى مفعوله». وأضاف: إنّ محاولات القضاء على المقاومة وإسقاط النظام في إيران وتأليب الشعب أو ضربها عسكرياً قد فشلت جميعها، وإيران ردّت على القواعد العسكرية. وأكد أنّ «أيّ حلّ مع أميركا يُعدّ لبنان والمقاومة والانسحاب الإسرائيليّ ووقف إطلاق النار أجزاءً أساسية فيه. نحن ثابتون وصامدون، لنا ربّ نتوكّل عليه ونفوّض أمورنا إليه، وهو خير ناصر ومعين، ولنا شعب نلتحم معه، وبيئة حاضنة ومجتمع مقاوم، ومقاومة قوية وقادرة وصابرة، وحلفاء شرفاء في إيران واليمن والعراق وفلسطين وكلّ المنطقة. نحن وإيّاهم في نفس مسار المقاومة، نستمرّ ونثبت، وإن شاء الله ننتصر».
على صعيد آخر، وفيما علمت «البناء» أنّ نائباً مستقلاً يتحرك على خط بعبدا ـ حارة حريك لإعادة تنشيط قنوات الحوار بينهما، أفيدَ بأنّ حزب الله لن يوجه دعوة لرئيس الجمهوريّة لحضور إحياء الذكرى الثانية لاستشهاد السيدين نصرالله وصفي الدين، ما يشير إلى حجم الخلاف بين الطرفين.
ودعا الوزير السابق وديع الخازن رئيس الجمهورية «إلى المبادرة قريباً والدعوة إلى عقد طاولة حوار وطنية في القصر الجمهوري، تضمّ مختلف المرجعيات والقوى السياسية النافذة، وفي مقدّمها قادة حزب الله».
في الميدان، سجلت غارة على وادي السلوقي بين بلدتي ميس الجبل وحولا. ورُصد تحرّك آليات عسكريّة إسرائيليّة في بلدة المنصوري ــ قضاء صور. وأفيد عن تفجيرات في عيناثا وميس الجبل. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على وادي بلدة زبقين، بالتزامن مع قصف مدفعي معادٍ وعنيف على المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة. وأطلقت قوات الاحتلال القنابل المضيئة فوق عدد من قرى القطاعين الغربي والأوسط.
حياتياً، أشارت معلومات إلى توجّه لإعلان الإضراب الشامل في كلّ القطاعات مطلع الأسبوع المقبل بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وحذّر اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان من أنّ «الارتفاع المتواصل في أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل يضع قطاع الأفران والمواطن اللبناني، ولا سيما الفئات الشعبية، أمام مرحلة بالغة الخطورة».
===
الشرق:
حضور لبناني في الأمم المتحدة وغليان معيشي في الداخل
كتبت صحيفة "الشرق": لبنان على أكثر من خطّ سياسي وديبلوماسي واجتماعي. الأنظار إلى نيويورك وواشنطن، حيث يحمل رئيس الحكومة نواف سلام الملفات اللبنانية إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، من الجنوب والاعتداءات الإسرائيلية والمسار التفاوضي، إلى مستقبل اليونيفيل والدعم الدولي للجيش والدولة، فيما يستعد وزير الخارجية يوسف رجي لخوض جولة من الاتصالات الديبلوماسية في مرحلة شديدة الحساسية.
ديبلوماسياً، برزت رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، التي عبّر فيها عن تقديره لقيادته للبنان في هذه المرحلة.
اما اقتصادياً واجتماعيا، فيضغط الغلاء مجدداً على اللبنانيين، مع ارتفاع كلفة المحروقات والقمح والطاقة والنقل، وتتصاعد التحذيرات من تداعيات إضافية تنعكس على معيشتهم ، وسط حديث عن تحركات نقابية وإضراب شامل الاسبوع المقبل احتجاجاً.
واشنطن ونيويورك
نيويورك فواشنطن تشكلان اذا وجهتي أنظار اللبنانيين في الايام القليلة المقبلة حيث سيشارك الرئيس سلام في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيلقي كلمة لبنان أمامها. وسيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وبعدها ينتقل إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
سلام
واستقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السيناتور الأميركية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، في حضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض.
وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية-الأميركية.
ونوّه الرئيس سلام بمواقف السيناتور شاهين الداعمة للبنان، ولا سيما دعمها المستمر للجيش اللبناني.
وأكد "التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها ومواصلة الإصلاحات"، مشدداً على أهمية "استمرار الدعم الأميركي للجيش وتعزيز قدراته، وحشد الدعم للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار".
كما أشار إلى "ضرورة تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمة "اليونيفيل"، مؤكداً "حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب".
ومن جهتها، شددت السيناتور شاهين على أهمية أن "يواصل لبنان مسار حصر السلاح بيد الدولة"، كما أكدت ضرورة "إقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي".
رجي
قبيل اللقاءات التي يشارك فيها ايضا وزير الخارجية يوسف رجي، والتي ستعرض لمسار المفاوضات بين لبنان واسرائيل وللوضع الميداني جنوبا ولملف بديل اليونيفيل، أكد رجي أن لبنان استعاد قراره الحر ولن يسمح لأي طرف بالتفاوض نيابة عنه. وقال في حديث تلفزيوني، إن لا خيار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للبنان إلا بالتفاوض، مشيراً إلى أن لبنان نجح عبر التفاوض في وقف الاعتداءات على بيروت وضواحيها. وأضاف أن "الحل العسكري دمّر الجنوب وهجّر سكانه"، مؤكداً أن مسار التفاوض طويل ومعقد، لكن لبنان ماضٍ فيه حتى استعادة كامل سيادته. وأشار إلى أن حصر السلاح مطلب لبناني، قائلاً إنه "لا يوجد دولة طبيعية تتعايش مع ميليشيات"، كما أكد أن مقولة "الحرب الأهلية" غير مطروحة ولم تعد في قاموس اللبنانيين، معتبراً أن من يردد الحديث عن الحرب الأهلية لا يريد بسط الدولة اللبنانية سيادتها. وقال رجّي إن "حزب الله" وسلاحه يهددان أمن لبنان وسيادته، لافتاً إلى أن لبنان يسعى إلى قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة تكون بديلاً عن "اليونيفيل". وفي ما يتعلق بالعلاقات مع إيران، قال رجّي إن السفير الإيراني الذي كان معيناً "تخطى الأعراف الدبلوماسية"، مؤكداً في الوقت نفسه أن لبنان يسعى إلى بناء علاقات "دبلوماسية" مع جميع الدول، بما فيها إيران.
تمسك بالمقاومة
في المقابل، حزب الله متمسك بالمقاومة وبمسار اسلام اباد. عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن اكد أنّ "أيّ حلّ مع أمريكا يُعدّ لبنان والمقاومة والانسحاب الإسرائيليّ ووقف إطلاق النار أجزاءً أساسية فيه. نحن ثابتون وصامدون، لنا ربّ نتوكّل عليه وننيب إليه ونفوّض أمورنا إليه، وهو خير ناصر ومعين، ولنا شعب نلتحم معه، وبيئة حاضنة ومجتمع مقاوم، ومقاومة قوية وقادرة وصابرة، وحلفاء شرفاء في إيران واليمن والعراق وفلسطين وكلّ المنطقة. نحن وإيّاهم في نفس مسار المقاومة، نستمرّ ونثبت، وإن شاء الله ننتصر".
اضرابات؟
اقتصاديا حيث اسعار المحروقات والرغيف تكوي اللبنانيين، اشارت معلومات الى توجّه لإعلان الإضراب الشامل في كلّ القطاعات مطلع الأسبوع المقبل بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وأكد رئيس الاتحاد بشارة الأسمر أن الاتحاد منح الحكومة مهلة حتى السبت للتجاوب مع المطالب العمالية، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى للأجور وتأمين ملحقات الأجر.
وأوضح الأسمر أن المطالب تشمل أيضاً بدل النقل، والمنح المدرسية، والتقديمات العائلية، إضافة إلى معالجة ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن الاتحاد ينتظر ما ستؤول إليه المفاوضات قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التحركات.
وعن احتمال الإضراب، قال الأسمر: "نعم، إذا ما تجاوبت الحكومة معنا"، موضحاً أن إعلان الإضراب وتحديد مدته وشكله سيُبحثان في ضوء ما ستقدمه الحكومة خلال المهلة المحددة.
ولفت إلى أن القرار لن يكون منفرداً، إذ يجري التنسيق مع روابط القطاع العام وقطاع النقل والأساتذة في القطاعين العام والخاص، بهدف التشاور حول الخطوات المقبلة، قائلاً إن الهدف هو أن يكون أي إضراب يتم اللجوء إليه شاملاً في حال اتخاذ القرار.
===
الأنباء:
الديبلوماسية اللبنانية تنشط في محاولة لكبح جماح إسرائيل.. وجنبلاط يؤيد مفاوضات تحقق انسحابها
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: في الوقت الذي تنشط فيه الديبلوماسية اللبنانية بحثاً عن مخارج من الوضع المأساوي الذي يعيشه الجنوب خصوصاً والبلد برمته عموماً نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة، تتفاقم الأزمة المعيشية ويلاحق طيفها المسؤولين الذين يقفون حائرين عن إيجاد المخارج التي تقي البلاد أزمة انفجار اجتماعي يلوح ويتمظهر من خلال الدعوات إلى الاضرابات والعصيان المدني من جهة، والتهديد بالفوضى الأمنية من جهة أخرى، والتي إن وقعت لا بد أنها ستكون بمثابة الشعرة التي ستقصم ظهر البعير والأرضية أصبحت جاهزة لذلك.
واستهل رئيس الحكومة القاضي نواف سلام اجتماعاته في نيويورك حيث يرأس وفد لبنان إلى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بلقاء العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيخ الأميركي جاين شاهين التي شدّدت على حصرية السلاح بيد الدولة وتنفيذ بقية الاصلاحات المطلوبة وخصوصاً المالية منها. ثم عقد اجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وبحث معه في الأوضاع في المنطقة عموماً.
أما داخلياً فكان اللقاء الأبرز هو الذي جمع الرئيس وليد جنبلاط ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي تلقى إهداء من الرئيس جنبلاط عن كتاب مذكراته "قدر في هذا المشرق"، وبحث معه في التطورات المتعلقة بالوضع العام. وأعاد الرئيس جنبلاط تشديده على موقفه الداعم للمفاوضات التي يجب أن تسفر عن انسحاب إسرائيلي من الجنوب.
جنبلاط
وعقب الاجتماع في قصر بعبدا، قال الرئيس جنبلاط: "من هذا الموقع منذ أشهر، قلت إنني أؤيد المفاوضات. طبعاً، لاحقاً قلت إنني مع اتفاق الهدنة، ولن أسترسل أكثر، فقط لأقول إننا نؤيد هذه المفاوضات إذا ما أدّت إلى الانسحاب التدريجي أو الانسحاب الكامل. هذا كل الموضوع".
وأضاف: "دخلنا في سجالات في الصحافة وغير الصحافة، لكن الحمدلله أن السجالات ليست مثل السجالات التي شاهدناها، مع الأسف، والتي هي معيبة بحق لبنان، أي سجالات المجلس النيابي".
وسُئل جنبلاط: بالنسبة إلى موضوع اتفاق الهدنة، هل هذا الطرح واقعي بالنسبة إلى ما يفعله نتنياهو في لبنان وسوريا، فأجاب: "هذا موقفي الشخصي. أما اتفاق الإطار الذي صاغه رئيس البلاد بالتعاون مع مساعديه ومعاونيه، ووافق عليه الرئيس نواف سلام، فإذا كان سيؤدي إلى الانسحاب وترسيم الحدود، فما المشكلة؟".
سلام
استهل الرئيس سلام اجتماعاته في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، باستقبال السيناتور الأميركية جاين شاهين، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض. وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية-الأميركية. ونوّه الرئيس سلام بمواقف السيناتور شاهين الداعمة للبنان، ولا سيما دعمها المستمر للجيش اللبناني. وأكد التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها ومواصلة الإصلاحات، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش وتعزيز قدراته، وحشد الدعم للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار.
كما أشار الرئيس سلام إلى ضرورة تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمة "اليونيفيل"، مؤكداً حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب.
من جهتها، شددت السيناتور شاهين على أهمية أن يواصل لبنان مسار حصر السلاح بيد الدولة. كما أكدت ضرورة إقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
والتقى الرئيس سلام لاحقا الملك عبدالله الثاني ثم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
عون
إلى ذلك، تلقى رئيس الجمهورية رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض في 21 تموز الماضي، وعن اعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة.
وجاء في الرسالة: "كان شرفاً لي أن أرحّب بكم في البيت الأبيض في زيارة تاريخية بكل معنى الكلمة، هي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن. وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابةً عن لبنان وشعبه".
وشكر الرئيس ترامب الرئيس عون على منحه وسام الأرز الوطني من رتبة القلادة الكبرى، معتبراً أن "هذه المبادرة تشكل تكريماً استثنائياً وتجسّد الروح اللبنانية الأبية، وسأعتز بهذه اللفتة بوصفها رمزاً لالتزامنا المشترك بالسلام والأمن والازدهار حول العالم".
واكد الرئيس ترامب أن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب تشاركه في أفضل التمنيات له وللسيدة الأولى نعمت عون ولعائلته.
الوضع المعيشي
يبدو أن الطعن الذي قدّمه النائب جبران باسيل باسم تكتل "لبنان القوي" بقانون العفو العام والذي يستمهل المجلس الدستوري النظر فيه، يفاقم من الوضع المأساوي أصلاً الذي يعيشه السجناء وتحديداً في رومية، إذ دخل الاضراب عن الطعام الذي ينفّّذه السجناء الاسلاميون يومه العاشر مع تدهور الحالة الصحية لبعضهم ما استدعى نقلهم إلى المستشفيات للمعالجة، فيما يتوعد أهاليهم بتصعيد كبير بدأت مظاهره من عاصمة الشمال طرابلس وقد يمتد ليشمل بقية المدن اللبنانية.
ولم يكن بعيداً عن هذا الموضوع المشهد "التخريبي" الذي شهده شارع المصارف الأسبوع الماضي في اليوم التالي لانتهاء جلسة مساءلة الحكومة، في رسالة بدت وكأنها تعني أن الحكومة إن لم تسقط في المجلس النيابي فالنيل منها وإسقاطها سيتم في الشارع، تحت ذريعة الودائع المصادرة والتي بدأت منذ العام 2019 ما يطرح السؤال حول توقيت هذه "اليقظة" المستجدة.
===
الشرق الأوسط:
سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».
وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.
ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».
كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.
وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.
===
الجمهورية:
رسالة دعم من ترامب إلى عون... التحدّيات تتراكم وتساؤلات حول "التعديل"
كتبت صحيفة "الجمهورية": لا شيء ثابتاً، لا في الداخل ولا في الخارج؛ كأنّ كل شيء معيّر على فترة زمنية محدودة، فأياً كانت طبيعته باردة أو ساخنة أو فاترة، يحتل المشهد لبعض الوقت، لكنه سرعان ما يطرأ عليه أمر يغيّره ويدفعه في مسار آخر، وفي معظم الأحيان من دون أسباب موضوعية، حيث يعلو ويتصاعد ويرتفع إلى سقف عالٍ من التوتر والتهديد، وما يلبث أن يهبط وينخفض ويسلك مساراً معاكساً، يوحي بعمل جاد تغلب فيه إرادة التبريد على التصعيد.
هذا التناقض ينطبق على الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران التي لا تثبت على وجهة، ويكاد المراقب لمجرياتها لا يستطيع ان يحصي تقلّباتها وكمية حالات الهبوط والصعود التي شهدتها منذ اشتعالها، وصولاً إلى الأسابيع الاخيرة التي ارتفعت فيها إلى تصعيد ومواجهات خطيرة، ثم تبدّل مسارها وانخفض هذا التصعيد إلى أدنى مستوياته، ثم لتعود من جديد لتحكمها وتيرة عالية من التهديدات، توحي وكأنّ اشتعال الحرب من جديد بات قاب قوسين او أدنى، على ما هو حاصل في هذه الفترة، ربطاً بالتهديدات المتعالية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي ذهب فيها إلى حدّ التلويح بمحو إيران. يعني ذلك عملياً وواقعياً، انّ كلّ الاحتمالات مفتوحة في هذا المسار.
وأما على المستوى الداخلي، فلا شيء ثابتاً في المشهد اللبناني سوى الإعتداءات الإسرائيليّة المتواصلة على المناطق الجنوبية، بالوتيرة اليومية ذاتها؛ غارات وقصف ونسف وتدمير وتجريف للقرى والبلدات، منذ إعلان اتفاق لوقف اطلاق النار، من دون أن نغفل المماطلة والتعقيد للمفاوضات المباشرة، والمحاولة الحثيثة من قبل إسرائيل لتفريغ الاتفاق الإطاري من مضمونه، منذ اللحظة الأولى لإعلان الاتفاق حوله. فيما الوضع السياسي في أعلى درجات التنافر والارتباك، أكان على مستوى القضايا الخلافية، او على مستوى العلاقات المأزومة إلى حدّ القطيعة الكاملة بين أطراف ومستويات سياسية ورسمية. أو على مستوى الحكومة التي لا تُحسد على وضعها، حيث بات يُسمع بوضوح ما يتردّد في المجالس والصالونات السياسية من كلام كبير «يستغيب» الحكومة بصورة عامة، على شاكلة «انّها لم ترق في أدائها إلى مستوى المرحلة وتحدّياتها السياسية وغير السياسية»، أو مصارحة غاضبة من جهات سياسية ممثلة في الحكومة، تجلد بعض وزرائها وضعفهم، وتقرّ بأنّها لم تُحسن الإختيار.
سلّة تحدّيات
الواقع الداخلي مضبوط على سلّة تحدّيات ضاغطة، في مقدمها مسار المفاوضات المباشرة، الذي تؤكّد الأجواء الرسمية أنّه كان ولا يزال يشكّل التحدّي الأكبر داخلياً، جراء ما يعتريه من تعقيدات إسرائيلية ومماطلات متعمّدة تفرمل هذه المفاوضات وتمنع تقدّمها، وتعطّل المندرجات التنفيذية للاتفاق الإطاري، ومن استهدافات واعتداءات واسعة النطاق، أخطر ما فيها استهداف الجيش اللبناني، والمحو الشامل للقرى والبلدات الجنوبية. كل ذلك يصعّب على الجانب اللبناني المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات في روما أو غيرها من العواصم، لا يتأتى منها سوى الدوران في الحلقة المفرغة. وتبرز في الوقت نفسه الحاجة، وقبل أي حديث عن جولة مفاوضات جديدة، إلى إرادة ضاغطة على إسرائيل، ليس فقط للإيفاء بالتزاماتها، بل لإنقاذ المفاوضات والاتفاق الاطاري في آن معاً.
وبذات المستوى من الدقة والأهمية، يتبدّى التحدّي المطلبي في وجه الحكومة، سواء على مستوى موظفي القطاع العام، أو على مستوى بعض القطاعات الداخلية الذين يراكمون التحضيرات لحراكات مطلبية وإضرابات في المدى المنظور. على أنّ أكثر ما شغل الأوساط السياسية وغير السياسية على اختلافها، هو إبراز الحديث من زوايا سياسية متعددة، عن توجّه لتعديل حكومي وتغيير بعض الوزراء في المدى القريب.
قنبلة صوتية
المعنيّون بالحكومة لم يقدّموا تأكيداً للتعديل الوزاري أو نفياً له، فيما يبرز في المقابل توصيف لهذا الحدث، أطلقه مسؤول رفيع في ردّه على سؤال لـ«الجمهورية»: «من دون مقدّمات يطرحون التعديل الوزاري، وبالأمس القريب في جلسة المناقشة العامة في المجلس النيابي منحوا الحكومة ثقة متجددة، أمر عجيب يثير التساؤل بالفعل.. وخصوصاً انّ هذا الطرح هو كناية عن قنبلة صوتية أُلقيت على الحكومة، من داخل الحكومة».
وأوضح قائلاً: «التعديل الوزاري إجراء طبيعي معمول به سابقاً، ولكن إنْ كان التوجّه إلى تعديل او تغيير بعض الوزراء صحيحاً، فهل التوقيت الحالي والظروف الحالية ملائمة لذلك، فضلًا عن أنّه مهما كانت حجة المطالبين بالتعديل، يضرب الحكومة في معنوياتها، ويقدّم في الوقت ذاته خدمة جليلة للمعارضة، ويؤكّد صحة اتهاماتها للحكومة وبعض وزرائها، ولاسيما المرشحين للتغيير، بالتقصير والفشل، وانّهم لم يكونوا على قدر المسؤولية».
وتلاحظ مصادر مواكبة، انّ طرح إجراء تعديل حكومي وتغيير بعض الوزراء، تسرّب من جهة طرف أساسي مشارك في الحكومة، قرن ذلك بترويجات من قبل قنوات حليفة، تنسب لمسؤولين كبار استياءهم من وزراء محسوبين عليهم ومآخذ كبيرة على وزراء آخرين، وتتحدث في الوقت نفسه عن توجّه لدى فريق «الثنائي» لم يتمّ تأكيده، للتغيير على الأقل بوزير، وانّ الأمور ستُحسم بصورتها التعديلية والتغييرية الجديدة، بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من نيويورك، حيث يترأس وفد لبنان إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة».
مما لا شك فيه، انّ هذا الطرح أحدث إرباكاً داخل الحكومة، ولاسيما لدى الوزراء الذين جرى التداول بأسمائهم كوزراء مشكو من أدائهم وتقصيرهم، مدرجين للتغيير، وتمّ تحديد بدلاء عنهم على أن يبتّ بأمرهم في جلسة يعقدها مجلس الوزراء في المدى القريب. وبحسب المعلومات، فإنّ بعض هؤلاء الوزراء عبّروا عن غضبهم مما سمّوه الغدر والاستهداف، وطالبوا مرجعياتهم بتوضيحات تؤكّد او تنفي ذلك. الّا انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، كان مبادرة القنوات ذاتها التي روّجت لهذا التعديل والتغيير، إلى تغيير مسار ترويها السابق، والقول إنّ ما أثير في الأجواء الداخلية هو تغيير بعض الأسماء ليس صحيحاً».
على أنّ هذا الأمر، لا يبدو محل اعتراض لدى المعارضة، التي تؤكّد أجواؤها «انّ الحاجة ليست إلى تعديل او تغيير بعض الوزراء، بل المطلوب هو رحيل الحكومة كلها، والمجيء بحكومة بحجم المرحلة». وأكّد مصدر معارض لـ«الجمهورية»، أنّ «لا دخان من دون نار، وأغلب الظن، أنّ الحديث عن تغيير وزراء صحيح، وهذا بحدّ ذاته اعتراف من قبلهم بفشل فاضح أنكروه على مدى ولاية هذه الحكومة». وقال: «التغيير إنْ حصل، لا يعدو اكثر من ترقيع، وتغطية فشل، لن يؤدي بشكل من الأشكال إلى تصويب المسار».
هذا التطور أظهر على سطح المشهد سؤالاً عمّا اذا كان تغيير وزراء في الحكومة يتطلّب التصويت على الثقة بالوزراء من قبل مجلس النواب؟ والجواب ساقه مصدر نيابي بقوله: «إنّ حالات مماثلة حصلت سابقاً، لم يُصر خلالها التصويت على الثقة بالوزراء الجدد. علماً انّه لو تمّ الذهاب إلى هذا التصويت، فالثقة مضمونة بالوزراء الجدد، في ظل التركيبة الحالية للمجلس، ولكن وفقاً للحالات السابقة فقد لا تكون هناك حاجة للتصويت».
«القوات»
وكانت الدائرة الإعلامية في «القوّات اللبنانيّة» قد أصدرت بياناً قالت فيه: «إنّ ما يتمّ تداوله في بعض وسائل الإعلام، بإيعاز من قوى وتيارات سياسيّة معلومة، في ما يتعلّق بوزارة الطاقة، يأتي في سياق محاولة للتشويش على مواقف وزير الطاقة جو صدّي وحرف الأنظار عن جوهر المسألة، والمتمثّل بإصراره على أن تتحمّل الحكومة مسؤولياتها، ولا سيما لجهة تسديد المستحقات المتوجبة على الإدارات والمؤسسات الرسميّة لصالح مؤسسة كهرباء لبنان. كما يأتي هذا التشويش في محاولة للتغطية على إصرار الوزير على اعتماد التعرفة المتحرّكة، بما يسمح بزيادة ساعات التغذية، وبالتالي الحدّ من الكلفة الباهظة التي يتكبّدها المواطنون نتيجة الاعتماد على المولّدات الخاصة. وإذ تؤكّد «القوات اللبنانية» دعمها للخطوات الإصلاحية التي يقوم بها الوزير صدّي، والرامية إلى وضع قطاع الكهرباء على المسار الصحيح، فإنّها تشدّد على أنّ استمرار الحكومة في عدم تحمّل مسؤولياتها لا يمكن أن يكون مقبولًا أو قابلًا للاستمرار».
ترامب معجب بعون
على صعيد سياسي آخر، برزت أمس، لفتة بالغة الأهمية والدلالة في هذا التوقيت من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتجاه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، جرى التعبير عنها في رسالة تلقّاها الرئيس عون من الرئيس الأميركي أمس، عبّر فيها «عن سعادته باستقبال الرئيس عون في البيت الأبيض في 21 تموز الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة».
وجاء في الرسالة، التي أعلن عنها المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية: «كان شرفًا لي أن أرحّب بكم في البيت الأبيض في زيارة تاريخية بكل معنى الكلمة، هي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن. وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعًا، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابةً عن لبنان وشعبه».
وشكر ترامب الرئيس عون «على منحه وسام الأرز الوطني من رتبة القلادة الكبرى»، وقال: «انّ هذه المبادرة تشكّل تكريماً استثنائياً وتجسّد الروح اللبنانية الأبية، وسأعتز بهذه اللفتة بوصفها رمزًا لالتزامنا المشترك بالسلام والأمن والازدهار حول العالم».
وختمت الرسالة: «وأكّد الرئيس ترامب انّ السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب تشاركه في أفضل التمنيات له وللسيدة الأولى نعمت عون ولعائلته».
جنبلاط
وكان الرئيس عون قد استقبل في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يرافقه نجله رئيس الحزب التقدمي النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور. وكان اللقاء مناسبة تمّ فيها عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، على ضوء التطورات الراهنة. وقدّم جنبلاط للرئيس عون نسخة من كتاب مذكراته، الصادر تحت عنوان: «قدر في هذا المشرق، من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل».
وقال جنبلاط بعد اللقاء: «أعتقد إذا كانت الذاكرة جيدة، وهي جيدة، أني من هذا الموقع، منذ أشهر، قلت إنني أؤيّد المفاوضات، ولاحقاً قلت إنني مع إتفاق الهدنة. ولن أسترسل أكثر، فقط لأقول إنّ هذه المفاوضات نؤيّدها إذا ما أدّت إلى الانسحاب التدريجي او الكامل. هذا كل الموضوع. ودخلنا في سجالات في الصحافة وغير الصحافة. لكن الحمدلله، انّ سجالاتي ليست مثل سجالات المجلس النيابي التي شهدناها للأسف، وهي معيبة بحق لبنان».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان طرحه لإتفاق الهدنة واقعياً، أجاب: «هذا موقفي الشخصي. وأقول إنّ اتفاق الإطار الذي صاغه رئيس البلاد مع مساعديه ومعاونيه، والذي وافق عليه الرئيس نواف سلام، إذا ما أدّى الى الانسحاب وترسيم الحدود، ما هو المشكل؟».
ورداً على سؤال آخر حول ما إذا كان مع المفاوضات، ويطالب بمقاربة مختلفة للإتفاق، أجاب: «هذه وجهة نظري، لا أكثر ولا أقل».
سلام
في نيويورك، التقى الرئيس سلام في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة، السيناتور الأميركية جين شاهين، وأكّد «التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها ومواصلة الإصلاحات»، مشدّداً على «أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش وتعزيز قدراته، وحشد الدعم للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار». كما أشار إلى «ضرورة تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمّة «اليونيفيل»، مؤكّداً حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب».
كما التقى سلام رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وشدّد الجانبان على «أهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة وتجنيبها المزيد من المواجهات».
===
العربي الجديد:
سلام يحذر من أي فراغ بعد "يونيفيل" ويؤكد التزام حكومته بحصر السلاح
كتبت صحيفة "العربي الجديد": أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام التزام حكومته ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات، داعياً إلى استمرار الدعم الأميركي للجيش وتعزيز قدراته، وحشد الدعم للبنان في مساري التعافي وإعادة الإعمار. كما حذر من أي فراغ قد ينشأ بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مشدداً على "حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب".
وجاء كلام سلام خلال استقباله، في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السيناتورة الأميركية جين شاهين، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض. وقالت رئاسة الوزراء اللبنانية، في بيان مساء اليوم الاثنين، إن اللقاء بحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية الأميركية. من جهتها، شددت شاهين على أهمية أن يواصل لبنان مسار حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة ضرورة إقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
كما التقى سلام رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ووزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء اللبناني. وجرى خلال اللقاء "البحث في آخر التطورات في المنطقة، وشدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد والحفاظ على أمن دول الخليج والمنطقة واستقرارها، وتجنيبها مزيداً من المواجهات. كما جرى البحث في العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها".
وشكر سلام، بحسب البيان، "دولة قطر على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان". كما جرى البحث في سبل تعزيز الدعم والتعاون بين البلدين، ولا سيما في قطاعي الطاقة والكهرباء، لما لذلك من أهمية في التخفيف من الصعوبات المعيشية التي يواجهها اللبنانيون، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته. كما تناول البحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار في لبنان.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية القطرية إن اللقاء تناول علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية، والتنسيق المشترك لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضافت أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أكد دعم بلاده جميع الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى التوصل إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية ويمهد لاتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة، مجدداً موقف قطر الداعم استقرار لبنان ووحدة أراضيه، ووقوفها إلى جانب الشعب اللبناني.
سلام يبحث مع غوتيريس الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد "اليونيفيل"
كما التقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة. وشدد سلام، خلال اللقاء، على أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في جنوب لبنان خلال مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، بما يضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة.
وتناول اللقاء كذلك الوضع الإنساني في لبنان، إذ أشار سلام إلى أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشدداً على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين. وأكد سلام، بالتوازي، ضرورة الانتقال تدريجياً من الاستجابة الطارئة إلى دعم العودة والتعافي، من خلال تطوير برامج مخصصة للعائدين والصامدين في المناطق المتضررة، بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، وبما ينسجم مع مسار العودة والتعافي واستعادة الخدمات الأساسية.
وغادر سلام، يوم السبت الماضي، إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها، على أن يعقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين.
وينتقل سلام بعدها إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدمها لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
وتؤكد مصادر حكومية لبنانية، لـ"العربي الجديد"، أن "أبرز الملفات التي سيطرحها سلام في لقاءاته هي تلك المتصلة بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، والاحتلال المتواصل لأجزاء من الجنوب، إلى جانب ملف الأسرى وإعادة الإعمار، وقرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، فضلاً عن الملفات الإصلاحية والمناقشات الدائرة مع صندوق النقد الدولي". وشددت المصادر أيضاً على أن الملف الأساسي الذي يتصدر الاجتماعات هو أولوية التجديد لليونيفيل، أو إنشاء قوة دولية بديلة منها عند انتهاء ولايتها في أواخر عام 2026، مع تأكيد ضرورة عدم حصول أي فراغ أمني دولي في الجنوب.
وبالتزامن مع جولة سلام الأميركية، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياته العسكرية جنوبي لبنان، إذ نفذ سلسلة اعتداءات، اليوم، على النبطية الفوقا، وكفرتبنيت، وزوطر الشرقية، وميفدون، وأطراف برعشيت، وحداثا، وبيت ليف، ووادي السلوقي، ووادي زبقين، وأطراف تولين، وأطراف القنطرة، والمنصوري. كما أجرى تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة باتجاه مدينة الخيام. كذلك، ألقت محلقة إسرائيلية، مساءً، قنبلة صوتية عند أطراف مدينة الخيام، فيما نفذ الاحتلال تفجيراً عند أطراف بلدة المنصوري من جهة بيوت السياد، وأحرق ممتلكات في بلدة زوطر الشرقية. واستهدفت دبابة إسرائيلية أيضاً منزلاً في بلدة حولا.
===
نداء الوطن:
واشنطن لـ "اليونيفيل": لا تمديد بلا تغيير في المهام ونزع سلاح "الحزب"
كتبت صحيفة "نداء الوطن": من نيويورك إلى واشنطن، يتحرك لبنان على خطّ دبلوماسي دقيق، فيما الملفات الأكثر إلحاحًا تبقى عالقة في مربع المراوحة: لا موعد محدد بعد لجولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، ولا تقدّم في تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، فيما يتقدم ملف سلاح ميليشيا «حزب الله» بوصفه العقدة الأساس التي تحول دون إحراز أي تقدم ميداني.
وأمام هذا المشهد، تكتسب لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك وواشنطن، ولا سيما مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أهمية خاصة، بما تحمله من محاولة لإعادة تثبيت الحضور اللبناني في القرار الدولي وفتح مسارات الملفات العالقة، من الجنوب والمفاوضات إلى مستقبل «اليونيفيل» ودعم الجيش والدولة، ونظرًا إلى توقيتها السياسي في ضوء الرسالة التي تلقاها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أشاد فيها بقيادته للبنان في هذه المرحلة، في رسالة تحمل دلالة سياسية بالنسبة إلى الدولة وتضفي على حراك سلام في واشنطن أهمية إضافية.
وبينما يتحمل «حزب الله» مسؤولية مباشرة عن تعطيل المسار التفاوضي برفضه تسليم سلاحه، لا تعفي هذه المراوحة الدولة اللبنانية من مسؤوليتها في التلكؤ والتردد في الانتقال من الالتزام السياسي إلى التنفيذ العملي لصيغة اتفاق الإطار. فالوقت ليس مفتوحًا، والاستحقاقات الإسرائيلية والأميركية المقبلة تضيق هامش المناورة.
وفي موازاة ذلك، يتقدم ملف «اليونيفيل» على جدول الاتصالات الدولية، وعلمت «نداء الوطن» من مصادر أن الموقف الأميركي من أي تمديد لولاية «اليونيفيل»، أو من أي صيغة لوجود قوة دولية في الجنوب، يرتبط بإعادة النظر جذريًّا في مهامها ودورها، بحيث لا تقتصر مهمتها على المراقبة وتوثيق الخروقات، بل تشمل المساهمة الفعلية، إلى جانب الجيش اللبناني، في نزع سلاح «حزب الله» وتفكيك بنيته العسكرية، بما فيها مخازن السلاح والأنفاق.
وبحسب المصادر نفسها، فإن واشنطن لا تبدو مستعدة للموافقة على تمديد المهمة بصيغتها الحالية، انطلاقًا من اعتبارها أن «اليونيفيل» خلال السنوات الماضية كانت شاهدة على قيام «حزب الله» بتعزيز بنيته العسكرية وحفر شبكة واسعة من الأنفاق في منطقة عملياتها من دون أن تتمكن من منع ذلك أو التعامل معه بفاعلية. وعليه، فإن أي وجود دولي مقبل في الجنوب سيكون، وفق المقاربة الأميركية، مرتبطًا بتغيير واضح في قواعد العمل والمهام، وبقدرته على المساهمة في فرض حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.
سلام: لاستمرار الدعم الأميركي للجيش
وبينما ينتظر لبنان ما ستؤول إليه لقاءات سلام في نيويورك وواشنطن، وتحديدًا مع الوزير روبيو والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين، وكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد سلام، خلال لقائه السيناتور الأميركية جين شاهين في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها ومواصلة الإصلاحات، وشدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش وتعزيز قدراته، وحشد الدعم للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار. كما أشار الرئيس سلام إلى ضرورة تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمة «اليونيفيل»، مؤكدًا حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب. من جهتها، شددت السيناتور شاهين على أهمية أن يواصل لبنان مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما أكدت ضرورة إقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
والتقى سلام رئيسَ مجلس الوزراء وزيرَ الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي. وشدد الجانبان على «أهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة وتجنيبها المزيد من المواجهات». وتم البحث في سبل تعزيز الدعم والتعاون بين البلدين، لا سيما في قطاعي الطاقة والكهرباء، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.
وعلى هامش أعمال الأمم المتحدة في نيويورك، التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في لبنان ومسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وطلب الوزير رجي من الدنمارك، بصفتها عضوًا حاليًّا في مجلس الأمن، دعم مساعي لبنان لتأمين وجود دولي في الجنوب تحت مظلة الأمم المتحدة. وشدّد الوزير رجي على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بالمهام الموكلة إليه وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
رسالة ترامب إلى عون
تأتي هذه اللقاءات بالتزامن مع الرسالة التي تسلّمها الرئيس عون من الرئيس ترامب، عبّر فيها عن سعادته باستقباله عون في البيت الأبيض وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة. وجاء في الرسالة: «كان شرفًا لي أن أرحّب بكم في البيت الأبيض في زيارة تاريخية بكل معنى الكلمة، هي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن. وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعًا، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابةً عن لبنان وشعبه». وشكر الرئيس ترامب الرئيس عون على منحه وسام الأرز الوطني من رتبة القلادة الكبرى، وقال: «إن هذه المبادرة تشكل تكريمًا استثنائيًّا وتجسّد الروح اللبنانية الأبية، وسأعتز بهذه اللفتة بوصفها رمزًا لالتزامنا المشترك بالسلام والأمن والازدهار حول العالم».
وفي بعبدا، استقبل الرئيس عون الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يرافقه نجله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، والنائب وائل أبو فاعور. وبعد اللقاء قال جنبلاط: «منذ أشهر، قلت إنني أؤيد المفاوضات، ولاحقًا قلت إنني مع اتفاق الهدنة...». وأضاف: «لن أسترسل أكثر، فقط لأقول إن هذه المفاوضات نؤيدها إذا ما أدت إلى الانسحاب التدريجي أو الكامل».
بيوت جاهزة إلى زوطر الغربية
وفي موازاة التصعيد المتواصل جنوبًا، تتحرّك الدولة على خطّ آخر عنوانه تثبيت الأهالي في أرضهم وتهيئة الظروف لعودة من اضطرّتهم الحروب إلى النزوح. وفي هذا الإطار، أُفيد بدخول منازل جاهزة إلى بلدة زوطر الغربية، في مؤشر إلى أن مسار التفاوض والجهد الرسمي قد يفتحان عمليًّا الطريق أمام عودة الجنوبيين إلى قراهم.
أما اقتصاديًّا واجتماعيًّا، فيضغط الغلاء مجددًا على اللبنانيين، مع ارتفاع كلفة المحروقات والقمح والطاقة والنقل، وتتصاعد التحذيرات من تداعيات إضافية تنعكس على معيشتهم، وسط حديث عن تحركات نقابية وإضراب شامل الأسبوع المقبل احتجاجًا.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي