وافقت بريطانيا على تقديم دعم عسكري محدود للسعودية، في ظل تصاعد المواجهة مع حركة أنصار الله في اليمن وازدياد المخاوف من استهداف منشآت الطاقة وخطوط الملاحة الحيوية.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أن سلاح الجو الملكي سيضع طائرة واحدة من طراز «فوييجر» في الخدمة انطلاقاً من قاعدة بريطانية في قبرص، لتزويد الطائرات السعودية بالوقود جواً خلال مهام تصفها لندن بأنها «دفاعية». ومن المقرر أن يستمر الانتشار بضعة أسابيع في مرحلة أولى، مع إمكان تمديده وفق التطورات الميدانية.
وبررت الحكومة البريطانية قرارها بالحاجة إلى حماية البنية التحتية السعودية للطاقة والمساهمة في استقرار المنطقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة عبر باب المندب ومضيق هرمز.
لكن حصر المهمة تحت عنوان «الدعم الدفاعي» لا يلغي أن تزويد الطائرات السعودية بالوقود يرفع قدرتها على البقاء في الأجواء وتنفيذ عمليات أطول، ما يثير تساؤلات بشأن الحدود الفعلية للدور البريطاني وإمكان تحوله من مساندة لوجستية مؤقتة إلى انخراط مباشر في المواجهة.
وتأتي الخطوة بعد طلبات سعودية للحصول على دعم من عدد من الحلفاء، في وقت أحجمت فيه واشنطن عن شن ضربات عسكرية مباشرة ضد أنصار الله، مكتفية بالدعم الاستخباري والتنسيق العسكري.
وبذلك تنتقل لندن من الإدانة السياسية لهجمات أنصار الله إلى تقديم إسناد عسكري عملي للرياض، تحت سقف معلن عنوانه «الدفاع»، فيما تبقى طبيعة المهمات السعودية المستفيدة من التزويد بالوقود هي المعيار الحقيقي لتحديد ما إذا كان التدخل البريطاني دفاعياً بالفعل أم بوابة إلى تصعيد أوسع.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :