تحدثت عن منتج فظهر لك؟.. هذه حقيقة تجسس الهواتف علينا

تحدثت عن منتج فظهر لك؟.. هذه حقيقة تجسس الهواتف علينا

تظهر للملايين من مستخدمي الهواتف الذكية إعلانات موجهة لمنتجات دارت حولها أحاديث شفهية دون إجراء أي عمليات بحث عنها عبر المنصات الرقمية، في ظاهرة كرست اعتقاداً شائعاً يفيد بتنصت الشركات التقنية الكبرى على ميكروفونات الهواتف على مدار الساعة.

نصائح تقنية هواتف ماذا تعني علامة +H التي تظهر على هاتفك أحيانًا؟
فيما أكدت الأبحاث التقنية والأمنية الحديثة أن هذا الاعتقاد الشائع مجرد خرافة تفتقر إلى الاستناد العملي؛ حيث ينطوي التنصت الصوتي المستمر على عقبات لوجستية معقدة، أبرزها الاستهلاك المفرط لبطارية الهاتف وباقة بيانات الإنترنت خلال ساعات قليلة، فضلاً عن التكلفة المالية الباهظة لمعالجة آلاف الساعات من التسجيلات الصوتية لمليارات البشر، والتي تتجاوز العائد المالي المرجو من الإعلانات نفسها.
بينما أفاد تحليل تقني متخصص، بأن تجارب المختبرات الأمنية أثبتت عدم وجود تسجيلات صوتية خفية تُرسل للشركات. حيث فحص باحثون بجامعة "نورث إيسترن" أكثر من 17 ألف تطبيق شهير دون العثور على أي أدلة تسريب صوتي، مؤكدين أن التقنية المستخدمة لتوقع ما يدور في أذهان المستخدمين أعمق وأكثر تعقيداً من مجرد التسجيل الصوتي، وفق صحيفة "واشنطن بوست".
فيما تعتمد شركات الإعلانات العالمية على تقنيات مبنية على النمذجة التنبؤية ومطابقة البيانات السلوكية، والتي تتيح للنظم البرمجية توقع الاحتياجات المستقبلية للمستخدمين بدقة متناهية دون الحاجة لاستخدام الميكروفون.
وتتضمن هذه الآليات ما يُعرف بالتشابك الجغرافي، حيث تعتمد الخوارزميات على تقنيات تحديد الموقع وإشارات شبكات الواي فاي لرصد تواجد الأشخاص في نفس النطاق الزمني والمكاني، وفي حال قام أحد الموجودين بالبحث عن منتج معين، تفترض الخوارزميات تلقائياً احتمال انتقال الاهتمام إلى المحيطين به، فيظهر الإعلان على هواتفهم فوراً.
إلى جانب ذلك، تنشط شركات متخصصة تُعرف بتجار البيانات لتجميع ملايين النقاط الرقمية عن سلوك المستخدم يومياً، بدءاً من سرعة التصفح والمدد الزمنية للوقوف أمام منشورات محددة، وصولاً إلى نوع الجهاز والموقع الجغرافي لبناء ملف تنبؤي كامل للسلوك الاستهلاكي. كما تستخدم الشبكات العصبية الاصطناعية نماذج معالجة أُعيد تدريبها على سلوكيات ملايين البشر الذين يتشاركون في السن والظروف نفسها، ما يمكنها من التنبؤ بما يفكر فيه المستخدم خلال أيام بناءً على تغيرات طفيفة في نمط استخدامه للهاتف.
هذا ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أن الحد من القدرة التنبؤية المرتفعة للخوارزميات لا يتطلب حذف التطبيقات أو إغلاق الحسابات، بل يكمن في مراجعة وتعديل أذونات الخصوصية داخل الهاتف. تبدأ هذه الخطوات بإيقاف خاصية تتبع النشاط عبر التطبيقات في إعدادات خصوصية الهاتف لمنع تبادل البيانات بين المنصات المختلفة.
كما يُنصح بتقييد أذونات الوصول إلى الموقع الجغرافي وجعلها مقتصرة فقط على فترة استخدام التطبيق الضروري، فضلاً عن مراجعة أذونات الميكروفون والكاميرا وسحبها بشكل كامل من التطبيقات التي لا تتطلب طبيعة عملها هذه الخواص لضمان أعلى درجات الأمان الرقمي.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي