تقترب الولايات المتحدة من اتخاذ قرار بالغ الأهمية بشأن فحص «غاليري»، وهو اختبار يعتمد على عينة دم واحدة للبحث عن إشارات جزيئية مرتبطة بأكثر من 50 نوعاً من السرطان.
وأظهرت وثائق المراجعة أن خبراء إدارة الغذاء والدواء الأميركية لم يثيروا مخاوف رئيسية بشأن دقة الفحص التحليلية أو سلامته وتصميم الدراسات المقدمة، على أن تناقش لجنة استشارية خارجية طلب الشركة المصنّعة الحصول على موافقة لتسويقه على نطاق أوسع.
ويعمل الفحص عبر التقاط إشارات دقيقة تطلقها الأورام في مجرى الدم، ما قد يتيح رصد أنواع من السرطان لا تتوافر لها برامج فحص روتينية حتى الآن.
لكن الطريق إلى اعتماده ليس خالياً من الشكوك. فقد أخفقت دراسة بريطانية واسعة امتدت ثلاث سنوات في إثبات أن استخدامه بصورة روتينية أدى إلى زيادة ملموسة في اكتشاف السرطان مبكراً أو خفض الحالات التي تُشخّص في مراحل متقدمة.
ولهذا طلبت إدارة الغذاء والدواء من مستشاريها تحديد ما إذا كانت الأدلة المتاحة تسمح فعلاً بوصف «غاليري» بأنه اختبار للكشف المبكر، لا مجرد أداة ترصد إشارات محتملة تحتاج إلى فحوص إضافية.
والاختبار متاح حالياً في الولايات المتحدة ضمن إطار مخبري خاص، لكنه لم يحصل بعد على الموافقة الرسمية. كما تؤكد الشركة أنه مكمّل للفحوص المعتمدة، مثل تصوير الثدي وتنظير القولون، وليس بديلاً منها.
الوعد الطبي كبير: عينة دم قد تكشف عشرات السرطانات قبل ظهور أعراضها. لكن الاختبار الحقيقي يبقى في إثبات أن الاكتشاف المبكر ينقذ أرواحاً، لا أن يكتفي بإطلاق إنذارات جديدة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :